أولاد الحسيني بقلم منال كريم ١
في قاعة أفراح
كان واقف الحاج محمود الحسيني صاحب اكبر محلات دهب، يستقبل المعازيم في فرح أولاده الاتنين أحمد الكبير و محمد الصغير.
و الحاج سميحة الحسيني قاعدة على اول ترابيزة في القاعة و لابسه دهب كتير كأنها بتعمل دعاية للمحلات بتاعتهم.
قعد الحاج محمود و قال :أريح رجلي شوية اصل تعبت
سميحة : ربنا يديك الصحة يا ابو أحمد
محمود: تسلمي يا غالية.
سميحة: يا اخويا هما العيال اتاخروا كده ليه
محمود: كلمت احمد و قال، أنهم وافقين قدم الكوافير مستنين البنات
ضحكت سميحة و قالت: مبقاش اسمه كوافير ،بقي اسمه مركز تجميل
محمود: و انا مالي باسمه
سميحة: يوصلوا بالسلامة
محمود : يارب
//////////
بعد شوية و صلوا العرسان و دخلوا القاعة داخلة ملوكي ، و قعدوا في المكان المخصص ليهم
خد محمود سميحة علشان يسلموا عليهم
الأربعة قاموا وافقوا
محمود: مبروك يا أحمد
باس احمد ايد ابوه و قال: الله يبارك فيك يا بابا
سميحة: ربنا يسعدك يا حبيبي
أحمد باس ايديها،و قال: و يسعد قلبك يا حبيبتي.
محمود: مبروك يا علا
علا: الله يبارك فيك يا عمي
سميحة: خلي بالك من احمد
علا: في عيني يا حماتي
مشي محمود و سميحة قدم محمد و مراته
سميحة: مبروك يا ولاد
محمد باس ايديها و قال: الله يبارك فيكي يا ماما
سما: الله يبارك فيكي يا خالتي
و بعدين محمد باس ايد ابوه ،طبطب محمود على كتفه و قال: مبروك يا ابني
محمود: تعالوا ناخد صورة جماعية
قعد محمود و جنبه سميحة و من ناحية محمود وقف محمد جنب سما، و ناحية سميحة كان أحمد و جنبه علا.
و تم الفرح و ظاهريا الكل مبسوط ،بس الحقيقة في حد حزين.
//////////
بعد ما الفرح خلص رجعوا على البيت
عمارة كبيرة الدور الاول لمحمود و سميحة
الدور التاني ل أحمد و علا
الدور الثالث ل محمد و سما
///////////
في شقة أحمد
احمد: الف مبروك يا علا
علا بكسوف: الله يبارك فيك يا حمادة
احمد: انتي اول حب في حياتي و اخر حب و هعمل اي حاجه علشان تكوني مبسوطة
ابتسمت علا و قالت: و انا اخدمك أنت و أهلك برموش عيني
احمد : تسلم عينك.
/////////////
في شقة محمد
كانت سما وافقة مكسوفة و تفرك في ايديها بتوتر،قال محمد: ادخلي غيري هدومك و ارتاحي اليوم كان متعب
حركت رأسها بنعم و دخلت الاوضة ، اول ما باب الاوضة اتقفل ، قعد على الكنبة و هو يكلم نفسه بغضب: انا غلطت لما قررت اتجوز، كان قرار غلط و هدفع تمنه غالي،و ملقتش غير سما علشان اكسر قلبها.
و رجع فلاش باك
///////////
في كافية على النيل
محمد يبص في الساعة و قال : اتاخرت ليه
في الوقت ده قعدت علا و قالت: أنا جيت اهو
ضحك بسعادة و قال: كل ده تأخير يا جميل
علا بعصبية: اعملك ايه ماما رفضت تخرجني
محمد: المعتاد في كل القصص أن الشاب اللي يحاول يهرب من الجواز أما هنا ،انتي اللي تهربي، يا بنتي أنا شقتي جاهزة و جاهز اجيب ابويا و اجي اتقدم ليكي.
علا: قولتك أنا مش مستعدة للخطوة دي
محمد بعصبية: و امت الهانم هتكون مستعدة
علا: سيبك من الجواز دلوقتي،أنا عايزة اشتغل في محل مدينة نصر
محمد باستغراب: و ليه الشغل كل اللي انتي عايزاه يجي تحت رجلك
علا: مش كل حاجه الفلوس ،أنا عايزة اغير جو و كده
محمد: و ليه محل مدينة نصر، ليه مش المحل اللي انا واقف فيه
علا: علشان انا لو اشتغلت معك في نفس المكان مش هعرف اشتغل
ضحك محمد: و هو المطلوب في احلي من الحب،امت قلبك يحن عليا و توافقي اجي اطلبك،انا مش عجبني الوضع ده ،حرام و غلط
علا: قريب اوي ،بس كلم اخوك احمد
محمد: من عيوني
////////
في بيت علا
قاعدة مع صاحبتها اللي قالت بعصبية: انتي عبيطة صح
علا: ليه بس
مها: لما انتي مش بتحبي محمد ليه مكملة معه
علا: علشان هو اللي هيوصلني لأخوه احمد
مها بعصبية: انتي ازاي شايفة الموضوع سهل كده، حرام عليكي محمد اللي بيموت فيكي من اول يوم جامعة ،اربع سنين الجامعة و هو يطلب منك الجواز، خلصتوا الجامعة و كل ما يطلب منك ترفضي، و فاكرة أنها سهلة ترتبطي ب اخوه
علا: أنا محبش أحمد، كنت مكمل معه بس علشان فلوسه، و لما شوفت أحمد صدفة وقعت في حبه من أول نظرة، و هعمل اي حاجه علشان يحبني
شدت مها في شعرها و قالت: افهمي يا علا ، خلي خطتك مشيت زي ما انتي عايزة ،ازاي محمد يوافق انك تتجوزي اخوه
علا: محمد بيحب اخوه اوي و لما يلاقي اخوه عايزني ،ها يخرس..
///////((
و اشتغلت علا في محل احمد و رسمت عليه دور البنت الهادئة و البريئة لحد ما وقع في حبه
///////(
في شقة محمود الحسيني
كانوا قاعدين على السفرة
احمد:بقولك يا بابا بعد الاكل، عايزك في كلمتين
محمود: خير ان شاء الله
احمد: خير متقلقش
سميحة: هو سر و لا ايه يا احمد ما تقول فيه ايه
ضحك أحمد و قال: مفيش حاجه يا ست الكل ،بعد الاكل هعرفكم.
محمود: جرا يا يام محمود بلاش الفصول ده
سميحة: مش عايزة اطمن على ولادي
احمد: اطمني يا ست الكل
محمود: بقولكم ايه بقي، أنا عايز افرح بيكم
ضحك محمد و أحمد والاتنين يفكروا في نفس البنت
محمد: ربنا يقدم اللي فيه الخير يا بابا
احمد: قريب إن شاء الله
سميحة بفرحة: يا سلام لو أفرح بيكم في ليلة واحدة و نعمل ليلة و لا الف ليلة و ليلة
محمود : يارب…
بعد الاكل
قعدوا في الصالون و يشربوا الشاي
و الكل مستني أحمد يتكلم
محمود: خير يا أحمد
احمد: أنا عايز اتجوز
زغرطت سميحة بفرحة
قال محمود: استني يا حاجة
فرح محمد و قال: الف مبروك يا حبيبي و مين سعيدة الحظ دي
احمد: علا
اتصدم محمد و قال : علا مين
احمد: علا اللي كانت زميلتك في الجامعة و أنت جابتها تشتغل عندي
حاول محمد ما يظهرش غضبه و سال: مالها بقي
احمد: من وقت و ما اشتغلت عندي و انا لقيت فيها الزوجة الصالحة
سميحة: و هي عارف كده
احمد: الحقيقة النهاردة جسيت النبض و لقيت في قبول منها
الدنيا ضلمت في وش محمد في الوقت ده، من حسن الحظ تلفيونه رن، فقال: ارد على التلفيون و ارجع
خرج من الشقة و طلع الدور الثالث ،كنسل على اللي يرن عليه و رن على علا، اللي شافت الرقم و قالت: ده محمد بيتصل
مها بعصبية: ما هو أكيد احمد اتكلم معه، للمرة المليون بقولك ،بلاش الشر ده و ابعدي عن الاخوات
علا : بقولك ايه يا مها بطلي مواعظ انا عارفة بعمل ايه
مها: انا عملت اللي عليا و نصحتك و الباقي عليكي
و مشيت مها بعد ما قررت تقطع علاقتها بيها.
ردت ببرود على اللي لسه بيرن: عايز ايه
صرخ اول ما فتحت و قال: هسالك سؤال واحد ، انتي فعلا وافقتي تتجوزي احمد
علا: أيوة ،و من غير لف و دوران أنا عمري ما حبيتك كنت معك علشان فلوسك و لما شوفت اخوك قولت هو ده الراجل الحقيقي و فضلت معك علشان اقربله و ابعد عني من النهاردة انا بقيت اخص اخوك
محمد كان هيتجنن و قال : و مش خايفه انزل اقول ل احمد على علاقتنا.
علا بوقاحة: قول ،بس الاول تعرف اني حامل من اخوك علشان كده هتلاقي أحمد مستعجل على الجواز ،فلو ترضي لاخوك يعيش متعذب معي لما يعرف اني كنت على علاقة باخوه قبله قول.
محمد بغضب: انتي بتقولي ايه احمد عمره ما يعمل حاجة زي كده، هو بيخاف من الحرام و الحلال
ضحكت علا و هي بتقول: أنت عارف تأثيري بقي، فتخيل كده احمد يعرف اني كنت على علاقة بيك، علشان هو بيخاف من ربنا هيتجوزني علشان يستر عليا بس هيكون عايش في جحيم
محمد بغضب: انتي شيطانية و أنا كنت أعمي
و قفل السكة و مش عارفة يعمل ايه، نزل تحت لقي احمد يتكلم في تجهيزات الفرح
سال محمد : بسرعة كده عايز تتجوز يا احمد
احمد: عايز اخلص كل حاجه في ظرف شهر بالكتير
تاكد محمد أن كلام علا صح، بس الحقيقة أن علا خدعت احمد و قالته أن ابوها عايز يجوزها بالغضب علشان كده لازم يسرع في الجوزة، و لعبت بيهم الاتنين
سميحة: و أنت يا محمد مش ناوي زي اخوك
من غير تفكير كتير ،قال : ناوي طبعا
محمود::مين العروسة
محمد: سما بنت خالتي
زغرطت سميحة بفرحة و قال: مفيش احسن من بنت اختي
/////////////
عودة
قال محمد بغضب: و انا لما قررت اتجوز من غير تفكير، لمجرد أني مفكرش في علا و هي تعرف أني تخطيتها، كان قرار غلط مش صح..
أما عند سما
غيرت هدومها و لبست إسدال الصلاة و خرجت من الاوضة، قالت بهدوء: لو سمحت يا محمد، قوم غير هدومك و اتوضا علشان نصلي سوه
بص عليها و قال: حاضر
دخل محمد الاوضة و هي قعدت على الكنبة
بعد شوية ،صلوا جماعة و هي قالت: تصبح على خير
محمد: و انتي من اهله.
و دخلت تنام من تعب اليوم
/////////(////(
تاني يوم صحيت سما على خبط الباب ،قامت بصعوبة و قالت بزهق: مين اللي جاي الصبح كده.
قامت من مكانها و لقت محمد نايم جنبها و هو كمان صحي من الصوت ، لبست الاسدال و خرجت تفتح الباب، و كانت امها و خالته سميحة،
قالت سما : خير انتوا جاين تبيعوا لبن
سميحة: لمي لسانك يا بت
ضحكت سما و قالت: اصل مفيش حد بيجي بدري كده.
سامية( أم سما): جاين نصبح عليكم
دخلت سما و قالت: اتفضلوا
دخلوا التلاتة، قعدت سما و سميحة من ناحية و سامية من ناحية،سما بخوف: في ايه مالكم..
سميحة: انتي عاملة اي
سما: أنا زي القردة قدمكم اهو
سامية:يعني نقول الف مبروك
سما: اه
زغرطت سميحة و سامية ،خرج محمد و قال: صباح الخير
ردوا عليه ،و قالت سما: اقوم اجابلكم عصير
سامية : لا خليكي احنا هنمشي
محمد: ليه افطروا معانا
سميحة: بالهنا و الشفا انتوا
سما: استغفر الله العظيم يارب، يعني علشان الكام دقيقة دول ،خلتوني اصحي بدري
سميحة: بت يا سما انا بطلت اكون خالتك ،انا دلوقتي حماتك ،يعني خافي مني
سامية: انا بقولك شدي عليها
سما: انا مش هخاف منك علشان انتي مش خالتي و لا حماتي ،انتي امي التانية
و رمت سما نفسها في حضنها،ضحكت سميحة و قالت: البت ضحكتك عليا
سامية: طيب يلا احنا
و نزلت سميحة و سامية، بصت سما ل محمد و قالت: أنا هكمل نوم، تحب اعملك اكل قبل ما انام.
محمد: لا شكرا.
دخلت سما تنام.
و محمد خرج موبايله و يشوف صوره مع علا و قال: امسح الصور يا محمد ،علشان دي بقت مرات اخوك و أم ابنه ، ربنا ينتقم منك يا علا..
و نام على الكنبة
////////////
على بليل ،صحي محمد علي رنة التلفيون ،فتح الخط و قال: نعم يا ماما
سميحة: هات مراتك يا حبيبي و انزلوا اتعشوا معانا تحت.
محمد: بس سما نائمة
سميحة: صحيها و يلا بسرعة، انا كلمت اخوك و مراته
محمد: و هينزلوا
سميحة: أيوة.
محمد: هصحي سما و انزل
دخل محمد الاوضة، و قال بصوت عالي: سما، يا سما
قامت مفزوعة و قالت: في ايه
محمد: كفاية نوم بقي، يلا ننزل علشان امي عزمنا على العشاء
سما: فيها الخير خالتي، هاخد حمام و اجهز على طول.
///////
بعد شوية
كانت خارجة سما من الشقة ، مسك محمد ايديها، استغربت و اتوترت في نفس الوقت و سالت: في ايه
محمد بهدوء: مفيش حاجه،مش عرسان جداد.
نزل محمد و هو مسك ايد سما
وصلوا لشقة سميحة، كان الكل قاعدين على السفرة، ابتسم محمد و قال: سلام عليكم
رد الكل عليه، قعدت سما بعفوية بحكم انها واخدة على البيت و قالت: ياه انا هموت من الجوع.
سميحة: بعد الشر عليكي يا حبيبتي
محمود::جرا يا محمد انتوا مجوع مراتك
ضحك أحمد و قال: تلاقي محمد، خلص كل الاكل، ما هو مفجوع بقي
بص محمد علي سما اللي بتاكل زي المفجوعة،و قال::دفاعي عني يا حبيبتي.
اول ما سمعت حبيبتي الاكل وقف في زورها،و قعدت تكح جامد
طبط محمد على ضهرها و قال: براحة يا سما
سميحة: اشربي مياة و براحة و انتي بتاكلي
الكل كان خايف عليها إلا علا اللي متغاظة و شايفة ان سما هتاكل الجو منها.
فقالت علا ببرود: ما خلاص يا جماعة خايفين عليها كده ليه الموضوع بسيط.
محدش رد عليها، بس محمد ضحك لما حس أنه غيرانة من سما..
سما: خلاص يا جماعة انا كويسة ،كملوا اكل
و بدوا ياكلوا و سما تتكلم مع نفسها : يعني مسك ايدي و قالت حبيبتي،هو ممكن يكون بيحبني و لا ايه ، أنا وافقت عليه أنه ابن خالتي و احسن من الغريب بس أنا عادي لا بحبه و لا بكره لقيت أنه زوج مناسب اتوكلت على الله و اظن هو كمان شافني زوجة مناسبة،علشان عمره ما بأن عليه أنه يحبني.
كملوا اكل و محدش بيتكلم ، جت سميحة تشيل الاطباق ،مسكت سما أيدها و باستها و قالت: بتعملي ايه يا خالتي، تسلم ايدك عملتي الاكل ،كمان هتشيلي الاطباق، لا بقي ده عيب في حقي.
سميحة: و ماله يا حبيبتي اشيل معاكي
سما: لا ارتاحي انتي
و قامت سما شالت الاطباق و كمان غسلتها و عملت شاي، و الكل كان مستني علا تتحرك بس لازقة في أحمد زي ما يكون ها يطير .
و سهروا مع بعض و كل واحد خد مراته و طلع الشقة
///////
في شقة احمد
كان قاعد قدم التلفزيون و بيان عليه الزعل, جت علا من المطبخ و هي معها طبق فاكهة و قالت : كل يا حبيبي
أحمد : شكرا
علا: مالك ،زعلان ليه
احمد: انتي شايفة في حاجة حصلت تزعل او لا
ردت من غير تفكير: لا
أحمد: يبقي خالص ملوش لازمة الكلام
علا بعصبية: يعني ايه ملوش لازمة الكلام،يا تكلم يا تفرد وشك.
مسك دراعها و قال بغضب: انتي مجنونة و لا ايه، بتعلي صوتك عليا
خافت منه و قالت : حقك عليا يا سيد الناس، انا بس مش عايزك تزعل مني.
احمد بغضب: يبقي تتكلمي بادب و صوتك وطي
علا بهدوء: حقك عليا يا حمادة ،قولي زعلان ليه
احمد: علشان المفروض بعد الاكل كنتي عملتي زي سما.
اتغظت اول ما سمعت أسم سما و قالت: بلاش تقارني بحد، و بعدين انا لسه عروسة جديدة ،يعني مش المطلوب مني اعمل كده
احمد: ايه يعني عروسة جديدة،امي كتر خيره،حضرت الاكل و المفروض عليكي تساعديها و بعدين يا علا علشان تبقي عارفة، احنا هناكل و نشرب مع امي و ابويا يعني شغل البيت هنا فرض عليكي
علا: و ليه نقعد معاهم،متخلينا منفصلين
احمد : مفيش في البيت غيري انا و اخويا و مش هيجي علينا الوقت الا نسيب ابويا و أمي لوحدهم، و اظن انا سالتك قبل الجواز و قولتي موافقة.
سحبت علا ناعم و قالت: أيوة طبعا موافقة اخدم أهلك بعيني
بص على التلفزيون و مردش عليها
و هي قالت لنفسها: احمد شكلها صعب هيتعبني معه،ده محمد كان ميرفضش ليا طلب، و يتمني لي الرضا ارضي.
//////////
في شقة محمد كان هو كمان متعصب
و سال بعصبية: ايه اللي انتي عملتي عند ماما ده
سما باستغراب: خير اللهم اجعله خير،عملت ايه
محمد بصوت عالي: اول حاجه بتاكلي زي المفجوعة زي اللي عمرها ما شفت أكل، تاني حاجه شالتي الاطباق زي الخدامة
قامت وقفت قدمه و سالت بهدوء: علشان اعرف ارد عليك ،أنت بتكلم بجد و لا بتهزر
محمد بعصبية: بتكلم جد طبعا، الموضوع مش هزار
ردت بهدوء: لو كده يبقي ربنا يشفيك
زعق و هو بيقول: لمي لسانك يا سما.
ردت بنفس الهدوء: اصل مش طبيعي تلومني على طريقة اكلي و من علية صغيرة متربي وسطيكم و باكل كده، ايه اللي تغير بقي.
محمد: اللي تغير بقيتي مراتي
سما: و انا معملتش حاجة غلط، ثانيا اني اشيل الاطباق بعد الاكل دي حاجة تفرحك مش تزعلك
محمد: شوفتي علا قامت من مكانها
سما بعصبية: أن شاء الله ما قامت، انا مالي و مالها، طيب دي واحدة معندهش دم، انا بقي احسن منها و مش هسيب خالتي بعد ما حضرت الاكل ده كله، تقف تاني تغسل الاطباق، و دي حاجة المفروض تفرحك ، و واضح اوي على احمد أنه تضايق من علا، و علشان نقفل الموضوع علا ساعدت خالتي أو لا أنا هعمل علشان دي امي التانية مش خالتي.
و دخلت الاوضة و هي متعصبة و محتارة من تصرفات محمد معها.
أما محمد قعد على الكنبة و متعصب من نفسه،و قال: انت غبي يا محمد بتقارن مين بمين، المفروض تشكر سما على اللي عملتها مع امك.
قام علشان يدخل الاوضة ،بس رجع قعد تاني
//////////((((((
عدى اسبوع
كانت الحياة بين أحمد و علا كلها خروجات و كانوا عايشين حياتهم، على عكس محمد و سما اللي مفيش بينهم كلام نهائي من يوم عزومة سميحة، و محمد ينام على الكنبة
////////////
في شقة سميحة
كانت سما و سميحة يحضروا الفطار ،ده أول يوم محمد و أحمد هيرجعوا الشغل تاني
سميحة: كنت نزلتي مع جوزك
سما باستغراب: و مين يحضر الفطار
سميحة: انا
سما: و اسيبك تحضري الفطار لوحدك و أنا موجودة ،ده يبقي عيب في حقي
سميحة: ربنا يخليكي ليا يا قلب خالتك، بس اعملي زي سلفتك
سما بعصبية: يعني ايه اعمل زي سلفتي، يعني هي لو عادي عندها متساعدش في البيت ابقي زيها، انا مليش دعوة بحد.
سميحة: مالك متعصبة ليه
سما: مفيش حاجه يا خالتي.
و كلمت نفسها بحزن : انا زعلانة علشان كلام خالتي نفس كلام محمد اللي من يومها و هو زعلان و الظاهر مستني أني اروح اصالحه، لا يخبط رأسه في الحيطة.
حطت سما الفطار على السفرة ،و كانت كل حاجه جاهزة و كل ده لسه علا منزلتش
/////////
في شقة احمد
احمد: بعد كده تنزلي قبلي
علا بدلع: ازاي انزل لوحدي
احمد: ده بيتك و انزلي علشان تساعدي أمي في تحضير الفطار
نفخت علا بضيق و قالت: هو لازم موضوع أننا نقعد معاهم .
أحمد: انا مش هتكلم في الموضوع ده تاني
و خرج من الشقة، جريت وراءه و قالت بدلع ::حاضر يا حمادة هسمع كلامك، بس فك التكشيرة دي علشان بخاف منك.
احمد: لا متخافيش أنا بحبك
علا: و انا بحبك اكتر
و قربت منه تحتضنه،في نفس الوقت اللي محمد كان نازل على السلم، بص على الأرض و قال: احم، صباح الخير.
احمد زق علا بإحراج و قال: صباح النور
كمل محمد نزول من غير ما يبص عليهم
احمد: ينفع اللي حصل ده
اتكلمت و هي تقصد محمد يسمع: و ايه يعني جوزي و حبيبي
احمد: جوزك و حبيبك في شقتنا مش كده ،شكلنا هنتعب مع بعض
و نزل و هي وراءه.
///////(((((((
في شقة سميحة
كانت سما خارجة من المطبخ و هي شايلة طبقة السلطة،دخل محمد بص عليها بغضب من غير ما يتكلم ، أما هي اتجهلت وجوده و قالت: يلا يا عمي محمود الفطار جاهز
اتكلم محمد بصوت وطي: هو ده اخرك ،عاملة زي الخادمين.
هو كان مضايق و عايز هي اللي تبدأ كلام معه،بصت عليه ببرود من غير رد.
دخل أحمد و اول ما شاف سما ،سال: انتي هنا من امت
ردت سميحة: ربنا يبارك في صحتها،هي اللي عملت الفطار
بص أحمد على علا بغضب من غير كلام.
اجتمعوا على السفرة
و علا تتدلع على احمد و تأكله بايدها، قال أحمد: خالص يا علا ،خلي كلامنا ده و احنا لوحدنا
علا: و في ايه يعني ،هو أنا بعمل حاجة غلط
محمود: لا ببنتي مش غلط، بس في حاجة اسمها حياء الظاهر انتي مش عارفة عنه حاجة.
و قام من على السفرة و قال: تسلم ايدك يا سما على الفطار
قامت سما و قالت: الله يسلمك ،حالا و يكون الشاي جاهز
محمود: افطري الأول
سما: أنا خلصت
و دخلت سما تعمل الشاي للكل.
و علا هتنفجر من كلام محمود معها.
//////////
بعد الفطار خرجوا الثلاث رجالة على الشعل
و سما كانت في المطبخ تغسل الاطباق
دخلت علا و سالت: انتي عايزة ايه
سما: انتي بتكلمني انا
علا: هو في غيرك
سما : طيب أنا مش فاهمة انتي قصدك ايه
علا: يعني نشيطة اوي في شغل البيت ،شكلك عايزة تأكلي الجو مني
ضحكت سما و قالت بسخرية : لا يا حبيبتي انا مش عايزة اكل منك حاجه، انا لسه واكله اصلا.
و كملت بهدوء:: انا بعمل كده علشان خالتي و من قبل ما اكون مرات ابنها ، و انا امي ربتني أن خالتي زي امي و علشان معندهش بنت انا لازم اكون بنتها و ديما كنت بجي اساعدها في البيت مش عارفه الموضوع كبيرة ليه..
علا : يعني انتي مش بتمثلي انك مرات الابن الحلوة و انا الوحشة
سما: انا كده كده حلوة و مش محتاجة أمثل، بقولك انا هعمل قهوة تشربي،أو تحبي كوبية لميون تروق دمك المحروق
علا بغرور: و انتي بقي اللي هتحرقي دمي
سما ببرود: يا حبيبتي انتي مش في دماغي اصلا،فكك مني بقي.
و عملت سما القهوة و هي بتغني،و علا مولعة منها.
و بدل ما تفضل و تساعد سما في شغل البيت ،خدت بعضها و طلعت شقتها
///////
في الصالة
قاعدة سما مع سميحة يشربوا القهوة
سما: هنعمل اكل ايه النهاردة
سميحة: مش عارفة،فكري معايا
سما: بصي هنعمل مكرونة بشاميل علشان نفسي فيها، و نعمل صنية بطاطس علشان بحبه و شوية رز و كده فل اوي
سميحة : ماشي، بس شوفتي علا جريت على شقتها على طول
سما: سبيها براحتها هي ممكن تكون لسه مكسوفة
سميحة: هي هتفضل مكسوفة لو فضلت واخدة جنب مننا.
سما: براحتها.
/////////////
في شقة أحمد
كانت علا ماسكة التلفيون و بتفكر في حاجة،و في الاخر قررت تعملها، و هي أنها تبعت رسالة ل محمد:
ازيك يا محمد،عامل ايه،عارفة انك مش طايق تكلمني بس انا قولت اقولك اسفة على اللي انا عملته.
كان محمد في شغله، استغرب لما لقي رسالة من علا، شاف الرسالة و بعت رسالة:
مفيش حاجه يا مرات اخويا اللي فاتت مات.
بعتت علا: انت عايز تقول انك نسيت حبك ليا بالسرعة دي
محمد: أيوة نسيت و بحب مراتي و عيب كده احترمي نفسك و احترمي جوزك.
علا: بس انا لسه بحبك و عرفت كده بعد ما بعدت عنك
من غير ما يرد عليها عمل حظر لرقمها
//////////////
بليل
نزلت علا اول ما أحمد بعت لها رسالة أنه على وصول
دخلت المطبخ علشان تبان أنها كانت موجودة من الصبح ، انبسط احمد لما لقاها موجودة و كمان بتحضر السفرة مع سما،، بس لو هي ذكية و سما مش في دماغها كل الكلام ده علشان هي بتعمل كده من قلبها، سميحة اذكي من علا و مش ساذجة زي سما
وهم قاعدين على السفرة قالت: الاكل النهاردة من اختيار و عمايل سما
احمد: طيب و علا
سميحة ببرود: مراتك من بعد الفطار طلعت شقتها و نزلت قبل ما تجي بعشرة دقايق.
احمد بعصبية: هو ده اللي أنا قولت عليه
علا بزعل: أنت بتزعق ليا و كمان قدمهم
احمد : اخرسي خالص ،أنا اتفقت معاكي من البداية و انتي وافقتي و مش من العدل انك تأكلي على الجاهز، على الأقل ساعدي معاهم و كده تبقي بتخدمي نفسك
محمود: خالص يا احمد الموضوع مش مستهل
علا بدموع: و طالما مش مستهل ،كان لازم حماتي تتكلم
سميحة: أنا جبت سيرتك انا بقول أن الاكل من عمايل سما، و ده حقها و هي وافقة على رجلها من ستة الصبح
بصت علا على سما و قالت: انتي مبسوطة كده
سما ببرود: يا علا قولتك الصبح انتي مش في دماغي و لا انا شايفة الموضوع غريب، كل اللي قاعدين عرفينا اني من قبل الجواز و انا بساعد خالتي زي ما قولتك ،علشان معندهش بنات امي ربتني على كده، انتي تساعدي أو لا مش فارق معي ،افهمي بقي،،و بجد اقفلوا كلام في الموضوع ده، انا أو علا واحد مش فارقة..
علا بغيرة: انتي كده حلوة و عايزة تأكلي الجو
قالت نفسها جملتها الصبح: انا باكل اهو، و كده كده انا حلوة، انتي عارفة أنا اسمي ايه، سما، يعني بعيدة اوي و صعبة على اي حد و شيلني من دماغك
كان محمد يبص لها باعجاب و كمان محمود و سميحة فرحانين بيها،أما احمد غضبان من علا
/////////////
في شقة أحمد
كان أحمد مضايق و علا كل ما تحاول تتكلم معه،هو مش بيرد عليها، قالت بدموع: خالص يا احمد ،حقك عليا، اوعدك أعمل كل اللي يسعدك ،و هسمع كلامك
بص عليها بغضب و قال: انتي كادبة
قالت بندم : انا اسفة و مش هكذب تاني
و كملت بخبث: انا بس مكنتش عايزة ازعلك، عارفة اني غلطت لما كدبت،بس انا لسه مش واخدة على أهلك اوي و مكسوفة عكس سما
احمد: و بدل ما تحاولي تقربي منهم ،بتعملي مشاكل
علا: معلش يا احمد
قام من مكانه و دخل الاوضة من غير ما يرد عليها
جزت على أسنانها بعصبية و قالت: و بعدين بقي في شغل العيال ده ،هو أنا ها حيال فيك
//////////////
في شقة محمد
محمد: بقولك يا سما ،ممكن كوبية شاي
سما : حاضر
دخلت سما المطبخ و هو يبص عليها بإعجاب و كلم نفسه: ما هو لما حد ما يخدش باله من الملاك دي و يحب واحدة زي علا،يبقي أنا محتاج دكتور .
و هو يفكر في سما،وصلت رسالة على تلفيونه من رقم غريب و كانت علا اللي قالت: عجبك اللي حصل من مراتك النهاردة و بسببها اخوك زعق ليا، انا كنت غبية لما سبتك و فكرت في أحمد، انت الحب الاول و الاخير خلينا نرجع مع بعض
مردش عليها و عمل بلوك و بقي مش عارف المفروض يعمل ايه ،أو يتكلم مع مين.
جت سما و قالت : اتفضل الشاي
محمد: تسلم ايدك
سما: الله يسلمك
و دخلت سما الاوضة .
في الاوضة
كانت سما بتكلم صاحبتها على الواتس
سما: الف مبروك يا ميوش
مي: الله يبارك فيكي، يا سبحان الله انا و انتي نتجوز وراء بعض على طول
سما: كل شي قسمة و نصيب
مي: طيب انتي عاملة ايه مع محمد
سما: الحمد لله،كله تمام
مي: بجد
سما : اه بجد مع السلامة دلوقتي
قفلت سما معها و هي مش عارفة ليه تصرفات محمد غريبة معها