أمل ما بين الحياة والمـ.ـوت بقلم منال كريم
الفصل الخامس و السادس

كان يجري وراء النقالة اللي عليها مراته و التانية عليها ابنه و مسك في أيده بنت صغيرة منهارة من العياط، كان يصرخ بجنون:
_ مراتي و أبني حد يلحقهم بيموتوا.
نظر حازم له بحزن و شفق،و قال:
_ ربنا يشفيهم.
و دخل عند أمل، سألت بخوف:
_ في ايه.
: واحد مسكين جاي مع مراته و ابنه شكلهم عاملين حادثة.
= يا ساتر يارب ،ربنا يستر.
و كملت أ: نا عايزة امشي من هنا.
: أروح أسأل الدكتور.
خرج حازم يشوف الدكتور و بعد شوية الدكتور دخل علشان يفحص أمل.
أما نوار كانت تجهز نفسها علشان تخرج ،خلص عماد كل حاجة و قال:
_ يلا يا جماعة
صابرين: بنتي ترجع بيتها.
صباح: بيتها هو بيت جوزها.
ابتسمت بسخرية و قالت:
_ هو فين جوزها.
صباح بعصبية: هيراجع يا صابرين.
= على ما يراجع بنتي في بيتها.
اتكلمت بخجل :
ـ ماما أنا ارجع بيتي.
سكتت شوية علشان توضح تقصد اي بيت و قالت:
_ بيت حازم جوزي.
ابتسمت صباح بسعادة
بينما نظرت لها صابرين بعصبية.
و عماد اللي غمض عيونه بضعف و حزن على حالتها.
صابرين بعصبية:
_ براحتك خليه يذلك اكتر و اكتر.
عماد علشان ينهي المشكلة:
_ يلا يا جماعة و نتكلم في البيت….
كان طارق ماشي ريح جاي و يدعي ربه.
كانت بنته عمرها سبع سنوات قاعدة على الأرض و ترتعش و تقول:
_ أنا اقتلت ماما و اخوي، أنا قتلتهم.
و فضلت تكرر نفس الجملة، في الاول مكنش سامع ، وقف و قدامها يسمع بتقول ايه، كررت:
_ أنا اقتلت ماما و اخوي.
قاعد قدمها على الأرض و سأل:
_ بتقولي ايه يا بسمة.
بصت له و قالت:
_ أنا السبب يا بابا.
: ازاي مش فاهم ايه اللي حصل.
قبل ما تكمل كلامها خرج الدكتور، قام من مكانه بسرعة و قال بخوف :
_ قولي أنهم بخير.
ملامح وجه الدكتور تفضح كلامه ،قال بحزن:
_ للاسف الطفل وصل ميت.
صرخت بسمة ،و هو سند على الحائط،و سأل و خايف من إجابة السؤال:
_ مراتي.
: حالة حرجة.
= عايز اشوف أبني.
: اتفضل.
بص عليها وقال:
_ اوعي تتحركي من هنا.
قامت من مكانها وقالت:
ـ عايزة اشوفه.
= مش هينفع.
و دخل مع الدكتور يشوف ج\ثة ابنه اللي عنده خمس سنوات.
يمشي بخطوات بطيئة ،اول ما وقع عينه على السرير و شاف ج\ثة ابنه متغطية، قرب بسرعة وشال الغطاء ،و هو يقول:
_ مش ابني ،ده مش ابني.
