أحببت صاحب القلب القاسي١ بقلم منال كريم
في احدى القرى البعيدة عن المدينة
تدخل سجدة القصر و لابسه فستان فرح ،بس مش بيان عليها أي فرحة،،، بخطوات بطيئة و قلبها ينبض بقوة، و جسمها كلها يرتعش من الخوف، و دموعها مغرقة وشها، و بتكلم نفسها: يارب يقدرني على الجحيم اللي أنا داخلة عليه.
خرجت من تفكيرها،على صوت اللي كان ماشي جنبها و قال بغضب: اكيد أنا مش محتاج أعرفك حياتك هتكون ازاي معايا
رغم خوفها ،بصت في عينه بقوة، و قالت: وفر الكلام على نفسك ،أنا حافظة الكلمتين دول و قبلت اتجوزك علشان خاطر أهل القرية، ياريت بقي تخف عليهم شوية.
ضحك و قال: دي حاجة بمزاجي
و كمل بغضب: لازم احرق قلبهم زي ما حرقوا قلبي و قتلوا أهلي.
سجدة بعصبية: منين جايب الثقة أنهم عملوا كده، مش يمكن مجرد حادثة
قرب منها و هي بترجع للوراء بخوف، مسك شعرها و قال: لا هما اللي عملوا كده، انا مبحش الكلام الكتير
زقها و قال: غوري من وشي.
مسكت فستان الفرح و مشيت على الاوضة
أما ريان بص على صورة أهله اللي فيها ابوه و أمه و أخوه الصغير ،،و قال: لازم انتقم من كل أهل القرية، علشان حرموني منكم ،الله يرحمكم.
و طلع هو كمان الاوضة بس اوضة تانية غير اوضة سجدة، و قلع نظارة الشمس و الكاب اللي لابسهم ديما، و مش بيقلعهم وقف قدم المرايا و ظهر نص وشه المحروق و قال بغضب: زي ما حرقوا بيتي و معه اهلي و انا كمان اتشوهت لازم أصعب عليهم العيشة، حتي انتي يا سجدة هخلي حياتك جحيم..
///////
أما سجدة ،غيرت هدومها و قعدت على السرير و قالت: يا تري شكل حياتي،هتكون عاملة ايه معك يا ريان،، ليه هتحملني ذنب مليش فيه..
و افتكرت اللي حصل من شهور
/////////////
فلاش باك
في قصر نعمان ابو ريان و كبير البلد و صاحب كل الأراضي الزراعية اللي في البلد
كان موجود كام فلاح من أهل البلد
عدلي( ابو سجدة) : أنت صحيح ناوي تبيع كل الارضي لعمدة القرية التانية.
نعمان:: الكلام ده مجرد إشاعة،، أنا كل اللي يهمني مصلحة أهل البلد
محمد بغضب : أنت لو عملت كده ،هتخرب بيوتنا، و ده لو حصل، احنا مش هنسكت.
ريان كان واقف وراء ابوه و قال بغضب: أنت اتجنتت علشان ترفع صوتك قدم كبير البلد، ابويا قال إن الكلام ده إشاعة، و حتي لو ناوين نعمل كده ،الأراضي الزراعية بتاعتنا و محدش فيكم له عندنا حاجة
عدلي : و علشان الأرض بتاعكم تخربوا بيوتنا
نعمان: استغفر الله العظيم يارب، أنا بقولكم كل الكلام ده إشاعة و مفيش حاجة هتحصل.
ريان: يلا بقي من غير مطرود.
و خرجوا الفلاحين و هما متغاظين.
نعمان: براحة يا ريان على الفلاحين دول ناس غلابة
ريان: يا بابا مهما اللي مش بيفهموا
نعمان: طول بالك، أنت كبير البلد من بعدي.
ريان: ربنا يبارك في عمرك
///////////
بعد اسبوع
كان ريان برة البيت، و اول ما وصل البيت شاف حريقة كبير في القصر ، جري على جوة من غير تفكير علشان ينقذ أهله، بس للاسف كان مات نعمان و مراته و ابنهم الصغير و اللي عاش هو ريان، بس اتحرق حروق كبيرة
//////////
بعد خمس شهور
خرج من المستشفى و رجع القصر بعد ما اتوضب
مازن ( صاحب ريان الوحيد) : انا مش فاهم يا ريان ، خرجت من المستشفى ليه ،قبل ما تعمل العمليات
حط ريان أيده على وشه المحروق و قال: أنا مش هعمل عمليات، علشان عايز كل ما انسي اثر الحريق يفكرني
مازن: أنت متاكد أن اهل البلد هما السبب في الحريقة، اصل الحكومة مقدرتش تثبت حاجة
ريان بغضب:أيوة متاكد علشان سمعت تهديدهم بنفسي،هتساعدني أو لا
مازن: ناوي على ايه
ريان: هغلي ايجار الأرض خمس أضعاف ،و همنع أي حد من طرفي يشتري المحاصيل هما يشوفوا بقي هيبعوا المحاصيل ازاي
مازن: و كده هيعيشوا ازاي
زعق ريان وهو بيقول: بلاش يعيشوا ،خليهم يموتوا زي ما اهلي ماتوا.
و من اليوم ده بقت حياة اهل البلد جحيم و بقوا مش عارفين يعملوا ايه
/////////
في بيت عدلي
محمد: و هنعمل ايه يا عدلي
عدلي بحيرة: مش عارف أعمل ايه ، ريان بيعمل المستحيل علشان ينتقم مننا
محمد: و الحل.
في الوقت ده دخل ريان و هو بيقول: أنا عندي الحل
عدلي: و ايه هو
قعد ريان و حط رجل على رجل و قال: اتجوز بنتك
اتصدم عدلى و قال: بتقول ايه
ريان: يتجوز بنتك أو ازود ايجار الأرض
و قام علشان يمشي، خرجت سجدة من اوضتها،بعد ما سمعت كلامهم و قالت: انا موافقة اتجوزك.
بص عليها بابتسامة و قال: كده انتي شاطرة و عاقلة
قام عدلي و قال بعصبية: انا مش موافق اجوز بنتي لوحد زيك
زعل ريان و فهم أن عدلي بيقول كده علشان شكله ، بس عدلي كمل للتوضيح: أنت واحد قلبك قاسي، ازاي اطمن على بنتي معاكي..
ريان ببرود: خالص براحتك ارفض الجواز
سجدة بهدوء: لو سمحت يا بابا ، انا موافقة علشان مصلحة أهل البلد
ضحك ريان ببرود و قال: اسمع كلام بنتك
و مشي ريان و هو بيقول: الفرح الخميس الجاي.
و خرج ريان و سجدة بصت عليه و هي مش زعلانة منه ،هي زعلانة عليه.
كانت داخلة اوضتها ،قال عدلي: انتي واثقة في قررك..
سجدة: أيوة يا بابا.
و دخلت سجدة الاوضة ، و كانت مبسوطة و كلمت نفسها: أنا عارفة انك متجوزني انتقام، بس انت مش عارف أني بحبك من زمان، صحيح وافقت علشان ترحم أهل البلد، بس كمان علشان اكون جنبك في الوقت الصعب ده، أنا عارفة أن حالتك النفسية صعبة و هكون جنبك يا ريان
//(//((((((
يوم الخميس ،وصل ريان بيت عدلي و كان موجود الماذون و الشهود و تم كتب الكتاب
ريان ببرود :ياريتك تنده بنتك خلني امشي
عدلي بحزن: حاضر
دخل عدلي الاوضة و قال بحزن: أنا اسف يا سجدة
سجدة: على ايه يا بابا
عدلى بحزن: علشان بسبب ضعفي هتجوزي واحد قاسي زي ريان.
سجدة: ريان مش قاسي يا بابا ،و أنا اتجوزت ريان من غير ضغط من حد، يعني بلاش تفكر كده
حضنه و هو بيقول: خلي بالك من نفسك
خرجت سجدة مع ابوها و اول ما عين ريان وقعت على سجدة ،انبهر بجمالها،بس رسم البرود و قال: يلا.
مشي و هي وراءه.
///////(
في العربية
كانت بتبص على الطريق، و كانت مش متوقعة أنها تبقي خايفة، بس كل ما العربية تقرب على القصر تخاف أكتر، و قلبها انكسر لما سمعت كلام ريان: اسمعني ، أنا متجوزك انتقام من أهل القرية، يعني جو أننا متجوزين بجد فكك منه، احنا هنعيش في البيت بس زي الاغراب ،انتي في اوضة و انا في اوضة و مش عايزك تقربي مني أو من حاجتي علشان هزعلك..
درت كسرت قلبها و قالت: حاضر..
/////////
عودة
وقفت سجدة قدم المرايا و قالت: أنا مش عارفة مين المسؤول عن حريقة القصر، بس الاكيد أن ريان حالته صعبة بعد اللي حصل،و أنا هكون جنبه..
خرجت من اوضتها و خبطت على الاوضة اللي جنبه، استغرب ريان،علشان مفيش غيره هو و سجدة في البيت،، لبس النظارة و الكاب و فتح الباب و قال بعصبية : نعم..
ابتسمت سجدة و قالت: براحة يا عم ،علشان انا بخاف
كان عايز يضحك ،بس كشر و قال: عايزة ايه،اخلصي
سجدة برقة: انا جعانة و نازلة أكل. وحبيت اعمل الواجب و أسألك، هتاكل.
رغم انه مبسوط أنها سألته بس زي العادة اتكلم ببرود و وقاحة و قال: و انا هاكل معاكي أنتي.
ضحكت بثقة و قالت: و أنا مالي بقي
بص لها من فوق لتحت و قال بعدم رضا: مش عجبني
جرح كرامتها ، و هي كانت تقدر ترد عليه و تجرحه زي ما عمل معها،بس هي مشيت من قدمه بصمت، و نزلت على تحت.
خبط ريان على رأسه و قال: انا غبي، ازاي اقول كده ، هي كانت تقدر تسكتني و تعايرني با وشي المحروق بس هي بنت ناس و محترمة.
نزل وراءها و هو ندمان ، دخل المطبخ و قال بهدوء: بتعملي ايه
ردت ببرود و قالت: بلعب
ضحك بسخرية و قال: دمك خفيف اوي
ردت بنفس النبرة: أنا عارفة
ريان : بلاش الثقة الزيادة دي
سجدة: أنت عايز ايه
ريان: جعان
سجدة: سلامة نظرك انا بحضر الاكل اهو
ريان: بسرعة علشان جعان
سجدة: ثواني
//////(
بعد شوية
قعد ريان و سجدة على السفرة و ياكلوا
سجدة بهدوء: ممكن اتكلم معك
ريان: لا
نفخت بضيق و قالت : شكرا انك وافقت
بص عليها باستغراب و قال : أنا بقولك لا
سجدة : مش مهم رايك، ممكن لو سمحت تقلل ايجار الأرض، علشان الفلاحين مش قادرين على المصاريف.
خبط على الترابيزة و قال: لا
سجدة بحزن: حرام عليك يا ريان ،الناس حياتهم صعبة و أنت السبب في كل ده، نزل تمن الايجار شوية..
حرك رأسه بالرفض و قال بغضب مكبوت :قولت لا مش هنزل الايجار و ملكيش دعوة بالموضوع ده
سجدة بعصبية: ازاي مليش دعوة بالموضوع، و أنا وافقت اتجوزك علشان مصلحة الفلاحين، و أنت مصمم تكمل في انتقامك من أهل البلد، انت معندكش دليل أن أهل البلد هما سبب الحريقة
قام من على السفرة بعصبية و قال: أنا متاكد انهم السبب في الحريقة
قامت سجدة من على السفرة، وقفت قدمه و قالت برجاء: ريان أنت مش كده ، أنت مش شخص شرير أنت شخص طيب، و ديما كنت بتعامل الفلاحين برحمة، بلاش تخلي الظروف تقسي قلبك
رغم انه أتأثر بكلامها ،بس قال بغضب: مش عايز اسمع صوتك و ملكيش دعوة انا بعمل ايه.
سجدة بدون تفكير: يبقي طلقني
اتصدم و مردش
و هي صرخت و هي بتقول: بقولك طلقني، انا قبلت اتجوز واحد زيك علشان تخفف ايجار الأرض ،بس أنت شخص مريض و انا مش هكمل معك.
مردش عليها و كان طالع الاوضة، بس فجأة سمع خطبة جامدة ،بص وراءه،و اتصدم أن سجدة واقعة فاقدة الوعي.
جري عليها و شالها و طلع على الاوضة و هو مش خايف ده مرعوب عليها
///////////
في الاوضة
قعد جنبها و يحاول يفوقها، فتحت عيونها و حاسة بتعب شديد، حطت ايديها على راسها و سالت: هو ايه اللي حصل؟
و اللي كان مرعوب عليها،رسم البرود و قال: شكلك فكرتي تضحكي عليا علشان أسمع كلامك، فقولتي تمثلي عليا..
سجدة بعصبية: اطلع برة و مقالكش دعوة بيا
ضحك ببرود، و خرج بصمت، و مجرد ما خرج من الاوضة ، بأن عليه الحزن و قال: حقك عليا يا حبيبتي.
و دخل الاوضة، قعد على الكنبة و فتح موبايله و اللي معظم الصور فيه كانت ل سجدة، علشان هو كمان بيحبه،و كمل نفسه : أنا اسف يا سجدة ،لو تعرفي بحبك قد ايه، و كنت مخطط نبدا حياتنا مع بعض،بس الحادثة ،بوظت كل حاجه، و مش قادر أسامح، و لا ابدا من جديد، عارف اني ملكيش ذنب،و متاكد انك عمرك ما هتقبليني وانا بالشكل ده وش مشوه انا نفسي ابدا معاكي بس مش عارف او خايف اسمعها منك صريحه وانت بتقولي انك مش متقبله شكلي اتجوزتيني بس علشان خاطر اهل البلد وهيكون عندك حق لو رفضتي واحد زي،انا اقصد اكون قاسي معاكي علشان تكرهيني
ولاول مره من بعد موت أهله نزلت دموعه على اهله اللي راحوا و على حبه اللي راح منه
/////////
في اوضه سجدة
كانت بتكلم نفسها : أنا لازم أبطل افكر في ريان، كل تفكيري هيكون في اهل البلد و بس، و ازاي انقذهم من القلب القاسى ده ،،اما قلبي اللي بيحبه لازم اقسى عليه عشان ده شخص ميستاهلش حد يحبه….
و هي كمان عيطت بانهيار على حبها اللي راح
و كانت أول ليله حزينه على الاتنين.
/////////////
تاني يوم
صحى ريان الأول، خرج من اوضته،قرب من اوضه سجدة،علشان يسمع هي صاحية او لا ، و فتحت هي فجأة، بصت عليه باستغراب و قالت: أنت بتعمل ايه هنا؟
حس بالاحراج و قال: احم، احم، كنت جاي اخبط عليكي علشان اشوفك لسه نائمة لحد دلوقتي ليه
سجدة ببرود: و أنت مالك
ريان: انزلي حضري الاكل
بصت عليه بغضب و نزلت من غير رد عليه
///////////
حضرت الفطار و قعدوا على السفرة
سجدة لنفسها: طيب اتكلم معه تاني في تخفيف الايجار ،بس انا خايفة يعمل زي امبارح
و هو كمان بيكلم نفسه : لو تفكري في نفسك و تبطلي تكلمني في موضوع الفلاحين
سكتت شوية و بعدين معرفتش تسكت، بصت ناحيته و قالت بعصبية::على ما افتكر كده لما بابا و عمي محمد كان بيفكروا في موضوع الايجار، دخلت انت زي نجم سيما و قولت الحل عندي، و طلبت أن الجوزة تمت مقابل تخفيف الايجار، و حصل الجواز و المفروض انت تعمل اللي عليك
ريان بعصبية: بتتكلمي تاني في نفس الموضوع
سجدة: أيوة و مفيش موضوع نتكلم فيه غير ده.
ريان: تمام أنا موافق ارجع الايجار بالسعر القديم، بس بشرط
سجدة: شرط ايه
ريان: أنا شغلي كله في القاهرة و كنت بجي زيارات علشان اهلي الله يرحمهم ، فأنا و انتي نعيش في القاهرة مش هنا
سجدة: هو ده الشرط انا موافقة طبعا
ضحك ببرود و قال: لا مش هو الشرط ، الشرط انك هتكوني خادمة مش مراتي
زعلت و قلبها اتكسرت للمرة اللي مش عارفة عددها، بس قالت : و أنا موافقة
ريان: فكري كويس
سجدة: فكرت بس ياريت المرة دي تكون راجل و قد كلمتك
ريان بعصبية: احترامي نفسك و لمي لسانك
سجدة: أنا محترمة اكتر منك
و قامت من على السفرة ، سال ريان: قومتي ليه
سجدة: انت نسيت و لا ايه انا مش مراتك، انا مجرد خادمة و مينفعش اقعد معك على السفرة، مكاني في المطبخ
دخلت المطبخ و هو قال: أنا ليه بقسي عليها و أرجع اندم، يمكن لما نبعد عن البلد اعرف اتعامل معها كويس.
و سجدة اول ما دخلت المطبخ
انفجرت من العياط
///(//(/////////
بعد اسبوع
ريان خفف ايجار الأرض و سافر هو سجدة القاهرة
///////
في قصر القاهرة
كان قصر كبير احسن من اللي في البلد ،أول ما وصلوا ،مسك ريان أيدها و دخلوا جوة، كان في خادمين كتير مستنيناهم ،
قال ريان: اعرفكم، مدام سجدة مراتي و سيدة القصر ، عايزكم تسمعوا كلامها و الكلمة اللي تقوله تانفذ
سجدة بقت مش فاهمة حاجة و هو قال إنها خادمة، انصدمت اكتر لما طلعوا نفس الاوضة
قالت بعدم فهم: مش انت قولت كل واحد في اوضة و كمان انا هكون خادمة
و بدل ما ريان يعترف بمشاعره و يقول إنه يحبها،
قال ببرود: هناك كنا عايشين لوحدنا،بس هنا زي ما انتي شايفة في خادمين كتير و مش عايز حد يتكلم علينا
سجدة: فهمت, على العموم شكرا انك مخلتنيش خادمة..
قرب منها و قال: سجدة أنا.
بصت في عينه و استنت أنه ينطق أو يدي فرصة ل علاقتهم لكن هو زي العادة سكت و دخل الحمام.
و هي قعدت على السرير بحزن و حست أن حياتها ضاعت في انتقام،، و كلمت نفسها بحزن و عتاب و كأنها بتكلم ريان: أنا كنت فاكرة إنك هتحس لوحدك،اني بحبك،و إن سكوتي مش ضعف ، ده عتاب ليك، يمكن تفهم أو تحس بيا ، بس انت مفيش احساس عندك، و بتضغط عليا و تجرحني أكتر ،و أنا مش هكمل كده ، أنا هطلق و ارتاح من العذاب ده،أنا بقالي اسبوع متجوزة و عاملة زي اللي بقالهم سنين.
///////////
في الحمام
كان واقف ريان قدم المرايا بعد ما قلع الكاب و النظارة و قال: انا اتسرعت و قولت هنكون في اوضة واحدة، و كده اضطر افضل بالكاب و النظرة ،ما هى لو شافتني كده هتخاف مني
و خد حمام و خرج بالكاب و النظارة و قعد على السرير، سالت سجدة باستغراب: أنت هتنام كده
ريان: كده ازاي
سجدة : بالكاب و النظارة
ريان ببرود: عندك مشكلة
فهمت أنه اكيد محروج من شكله علشان كده ديما لبسهم، قعدت قصاده و جت تمد أيدها على النظارة ،بعد عنها و قال بغضب: ما تديش نفسك اكبر من حجم ،انتي مش مراتي و حتة خادمة
استغرب لما لقاها تبتسم ابتسامة جميلة،و قالت: كمل يا ريان، ما هو انت مش بتلاقي حاجة تقولها ،فا تجرحني بكلامك.
رفع صوته اكتر و قال: ابعدي عني، و بلاش تتخطى حدودك.
مردتش عليه و شالت الكاب و النظارة وهو اتسمر مكانه و غمض عيونه من الكسوف،ركزت في شكله،و قالت بصوت مش مسموع: ممكن يكون بيتصرف معي كده علشان شكله، لو تعرف اني بحبك من زمان و مش فارق معي اي حاجة.
بلمسة حنونة ،حطيت أيدها على وشه ،انتفض من لمستها ،بس معندوش الشجاعة يفتح عينيه و هو متخيل يلاقي نظرة اشمزاء في عيونها.
رغم أنها مكسوفة ،بس قربت منه و باست خده المحروق و قالت: تصبح على خير يا ريان
و جريت على الحمام من الكسوف و الخجل.
فتح عيونه لما عرف أنها مشيت و حط ايده على خده،و سال بصدمة: هي عملت ايه المجنونة دي، و أنا كده افهم ايه من اللي هي عملته…
بعد شوية
خرجت من الحمام،كان مستنيها ،اتوترت و سالت: ليه لسه صاحي لحد دلوقتي.
اتكلم ريان بهدوء لاول مرة: سجدة لازم نتكلم.
سجدة: عايز تتكلم فيه ايه، أسهل الطريق عليك، أنا بحبك يا ريان من زمان، و صحيح وافقت على الجواز علشان مصلحة أهل البلد ،بس كمان علشان بحبك و من زمان، و عارفة انك مش قاسي بس بتحاول تكون قاسي
ريان بعدم تصديق: انتي بتقولي ايه، بتحبني انا ،ليه و ازاي ،انتي مش شايفة شكلي عامل ازاي.
ابتسمت سجدة بخجل و قالت: انا قولتك بحبك من زمان و ماله شكلك ،انتي زي القمر على فكرة
ضحك بحزن و قال: زي القمر الله يكرم اصلك، بس على فكرة أنا كمان بحبك و من زمان اوي ،و كنت مخطط اكمل حياتي معاكي ،بس جت الحادثة غيرت كل حاجه، انا مش وحش بس اللي حصل من الفلاحين قسي قلبي
سجدة: خلينا نسيب الكلام على الحادثة دلوقتي، بس معلش يعني عايزني اصدق انك بتحبني ازاي و أنت من اول يوم بتعاملني وحش، و تسمعني كلام جارح
خرج موبايله و قال: الإجابة هنا،شوفي كده.
قلبت في التلفيون و كانت صور كتير لها، سالت بعتاب: و لما أنت بتحبني بتعمل فيا كده ليه..
رد عليها بزعل و ندم: أنا اسف ، و حقك عليا بس قولتك السبب
سجدة: هو أنت ازاي متاكد أن الحريقة بفعل فاعل ،ما يمكن مجرد حادثة
حاول ريان يتكلم بهدوء،رغم أنه رفض أي نقاش في الموضوع ده و قال: علشان سمعت بنفسي
سجدة: أنت عارف أن الإنسان وقت الغضب ممكن يقول اي كلام ،و لو افترضنا أنه جري..مة مش شرط يكونوا كل أهل البلد مشتركين في الجري..مة
مسك ايديها،و قال: أنا مكلف فريق تحقيق خاص يحقق في الموضوع و محدش يعرف ،حتي مازن اعز اصحابي ميعرفش علشان عايز الموضوع يتم بسرية
سجدة: و بتقولي ليه
ريان: علشان لو موتي على ايدك هكون مبسوط
ضحكت و قالت: هو ازاي الموضوع مشي بسهولة كده
ريان: يعني ايه
سجدة: يعني أنا اعترفت ليك بحبي و أنت كمان ، من غير بقي لف و دوران و شغل أفلام هندي
ريان بندم : أنا اسف يا سجدة على كل حاجه،اتمني تسامحني على كل كلمة أو تصرف عملته معاكي، انا عملت كده من وراء قلبي ، كان قلبي يتقطع و انا شايفك حزينة بسببي و كرهت نفسي علشان انتي مغصوبة تعيشي مع واحد زي مشوه ،ضحيتي بسعادتك علشان أهل البلد، انتي إنسانة نقية و تستحقي حياة أفضل من دي
على كل الكلام ده ،ردت سجدة بكلمة واحدة: بحبك
شاور ريان على وشه و قال بحزن: و أنا كده.
سجدة: اقولك حاجة
ريان: قولي
سجدة : لو مكانك عمري ما افكر اعمل عملية تجميل، عارف ليه؟
ريان: انا قررت مش هعمل عملية غير لما اجيب حق أهلي، بس ليه مش عايزني اعمل عملية.
سجدة: علشان ده مش مجرد حرق، ده لوحة شرف أنك ضحيت و رميت نفسك في قلب النار ،علشان تنفذ أهلك, يعني حاجة تدعى للفخر
ضحك ريان بسعادة و قال: عارفة أنا لو فخور بحاجة، هي أنك مراتي و لو محظوظ يبقي علشان قلبك الطيب حب قلبي القاسي
سجدة: بس أنت قلبك مش قاسي ، الظروف اللي عملت كده ، افهم بقي أنت شخص كويس
ريان: شخص كويس علشان انتي موجودة في حياتي ،اوعدك من اللحظة دي هتكون حياة جديدة لينا.
و بدأ ريان و سجدة جديدة من اللحظة دي
////////(/
و مرت الايام و الحياة بين ريان و سجدة كانت كويسة ، و قرر ريان يتعامل مع الفلاحين كويس لحد نتيجة التحقيق
///////(((
في يوم
كانت سجدة محضرة الاكل بنفسها و مستنية ريان علشان يرجع من الشركة، اول ما رجع جريت عليه و قالت: حمد لله على السلامه
مردش عليها،سالت بخوف: مالك يا ريان
ريان: مفيش ،اجهزي علشان هنسافر البلد
حرفيا أترعبت و سالت بخوف: ليه في ايه, التحقيق خلص.
بص عليها و عيونه اللي كانت كله غضب، اتحولات لحزن، و هي فهمت ان الفلاحين مسؤالين عن الجري..مة.
مشيت من قدمه و جهزت في ثواني و قالت: أنا جاهزة
قالتها و هي حاسة ان النهاردة نهاية علاقتها ب ريان.
/////////
في العربية
كان الصمت بينهم ،كل واحد فيهم دماغه جوها حرب من الأفكار
قالت سجدة بحزن: الشهور اللي فاتت ،كانت اجمل أيام في حياتي، مكنتش اعرف ان بعد ما دوقت طعم السعادة ،ادوق المر تاني، شكل ريان بيقول ،أن الموضوع مش مجرد أهل البلد ، هو ممكن يكون ابويا اللي عمل كده.
بصت عليه و هي بتصرخ: ريان ،هو بابا اللي عمل كده.
مردش عليها، فقدت السيطرة على نفسها و هي بتصرخ : بابا اللي عمل كده، ليه يرتكب جري..مة بالبشعة دي،ليه
وقف العربية و حضنها و هو بيقول: اهدي يا سجدة، اهدي علشان خاطري.
قالت و هي منهارة: طلقني يا ريان ، طلعت أنا المجرمة و السبب في موت أهلك ، ياريتك فضلت تعاملني وحش،،علشان انا استحق.
طبط على كتفها و قال بحنان: طيب اهدي بس ،انتي ذنبك ايه .
قالت بصوت موجوع: ما هو ابويا اللي عمل كده
ريان بحزن: حقك عليا يا حبيبتي، بس انا مش هينفع اسكت، ابوكي هو اللي قتل ابويا و أمي و اخويا، و خلني اعيش مشوه طول العمر، انتي حبيبتي و مراتي بس أنا مش هقدر أسامح..
نزلت دموعها بانهيار و بصت ناحية الطريق و قالت: عندك حق في كل اللي هتعمله، و طلع كلامك صح لما كنت مصمم أنها كانت جري..مة مش حادثة.
و سكتوا الاتنين طول الطريق ،مفيش كلام يتقال.
لحد ما وصلوا للقصر، كان في حراس كتير وافقين قدم القصر ، و في ناس من أهل البلد وافقين قدم القصر
نزل ريان ، فتح باب العربية و مسك ايد سجدة، اللي كانت رجلها مش شايلها، همس لها: أنتي كويسة
مردتش عليه هي كانت بتعيط و بس، دلوقتي هي وافقة بين أبوها و جوزها و مش عارفة المفروض تختار مين..
دخلوا القصر
و كانت الصدمة ابوها متكف و كمان محمد صاحب ابوها و اتنين كمان، و ناس تانية هي مش عارفهم
أتكلم رئيس المحققين في الجري..مة: حمد السلامة يا ريان باشا
ريان: الله يسلمك، تعبتكم معايا في التحقيق
عباس: أحنا عملنا شغلنا، بس للأمانة المجرمين كانوا اذكياء لدرجة اخفاء كل الأدلة و تحويلها للحادثة
بص ريان عليهم بغضب و كان هيتكلم بس افتكر أن سجدة موجودة و دلوقتي سال نفسه:
أنا ليه جبتها معايا، كنت سابتها في القاهرة ، بس كان لازم تشوف كل حاجه بعينها لتفتكر أني بفتري على ابوها.
بص عليها و قال بهدوء: عايزة تقولي حاجة
سابت أيد ريان و مشيت ناحية ابوها و قالت بدموع:
بابا، قولي أنك معملتش كده، و انا هصدقك ،هكذب جوزي و أصدقك أنت، حتي لو بتكدب عليا هصدقك أنت بس قول انك معملتش كده..
سكت عدلي و مردش ،صرخت سجدة و هي بتقول: و طالما انت عارف انك عملت الجري..مة دي ،ليه خلتني اتجوز ريان، قولي اعمل ايه دلوقتي.
لسه عدلي ساكت
صرخت سجدة و هي بتقول : رد عليا ،، ليه عملت كده، اتكلم ،أعمل ايه أنا دلوقتي،اتفرج عليكم و انتوا بتقتلوا ببعض، رد عليا..
قرب منها ريان. و قال بحزن: حقك عليا اني جيبتك هنا، أنا خوفت متصدقيش كلامي، حقك عليا يا سجدة.
سجدة: انت هتعمل ايه في ابويا
سكت و مردش عليه
ردت هي على نفسها: انت قولتي اليوم اللي هتعرف فيه المجرم هتعذبوا الاول زي ما أهلك اتعذبوا في النار و بعدين هترميه في السجن و تكون عقوبته الإعدام، هتعمل كده صح.
ريان بصص في الأرض بحزن و زعل عليها،و ساكت
سجدة بدموع: اعمل اللي أنت قولت عليه علشان هما يستاهلوا كده.
و هنا اتكلم عدلي بغضب: سمعت كتير أن خلفت البنات عار و هم و نكد ،و دلوقتي اتاكدت من كده، بدل ما تقولي متعملش كده في ابويا ،تتقوله نفذ كلامك، اخس على دي خلفه.
اتعصب ريان من كلامه و قال : مش خلفة البنات اللي عار،العار بجد أن سجدة عندها اب زيك، خلها تقف في موقف زي ده و مش حاسس باي ذنب
ضحك عدلي ببرود و قال: و احس بذنب ليه،ابوك كان يستاهل الموت و ياريتك كنت موت معه و نخلص من العيلة الزبالة دي، أيوة يا ريان أنا اللي ولعت في القصر و معاه ابوك و امك و اخوك الصغير، و الصراحة امك صعبت عليا، وطت على رجلي و قالت بذل، بلاش تقتل نعمان و ابني، اقتلني انا، وقتها شوفت كسرة في عين ابوك فرحت قلبي، بكل دم بارد ولعت فيهم.
الدم غلي في عروق ريان و هو يسمع معاناة أهله قبل الموت , هيان عليه يجلده علشان يعيش نفس العذب.،غمض عيونه و قال بهمس: يا ه الحب اللي يضعف ، عدلي عدويو في نفس الوقت ابو حبيبتي اعمل ايه دلوقتي
حاس بايد سجدة و هي بترتعشت و قالت: أنا لو مكانك مش هفكر في اي حد، حب لو الحد ده انا، انتقم من عدلي أشد انتقام.
و دورت وشها و خرجت من القصر، في اللحظة دي ريان نسي سجدة و افتكر منظر حريقة القصر، مسك الكرباح و نزل ضرب في عدلي و بعدين بقي يبدل بين التلاتة التانية
أما عند سجدة ،بتخرج من القصر و هي سامعة صوت صرخات أبوها و هي مش بتعيط بس، الدموع زي بحر ينزل من عيونها..
و مش كفاية عليها اللي هي فيه، لا طول ما هي ماشي في الشارع تسمع كلام من الناس زي: مش حرام عليكي تسيبي جوزك يعمل كده في أبوكي.