شُبّاك الهوى بقلم منال كريم

كانت لمياء واقفة في البلكونة تنشر الغسيل و قالت بغضب و هي ابص على البلكونة اللي قصادها :
استغفر الله العظيم يارب، ربنا ياخد امثالك يا شيخة، جرا ايه يا ولية لمي نفسك شوية عيب على سنك.

ضحكت ماجدة ضحكة خليعه و هي بتقول:

_ غيرانه ليه يا لولو ، علشان أنا أحلى منك، و كل الرجالة تتمني ليا الرضا، و انا مش معبرة حد فيهم.

رغم أنها فعلا غيرانه منها و تنفجر من الغضب بس ردت ببرود:

_ اغير منك أنتِ ،طيب على ايه، عندك حق الرجالة عليكِ بالضبط زي النمل على السكر، ياكله خيره و بعدين يرموا، يا اختي أنتِ مش بيعيش ليكي رجالة، و بعدين شوفي نفسك بتعملي ايه علشان تلمي الرجالة عليكي.

زعقت ماجدة و هي بتقول بردح:

ـ بقولك ايه، اسمعي آخر الكلام علشان أنا جبت اخري منك، أنا في بيتي و أعمل اللي أنا عايزاه، و لو مش عجبك اخبطي راسك في الحيطة.

و دخلت ماجدة و سبت الشباك مفتوح..

و دخلت لمياء قفلت باب البلكونة بعنف، و قالت بعصبية :

_ أعمل ايه في الست دي؟
ده عيب البيوت اللي في المنطقة البيوت قصاد بعض، و الشارع ضيق فسهل الشفتين يكشفوا بعض، و اللي تنشك في قلبها طول النهار واقفة في البلكونة بقمصان نوم من غير كسوف، و المصيبة عندها اربعين سنة و لسه زي ااقمر، و انا اللي عشرين سنة لو وافقت جنبها يعتبروني امها من شيل الهم ، انا خايفة على جوزي و يتفنن بيها، طلبت منها اكتر من مرة و هي لا هنا، طبعا مبسوطة و هي شايفة الرجل من دول زي العبيط و الاهبل قدمها و يجري وراءها انه ترضي تبص عليه، فاكرين نفسهم كده رجالة ، و لا عارفين معني النخوة و الرجولة.

خرج جوزها من الحمام و يسأل:

_ بتكلمي مين لمياء؟

ابتسمت و قالت بهدوء:

_ مفيش حد، البس بسرعة و أنا أعمل فطار علشان هنتاخر على الشغل.

حرك رأسه بنعم و هي خرجت من الاوضة و قفلت الباب، بس سبت حتة صغيرة مفتوحة علشان عارفه اللي هيحصل، و فعلا أول ما خرجت جري جوزها فتح الشباك، و كانت ماجدة خرجت تاني واقفة و هي لبسه قميص نو،م ، شافت لمياء عيون جوزها اللي بتلمع، و مش بس كده ، اتكلم هو بصوت هادئ:

_ صباح الخير يا ست ماجدة.

بصت باستنكار و قالت:

_ ايه ست ماجدة دي، قولي جوجو.

ضحك زي الاهبل و قال : حاضر يا جوجو.

نزلت دموعها و مشيت ناحية المطبخ،و كلمت نفسها:

ـ حتي لو ماجدة غلطانة و هو كمان غلطان، كان يقدر يحافظ على نفسه، و يعمل فيا كده و احنا متزوجين من أقل من سنة، ليه كده ده أنا عملت حاجات علشان خاطرك.
//////////////
بعد شوية ،حضرت الفطار و قبل ما تدخل ، قالت بصوت عالي:

الفطار يا حسن.

اول ما سمع صوتها، شاور لماجدة و قفل الشباك بسرعة زي الحرامي ، فتحت لمياء الباب و مثلت الاستغراب و قالت:

_ لسه ملبستش ليه يا حسن، كنت بتعمل ايه .

مسح العرق بتوتر و قال :

حسيت بدوخة ، أنا البس اهو.

لمياء : الف سلامة عليك، اخلص على ما شوف أمي.

خرجت من الاوضة على الاوضة التانية ، أوضة أمها ست مريضة و قعيدة على كرسي متحرك.
لمياء وحيدة امها و ابوها متوفي.

ضحكت و هي تقول بحب : صباح الخير يا ماما.

أمينة= صباح الرضا و السرور يا قلب ماما.

باست لمياء ايدها و راسها و قالت : يلا يا ماما علشان الفطار جهز.

زقت لمياء الكرسي و خرجت الصالة، نفخت بضيق لما لقت حسن لسه جوه.

المرة دي دخلت بعنف ،و كان لسه وافقة قدم الشباك، قالت هي بصوت عالي:

_ خليك واقف طول النهار في الشباك و ابقي خليها تاكلك و تصرف عليك يا عرة الرجالة، خليك فاكر لول أنا كان زمانك مرمي في الشوارع، رجالة اخر الزمن.

اتخض و قفل الشباك ,و قال بخوف:
_ أنتِ بتقولي ايه ،انا بس.

زعقت بصوت عالي:

ـ لا أصل و لا فصل، افتح الشباك و كمل ،ده الطبيعي الزبالة تروح للشبه.

و خرجت من الاوضة ،سالت أمها بتوتر:

_ في ايه يا حبيبتي.

ابتسمت و قالت: مفيش حاجه يلا افطري علشان الحق الشغل.

و علت صوتها علشان حسن يسمع :

_اصل أنا لو متجوزة رجل كان ريحني من الشغل و صرف هو ، بس ده عايش في شقتي و حتي المصاريف أنا اللي بصرف، أما هو يضيع القبض على قعدة القهوة.

امنية بعتاب: عيب يا بنتي كده.

خرج حسن و قال:
– سبيها يا حماتي، كتر خيرك يا بنت الاصول.

جزت على اسنانها و قالت: غصب عنك بنت اصول يا حسن، و أنت عارف كده كويس، يلا اطفح من تعبي علشان اجيب القرش.

قعد ياكل ببرود و كأنه معملش حاجة.
و شوية و خرجت لمياء و حسن على الشغل.
///////////////
خرجوا من باب العمارة و هو عينه معلقة على بلكونة ماجدة ، و كانت لسه واقفة.

زعقت لمياء بصوت عالي: صحيح منطقة مفيهاش راجل.

حسن و كل الجيران بصوت عليها بسبب صوتها العالي.

واحد من الجيران: عيب الكلام ده يا لمياء

لمياء بعصبية: ما هو لو في راجل كان مانع المسخرة اللي بتحصل دي، واحدة ملهاش حكم واقفة طول اليوم بالمنظر ده في الشارع ، قولي بقي كلامي صح و لا غلط.

مسك حسن دراعها بعصبية و قال: امي لسانك يا لمياء و يلا خلينا نغير.

شدت ايديها و قالت: خايفة عليها يا حسن، هو انا بكدب مش هي طول اليوم واقفة ليك و لغيرك، طيب خليك راجل و اقولها ادخلي جوة.

و بصت عليه بقرف و مشيت و هو وراءها..
///////////////////
في مصنع ملابس اللي شغالة فيها هي و حسن…

قعدة لمياء على ماكنة الخياطة و مش مركزة خالص ،سالت صاحبتها عايدة بقلق :

_ مالك يا لولو.

تنهدت بحزن و قالت:

_ أنا في مصيبة كبيرة يا عايده.

ضربت على صدرها و قالت: يالهوي خير اللهم اجعله خير، طيب بصي ركزي في الشغل دلوقتي وفاضل ربع ساعه على الاستراحة و نتكلم براحتنا.

أتكلم حسن بصوت عالي ،علشان هو المشرف عليهم و كان يقصد لمياء و عايدة :

_بطلوا كلام وركزوا في الشغل.

ابتسمت لمياء بسخرية وقالت فسرها:

_ لا رجل قوي يا حسن.
//////////////////
في فترة الاستراحة.
سالت عايدة بخوف: مالك يا لمياء اتكلمي يا اختي

نزلت دموعها و قالت : انا في مصيبه يا عايدة ،مصيبه و مش عارفه أعمل
ايه ، و لا احكي لمين.

عايدة بتوتر :اهدي بس كده وقولي في ايه، و أنا جنبك و معاكي احكي و أنا سامعكي.

لمياء بحزن : عندي واحده جارتي ينتقم منها ربنا ، الشباك بتاعها قصاد شباك اوضه النوم عندي، ودايما تخرج بهدوم مش محترمة و اكتر من مره اكلمها و أقوللها بلاش كده يا ست ماجدة ، ترد ببرود ملكيش دعوة أنا حرة في بيتي، المصيبه مش هنا.
المصيبه ان حسن ينتهز الفرصه و يبص عليها و كمان بيتكلم معها، و الموضوع من فترة و أنا مش عارفة أعمل ايه.

عايدة بعصبية= و فين رجالة الحته يمنعوا الكلام ده.

لمياء : محدش قادر يقرب منها كل خايف بعيد عنك وعن السامعين ، شغالة في موضوع السحر و الاعمال، علشان كده قلبها جامد كل شويه مع راجل شكل ولما تزهق منه ترميه،انا النهاردة زعقت في الشارع بس عارفة محدش يعمل حاجة ، العيب مش عليها العيب على اللي يبص عليها

عايدة: الغلط على الاتنين ،ربنا يبعدها عنك، هي حلوة يا لمياء.

لمياء بحزن: هي حلوه قوي يا عايده أحلى مني بكتير، شايفة أنا شكلي عامل ازاي..

ردت عايدة بهدوء:

_بصي أنا ما شفتهاش بس شفتك أنتِ، هي مين اللي أحلى منك أنتِ عبيطه يا لمياء ما شاء الله عليكِ قمر، البهدله اللي أنت فيها هي اللي عملت فيكي كده ياما قلتلك بلاش حسن مش راجل مش هيعرف يسندك ،وقلتي لا أنا عايزه راجل ،أنا و أمي عايشين لوحدنا ، يا حبيبتي صدقني ساعات ضل الحيطة يبقي احسن الف من مرة من ضل راجل زي حسن، ده واحد نطع عايش في شقتك مجابش قشايه لما اتجوز حتى المصاريف أنت وهو شغالين و بيقبض أكتر منك، بس يروح يصرف فلوسه على الفاضي و أنتِ شيلة البيت، و زاد و غطه أنه يبص لبره، جوازك من حسن ضرك مش فادك.

تنهدت بضيق و قالت:

_ كنت فاكرة أنه يحميني من الزمن و يكون راجل لي أنا و أمي.

سالت عايدة: تعملي ايه دلوقتي ؟

لمياء بضياع= مش عارفة..

انتهت وقت الاستراحة و رجعوا الشغل و زي العادة حسن ياخد نص يوم.

نفخت بضيق و قالت:

_ شوفتي يا عايدة زي كل يوم خد نص يوم، يروح يرميه على القهوة.

ردت عايدة بعصبية:

_ هو خسران حاجة ،نص المرتب يطير و النص التاني يضيع على كيفه، و أنتِ تصرفي عليه.

كملت لمياء شغل من غير رد على كلام عايدة، هي اللي عملت كده في نفسها، لما قبلت تتجوز لمجرد أن يكون لها راجل.

بعد شويه حست بالتعب و مقدرتش تكمل شغل، طلبت عايدة من المشرفة تشيل شغلها و هي تمشي، وافقت المشرفة يمكن لو كان حسن كان رافض.

////////////////////////
رجعت لمياء البيت لقت أمها قاعدة في الصالة، سألت بخوف: ايه يا لمياء راجعة بدري ليه في حاجة حصلت.

قعدت جنبها و قالت بابتسامة: متخافيش يا ست الكل ،انا بس عندي صداع طلبت من عايدة تشيل الشغل ورجعت.

امينه بحب: ربنا يشفيكي يا قلب امك، و يرزقك براحة البال.

تنهدت بحزن و قالت: دعوة دي جت في وقتها.

قامت لمياء من مكانها و قالت : ادخل اخد حمام و اصلي و أخرج أحضر الغداء.

أمينة بحزن: حقك عليا يا بنتي لو قادرة كنت شلت معاكي و ساعدتك في شغل البيت، بس أنا محبوسة في الكرسي.

باست رأسها و قالت بحب: ياما شلتني و تعبتي معي و حان الوقت أرد لكي الجميل.

و دخلت لمياء الاوضة
////////////
بعد شوية في المطبخ

كانت وافقة لتحضر كل الاكل اللي حسن بيحبه و افتكرت كلام عايدة معها و لما طلبت منها تروح ترتاح.

فلاش باك

عايدة: اسمعني يا لمياء انتي لازم تحافظي على بيتك و جوزك و حتي لو حسن عينه زغت عليها ،لازم تحاولي ترجعي ليكي، اهتمي بنفسك شوية، علشان يبعد عن الحرباية دي.

لمياء بعصبية: أنا مش طايقة ابص في وشه.

عايدة: معلش تعالي على نفسك علشان البيت ، خرب البيوت مش سهل.

لمياء: يعني أعمل ايه يا عايدة.

عايدة بعقل: بصي يا قمرية، اعملي الاكل اللي المحروس بيحبه و ظبطي نفسك و حاولي تشدي جوزك ناحيتك و ينسي العقربة ماجدة.

لمياء: اجرب يارب يتطمر فيه البعيد
/////////////
عودة

طفت على الاكل و خرجت تحضر السفرة و رنت على حسن

رد حسن: الو

لمياء: عامل ايه يا حسن
حسن: كويس
لمياء: طيب انت فين
حسن : انتي عارفة أنا في القهوة
لمياء بدلع: طيب تعال بقي أنا حضرت الاكل و مستنيك.

حسن: ماشي مسافة الطريق.
قفلت التلفيون و قالت: عايدة عندها حق لازم تحافظ على بيتي
/////////////////////////
في شقة ماجدة

قالت بعصبية: أنت ماشي

حسن بهدوء: معلش يا حبيبتي ،لمياء مش لازم تشك في حاجة.

ماجدة بصوت عالي: أنت ناسي أني مراتك زيها بالظبط.

حسن: يا جوجو ناخد اللي منها اللي احنا عايزونه و نخلص منها

رايكم يا حلوين ♥️ أكمل أو لا
#شُبٌاك_الهوى
#الفصل_الأول
#روايات_بقلم_منال_كريم
❤️❤️🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
لا اله الا انت سبحانك إني كنت من الظالمين
اللهم احفظ مصر واهلها من كل سوء وشر
اللهم انصر اخواننا في فلسطين و النصر الجميع البلاد و العربية و الإسلامية
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
في شقة ماجدة

قالت بعصبية: أنت ماشي

حسن بهدوء: معلش يا حبيبتي ،لمياء مش لازم تشك في حاجة.

ماجدة بصوت عالي: أنت ناسي أني مراتك زيها بالظبط.

حسن: يا حبيبتي عارف و انتي اللي في القلب، بس لو طلقت لمياء فلوسها تروح علينا.

ماجدة: و علشان كده أنا موافقة اتجوز في السر ،بس مش هاصبر كتير .

حسن: ماشي يلا أنا ماشي

ماجدة : حاول ترجع النهاردة أنا لسه عروسة جديدة

ضحك و قال: أجمل عروسة في الدنيا..
////////////////////
عند لمياء.

كانت قاعدة هي و امها و مستنين حسن.

دخل حسن: سلام عليكم.

أمينة : و عليكم السلام يا ابني.

لمياء: حمد لله على السلامه يا حبيبي ، يلا تعال عملتك كل الاكل اللي بتحبه.

قعد على السفرة و هو يقول: تسلم ايدك يا حبيبتي.

أمينة: ربنا يبارك فيكم و يرزقكم بالذرية الصالحة.

لمياء : اللهم امين و يبعد عنا جيران السوء.

انتفض حسن أول ما سمع كده و كمل أكل من غير كلام.
///////////////////
عدت الايام و الحال زي ما هو لمياء تحاول تحافظ على بيتها و حسن يتعامل بحذر علشان متعرفش أنه متجوز عليها و ماجدة بتعمل كل حاجة علشان تضايق لمياء..
//////////
كانت خارجة لمياء مع حسن على الشغل، و لقت زي كل يوم زبالة قدم الباب و القطط حوالينا الزبالة .

تنهدت بضيق و قالت: استغفر الله العظيم يارب، منك لله يا ماجدة، ربنا ينتقم منك يا بعيدة

حسن : خلاص الموضوع مش مستاهل ، لمي الزبالة و خلصي الموضوع.

زعقت و هي بتقول: أنت بجد شايف الموضوع عادي، طيب ايه رايك بقي نظف أنت الزبالة، هو أنا كل يوم أنظف زبالتها.

نزلت لمياء على السلم و خرجت من العمارة و رحت العمارة اللي قصادهم و خبطت على الباب بقوة و هي بتقول: افتحي يا ولية، منك لله أنتي و امثالك.

شدها حسن من ايدها و قال بصوت عالي: بلاش فضايح على الصبح و يلا نمشي دلوقتي.

شدت ايديها و قالت بصوت عالي: سيب ايدي و الفضائح دي هي اللي عايزها، ينتقم منها ربنا ،بدعي عليها في كل صلاة.

فتحت ماجدة ببرود و قالت: في ايه الصبح.

لمياء بعصبية: انتي دماغك فيها ايه، فاضية اوي كده علشان كل يوم تنزلي من بيتك و تجي ترمي الزبالة قدم شقتي.

ردت ببرود: و انزل ليه الفلوس بتعمل كل حاجة.

لمياء بعصبية: ليه بتعملي معي كده.

بنفس البرود قالت: مزاجي.

اتعصبت لمياء اوي، و هجمت عليها و مسكتها من شعرها، و ماجدة مسكت فيها و حسن في النص بيحاول يحوش بينهم و الجيران يتفرجوا عليهم..

زعق حسن: لمياء ابعدي عنها بدل ما تكوني طالق دلوقتي.

سابت شعر ماجدة بذهول و بصت عليه بحزن و قالت: لدرجة دي يا حسن، أنا مش فارقة معك،عايز تتطلقني علشان دي.

ماجدة بصوت عالي: مالها دي يا حلوة، دي ستك و ست الحارة كلها.

مردتش لمياء عليها و مشيت بحزن

زعقت ماجدة في الجيران: خلاص الفيلم خلص ،كله على بيته.

و مشيوا الجيران و كان حسن ماشي، قالت بعصبية: أنت رايح فين؟

حسن: الشغل

ماجدة: و مش هتجيب حقي منها.

حسن: هي عندها حق برضو بقالك اسبوع تعملي كده.

ماجدة بغيرة : اوعى تكون صعبانة عليك.

ابتسم حسن لما حس انها بتغير عليه و قال: محدش يهمني غيرك يا جميل، هي على ذمتي بس لحد ما انفذ الاتفاق اللي بيني و بينك و تكتب ليا الشقة يا جوجو.

ضحكت بدلع و هو مشي على المصنع و كانت لمياء مشيت لوحدها…..
/////////////
في المصنع

كانت لمياء شاغلة و بالها مشغول و كلمت نفسها: هو كل ده حسن فين، ده حتي ما جاش وراءي، معقول لسه قاعد عندها.

عايدة بصوت عالي: لمياء، لمياء.

بصت بانتباه و قالت: في ايه؟

عايدة: مالك بكلمك مش بتردي.

لمياء بحزن: مفيش حاجه

عايدة : هتخبي على اختك.

دمعة نزلت منها ،مسحتها بسرعة قبل ما حد يشوفها.

ضربت عايدة على صدرها بخوف و قالت: هو الموضوع وصل للعياط ، مالك يا لمياء لسه في مشاكل مع العقربة جارتك.

لمياء بكراهية: واحدة زي ماجدة متعرفش حاجة غير المشاكل، مشكلتي مع جوزي يا عايدة، جوزي مش مضبوط و دلوقتي مهما أعمل مش بيعجبه ، و يدافع عنها كأنها تخصه أكتر مني.

عايدة: هي عملت ايه تاني.

لمياء: كل يوم الصبح القي زبالة مرمية قدم الشقة و اجي أتكلم حسن يقولي بلاش تعمل مشاكل ده ست بتحب الشر ، بس النهاردة الكيل طفح بيا، روحت عندها و زعقت معها و هي تتكلم بكل برود و بعد كل ده، حسن يقولي ابعدي عنها بدل ما تكوني طالق دلوقتي.

عايدة بعصبية: راجل ناقص و ده حاجه مش غريبة عليه.

لمياء: شايفة أنا وصلت من أمت و هو لسه مجاش ،سايبه واقف معها.

عايدة بقرف : يا حبيبتي الاتنين شبه بعض، فطبيعي يولفوا على بعض، سيبك منهم.

تنهدت لمياء بحزن و قالت: ازاي يا عايدة ،اسيب جوزي لوحدة زي دي.

قبل ما عايدة ترد وصل حسن و هو يبص على لمياء بعصبية

اتكلم المشرف: كل ده تأخير يا حسن.

حسن: معلش يا ريس المواصلات.

ردت عايدة: الموصلات ،هو مش بيتك نفس بيت لمياء ،مش أنت عايش في بيتها من بعد الجواز

قالت عايدة كلامها و هي قصادة تجرح حسن بالكلام.

حسن بعصبية: ركزي في شغلك بدل ما اخصملك نص يوم

المشرف: لا و أنت الصادق أنت اللي مخصوم من مرتبك يوم كامل علشان التأخير.

حسن: ليه كده بس يا ريس.

المشرف: أنت مش شايف نفسك شغلك مش عاجب الادراة و علشان تبقي عارف لول لمياء كنا طردنك برة المصنع.

حسن: طالما اليوم مخصوم يبقي سلام عليكم.

و مشي حسن قبل ما حد يرد.

بصت لمياء على عايدة و سألت: تفتكري رايح فين

عايدة بعصبية: يا اختي يروح في ستين داهية، اسمعي كلامي يا لمياء و اطلقي من الواطي ده، و احمدي ربنا أن مفيش بينكم عيال.

سكتت لمياء من غير رد، و هي زيها زي ستات كتير خائفة من فكرة الطلاق حتي لو الراجل راجل بالاسم بس.

كملت شغل و عقلها مش معها.
/////////////////
بعد يوم طويل ، رجعت. لمياء البيت بتعب عايزة ترمي نفسها على السرير، بصت على اوضة أمها كانت نائمة.

فتحت باب الاوضة و كانت الصدمة، جوزها بيخونها في بيتها و على سريها، مع ماجدة.

حطت أيدها على بوقها بصدمة و صرخت:

_ أنتوا بتعملوا ايه هنا، يا مصيبتي أنت تخوني في بيتي و على سريري يا زبالة منك ليها و أنا طفحانة الدم علشان أصرف علي البيت ده، اخس عليك رجل واطي ….

بلع حسن ريقه بتوتر و قال:

_ أنتِ بتعملي ايه هنا؟

ابتسمت بسخرية و دموعها تنزل بقهر:

_ معلش جيت في الوقت غلط ، حقك عليا يا جوزي.

كل ده و ماجدة قاعدة بكل ببرود و لا فارق معها حاجة.

صرخت لمياء و هي تقول : أنتوا فاكرين أني أسكت ،أنا افرج عليكم الناس.

صوت ضحكة ماجدة رن في الاوضة، و مدت ايدها خدت الروب لبسته و أتحركت ناحيتها و تبص لها نظرة جمدت الدم في عروقها ، و قالت بصوت مخيف:

_ بلاش تقفي قدمي ، و براحة على نفسك ،أنا خدت منك حاجة رخيصة، و شوية و ارمي حسن زي اللي قبله.

بلعت ريقها بتوتر و حاولت تتكلم بهدوء: أنا مش هاسكت

لكن اتفاجات حسن شدها جوة الاوضة و قفل الباب، و الاتنين كتفوا لمياء على الكرسي، و على بوقها لازقة

و جابت ماجدة مقص و بقت تقص شعر لمياء و حسن يصور كل ده و هو فرحان و يضحك و كل ده لمياء تصرخ بصوت مكتوم

و ماجدة مكتفتش بكده مسكت الولعة علشان تسخن المقص و حطتها قدم لمياء و هي تضحك و لمياء تهز راسها بالرفض

و للحديث بقية

رايكم يا حلوين ♥️
#شُبٌاك_الهوى
#الفصل_الثاني
#روايات_بقلم_منال_كريم
❤️❤️🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
اللهم احفظ مصر واهلها من كل سوء
اللهم انصر اخواننا في فلسطين و السودان و النصر للجميع البلاد و الإسلامية
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
كانت لمياء تبكي بحزن و هي شايفة جوزها واقف يتفرج و مبسوط أن ماجدة بتعذبها
///////////

بعد شوية

عايدة بصوت عالي:لمياء، بت يا لمياء.

فتحت عينها بتعب و تبص حواليها ،لقت نفسها نائمة في اوضتها و أمها و عايدة و حسن معها في الاوضة.

بصت له بحزن و قالت بعصبية:

_ أنت بتعمل ايه هنا؟

بص حسن باستغراب و قال:
_ قصدك ايه يا لولو.

زعقت لمياء بعصبية: أطلع برة مش عايزة شوف وشك.

عايدة:معلش يا حسن شكلها تعبانة ، أخرج دلوقتي.

خرج حسن ، و سألت عايدة:

_ ايه اللي حصل؟

ردت لمياء بتعب :

_ أنتِ هنا ليه؟

ردت أمها بدموع:

_ يا حبيبتي خرجت من اوضتي لقيتك على الأرض و حسن مش هنا، و أنا قاعدة عاجزة على الكرسي مش قادرة أعمل حاجه ، خدت تليفونك اللي كان جنبك و رنت على عايدة و جت و هي اللي رنت على حسن.

كلمت لمياء نفسها بحزن و ضياع: يعني اللي حصل ده كان حلم و لا أنت بتخيل، و لا في ايه،يارب أنا هتتجن.

كانت عايدة تبص عليها باستغراب ، و حست أن في حاجة ، قالت بهدوء:

_ طيب يا خالتي ارتاحي في اوضتك أنتِ، و أنا معها متخافيش.

أمينة بدموع: الف سلامة عليكي يا قلب امك.

ابتسمت بالعافية و قالت: الله يسلمك يا ماما متخافيش أنا الحمد لله بخير ،طمني قلبك يا قمر.

خرجت عايدة أمينة لحد اوضتها و رجعت تاني.

قعدت قدم لمياء و سألت عايدة بهدوء:

_ قولي براحة كده في ايه؟شكلك مش مظبوط، حصل ايه معاكي

حكت لها اللي حصل من وقت ما رجعت من المصنع.

لمياء : الكلام ده أكيد مش صح، علشان لما خالتي كلمتني و جيت لقيتك واقعة على الأرض ، و حسن برة، يبقي الكلام ده محصلش…

حطت أيدها الاتنين على رأسها و هي قربت على الجنان،، و همست بجنون:

_طيب و شعري ازاي زي ما هو أنا متأكدة أن ماجدة كتفتني و قصت شعري ده حقيقية مش خيال.

طبطبت عايدة على كتفها بحنان ،و قالت بهدوء:

_ اهدي يا حبيبتي، شعرك شكلها حلو و مفيش فيه حاجة ،مش مقصوص و لا حاجة

مسكت شعرها على جنب و فعلا ملقتش حاجة و شعرها زي ما هو، لأن ماجدة مش قصت شعرها ،هي ورتها المقص بس و لكن معملتش حاجة في شعرها لعبت على الجانب النفسي.

خرجها من الدوامة صوت عايدة: لمياء أن شاء الله خير ، نامي شوية، يمكن ده من الضغط النفسي.

فردت جسمها و غمضت عيونها بتعب.
///////////////
بعد وقت

هي مش عارفة مر وقت قد ايه، قامت من النوم و حاسة بوجع في جسمها، تحركت بصعوبة لحد باب الاوضة، فتحت الباب علشان تتفاجأ أن الصالة تحولات لمزرعة حشرات من كل الانواع، ثعابين و فئران و صرصرير و قطط و كلاب

و كلهم شكلهم يخوف ، يبصوا عليها نظرات مرعبة، أتجمد الدم في عروقها ، و رجعت للوراء بخوف و هي تقول:

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، هو كل ده، أنا فين، يارب سلم.

قفلت باب اوضتها بسرعة عليها، و افتكرت ان كده هربت من الخشرات، لفت ناحية السرير علشان تلاقي كل اللي كان في الصالة، موجودين في الاوضة،و قبل ما تخرج من الاوضة، هجموا عليها و ينهشوا في جسمها كأنهم سكاكين.

صرخت و هي بتقول : الحقوني حد يلحقني، حسن ،يا حسن، يا ماما أنتي فين، حد يلاحقني.

بعدت الحشرات عنها ، و جسمها كلها ينزل دم و شعرها متقطعة..

بصعوبة ستندت على الحائط وفقت قدم الشباك، علشان تفتح عيونها بصدمة للمرة الثانية و هي شايفة حسن في شقة ماجدة

صرخت لمياء بصوت عالي:
_ حسن، يا حسن أنت بتعمل ايه عندك؟تعال بسرعة أنا بموت في حاجات غريبة في الشقة.

بصت ماجدة لها نفس النظرة اللي تخوف، و ضحكت بشماتة و انتصار، و قام حسن و حضنها.

نزلت دموعها و هي تسأل :

_انت عملت فيا كده ليه يا حسن ؟

ضحك حسن و قال بصوت عالي:
_ علشان بكرهك يا لمياء، و مبحبش غير ماجدة بس..

حطت أيدها على رقبتها و حاسة بحد يخنقها، بتحاول تصرخ مش عارفه ،نفسها انقطع و وقعت على الأرض.
////////////////////
في المطبخ

كانت لمياء واقعة على الارض، و أمينة نزلت من على الكرسي و قعدت جنبها و هي تعيط و تقول
: بسم الله الرحمن الرحيم ، مالك يا قلب امك ايه اللي صابك.

بصت حواليها باستغراب، سألت و هي مش فاهمة حاجة: أنا بعمل ايه هنا يا ماما ؟

عيطت و هي تقول:

ـ خرجت من اوضتي على صوتك تصرخي، مالك يا لولو.

قامت من على الأرض و قالت بصرخة و دموع:

_ مش عارفه ازاي جيت هنا، أنا هتجنن.

عيطت امها، قعدت قصادها على الأرض و قالت:

_ متعطيش يا ماما، أن شاء الله خير و هبقي كويسة.
///////////////////
عدي اسابيع و حال لمياء زي ما هو و اسوء

كانت قاعدة على سجادة الصلاة و قالت بدموع:

يارب، يارب أنا مش عارفة ايه اللي بيحصل معي، لحد دلوقتي بشوف كوابيس كتيرة،مش عارفة ده حقيقة و خيال ديما اشوف حسن و ماجدة مع بعض سوء في شقتها أو شقتي ، و هو ياكد أن ده محصلش، طيب أصدق مين، ساعدني يارب.
///////////
في الصالة

قاعدة عايدة مع أمينة.

عايدة بهدوء: اهدي يا خالتي متعملش في نفسك كده.

عيطت أمينة و قالت:أنت مش شايفة حال لمياء بقي عامل ازاي، و صحتها في النازل و ديما تعبانة و خست اوي ، وصلت أنها ترجع دم ، قعدت من الشغل، و لفت على دكاترة كتير من غير فائدة، كل ده مش عايزة قلبي يتقهر على بنتي الوحيدة.

حاولت عايدة تتكلم بهدوء ،رغم أن قلبها يتقطع على حال صاحبتها: أن شاء الله ربنا يشفيها و ترجع زي الاول و احسن.

رفعت امينة أيدها و قالت: يارب ملناش غيرك.
/////////////
في اوضة لمياء

قعدة على السرير و و عايدة جنبها.

عايدة: عاملة ايه يا حبيبتي.

لمياء بتعب: الحمد لله

مدت عايدة أيدها بفلوس و قالت: خلي دول معاكي.

هزت راسها برفض و قالت : اعمل بيهم ايه، ربنا يبارك في عمرك انتي دلوقتي اللي متكفلة بطلبات البيت و شغله، حقك عليا يا عديدة عارفة انك تجي من شغلك على هنا ،علشان خدمة امي.

ضربتها عايدة ضربة خفيفة بهزر و قالت: احنا اخوات يا لولو، هو حسن فين.

ضحكت و قالت: الله واعلم معرفش عنها حاجة ، مش بشوف حسن غير في مع ماجدة و مش عارفة ده حقيقة و لا خيال.

عايدة : حاجة تحير بصحيح.

لمياء بتعب: عارفة يا عايدة ممدش أيده و قال خدي دول اكشفي بيهم لول حلقة أمي اللي باعته مكنتش لقيت أكشف، و على يدك يجي معنا عند الدكتور بالعافية.

عايدة بعصبية : من يومي و أنا بقول راجل ندل، ربنا ينتقم منه، ضياع شبابك.

لمياء بندم: أنا السبب اخترت غلط، أمي قالت بلاش و أنتي قولتي بلاش و أنا زي مانا مشيت وراء قلبي.

عايدة: الندم مش هيفيد، خلينا تفكر في اللي جاي، لازم نعرف اللي بيحصل معاكي….

قعدت عايدة معها شوية و بعدين مشيت…..
/////////////////////
بليل بعد ما عايدة مشيت و أم لمياء نامت و حسن لسه مرجعش.
خرجت لمياء من اوضتها ،علشان تدخل الحمام، فتحت باب الحمام، علشان تشوف طيف أسود مخيف ،دب الرعب في قلبها مشي ناحيتها بهدوء مرعب،و ترجع للوراء،وقعت على الأرض و زحفت و هي عاجزة عن الكلام، خبطت في الحائط، قرب منها و هجم عليها زي الأسد على فريستها ، تصرخ من غير صوت..

و زي العادة لقت نفسها مرمية على الأرض في الحمام و امها تعيط من الحزن و قلة الحيلة عليها……
////////////////

خدتها عايدة لشيخ، و حكت اللي يحصلها.

عايدة : الموضوع مبقاش يتسكت عليه، عايزين نعرف ايه اللي بيحصل معها ، سمعنا عنك كتير و أنك مبتخدش فلوس و تساعد الناس لوجه الله

الشيخ بابتسامة: أن شاء الله خير ، و ربنا يشيل عنها.

و بص على لمياء اللي الحزن و الانكسار بيان عليها، أخذ نفس و قال:

_ أنتي معمولك سحر يا بنتي.

قلبها انقبض و سألت بخوف :

ـ مين عمل كده و ليه أنا عمري ما عملت حاجة وحشه في حد؟

الشيخ : الشر كتير في الدنيا، ربنا ينتقم من كل ظالم.

سألت عايدة بهدوء:

الله يبارك في عمرك يا شيخ ،فهمنا براحة.

الشيخ : هي شربة السحر.

قالت عايدة بحزن :

_ حسبي الله ونعم الوكيل في اللي عمل كده، و الحل يا شيخ.

بص عليها تاني و هي تعيط بضياع و الهم و الضعف بيان عليها:

_قربي من ربنا يا بنتي أكتر ، و أن شاء الله أقولك لو على شوية حاجات تعمليها و خير باذن الله.

حركت رأسها بنعم، و سألت بضياع:

ـ يعني الحاجات اللي بشوفها و بتحصل دي خيال من السر.

الشيخ : فتحي عينك كويس و شوفي الحقيقة بوضوح .

سالت لمياء و هي مش فاهمة اي حاجه= يعني ايه.

عايدة: خلاص يا لمياء يلا نمشي.

لمياء = بس أنا مفهمتش حاجة.

قالت عايدة:

_ أنا فهمت، يلا معي.

بعد شوية خرجت لمياء مع عايدة من عند الشيخ ، راحوا لمحل كاميرات ، اشترت خمس كاميرات خفيه صغيرة و رجعوا البيت، حطت عايدة كاميرا في اوضة لمياء و في اوضة أمها و الصالة و المطبخ و الحمام.

و كل ده و لمياء مش فاهمة حاجة، خلصت عايدة و قعدت تفهما:

_ اسمعي يا لمياء الموضوع مريب، الكاميرات دي سر بيني و بينك ، علشان نعرف ايه اللي يحصل معاكي، حتي أمك بلاش تعرف علشان متقعش بالكلام قدم حد..

سكتت لأنها محتاجة تعرف الحقيقه علشان تعبت،و عيطت بحزن من غير رد، طبطت على أيدها و قالت بهدوء: ربنا موجود و مش يرضي بالظلم و أنتي مظلومة و أنا معاكي و أمك و الشيخ شكله رجل صالح، و كل اللي في المصنع يدعولك حتي أهل المنطقة يسالوني عليكي ديما، أن شاء الله ربنا ينصر الحق لو بعد حين.

ابتسمت بحزن و قالت: الحمد لله أنك موجودة في حياتي.

ابتسمت عايدة و قالت بهزر : اومال ده كنز يا لولو حافظي عليا بقي، يلا اقوم أحضر لقمة و ناكل سوه.

قامت عايدة من مكانها ،و قالت لمياء بحزن: شوفتي يا عايدة برضو حسن مش هنا و ملوش أثر من وقت اللي حصل معي..

بصت عليها و قالت: بلاش تفكري فيه ده كلب و لا يسوه..

دخلت عايدة عملت أكل و قعدوا كلوا و حاولت تخلي لمياء و امها يضحكوا شوية…
/////////////////////

بعد شوية مشيت لمياء، و مجرد ما خرجت ،اتغير الحال في ثانية.

كانت لمياء قاعدة على الكنبة ، و أتفتح باب الشقة و دخل حسن و ماجدة و شافتهم لمياء و هما يضحكوا و يرقصوا مع بعض بسعادة، الفرق أنها المرة دي هي صاحية مش نايمة، لكن مثلت أنها مش طبيعية و قالت زي كل مرة بضياع :

_ حسن أنت بتعمل ايه؟

ابتسمت ماجدة بشر و قالت:

_ ايه يا لولو لسه بتسالي، هو حبيبي و أنا حبيتها و نهايتك النهاردة،علشان زهقنا منك.

حسن ببرود: لا يا جوجو الحقيقة أنها صعبت علينا و قولنا نريحها و نخلص منها.

لمياء بدموع: قولي عملت كده ليه ، أنا عملت فيك ايه،علشان تعمل فيا كده.

قرب منها و قعد جنبها، و قال بغضب: أنا زهقت منك، عجبتني في الأول شوية و خلصنا ،اتجوزتك علشان جوزه ببلاش،قولت يلا أعمل فيكي ثواب ،و على البيعة شقة ببلاش.

نزلت دموعها بحزن و ندم، و قالت بدموع: حسبي الله ونعم الوكيل فيك و فيكي.

قربت ماجدة منها لفت أيدها على رقبتها بعنف و هي تصرخ:صدعتيني و أنتي عمالة فيها دور الشريفة، لازم اخلص منك و ارتاح، جهزي نفسك يا لولو علشان تموتي و نرتاح منك.

و جاه حسن و هو بيضحك بشر و كتف ايدها من وراء و قال : و دلوقتي تقول مع السلامة يا لولو.

في الوقت ده ،فتحت عايدة الباب و بتقول :

_ اثبت عندك يا حضرت الظابط، قضايا بالكوم.

بعدوا عنها بخوف و صدمة.

جريت
عايدة عليها و سألت بخوف :

_ أنتِ كويسة يا لمياء.

هزت لمياء راسها بنعم،و قالت :

_ الحمد لله بخير ، بس أنتي بتعملي ايه هنا؟

ردت عايدة:

_الكاميرات متواصلة بتلفيوني ،طلعت من عندك على القسم لاني متأكدة أنهم السبب، من أول لحظة شكيت في حسن الوطي.

بصت لمياء على حسن و سألت:

سؤال واحد ،عايزة اعرف ليه؟

بص عليها بعصبية و قال :

_ السبب قدمك بصي لنفسك و بصي لماجدة، حاجة تعجب اي راجل، و كنت مستعد أعمل اي حاجه علشانها و كان شرطها تنتقم منك، علشان كده حطيت السحر في العصير و كمان كل مرة تشوفني مع ماجدة تكون حقيقية مش خيال، بس برشام الهلاوس يخليكي مش مركزة في حاجة و كنت ازود جرعة العلاج لامك علشان تنام.

قربت منه و ضربته بالقلم و قالت بعصبية:

_ الغلط عندي أنا علشان اخترت واحد رخيص زيك، طلقني يا حسن ،طلقني..

بدون تفكير قال بصوت عالي: أنتِ طالق، فاكرة أني زعلان ده يوم السعد .

ماجدة بعصبية: لو فاكرة الموضوع خلص يبقي بتحلمي يا لولو ،أنا هفضل طول عمري احاول اخرب حياتك.

و خد البوليس حسن و ماجدة

و ابتسمت لمياء و قالت :
_ شكرا يا صاحبة العمر.

عايدة بابتسامة: العفو يا حبيبتي.

لمياء: لو الدنيا كلها في كف و انتي في كف أخترك أنتي، النهاردة اكتشفت انك أعظم إنجاز تي.

ضحكت عايدة و قالت: خالص بقي يا لولو نسي اللي حصل و نبدأ من جديد.
///////////(/////
بعد شهور

كان اتحكم علي ماجدة و حسن بالسجن.

و لمياء بقت كويسة و رجعت تشتغل في المصنع تأني…..
///////////////////
بعد تلات سنين في مستشفى السجن

دخلت لمياء و معها عايدة عنبر الرجال.

وقفت لمياء قدم السرير و سألت بقوة: عايز ايه يا حسن.

كان نايم حسن على السرير و بيان عليها التعب و كأنه في أيامه الأخيرة

اتكلم بصعوبة: لمياء اخيرا جيتي.

لمياء: مكنتش عايزة اجي، لول أمي الست الطيبة اللي كنت عايز تحرق قلبها على بنتها الوحيدة، قالت روحي يا بنتي طالما تعبان.

اتكلم بتعب: سامحني يا لمياء، سامحني، كنتي نعمة الزوجة ، و أمك كانت أم لي، و أنا طمعت و كنت عايز كل حاجة في الدنيا و ربنا انتقم مني أشد انتقام.

قبل ما ترد لمياء ردت عايدة : تسامحك بعد ايه يا حسن، أنت بتطلب السماح علشان أنت على فراش الموت.

كح حسن كتير و بعدين قال: أنا عارف أني غلطان و فهمت غلطي، لما ربنا ابتلني بالمرض اللي ينهش في جسمي ،حاولي تسامحني يا لمياء.

لحظات صمت شوية و بعدين لمياء قالت بهدوء: أنا عايزة أشكرك يا حسن على كل اللي عملته فيا،لول كده كنت فضلت معك و أنا متحملة العذاب و الظلم و أقول ضل راجل و لا ضل حيطة، بس اسكت يا حسن أنا عرفت حاجة خطيرة عارفة هي ايه.

خدت نفس و بعدين كملت: أن مش كل ذكر هو راجل تخيل بقي، و طلع في كتير عايشين معنا ذكور بس مش رجالة، أنا بسببك عرفت الفرق بينهم، أنا الحمد لله حياتي بقت كويسة و بعد سنتين ربنا رزقني بزوج صالح راجل بمعني الكلمة و علشان أنا رفضت اسيب الشقة علشان خاطر ماما متعلقة بيها ، دفع لي حق الشقة كأنه هو اللي اشترها من غير ما يطلب اكتبها باسمه،، و خلني اسيب الشغل و مخلني عايشة ملكة ، و يعامل أمي أحسن معاملة كأنها امه، عوض ربنا بعد اللي حصل فيا، كان جميل و الحمد لله عايشة مع أمي و جوزي الراجل و أكد على الراجل، اصل ده الرجل اللي الواحدة تسيب الدنيا كلها علشان خاطره، و مش انسي صاحبتي طبعا اللي كانت جنبي كل لحظة في حياتي، و ربنا كرمني و خلفت بنت جميلة،و حياتي جميلة و هادئة.و مستقرة و علشان كده بقولك شكر..

نزلت دموع حسن بندم و كملت عايدة: كل واحد يحصد أعماله و أنت و ماجدة اعمالكم سودة ، علشان كده انت تموت بالمرض و هي عايشة تتحسر على جمالها اللي كانت تتباهى بيه طول حياتها، لما اتحرقت في حريقة السجن.

اتكلم حسن : سامحني يا لمياء.

لمياء: لا عمري مسامحك.

و كانت اخر كلمات حسن و مات و هو في رقبته ذنب لمياء.

خرجت لمياء مع عايدة من المستشفى و كان جوزها مستني قدم السجن

عايدة: كان لازم تجيب معنا طالما هتقف برة كده

أحمد: مينفعش اسيب لمياء لوحدها، و في نفس الوقت ده حسابها هي و كانت لازم تصفي لوحدها.

ابتسمت لمياء و قالت: بحبك.

أحمد بحب: أنا بحبك اكتر

عايدة بهزر: احم ،احم نحن هنا، يلا منك ليه خلتني ارجع لجوزي و ولادي اتاخرت عليهم.

حضنت لمياء عايدة و قالت بحب: شكرا يا صاحبة عمري على وجودك في حياتي.

عايدة: العفو يا هبلة انتي اختي يا بت.

و عاشت لمياء مع جوزها و امها و بنتها و صاحبة عمرها في سعادة، خليها قاعدة في حياتكم اللي يزرع الخير يحصد خير، اللي يزرع شر يحصد شر، لمياء غلطت أنها اشترت الرخيص بالغالي،و أنها بقت تحارب علشان تحافظ على البيت و نسيت أن حسن شخص غير امين عليها ….

و تمت و ليس للحديث بقية
رايكم يا حلوين ♥️ 🥰
جاهزين يا حلوين لقصة جديدة اول مرة تنزل
بعنوان #والسبب_أمي

#شُبّاك_الهوى
#الفصل_الثالث_والأخير
#روايات_بقلم_منال_كريم
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه
لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
اللهم احفظ مصر واهلها من كل سوء
اللهم انصر اخواننا في فلسطين و النصر لجميع بلاد العربية و الإسلامية
❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️❤️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *