دنيا سليم بقلم منال كريم

في قصر كبير في الأرياف

صحيت دنيا على صوت صرخات، خرجت من اوضتها بسرعة و نزلت تحت ،لقت امها تصرخ و هي بتقول: مين قالك الخبر ده يا سامح

سامح فقير  العمدة :الحاج منصور عمدة البلد  كلمني و طلب مني أبلغكم

صرخت صفية: الكلام ده كدب ، سمير مش ممكن يموت و يسبني لوحدي.

قعدت دنيا على السلم و اتكلمت بعدم تصديق: بابا مات.

مني صاحبة  صفية شافت دنيا، طلعت لها وخدتها في حضنها و قالت: اهدي يا بنتي .

انهارت دنيا من العياط و الصراخ لحد ما صوتها اختفي.
//////////(
بليل
كان وصل سعيد اخو سمير الكبير مع ولاده من امريكا

خلصوا كل إجراءات العز و الدفن

سعيد: البقاء لله يا ام محمد .

صفية بحزن : و نعم بالله

بص على ولاده الشباب اللي كل واحد كان  مشغول في التلفيون و قال: دول ولادي

صفية: يا مرحبا يا ولاد

سيرين الصغيرة : اهل يا طنط

صفية: اهلا يا حبيبتي

سامر الوسطاني: البقاء لله يا طنط

صفية: و نعم بالله

سليم الكبير:البقاء لله

و رن تلفيون سليم و خرج يتكلم بره

سعيد بإحراج: معلش بقي على قدهم في العربي و امهم تعبانة مقدرتش تجي معانا.

صفية: ربنا يشفيها.
//////////////
في الجنينة

سليم: اكيد وحشتني صوفيا

صوفيا: و طالما كده ليه سافرت

سليم: غصب عني حبيبتي بابا اصر لازم نجي عزا عمي

صوفيا: و انت تسمع كلامه ليه

سليم: علشان  هو بابا

صوفيا: هترجع امت

سليم: مش عارف ،اشوف بابا هيعمل ايه.

و هو يتكلم في التلفيون شاف بنت لبسه اسود و اسود و تلتفت حوليها زي الحرامية و خارجة من البيت ، افتكر أنها حرامية و مشي وراءها.

كانت بتمشي بخطوات سريعة و هو وراءها، لحد ما وصلت للمقابر ، الغريبة أنها مخافتش تدخل رغم أن الساعة ١٢ بليل، و هو كان مرعوب بس الفضول خله يمشي وراءها.

واقفت قدم المقبرة و قعدت على الارض، و قالت بصوت هادي: بابا أنا جيت.

سكتت شوية و كنا حد يكلمها و اخترعت حوار في خيالها: حمد لله على السلامه يا حبيت بابا.

دنيا: انا زعلانة منك

سمير: ليه بس

دنيا: علشان مشيت من غير ما تقولي

سمير: دي حاجة في علم الغيب

دنيا: عندك حق، بس انا حاسة في وجع في قلبي ،مش قادرة اتخيل انك مشيت و سبتني انا و ماما و محمد لوحدنا، و كمان محدش حد راضي يخلني اجي اشوفك، بس انا هربت من البيت وجيت

سمير: بس كده غلط.

دنيا: انا عارفة أنه غلط يا بابا ،بس كان لازم أشوفك، بس انا هرجع البيت قبل ما حد ياخد باله اني مش موجودة، و أن شاء الله اجيلك تأني ده سر بينا يا ابو سمرة، يلا سلام

و قرأت الفاتحة و مشيت و سليم كان يسمع كلامها و مذهول أنها مش خايفه و بص حواليه كانت اختفت جري وراءها بخوف من المكان.

////////((
في البيت

سعيد: عايز اشوف دنيا

صفية: حاضر

قبل ما تقوم صفية كانت دنيا جت و قالت: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

سعيد : و عليكم السلام ورحمه الله وبركاته

انفجرت سيرين و سامر من الضحك على هيئة دنيا و قالت سيرين : شبح ،شبح

سعيد بعصبية: عيب كده يا ولاد

صفية بزعل: دي دنيا بنتي

قرب سعيد و قال: ما شاء الله ، ازيك يا دنيا

دنيا: الحمد لله يا عمي

ضحك سعيد و  قال: مسموح الحضن صح

دنيا: صح

حضنها سعيد و قال: فيكي من ريحة ابوكي

دنيا: ربنا يرحمه.

سعيد؛ دول يا ستي ولادي المجانين، سامر و سيرين و كان في سليم بس مش عارف رح فين

سليم: انا هنا يا بابا

دخل سليم و عينة على دنيا، قرب منها و قال: ازيك يا دنيا

دنيا: اهلا و سهلا

و بصت على امها و قالت: عن اذنك يا ماما هطلع علشان عندي مذاكرة

صفية: ماشي يا حبيبتي

سعيد: انتي في سنة كام

دنيا: ثانوية عامة أن شاء الله

سعيد: ربنا يوفقك.

دنيا: يارب

  و طلعت دنيا و سليم عينه عليها..

صفية: الاوض جاهزة يا ابو سليم  علشان ترتاحوا من السفر.

سعيد: شكرا يا ام محمد  ، صحيح هو فين محمد مش شايفه هنا

صفية: محمد في اوضته و معه صاحبتي
////((/
طلع سعيد و ولاده

سعيد  في اوضة و  سيرين في اوضة ،و سليم و سامر في اوضة.

سليم سرحان و يفكر هي ليه دنيا مخبي و شها

سامر: مالك يا سليم

سليم: مفيش حاجه

سامر: شكلك سرحان و بتفكر في حاجة.

سليم: مفيش حاجه

سامر: أنا زهقت و عايز نرجع أمريكا.

سليم: لا يا ابني ما القاعدة هنا حلوة.

سامر: لا أنا مش مبسوط.

سليم: أنا عكسك بقي

و سرح في الكلام اللي سمعه من دنيا في المقبرة.

////////(/(////
في اوضة دنيا كانت قاعدة بتذاكر و كلمت نفسها: انا هجتهد و اعمل كل اللي اقدر عليه، علشان تفتخر بيا يا بابا.

خبط الباب ،قالت دنيا: مين

محمد بصوت حزين: أنا

دنيا: تعال يا حبيبي

دخل محمد و كان يعيط ، جريت دنيا عليه و سالت: مالك يا حبيبي

محمد: عايز بابا.

حضنتها دنيا و قالت: بابا في مكان احسن من هنا، ربنا يرحمه

محمد بدموع: بس هو وحشني اوي.

مسكت ايده و قعدوا على السرير و قالت: بطل عياط يا حبيبي و غمض عينك و نام يمكن تحلم ب بابا.

و بدأت دنيا تقرا قران على اخوها الصغير اللي في اخر سنة في المرحلة الابتدائية ،و تحاول تمسك دموعها
////////
تاني يوم الصبح

كان الكل قاعد على السفرة

سيرين: و انتي تعرفي تأكلي من ده

دنيا: لو قصدك النقاب أيوة أنا بعيش حياتي عادي

سعيد: عامل ايه بطل

محمد: الحمد لله

سعيد: انا عايزك تكون قوي انت راجل

عيط محمد و قال: بس انا عايز اشوف بابا.

عيطت صفية و قالت: اسكت بقي يا محمد بلاش الكلام ده

سليم كانت عيونه على دنيا و نفسه يرفع النقاب و يشوف ردة فعلها.

صفية : ابو سليم بعد الاكل عايزة اتكلم معك على انفراد

سعيد: حاضر
////////
بعد الاكل قعدت سيرين مع دنيا و بدوا يتعرفوا على بعض..

///////
سعيد: خير يأم محمد

صفية: انا بطلب منك تجوز دنيا ل حد من ولادك.

سعيد اتصدم و سال: بتقولي ايه يا ام محمد

نزلت دموعها و قالت: في سر بيني و بين سمير الله يرحمه، و محدش يعرفها غير  مني صاحبتي

سعيد: ايه هو.

صفية: انا مريضة سرطان و بقالي فترة عايشة على المسكنات علشان رافضة العلاج ،و ايامي قليلة ،و كنت مطمنة أن ولادي هيكونوا مع ابوهم و كمان طلبت منه بعد ما اموت يتزوج واحدة تانية علشان   تخلي بالها من ولادي ،بس شاء القدر أن سعيد يموت و انا لسه عايشة، و دماغي هتنفجر أسيب ولادي فين ، عارفة أن دنيا مش عيلة صغيرة بس برضو مش كبيرة و هتكون مطمع لاي حد، و مني صاحبتي عندها حياتها  مش هتقدر ترعي الولاد  ، ملقتش غير الحل ده.

سكت سعيد شوية و بعدين قال: تفتكري دينا هتوافق

صفية: انا أقنعها

سعيد: الف سلامة عليكي و سيبي الموضوع عليا

صفية: دي وصية ميت، خلي بالك من بناتي

سعيد: ربنا يطول في عمرك، و أن شاء اسافرك امريكا و تتعالجي.

صفية:انا راضية و عايز. اروح ل سعيد المهم اطمن على ولادي.
////////////////
بعد ما سعيد خلص كلام مع صفية ،خرج اتكلم مع سليم.

سعيد: سليم عايز اكلمك في موضوع

سليم: اتفضل

سعيد: عايزك تتجوز دنيا بنت  عمك.

سليم باستغراب: نعم ..

سعيد: ايه الغريب في كلامي

سليم: الغريب اني مش بفكر في الجواز

سعيد بعصبية: انا عارف انت عايز تعيش على كيفيك ، كل يوم مع بنت

سليم: ايه يا بابا انت ليه تفكر في  موضوع الجواز فجأة كده.

سعيد بهدوء: بص يا سليم ،عمك اللي يرحمه كان معرفني أن مراتك عمك عندها سرطان و الحالة متاخرة،و كان عمك هو اللي هيبقي مسؤول عن دنيا و محمد، بس اللي حصل أن عمك مات , و ولاد اخويا  ملهموش غيري

سليم: خليك معاهم مش لازم جواز

سعيد: انا قررت دنيا و محمد يسافرون معانا امريكا و علشان الوضع يكون مريح ليهم يبقي الحل هو الجواز

سليم: و ليه مش سامر

سعيد : أنت العاقل و ابني الكبير يا سليم.

سليم محتار و مش عارف يرفض أو يقبل، أما سعيد مقالش أن صفية هي اللي طلبت منه علشان يحفظ كرامة دنيا.

سعيد: انا مش هغصبك يا سليم ،فكر و رد عليا

سليم: لو انا رفضت هتعمل ايه

سعيد: يبقي مفيش غير سامر

سليم رافض فكرة أن دنيا تكون مرات أخوه فقال: تمام يا بابا أنا موافق

ضحك سعيد و قال:الف مبروك.
////////
خلص سعيد كلام مع سليم و رح عند دنيا

دنيا: خير يا عمي.

سعيد: انا بطلب ايدك لابني سليم

دنيا: ازاي يا عمي تطلب مني كده

سعيد: و فيها ايه يا حبيبتي

دنيا: فيها أن أنا و ابنك منعرفش حاجة عن بعض ،ازاي نتجوز، و نقطة كمان أنا لسه قدمي اخر سنة في الثانوية و بعدها الجامعة

سعيد: خلصي الثانوية و تسافري امريكا و تدخلي الجامعة هناك

بصت باستغراب و سالت: يا عمي ايه اللي بتقوله ده.

سعيد: يا حبيبتي انا خايف عليكي و عايزك تبقي تحت عيني، خدي وقتك و ردي عليا.

و خرج سعيد و هي مشيت على اوضة صفية..
///////////
في اوضة صفية

صفية: سليم ابن عمك و الحياة في امريكا فرصة و اي  حد يتمناها.

دنيا: ماما انتي سامعة كلامك، واحد عمري ما شوفته الا من يومين، عايزني اتجوز و اسافر أمريكا مع واحد معرفش عنه حاجة..

صفية:يا دنيا ،من بعد ابوكي احنا ملناش حد غير ربنا و عمك ، خليني اطمن عليكي

حطت أيدها على رأسها و قالت: يا ماما، انتي قولتي معنا ربنا، تفكيرك غلط انك توافقي على الجواز ،توقعت انك ترفضي

صفية: و ارفض ليه و هو عريس مناسب

دنيا: على اي أساس شفتي أنه مناسب

صفية بحزن: دنيا لو حصلي حاجة اتجوزي سليم و خدي اخوكي و سافري على أمريكا مع عمك.

دنيا: يا ماما بلاش الكلام ده بعد الشر
////////
في اوضة سليم

سيرين: انت ازاي توافق من غير ما تشوف وشها

سليم: مش فارقة

سامر: انت متاكد من قرارك ده

سليم: طالما بابا شايف ان ده الصح يبقي موافق

سيرين: اول مرة تمشي وراء كلام بابا

سليم: علشان كلامه صح

سامر: تفتكر دنيا هتوافق

سليم بغرور: و هي تتطول تتجوز واحد زي.

ضحكت سيرين و قالت: مغرور اوي.

سكت سليم و فكر هي ممكن دنيا ترفض الجواز منه.

أما دنيا رفضت الموضوع و كمان قررت تجاهل سليم تماما.

و زي ما تكون صفية حاسه بعد يومين يصحوا فيها مردتيش عليهم، و دنيا محمد فقدوا ابوهم و امهم مرة واحدة

بعد اجراءت العزا و الدفن

سعيد؛ انا عارف أن اللي حصل صعب عليكم بس ده أمر الله ،و لازم نقبل و نرضي

دنيا بثبات: الحمد لله ،الحمد لله على كل حال

سليم: البقاء لله

دنيا: و نعم بالله

و طلعت على اوضتها و خدت محمد معها..

//////////(
في اوضة دنيا
دنيا: محمد انا تعبانة اوي و عايزة انام يلا ننام.

دنيا غرقت في نوم عميق في ثواني و كأنها تهرب من الواقع الأليم

و محمد مش عارف ينام، حاول كتير أنه ينام و مش عارف ،خرج من الاوضة و كان سليم ريح على اوضته، ساله : ريح فين حمادة

محمد: دنيا نامت و انا مش عارف انام.

سليم: طيب تعال نسهر مع بعض

محمد: ماشي

و قضي سليم الليل مع محمد و هو يحاول يسعده
/(////////(((((
تاني يوم الصبح

صحيت دنيا مفزوعة أنها ملقتش محمد جنبها ، لبست النقاب و خرجت بسرعة، قابلها عمها و قال: اهدي محمد معرفش ينام بليل و سليم فضل معه طول الليل

دنيا : هما فين

سعيد: نايمين الاتنين في الجنينة

بصت من الشباك و لقت الراحة و السعادة على وش اخوها، فقالت: انا موافقة يا عمي اتجوز سليم ،بعد امتحانات الثانوية اسافر معكم امريكا.

ضحك سعيد و قال: اوعدك انك انتي و اخوكي في عيني.

دنيا: أن شاء الله
//////////((
و عدت الايام و خلصت دنيا  الامتحانات  و محمد خد الشهادة الابتدائية و تحدد معاد السفر
//////((((
قبل السفر بيوم كان كتب كتاب سليم و دنيا

مني : الف مبروك يا حبيتي..

دنيا : الله يبارك فيكي

مني: انا عارفة أن مهما كنتي حزينة بتعرفي تخبي

دنيا: عادي يا خالتي اللي يحصل يزعل اي حد ، انا حياتي  اتقلبت فجأة

مني: أن شاء الله خير ،يلا ننزل
///////////////
نزلت دنيا مع مني و كان موجود عمها و ولاده و بعض المعازيم و كان سعيد وكيلها و تم كتب الكتاب

قرب سليم من دنيا و مد أيده و قال: مبروك

دنيا بتوتر: الله يبارك فيك

سعيد بسعادة : مبروك ياولاد، بقولكم ايه خدوا بعض و تمشوا سوه في الجنينة و اتكلموا مع بعض شوية

دنيا: ملوش لازمة الكلام يا عمي، عن اذنكم

سليم: بس انا  عايز اتكلم

سعيد: خلاص يا سليم اتكلم بعدين.

جز على أسنانه بغضب و قال: هي ناوية تمشي كلامها عليا من دلوقتي.

سعيد: قولت خلاص يا سليم

دنيا طلعت و مردتش عليه،وصلت اوضتها و قفلت الباب عليها و انهارت من البكاء لاول مرة بعد وفاة ابوها و امها.
/////////(
ثاني يوم
سافرت دنيا و محمد مع سعيد ل امريكا و ودعت مصر و اهلها، و ركبت الطائرة اول مرة و وصلت امريكا..
//////////
في العربية

سليم: قوم يا محمد اقعد جنب بابا

كان محمد هيقوم بس دنيا قالت: لا هو هيقعد جنبي

سليم مسح على وشه بغضب و قال:
بس الصح أن جوزك يقعد جنبك

دنيا: ممكن  تركب خلينا نمشي

سعيد: تعال جنبي يا سليم بلاش مشاكل

مشي سليم و قعد جنب ابوه و قال: انت ناوي تمشي كلامها عليا ديما.

.سعيد بهدوء: سليم من فضلك طول بالك عليها شوية

سليم: اكتر من كده
//////////
بعد شوية كانوا وصلوا  بيت سعيد، اللي هو عبارة عن قصر

ليندا ام سليم مكنتش تعرف حاجة عن جواز سليم.

دخل  الاول سامر و سيرين و بعدهم سعيد مع دنيا و محمد و سليم

سالت باسستغراب: مين دول

.سعيد: ولاد أخويا

ليندا: و يعملوا ايه هنا

سعيد؛: ولاد أخويا و لو عايزة سبب تاني فا دنيا مرات سليم ابنك

صرخت و هي تقول: انت اتجنتت و لا ايه تجوز ابني من غير ما أعرف..

سعيد: سيرين خدي  دنيا و محمد على اوضة سليم و اطلبي من الخادم تجهيز اوضة لمحمد ..

سيرين: حاضر يا بابا ..

طلعت دنيا و محمد مع سيرين
////(//(
في الاوضة

سيرين: اتقضلي دي اوضة سليم ،ايه رايك

دنيا: كويسة

سيرين: متزعليش من ماما هي زعلانة علشان محدش فينا عرفها.

دنيا: مش زعلانة و هي عندها حق تزعل.

سيرين: عن اذنك

دنيا: اتفضلي.

خرجت سيرين و محمد قال:شكل مراتك عمك مش حلوة

دنيا: عيب كده يا محمد

محمد: اصل هي تطول ابنها يتجوزك انتي اجمل بنت في العالم

ضحكت دنيا و قالت: اجمل بنت في نظرك أما العالم وسعت يا حمادة منك.

حضنها و قال: لا انتي فعلا جميلة.
/////////
تحت كانت ليندا عاملة حرب عليهم

ليندا بصوت عالي: راجع و معك مصيبة سودة ،لبسه اسود في اسود عاملة زي العفريته و تقول مرات سليم.

شاورت على سليم و قالت: سليم الجان اللي كل البنات هتموت عليه،تجوزه واحدة زي دي

زعق سعيد و قال: احترامي نفسك يا ليندا، اللي مش عجبكي دي  تبقي بنت اخويا، و ياريت انا كنت اتجوزت واحدة مصري كان احسن من الأجنبية.

و مشي خطوتين و بعدين قال بتهديد: لو بس فكرتي تزعلي حد من ولاد أخويا ،هتشوفي مني تصرف مش هيعجبك، حنفية الفلوس هتقفل شوية على ما تحترمي اهلي.

صرخت و هي بتقول: انت بتهدني أنا علشان دي..

طلع من غير ما يرد عليها

و قرب منها سليم و قال: ممكن تهدي يا ماما

ليندا بعصبية: اهدا ازاي ،أنت موافق على الكلام ده

سليم: أيوة يا ماما موافق، و انا اللي طلبت من بابا لما شوفت أخلاقها و تصرفاتها ،عجبتني و طلبت من بابا يطلب أيدها ، خوفنا نبلغك علشان عارفين انك مش هتوافقي بسهولة و هتعملي مشكلة

ليندا: تمام يا سليم انا دلوقتي اللي بعمل مشاكل

سامر: يا ماما كلنا عارفين انك مش بتحبي مصر و لا حد من أهل بابا ،بدليل رفضتي تسافري معانا ،لو سمحتي يا ماما مش عايزنا مشاكل، بابا مش بيهدد ،فبلاش تعملي مشاكل لا يمنع عنك الفلوس.

سليم: و كمان دنيا نفسيتها تعبانة دي واحدة خسرت ابوها و امها مع بعض، ياريت تخلي بالك من معاملتك معها.

و طلع سليم اوضته و كمان سامر.

/////////(
في اوضة سليم

سعيد: متزعليش يا حبيبتي

دنيا: انا مش زعلانة يا عمي ،هي عندها حق، المفروض كان هعرفت.

سعيد: حصل خير و اتعاملي أن البيت بيتك.

دنيا: شكرا يا عمي

سعيد: العفو يا قلب عمك

دخل سليم و اتعصب،علشان دنيا لسه لبسه النقاب و قال في نفسه: و بعدين بقي، ناوية تقلع النقاب امت علشان اشوفه..

قام سعيد و قال: تعال يا محمد اعرفك اوضتك

دنيا بخوف: خليه معي احسن

سعيد: متخافيش عليه، اوضته جنب اوضتك….

و خرج سعيد و محمد

و سليم قال: متخافيش هو هنا في امان

مردتش، كمل كلامه: متزعليش من ماما.

دنيا: محصلش حاجه انا مش زعلانة.

سليم: طيب غيري هدومك و ارتاحي من السفر

دنيا: و أنت موجود

سليم: يعني ايه

دنيا: يعني أخرج من الاوضة علشان انا بتكسف

سليم: انا جوزك على فكرة

دنيا بسخرية: تصدق مكنتش اعرف

ضحك سليم و قال: عرفتي مني اهو، المهم عندك الحمام و أوضة الملابس منفصلين عن هنا، تعالي افرجك على الاوضة.

و قام فرجها على الاوضة اللي كانت وسعة و جميلة

و دخلت الحمام ، و هو قاعد على نار عايز يشوف ايه اللي وراء النقاب، و خرجت اخيرا كانت لبسة منامة محتشمة و في نفس الوقت جميلة.

قام سليم من مكانه بص عليها بانبهار و قال: بسم الله ماشاء الله ، ايه الجمال ده، عيونك اللي حتة من السماء.

ردت بتلقائية: نفس عيون ماما الله يرحمها

كمل سليم: انتي جميلة اوي يا دنيا و عندك حقك تخبي الجمال ده

اتوترت و اتكسفت جدا و قالت: احم، بس لو سمحت علشان بتكسف.

و جريت على السرير خبت نفسها من الكسوف.

سليم: انا امي راضية عني علشان كده اتجوزت القمر.

و دخل سليم الحمام و على ما خرج كانت دنيا غرقت في نوم عميق، نام جنبها و هي يتأمل في جمالها…
////////////
بعد شوية صحي سليم على صوت خبط الباب

سليم: مين

سيرين: بابا بيقولك يلا علشان العشاء

سليم: كلوا انتوا.

نزلت سيرين و هو رجع نام تاني
////////////
تاني يوم الصبح

صحيت دنيا و قامت مفزوعة لما لقت سليم جنبها، و شوية و افتكرت كل حاجه.

دنيا بهدوء: سليم ،سليم

فتح عيونه و قال بابتسامه: صباح الخير

دنيا: صباح النور ، لو سمحت عايزة اشوف محمد

قام اتعدل و قال: حاضر
///////////
في اوضة محمد

دخلوا بهدوء ، كان محمد نايم

سليم: اطمنتي

باست محمد و قالت: الحمد لله ، ممكن طلب تاني

سليم: اطلبي يا جميل

دنيا: جعانة و عايزة اكل

ضحك و قال: تعالي معي على المطبخ
////////
مر شهور و دنيا و محمد بدوا يتقلموا على الحياة في امريكا، الكل كانت يتعامل معاهم كويس، و ليندا مش بتعمل حاجه بسبب خوفها من سعيد ،بس مفيش تعامل بين دنيا و ليندا، محمد قدم في مدرسة و دنيا في جامعة.

و بالنسبة العلاقة سليم و دنيا قروار يتعرفوا على بعض الاول و ياخدا خطوة خطوة بالتدريج.
و العلاقة بينهم مبنية على التفاهم
///////
مع بداية عام جديد

سليم قعد في العربية مستني محمد و دنيا

ركب محمد و قال: صباح الخير يا ابيه سليم

سليم: صباح النور،فين اختك

ركبت دينا و قالت: انا اهو

سليم: انتي هتروحي الجامعة كده

دنيا: كده ازاي

سليم: بالنقاب

دنيا: و ماله النقاب

سليم: احنا هنا امريكا مش مصر ،و معظم الناس هنا عندهم اختلاف مع الإسلام و انتي بطريقة لبسك هتعرضي ل التنمر

دنيا: و كلامك ده يخلني اتخلي عن النقاب اللي محافظة عليها بقالي سنين ،لا لو كده رجعني ادخل الجامعة في مصر

ساق سليم و قال: كل حاجه رجعني مصر عليكي عفريت اسمه رجعني مصر.

ضحكت من غير رد

وصل محمد المدرسة و بعدين دنيا
/////////
قدم الجامعة

سليم: خلي بالك من نفسك ،ملكيش دعوة بحد، لو حصل اي مشكلة كلمني ،فاهمة

دنيا: خلاص فهمت امشي بقي

سليم: لا اله الا الله

دنيا: محمد رسول الله.

دخلت دنيا الجامعة و سليم مشي و هو مرعوب عليها.
////////
في الجامعة

زي ما سليم قال ،كانت دنيا حاجة غريبة عن الكل ،و بدأ الكل يبص لها نظرات استهزاء و سخرية

في قاعة المحاضرات

بنت::ايه الغيمة السودة الموجودة معانا

شاب: لأجل ذلك أشعر بضيق التنفس

بنت تانية: هما دول الإرهاب و سبب كل الحروب في العالم

و هنا دنيا مقدرتش تسكت ،وافقت و قالت بكل هدوء: بالعكس الاسلام هو سبب السلام في كل العالم.

و بدأت تتكلم معاهم بهدوء و الغريبة الكل بقي يسمع بصمت.
/////(//((
بعد انتهاء اليوم الدراسي

كانت واقفة دنيا قدم الجامعة بقلق أن سليم اتاخر عليها، و ترن عليه مش بيرد

دنيا: كل ده تأخير يا سليم ، طيب يارب تكون جبت محمد

ماسكة التلفيون على ودنها و قالت : رد بقي

الخط اتفتح ،و قبل ما تنطق بحرف سمعت

سليم: هاتي الموبايل يا صوفيا

صوفيا : لا لا أنا قفلت الخط و انت مش هتمشي

سليم: انا معاكي من الصبح حي مروحتش الشركة و كفاية كده

صوفيا: قولت لا يا سولي.

غمضت دنيا عيونها و نزلت دموعها ،و قفلت الخط و و  قالت بحزن: كنت بدأت احبك و تعمل فيا كده.

مسحت دموعها و رنت على عمها لأنها مش هتعرف ترجع البيت لوحدها.
///////
في قصر سعيد

دخل سليم ،،كان سعيد مستنيه، زعق و قال: سليم استنا

سليم: بابا من قبل ما تتكلم انا عارف اني غلطت بس غصب عني

سعيد: غصب عنك ازاي يا استاذ سليم

سليم: اتاخرت في الشغل

سعيد بصوت عالي: شغل ايه انا مشوفتش وشك في الشركة النهاردة

سليم: في شغل برة مش لازم الشركة

سعيد: تمام اوي كده، انا مش هكون مطمن على ولاد أخويا معك ،انا قولتك هعين ليهم سوق خاص انت قولت لا، بس خلاص اتفقت مع حد امين عنك.

كانت دنيا تسمع الكلام و رجعت دخلت اوضة محمد..

طلع سليم و ملقاش دنيا في اوضته ،دخل اوضة محمد، كانت تمثل انها نايمة،قال: دنيا ،دنيا.

حط ايده على كتفها انتفضت باشمزاء، قال سليم  : انا عرف انك مش نايمة، انا اسف

قالت و هي مغمضة عيونها : عادي يا سليم محصلش حاجه ،انا بس كنت مش عارفة ارجع لوحدي.

سليم بندم: حقك عليا يا دنيا

دنيا: قولتلك محصلش حاجه

سليم: يبقي يلا على اوضتك

دنيا: انا مرتاحة كده

سليم: طالما مش زعلانة هتنامي هنا ليه

منار: من غير سبب انا مرتاحة كده

سليم بتهديد: يلا احسلنك

مردتش عليه, سكت سليم ثواني افتكرت أنه خرج من الاوضة، بس شهقت لما شالها و هو بيقول: الا ميجش بالذوق يجي بالعافية

صرخت بغضب: احترام نفسك و نزلني

سليم مردش عليها، و خرج من اوضة محمد إلى اوضته ،حطها على السرير، زعقت بصوت عالي: انت ازاي تعمل كده، و تخرجني من غير نقاب افرض حد شافني

سليم: عملت كده علشان مش بتسمعي الكلام، و مين اللي هيشوفك و اوضة سامر بعيدة عن هنا.

دنيا: انا مش عايزة أكون هنا

قعد قدمها و قال: شكلك زعلانة اوي

ردت ببرود اللي يعصب سليم و قالت: أنا بزعل   على حسب تقدير الشخص عندي.

سليم: مش فاهم حاجه

دنيا: يعني الموقف يزعل اوي، بس انت مش مهم عندي علشان ازعل منك

اتعصب و سال: يعني ايه مش مهم عندك

دنيا ببرود: يعني مش مهم

رد بعصبية: و لا انتي مهمة عندي يا دنيا

ضحكت و قال: مشاعرنا دي طبيعية ، انا و انت مخترنش بعض ،الظروف هي اللي جمعتنا،انا لو كنت اقدر اتحمل مسؤولية اخويا كنت رفضت الجواز بس خوفت معرفش علشان كده قبلت الجواز

هو كمان رد على كرامته و قال: و انا كمان وافقت علشان صعبتي عليا

دنيا: حلو كده ، احنا الاتنين نفس التفكير ، تصبح على الخير..

الاتنين كانوا يظهروا لبعض أن العلاقة مفروض عليهم، الحقيقة أنهم حبوا بعض في الفترة الصغيرة.

قام سليم دخل البلكونة و قال::منك لله يا صوفيا انتي السبب
////((((
فلاش باك

صوفيا بعصبية: انت بتقول ايه يا سليم..

سليم: من غير عصبية يا صوفيا

صوفيا: المفروض أعمل ايه ، أما أعرف أنك عايز تطلقني.

سليم: تفهمي بهدوء، أنا قررت أني أطلقك

قربت صوفيا منه و قالت : أنا مطتلبتش منك الجواز ،أنت اللي قولت انك مسلم و مينفعش نعيش من غير جواز، و دلوقتي عايز تطلقني ،انا  موافقة بس خلينا نكمل مع بعض

سليم: انا اتجوزتك علشان اعجبت بيكي ، بس انا مقدرش اعمل كده في دنيا.

صرخت و هي بتقول: بتحبها اوي كده.

سليم: ايوة بحبها و لو سمحتي خلينا نقفل الموضوع بهدوء

انهارت من العياط و هي تقول برجاء: متعملش كده يا سليم انا بحبك اوي

سليم بحزن: بلاش تعملي كده يا صوفيا.

صرخت صوفيا : اومال عايزني اعمل ايه

سليم بهدوء : تسمعي الكلام

انهارت صوفيا و اغمى عليها ،اتخض سليم و جاب دكتور،و فضل جنبها علشان يهديها، و لسه مطلقش صوفيا..
////////
عودة

بص على السرير و قال بحزن:

أنا آسف يا دنيا، انا عارف اني زعلتك النهاردة ،انا كنت شخص مستهتر بس عمري ما عملت حاجة حرام و علشان كده لما صوفيا عجبتني اتجوزتها عرفي، بس اتغيرت من يوم ما شوفتك، و كنت عايز انهي الموضوع النهاردة، بس هي تعبت و مقدرتش اعمل كده، انا بحبك يا دنيا ،بحبك اوي.

حتي دنيا كانت تمثل النوم و قلبها موجوع
و بعد ما كان سليم و دنيا قربين لبعض و بعدوا تاني، و دنيا تتعامل معه بكل ببرود.
و سليم بقي يعمل كل حاجه علشان يخليها تغير عليه بس هي رسمه الوش الجامد
/////////
بعد اسبوع قرر سليم يعمل حاجة يمكن دنيا تغير عليه و تحس بحاجة ناحيته.

رجعت دنيا من الجامعة و طلعت على اوضتها و كانت صدمة ليها، فتحت بابا اوضتها و انصدمت مكانها لما لقت سليم و صوفيا مع بعض، لسانها عجز عن الكلام، قام سليم بكل برود ،طلع ورقة من جيب الجاكت و رمها على الترابيزة و قال بكل ببرود::صوفيا مراتي، و دي ورقة الجواز

ردت بكل هدوء: و انا مستالتش و مش هسال ،علشان انت مش فارق معي و لا عمرك هتفرق.

كلامها خله يغلي اكتر ،كان عايز يضايقها و يخليها تغير،بس اللي حصل غير كده

خرجت دنيا من الاوضة بكل هدوء، و هو قال: قومي يا صوفيا امشي.

صوفيا بعصبية: ليه يا حبيبي

سليم: مش وقته يلا امشي.

صوفيا بعصبية: في ايه يا سليم انت خايف على مشاعر الهانم

سليم: قبل ما افقد اعصابي ،امشي من هنا.

و قطع و ورقة الجواز و قال: انتي طالق يا صوفيا

قامت صوفيا و هي متغاظة من دنيا و مشيت من غير ما تنطق بحرف.

و سليم قال بعصبية: اعمل ايه علشان تحس ، مفيش عندها اي ذرة كرامة و لا دم ،في واحدة تشوف جوزها كده و عادي عندها،ماشي يا دنيا، كان يوم اسود يوم دخلتي حياتي.
///////////
عند دنيا اللي مثلت أنها جامدة و مش فارق معها اللي حصل، دخلت اوضة محمد ،و من حسن الحظ مكانش موجود، قفلت على نفسها و انفجرت من العياط و قالت وسط دموعها: الله يسامحك يا ماما ،انتي اللي غصبتني على الجوزة,كنت عايشة حياة هادئة و بسيطة و مبسوطة ،بس من وقت ما جيت هنا و انا عايشة في هم و نكد ،يارب يهون عليا..
/////////
سليم نزل يشوف دنيا فين

سال ليندا : ماما فين دنيا؟

ليندا: و انا مطلوب مني أرقب الفلاحة دي.

سليم: يا ماما اتكلمي كويس، مجرد سؤال

ليندا ببرود: مجرد جواب معرفش.

جزا على أسنانه و مشي و سابه

خرج سليم الجنينة ، كان محمد قاعد مع سامر و سيرين ،سالهم: فين دنيا

محمد؛ معرفش

سليم : محدش فيكم شافها

سيرين: لا

نفخ بضيق و دخل الفيلا ،طلع الاوضة تاني ،كانت موجودة و تلم هدومها ،قرب عليه بكل ببرود عكس اللي جواه و سال: بتعملي ايه

مردتش عليه

سليم: انا بكلمك

لسه ملتزمة الصمت

زعق فيها و هو بيقول: ايه خرساء، و لا طرشة، ما تردي عليا.

خدت نفس بصوت من غير رد  و الحركة دي استفزته، قرب منها و مسك دراعها بقوة و هو بيصرخ: لما اكون بكلمك تردي عليا فاهمة، بلاش البرود اللي فيكي ده.

ردت بمنتهي البرود: ،مش هرد  بالعافية.

نفخ بضيق و قال: اتكلمي زي الناس، يا شيخة هو مفيش احساس، مفيش حاجه تأثر فيكي.

بنفس النبرة قالت: و انت عايز جوزك عليا هو اللي يأثر فيا

سليم: للتصحيح معلوماتك انتي الزوجة التانية مش هي.

دنيا:مش فارقة كتير..

كان حرفيا وصل لحد الجنون من برودها ،زقها على السرير و خرج من الاوضة.

قعدت بحزن و صمت و تعيط، و تخيلت مشهد في دماغها كان نفسها يحصل، و هو لما قالها، اتكلمي زي الناس، يا شيخة هو مفيش احساس، مفيش حاجه تأثر فيكي.

الرد اللي كان نفسها تقوله هو: في احساس يا سليم و احساس يصرخ و  يقولي أني بحبك، و عندي دم بيفور لما افتكرت  اللي حصل، اللي حصل اثر فيا اوي يا سليم،،،الحقيقة انت اللى معندكش احساس مش انا..

//////////
عند سليم خرج من البيت و يلف بالعربية و مش عارف يروح فين،كلم نفسه: انا مينفعش اسكت تأني انا بحبها و لازم اعترف بده و اطلب من السماح و اقولها اني هتغير علشانها.

ساق ناحية البيت بسرعة جنونية
//////////
وصل سليم في وقت قياسي كانت دنيا قاعدة مع سعيد

سعيد: مالك يا دنيا انتي كويسة

دنيا: الحمد لله يا عمي

سعيد : كلمني بصراحة سليم مزعلك

دنيا: ليه بتقول كده

سعيد: شكلك بيان عليه الزعل..

دنيا: مفيش حاجه يا عمي انا كويسة، و طبيعي اخد وقت على ما اتعود على الوضع

سعيد : انا عارف أن كل حاجه جت بسرعة ، و انتي مكنتيش موافقة على الجواز بس ده ظرف , كنت اخاف عليكي تعيشي في وسط ولادي من غير ما تكوني مرات حد فيهم، فاختارت سليم ، قولت هو الكبير العاقل

ضحكت دنيا و قالت: ما شاء سليم عاقل اوي

سعيد: شكل دي تريقة

دنيا: عمي أنا اتربيت على أهمية الزواج و الاسرة، فأنا خدت الموضوع جد مش هزار

سعيد: طيب سليم عامل ايه معاكي

خدت نفس و قالت: كويس.

سعيد: مش هضغط عليكي ،بس انا موجود لو محتاجة حاجه

دنيا: شكرا يا عمي، عن اذنك.

طلعت دنيا اوضتها

و دخل سليم ، قال سعيد : سليم

سليم: نعم يا بابا.

سعيد: خلي بالك من مراتك و بنت عمك.

سليم: حاضر يا بابا.

طلع سليم الاوضة، فتح الباب ،كانت قاعدة دنيا على الكرس

قرب منها و سال: ليه مقولتيش ل بابا أن بينا مشكلة.

دنيا: علشان دي حاجة تخصنا انا و انت و مش من حق حد يعرف حاجه

سليم: دنيا انا مش قادر اسكت تأني.

دنيا: تقصد ايه

قعد على الأرض قدمهم، استغربت دنيا و سالت: في ايه يا سليم

مسك ايديها و قال: في اني مش قادر اكتم مشاعري اكتر من كده، كل اللي أنا بعمله ده علشان ادراي على حبي ليكي و خليكي تحسي بالغيرة عليا.، دنيا انا بحبك.

اتصدمت دنيا و قالت: انت بتقول ايه يا سليم

سليم: بحبك يا دنيا

دنيا بعصبية: كادب، بتحبني و تعمل كده.

سليم بندم: أنا حياتي كانت غلط في غلط قبل ما اعرفك،  انا و صوفيا متجوزين عرفي، بس من وقت ما رجعت من مصر و صدقني معملتش اي حاجه غلط و جبت صوفيا هنا علشان زعلت من كلامك و قولت يمكن تغيري عليا ، و اليوم اللي اتاخرت عليكي كنت عندها علشان أطلقها بس هي تعبت و انهارت و فضلت جنبها..

دنيا: مش مصدقة كلامك يا سليم.

سليم: ليه يا دنيا، انا عارفة اني كنت مش كويس معاكي بسبب غبائي

دنيا: برضو مش مصدق

سليم بقلة حيلة: طيب اعمل ايه علشان تصدقي اني بحبك.

قامت دنيا من مكانها و قالت،: معرفش

غمض عيونه بحزن و قال: عندك حق متصدقيش انا استاهل انك متصديقش كلامي.

ضحكت دنيا بسعادة و هي بتسمع كلامه و أنه بيحبها…

قام سليم من مكانه وكان خارج من الاوضة، ندهت عليه: سليم

وقف مكانه و قال: نعم

دنيا: رايح فين

سليم: خارج

دنيا: رايح عندها صح

بص عليها و سال: قصدك مين

دنيا بغيرة و عصبية: قصدي صوفيا

سليم: لا يا حبيبتي مش رايح عندها، انا هقعد في الجنينة

معرفتش تتحكم في دموعها و قالت: كادب انت رايح عندها، انا بكرهك يا سليم…

قرب منها و قال بهدوء: لا مش رايح عندها ،صدقني انا طلقت صوفيا.

دنيا: بجد سليم

سليم: دنيا انا بحبك، و وجودك في حياتي غيرها للاحسن و عمري ما أرجع لطريق الغلط تاني.

دنيا: علشان خاطري يا سليم ،ابعد عن صوفيا و اي واحدة

سليم: علشان خاطرك هعمل اي حاجه ، بس ممكن اعرف بتقولي كده ليه

دنيا: علشان انا كمان بحبك، و كنت رسمة وش البرود و أن مش فارق معي علشان كرامتي، بس انا مش قادرة اخبئي مشاعري اكتر من كده، انت جوزي و حبيبي و انا عايزة ابدا معك من جديد

سال سليم بعدم تصديق: بتكلمي بجد و لا ده هزار.

دنيا: هو الكلام ده في هزار،طبعا بتكلم بجد

ضحك سليم بصوت عالي ،و قال: الحمد لله يارب ، معقولة انتي تحبني انا، طيب ازاي.

اتكلمت بغرور : الحقيقة مش عارفة، لازم أكشف علي عيني صح.

سليم: ايه يا عم التواضع ده.

دنيا: شوف بقي متواضعة من يومي

سليم: بحبك يا دنيا سليم الجديد

دنيا: و انا بحبك

و من اليوم ده ابتدأت علاقة سليم و دنيا بشكل صح من غير ضغط من حد و عاشوا  مع بعض في حب و سعادة و احيانا خلافات بسبب الغيرة

و كانت دنيا هي السبب أن سليم يبقي شخص جديد…

و تمت و ليس للحديث بقية

رايكم يا حلوين 🥰 ♥️

#دنيا_سليم
#قصة_كاملة
#روايات_بقلم_منال_كريم
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *