اختي اماني السيد ٣
جوزي بقى مبيكلمنيش تقريبًا إلا فى الضرورة، كأن النظرة اللى فى عينه ليا بقت كلها جفا، وإنه مش قادر يتعامل معايا بنفس الصورة بعد اللى شافه من قسوتى على أختى. قالى: — “إذا كان مابقيش فيكي خير فى أختك، هيكون ليكي خير فيا؟” بقيت أشرب من كاس الندم لوحدي كل يوم.
. عرفت ساعتها إن الفلوس والرفاهية بلا سند ولا أخ ولا رحمة، ما هى إلا سراب. ضيعت أختي وضلعي الوحيد عشان شوية أكل وكلمات استعلاء فارغة، وبقيت غريبة فى بيتي، ماليش لا أخت تشيلني، ولا ضمير يرتاح، ولا حتى عذر أواجه بيه نفسي.
قدام مرايا الندم، فهمت أخيرًا إن أقسى خسارة مش خسارة المال، لكن خسارة الإنسان اللى كان ممكن يفضل سندك طول العمر.