حماتي ضربتني ١

– بس إنت غلطي لما ضربيتها في الشارع كدا !!

بصت ليها و هي رافعة حاجب و قالت:-
غلطت إزاي يعني هي اللي قليلة الأدب و كان لازم تتربي صدقيني ، كان هيجرالي حاجة لو مكنتش ضربتها يا أم إسماعيل

بصت ليها أم إسماعيل بطرف عنيها و قالت:-
بصي يا أم إبراهيم يختي إنت عارفه إني بحبك و إنك صحبتي من زمان و مش هرضي ليكي الاذية صح ؟!

بصقت قشر اللب من فمها و هي بترد عليها و بتقول بانشكاح عكس اللي جواها:-
طبعاً يا أم إسماعيل دا إنت حبيبتي حبيبتي حبيبتي حبيبتي حبيبتي خمسة حبيبتي فعين العدا و اللي يكره لينا الخير يا رب

بصت ليها و هي بتكمل:-
قولي أمين يا ولية

ابتسمت أم إسماعيل بجانب فمها و قالت:-
أمين يا حبيبتي
نرجع لموضوعنا يا اختشي

إنت لما ضربتي مرات ابنك في الشارع كدا قدام اللي رايح و اللي جاي ارتاحتي

مشت اديها على قلبها بالطول و قالت:-
مقولكيش ارتحت قد اية والله ، على كمية الراحة اللي حسيت بيها من جوايا وأنا مسكاها من شعرها و ممرمطة وشها في تراب الشارع و هي يعني مش قادرة حتي ترفع عنيها فيا ولا ترد عليا
كنت مبسوطة أوي يا ولية ، والله نفسي تجربي احساسي أكيد هتنبسطي أوي

لوحت باديها و هي بتقول بلهفة:-
بعيد الشر ، اية يا ولية إنت عاوزة جنازة و تشبعي فيها ، لا يختي خليتلك إنت عمايل الهبل دي ، أنا ليا تريكات و تكتيكات تانية خالص

لوحت شفتيها بغيظ و قالت:-
براحتك دا أنا كان نفسي بس تفرحي و تحسي بالسلامة الداخلي اللي أنا حساه دا

– و هينفعني بايه السلام الداخلي دا لما اتحبس يا عنيا ، هاخده معايا الزنزانة يدفيني على السرير ؟! ولا اخد مشورته في إزاي أخلي مرات ابني تتنازل عن المحضر ، دي لو ركبت دماغها هعفن في الحبس و سلميلي على السلام الداخلي

شقهت أم إبراهيم بصدمة و قالت:-
حبس اية كفالله الشر يا أم إسماعيل ، هو عشان ضربتها و الحارة كلها اتلمت و اتفرجت عليها و هي بتاخد العلقة أتحبس ، إنت بس اللي بتحبي تكبري المواضيع مفيش الكلام دا !!

بصت ليها أم إسماعيل بسخرية و قالت:-
أكبر مواضيع اية بس يا أم إبراهيم ؟ إنت لية مش عاوزة تقطنعي إن الموضوع كبير فعلاً وإني بحاول معاكي أهو نلمو و نلاقي حل ، يا ولية هتتحبسي طلاق تلاتة من الراجل اللي ميت هتتحبسي

أم إبراهيم بخوف :-
فال الله ولا فالك يا شيخة اتفو على دي معرفة ، إنت يا ولية إنت أنا مش هقعد معاكي تاني ، دا إنت بوزك نحس تنحسي المنحوس نفسه ، عاوزة تحبسيني عشان المسطبة تخلالك و تقعدي مع الولية أم تهاني براحتك و تجيبي في سيرتي و سيرت غيري ، بس مش هنولهالك يا حبيبشي و قاعدة على قلبك

ضحكت أم إسماعيل بسخرية و قالت:-
متقلقيش هبقي اجيب أم تهاتي اللي إنت مرمطي بنتها في الشارع و نيجي نزورك في أبو زعبل يا حبيبتي ، يعني غلطانه و هتتحبسي و بتقاوحي كمان

اتنهدت و خدت نفس عشان تهدي نفسها و هي بتقول:-
سيبك من دا كله يا ام إبراهيم أنا بكلمك بجد والله يا حبيبتي إنت هتتحبسي ، مرات ابنك و طقت من أفعالك و إن كانت بتعمل حساب لجوزها اللي هو ابنك عشان بتحبه بعد اللي عملتيه من هتعمل حساب لحد و لا هتكبر لحد
وإنت بسم الله ما شاء الله تبارك الله عليك محظوظة و ضربيتها قدام الكاميرات بالظبط و اية الشارع كله شاهد عليكي و أنا أولهم

خلصت كلامها و صوت ضحكتها علا بعد ما شافت صدمة أم إبراهيم و وشها اللي قلب ميت لون في نفس اللحظة

– طب و الحل يا أم إسماعيل يختي ، انجديني مش عاوزة اتحبس أنا

أم إسماعيل بخبث و فرحة :-
أنا هقولك بستنفذي اللي هقولك عليه بالحرف الواحد يا أم إبراهيم اوعي تغلطي

أم إبراهيم بصت ليها و اتنبهت للي بتقوله بس فجاه ضرخت في وشها و قالت:-
استحالة دا يحصل

…….

أقسم بالله يا ابراهيم إن حقي مجاش لهكون نازلة عاملة محضر في أمك دلوقتي

قالتها تهاني في الموبايل و هي متعصبة و شايطة من عمايل حماتها
كانت مستنية كلمه تهديها لكن اللي زاد الطين بله هو رد إبراهيم عليها اللي قال ببرود:-

وأنا هعملها اية يعني اعلقلها حبل المشنقة ؟! دي امي يا تهاني و تعمل اللي هي عوزاه حتي لو ضربتني أنا في الشارع مش هقدر ارفع عيني فيها إنت فاهمة بقولك أمي و ست كبيرة يعني ميتاخدتش على عمايلها

صرخت في الموبايل و قالت بصوت عالي:-
ست كبيرة تحترم سنها و تقعد في بيتها مش كل يوم و التاني تجر شكلي و تمرمطني قدام اللي يسوي و اللي ميسواش

– رد باستفزاز و قال :-
برضوا مش هعرف أعملها حاجة يا تهاني ، عاواني أعمل اية يعني اجي اضربهالك عشان ترتاحي ؟! ولا اعلقلها حبل المشنقة ؟! و بعدين هي أول مرة يعني ؟! مهي علطول مهزقاكي و بتشتم و تضرب فيكي وإنت بتصرصري شوية و تسكتي اشمعنا المرة دي بقي ؟!

– بصت للتليفون بصدمة و قالت في نفسها:-
طب و رحمت الغالين إن كانوا عايشين ولا ميتين لكون مربياك إنت وأمك يا ابراهيم الكلب

هدت نفسها و قالت:-
طب اقفل يا ابراهيم يا حبيبي عشان ميبقاش حسابين حساب ليك و حساب لأمك ، هي كدا كدا أمك هتتحاسب بس أنت اللي هيبقي ليك نصيب الأسد في الحساب

و كملت بعصبية و صوت عالي:-
أنا مش عارفه إنت هتبطل سلبيه أمتي و هتعرف تاخدلي حقي ، إنت مش مكسوف من نفسك يا راجل ، ولا راجل اية دا أنا أرجل منك ، بزمتك مش مكسوف هو في حد من اخواتك مرمط مراته كدا ؟ ولا سايب أمه تمرمط مراته كدا ، إنت هتفوق أمتي لي نفسك و تعرف إني منك يا غبي

– إبراهيم بصدمة بانت في طريقة كلامه :-
غبي أنا غبي يا دلال ، لا لا لا بجد مكنش اتوقع منك كدا بقي تغلطي فيا كدا ، هو في واحدة بنت اصول كدا و متربيه تغلط في جوزها و تقوله يا غبي ، اتفضلي يا هانم لمي هدومك و هدوم عيالك و على بيت أمك مشوفش وشك في البيت لما ارجع

دلال بصت في التليفون و هي مصدومة أنه قدر و بكل بساطة يقلب الترابيزة عليها و يخلع نفسه من الحوار ، لا و كمان عمل لية حق قالت في نفسها بغيظ :-
لا دا مش بعيد يعمل لامه حق هي كمان ، بس و رحمت الغالي يا إبراهيم لتكون مبيت قدام القسم النهاردة عشان بس تعرف تدخل للمحروسة أمك ماشي يا ابراهيم ماشي

قفلت الخط و لمت هدومها وهي بتبرطم و وقفت عند دولاب أولادها دقيقة لكن حسمت أمرها و خدت بعضها و مشيت و هي بتقول :-
وأنا لما اخدهم معايا و اريحه هو و أمه ابقي كدا حققتلهم مرادهم ، والله ابدا هسبهم يطلعوا عنيهم الأول و بعد كدا ابقي افكر و اتكرم و ارجع ليهم من تاني بس الأول اخد حقي من الولية بنت الكـ ـلب دي

خرجت من باب الشقة و هي شايلة شنطه في اديها و بتقول :-
أمتي ربنا يتوب عليا منك يا ابراهيم الكلب إنت وأمك اللي مش لاقية راجل يلمها ، مهو لو أبوك كان راجل كان لمها عني و عن كل الناس

نزلت على السلم و هي بدبدب عليه لحد ما باب الشقة اللي تحتيهم اتفتح مرة واحدة و خرجت منه بنت و هي بتضحك بسخرية و بتقول:-
اية يا دلال هي علمت عليكي تاني ؟! و طبعاً زي كل مرة هتاخدي بعضك و هتروحي على بيت أمك ، و هترجعي تاني لما جوزي يجي يجيبك ، ما بقولك اية ما بلاها فرهدة و اطلعي على شقتك أحسن أصل الراجل زهق من عمايلك إنت وامه ، وأنا أحب راحة جوزي حبيبي اللي صايني و عامليني تاج فوق رأسه أوي يا دلال
ضغطت على سنانها و كملت بخبث و هي بتتكي على الكلمه :-
أوي

دلال بصت ليها من فوق لتحت و قالت :-

الثاني

دلال بصت ليها من فوق لتحت و قالت :-
عجبت لك يا زمن عملت للاوباش سعر

– شاورت على نفسها و هي بتقول بصدمة:-
إنت قصدك مين بكلامك دا ، قصدك أنا يا دلال ؟!

بصت من جنبها بسخرية و هي بتقول :-
هو إنت لامؤاخذة شايفة حد تاني واقف معاكي ؟! ولا إنت اتعميتي ولا اية نظامك بس يا ميرفت عرفيني!!

ميرفت بصت ليها بغيظ و قالت:-
علفكرة إهانتك دي أنا مش هسكت عليها و هتشوفي أنا هعمل ايه يا دلال

دلال ضحكت بسخرية و هي بتقول :-
خفت أنا كدا يا اختشي ، خشي يا حبيبتي شوفي بس المحشي اللي شاط جوه دا ، و بعد كدا ركزي مع جوزك و عيالك الصيعة اللي كل يوم بخناقة مع واحد شكل لحد ما هيقعوا مع ناس تجيب أجلهم إن شاء الله و سيبك بقي من حياتي اللي حاشرة نفسك فيها دي ، يا شيخة دا إنت حافظه و عارفه حاجات في حياتي أنا نفسي معرفهاش

نزلت درجتين و بصت ليها و قالت:-
و ابقي قولي لجوزك يوفر مجيته ليا عشان المرة دي غير كل المرة و البادي أظلم و أمه هي اللي بدأت اللعبة و جه الدور عليا ارد كل اللي عملته فيا

ميرفت بصت ليها و قالت في نفسها:-
هي بقت قادرة كدا أمتي ؟! دي بترد عليا الند بالند و لا عاملة اعتبار لأي حد ، لا و كمان مش هاممها حاجة ؟!

لوت شفتيها و قالت:-
عجبتُ لك يا زمن دلال بنت امبارح و اللي كانت بتاخد العلقة و أختها من حماتي و بتسكت عشان تعيش لعيالها طلع ليها صوت ، يلا ادينا بنتفرج والله احلي من المسلسل التركي

فاقت لنفسها و هي شامه ريحة و في ثواني كانت في المطبخ بطفي على الحلة و هي بتقول بغضب :-
الله يخربيت امك يا دلال مجاليش من تحت راسك غير إن المحشي شاط هعمل ايه بس دلوقتي يا ربي دا زمان مصطفى جاي في الطريق و هيطين عشتي لو عرف إن المحشي شاط دي أكلته المفضلة

…….

بصت ام إبراهيم لـ أم إسماعيل و قالت بغضب بان على ملامح وشها:-
انتِ عاوزاني أنا أم إبراهيم اللي بتديها كل يوم علقة الصبح و علقة باليل و لا بيهمها كبير ولا صغير ولا اتخن تخين في عليتها كلها اعتذر ليها ، إنت جرا لمخك حاجة يا ولية ؟! دا لايمكن يحصل ابدا و لو على حثتي قال اتاسف ليها قال

بصت ليها أم إسماعيل من فوق لتحت و قالت:-
إنت هبيتي فيا كدا لية يختي زي وبور الجاز ، دا أنا كنت بقول لكدا لمصلحتك لكن إنت مش متقابلة النصيحة إنت حره ابقي سلميلي على غرورك دا لما تتحبسي و متخافيش هبقي اجي ازورك و اجيب ليكي عيش و حلاوة الا أنا بحبك لله في لله و بعرف في الأصول كويس اوي

أم إبراهيم من جواها بترتعش من فكرة الحبس وإن دلال فعلا تعمل ليها محضر ، و وقتها مش هتسمي عليها لكن دايما كانت بتطمن نفسها إن ابنها مسيطر على مراته و اللي بيقول ليها عليه هتمشيه حتي لو قلها اقتلي نفسك هتعمل كدا

اتكلمت مرة واحدة و قالت:-
هو إنت ليه مصرة كدا إني هتحبس هو إنت تعرفي حاجة يا ولية أنا معرفهاش ؟!

هزت أم إسماعيل رأسها بالنفي و قالت:-
لا بس بديهي كدا مرات ابنك إنت سقياها المُر في كاسات مزخرفة و كمين من عمايلك و ابنك اسم الله عليه إبن أمه و دي أمر مفروغ منه و الحارة كلها عارفه كدا فهتعمل اية البت الغلبانه اليتيمة دي ؟! هتبلغ الشرطة تيجي تحط الكلبشات في ايدك الإتين و يموكي في الحجز عارفه لية ؟!

هزت أم إبراهيم رأسها بالنفي و قالت:-
لا مش عارفه لية

أم إسماعيل بخبث و شماته بأنت في كلامها بس أم إبراهيم ملاحظتوش:-
عشان إنت محظوظة جدا و الخناقة كلها متصورة بالكاميرات اللي متركبة قدام البيوت و دلال لما تبلغ البوليس هيفرغوا الكاميرات دي و يشفوفوكي وإنت بتضربيها دا غير الشهود اللي هيشهدوا عليكي

حطت أم إبراهيم اديها على رأسها و هي بتقول :-
ينهار ملوش لون!! أنا إزاي مفكرتش في موضوع الكاميرات دا ؟! و كمان أغلبية المنطقة هنا مش بتحبني عشان اللي بعمله مع دلال و لما حد بيجي يدخل بزوفة و بشد معاه في الكلام
دبريني يا أم إسماعيل يا حبيبتي أعمل اية أنا في عرضك ، أعمل أي حاجة إلا إني اعتذر ليها أو اتحبس أنا مش حمل الاتنين و الاتنين بهدلة ليا أوي و خصوصا موضوع الاعتذار دا هيجي على كرامتي و جرحي أوي!!

أم إسماعيل بصت ليها بغيظ و قالت:-
كرامت اية يا أم كرامه ، طب و البت اللي انت ماسحة بيها الشارع و الشوارع المجاورة و فضحاها كل يوم و التاني كدا ملهاش كرامه تزعل عليها ؟! دا إنت عشان كلمه اعتذار مش قابلة و بتقولي كرامتي اومال هيا تعمل اية معاكي و مع ابنك اللي ماشي على هواكي

– بس الحق يقال العيب مش عليكي العيب على دكر البط اللي البت دلال متجوزاه
قال على رأي المثل اللي جوزها بيقول ليها يا عورة بيبعبوا بيها الكورة و إنت مش بس بتلعبي دا إنت بتشوطي و بتجيبي اجوان كمان

أم إبراهيم اتغاظت من كلامها فقالت بنبرة صوت حادة:-
جرا اية يا أم إسماعيل لاحظي إنك بتتكلمي على ابني برضوا ولا هو عشان ابن بار بأمه بتتكلمي عليه وحش ؟! أنا سكتالك من الصبح علفكرة ، لكن تيجي عند ابني و لا تقفي زي الشاطرة كدا و تشدي خط بمسترة فاهمة ولا لا ؟!

أم إسماعيل رفعت حاجب و قالت:-
هو إنت بتكلميني أنا كدا يختي ، لا لاحظي كدا إن صوتك بدأ يعلي و دا شئ غير محبب ليا ولا في مصلحتك ، أصلهم لو طلبوا شهاتي في القسم هقول الحقيقة و أقول كمان على اللي ابنك بيعملوا في مراته و ادخل حقوق المرأة و الإنسان و الشعب كمان

أم إبراهيم مش فاهمه من كلامها حاجة بس حست إنها حاجة مش في مصلحتها فقالت:-
و ماله يا حبيبتي اغلطي براحتك دا ابراهيم زي إبنك بالظبط و إنت زي أمه و ليكي حق عليه

أم إسماعيل بصت ليها من فوق لتحت بسخرية و لوت فمها و هي بتقول في نفسها:-
اية الولية السو دي يا ربي

بصت ليها و قالت:-
ألا قوليلي يختي هو إنت لية بتستقوي على البنت دي بالذات مع إن عندك ميرفت مرات مصطفي و سوسن مرات حسين ليه مش بعملي كدا معاهم ؟!

نفخت بضيق و بصت ليها و قالت:-
أنا هقولك بس الكلام دا ميطلعش لحد أنا بعمل كدا عشان

…….

دخلت دلال على نعمات اللي أول ما شافتها ضربت اديها على صدرها بحركة شعبية و قالت:-
يلهوي داخلة عليا بهدومك تاني لية ؟! إنت مش كنت هنا من يومين و مصطفى جه خدك و صالحك على جوزك ؟! جيالي تاني لية يا دلال إحنا مش قولنا تقولي حاضر و نعم و تعيشي عشان خاطر عيالك ؟!

دلال بصت ليها بغيظ و قالت:-
أنا مش جايبني ورا في أم الجوازة السودة دي غير حاجتين عارفه هما اية سلبيتك إنت و اللطخ اللي متجوزاه و معتقداتك اللي مش راحماني بيها يا نعمات

نعمات بصت لـ دلال بغيظ و قالت:-
معتقدات اية يا أم معتقدات ، هو عشان عاوزة احافظ عليكي إنت و عيالك و مش عوزاكم تتشحططوا ولا يقال عليكي مطلقة ابقي كدا دقة قديمة زي ما بتقولي ؟!

قعدت دلال على اقرب كرسي ليها و قالت:-
إنت مش دقة قديمة ياما ، عارفه إنك عاوزة تحافظي على بيتي ، بس إنت من كتر ما بتتنازلي عن حقي و بتقولي عيشي ، من كتر ما غضبت و كان مصطفى يجي ياخدني و ترميني ليه من غير ما تشدي عليهم ركبتيهم عليا كلهم من غير ما تاخدي بالك و اخرهم ميرفت اللي ملهاش لازمة و اللي لو نفخت في وشها هتجري في الشارع زي المهابيل تتريق عليا بس انا المرة دي مش هسكت أبدا

بصت ليها نعمات بحذر و قالت يتوجس :-
هتعملي اية

دلال بخبث :-
اركني إنت بقي يما على جنب و شوفي بنتك هتعمل ايه ، و سلميلي على الاصول لو الواحد عمل باصلة بس النتانه في الناس مش سيباها
الثالث

عشان ملهاش أب يدافع عنها

ملهاش حد يقف ليها وأمها ممشية الدنيا عشان متخربش حياة بنتها بتكسر عليها و بتخليها ترجع من غير ما تحاسب حد فينا كل دا عشان مكسرش على إبني و اخليه يطلقها

أم إسماعيل بصت ليها بزهول و قالت:-
طب و مراتت عيالك التانين لية مش بعملي معاهم كدا

أم إبراهيم هزت كتفها بحركة تلقائية منها و قالت:-
أصل ابهاتهم عايشين ، جربت أعمل مشكله مع واحدة فيهم قبل كدا لكن لقت أبوها وأمها واقفين ليها وقفة الأسد ، و مش بس كدا لا دول غسلوني أنا وابني غسيل كدا
و بعد ما ممشينا من عندهم لقيت ابني ليكمل عليا من اللي سمعه من حماه من الآخر خدولها حقها تالت و متلت
و ابني اللي كنت مفكراه هيبقي في ظهري كمل عليا عشان خاطر مراته و الاهانه اللي سمعها من حماه

اما امها بقي جت لي وقالت اية :-
أنا بنتي هتتطلق و هتاخد حقها تالت و متلت ، إنتوا مش واخدينها تبهدولوها و إن كانت متلزمش ابنك فهي تلزم بيت ابوها

فلاش باك
كانت أم إبراهيم قاعدة بتقوي ابنها على مراته و بتلعب دور الحما الحربؤه على أكمل وجه
– سبها يا حسين يبني هتاف تلف و ترجلك تاني ، يعني هي هتطلق ولا تعبرها لحد ما تتصل بيك تقولك تعال خدني وقتها قولها زي ما مشيتي ارجعي ولا تحط في دماغك يا عين أمك

حسين بصلها باستنكار و قال:-
إنت واعية للي بتقوليه دا يما ؟ دي مش زي مرات ابنك يا حاجة دي ابوها مسكني غسلني و مش بس كدا دا نشرني من غير شطيف كمان !!
إنت مفكرة إني فارق معاهم ؟! أنا ولا فارق معاها و لا مع عليتها كلها و اللي زاد و غطا بقي إنك إنت اللي هزقتيها

الصراحة يما و الحق يتقال هما معاهم حق ، مش كون إبنك إبراهيم سايبك ممرمطة مراته في الراحة و الجاية يبقي الكل هيبقي زيها اهي عندك سوسن اهي قلبت عليكي و عليا و على البيت كله و مش بس كدا دي قالتهالي صريحة طلقني و خد عيالك خلي أمك تربيهم عشان أنا هشوف حالي مع واحد يعرف يقدرني

أم إبراهيم حاولت تسمم تفكيرة من تاني و هي بتقول:-
بتضحك عليك يا اهبل عشان تتمسك بيها لكن لو لقتك رامي طوبيتها و مش معبرها هترجع و هتعيش عشان عيالها قبل ما يكون عشانك !

ضربت على صدرها بلطف و هي بتقول:-
صدق أمك دي بت كهينه و بتضحك عليك عشان تعملها اللي هي عاوزه مفيش واحدة بتسيب عيالها يا حبيبي ، كل أم بتضحي عشان عيالها ، و الدليل على كلامي انها وخداهم معاها عند أبوها

حسين كان خلاص بيقتنع بكلامها لحد ما لقي حماته داخله عليه و في اديها عياله اللي أول ما شافوا أبوهم جريوا عليه
أم إبراهيم و ابنها حسين بصوا لأم سوسن اللي قالت:-
عيالك عندك أهم اديهم لأمك تربيهم و ورقه بتني توصل لبيت أبوها اه إحنا ميشرفناش النسب دا ، إنت واخد بنتي من بيت كانت متصانه فيه طول ما هي قاعدة عشان تجبها لأمك هنا تهينها ، لا يا حبيبي أنا بنتي تلزمني

حسين بص لاولاده اللي بيتابعوا الحوار و تدارك الأمر و قال:-
طب دقيقة واحدة يا حماتي الله يكرمك
و اخد أولاده و خل بيهم على أول اوضة قابلته

أم إبراهيم استنت لحد ما ابنها دخل و بصت لأم سوسن و قالت:-
مالك يختي كدا داخلة بصوتك علينا ، اية مفيش حد قادرك
أم سوسن كانت اذكي منها و عرفت انها بتجر مشاكل معاها عشان تغلطها فقربت منها و قالت بهدوء:-
لا محدش قادرني غير ربنا و بعديه جوزي إنت بقي اية ؟!
طبطبت على رجليها بحدة و قالت:-
بصي بقي يا حبيبتي جو الحما اللي عاوزة تعملية على بنتي دا ميكلش معايا بربع جنيه ، حق بنتي وأنا هعرف اجيبه كويس و لو عاوزكي تيجي تبوسي على رجلها هجيبك راكعة بس أنا عشان بنت أصول مش هعمل كدا

أم إبراهيم بصت ليها بغيظ و قالت:-
اللي هتيجي راكعة دي هي بنتك و من وراها إنت عشان ابني ميطلقهاش و تبقي مطلقة

ضحكت أم سوسن بصوت مرتفع و قالت:-
يظهر عليكي كبرتي و سمعك تقل يا حبيبتي ، أنا اللي بقولك أهو طلقوا بنتي مش هعيش مع واحدة زيك ، و لجل عيونها بنتك تجيلك مطلقة تاني يوم
أصل إنت متعرفيش إن حماه بنتك دي تبقي اختشي حبيبتي و مش بتكسرلي كلمه

أم إبراهيم بصت للموضوع بشكل تاني وإنها كدا هتشوشر على بنتها فضحكت و قالت:-
لية بس كدا يا أم سوسن يا حبيبتي ما إحنا بنتكلم

أم سوسن بصت ليها بسخرية و قالت:-
قصر الكلام عاوزين الموضوع يتلم إنت و ابنك تيجوا تحبوا على رأس بنتي و تبوسوا اديها كمان و تطلبوا منها السماح و هي بقي براحتها يا ترضي يا ترفض

نزلت لمستواها شوية و قالت:-
احسنلك يا أم إبراهيم تسمعي كلامي و متزعلنيش عشان أنا زعلي وحش و مبحبش اعيد كلامي مرتين

باااك

أم إسماعيل بصت ليها بحدة وقالت:-
والله إنك ولية سو يعني عشان بنتك مش قادرة تتكلمي مع سوسن و طبعا ميرفت نفس الشئ و مش جاية غير على الغلبانه اللي ملهاش حد يدافع عنها ، و مش مكتفية باللي بتعمليه معاها لا و كمان مقوية إبنك عليها ، هتروحي من ربنا فين بس عرفيني

أم إبراهيم قامت اتمشت خطوتين و قالت:-
متعمليش نفسك بس غلبانه يا أم إسماعيل ، الحارة كلها عارفه إنك عقربة و حما حرباية درجة أولي بس إنت اللي سهونه و مدارية نفسك ، كوني أنا مش عارفه اداري نفسي فـ دا شئ ميعبنيش فوتك بعافية بقي أما الحق أعمل لقمة للواد إبراهيم زمان المعدولة خدت عيالها و مشيت زي كل مرة
عيني عليكم يا ولادي هتتشحططوا تاني النهاردة عقبال ما تصالحوا الهانم

أم إسماعيل تصقت على الأرض بعد ما مشيت و قالت:-
اتفوا على دي ست قادرة ملهاش راجل يحكمها و لا يردها على اللي بتعمله مع البت الغلبانه دي

و قامت دخلت بيتها هي كمان

……

متعرفش اية اللي حصل مش أمك اتخانقت مع مرات أخوك تاني و اديتها علقة زي كل مرة بس المرة دي في وست الشارع!!
و دلال بقي يا مصطفى اية مستحلقة لأمك المرة دي

– مصطفى رفع عينه ليها و قال ملكيش دعوة و دخليش نفسك في اللي ملكيش فيه يا ميرفت أنا بقولك أهو ، دلال و هروح اجبها زي كل مرة و هتيجي و الدور هينتهي

ميرفت هزت راسها بالنفي و قالت:-
لا متروحش أصلها قالتلي قبل ما تنزل متبعتيش جوزك عشان مش هاجي معاه و حلفت ميت يمين إنها هتبيت أمك في الحبس ، الحق يقال هي معاها حق في اللي هتعمله

– مصطفى الكلام معحبهوش و قالت:-
تعرفي تسكتي و يلا قومي حطي الأكل

ميرفت بلعت ريقها بصعوبة و قامت حطت طبق المحشي المحروق على السفرة و قالت لية :-
اتفضل يا الأكل جاهز

مصطفي قام و أول ما شاف الأكل بصلها و زعق و قال:-

….
أم إبراهيم قبل ما تدخل البيت لقت العساكر حوليها و وراهم دلال اللي بتقول :-
أيوة هي دي يا سعادة البيه اللي بهدلتني أنا عاوزة حقي يا حكومه

أم إسماعيل كانت بتبص عليها من شباك اوضيتها اللي بيطل على الشارع و قالت:-
أنا مش قولتلك هتتحبسي البسي بقي

أم إبراهيم بلعت ريقها بصعوبة و قالت:-
نهار اسود دا الموضوع قلب بجد المرة دي

بصت على شباك أم إسماعيل و قالت:-

الحقيني يا أم إسماعيل هيحبسوني يختي

– ما أنا قولتلك هتتحبسي يا اختشي يلا خلي الدود ياكل و يشبع متخافيش يا ولية هجبلك العيش و الحلاوة اللي اتقنا عليهم
بصصت على البوكس اللي واخدها و قالت جواها :-
كان لازم تعمليلي فيها غادة عبد الرازق و كرامة و مش كرامه اهم هيحبسوكي يا رب تكوني مبسوطة وابقي سلميلي على بورش التخشيبة ابعدنا يا رب عنه

دلال بقت واقفة تتفرج علي حماتها و البوكس واخدها و في عيونها لمعت انتصار و فرحة غريبة أول مرة تحس بيها

يتري ابراهيم اية هيكون رد فعله على اللي حصل و على حبس أمه كدا ؟!
يتبع
الرابع

يا رب زي ما شاف قوته عليا وريني قوتك عليه
يا رب انت الوحيد اللي عالم أنا مريت بإية بسبب الشخص دا

قالتها و هي بتبص ليه من بعيد بعد ما لمحته واقف مع زوجته و أولاده و الابتسامة مزينه شفاشفهم
عيونها ملت دموع و شدت طرف الطرحة على وشها بحيث تداري نص وشها و قالت وهي معدية من جنبهم و مدياله ظهرها:-
العسلية بييع عسلية

مسحت دموعها بظهر اديها و قالت في نفسها بعد ما لفت نص لفه و بصت عليه:-
متأكدة ربنا هياخدلي حقي منه و من كل اللي ظلمني و جه عليا في يوم ، متأكدة ربنا هيوريني فيه يوم

لفت بظهرها تاني و ابتسمت المرة دي و هي بتقول:-
يلا العسلية

الابتسامه اللي كانت على وشها ابتسامة مليانه دموع ، مخبية وراها حكاية طويلة ، حكاية مدفونه جوها هي ، و هي بس اللي هتقرر أمتي الحكاية دي لازم تخرج للكل يعرفها

استني يا عسلية…
رجليها جمدت مكانها و هي سامعة صوته بيناديها ، هو هي مش هتوه عنه محدش بيتوه عن اللي ظلمه

لفت ليه و هي مدارية وشها و باصة في الأرض ، مش قادرة تبص ليه مش عوزاه يشمت فيها بعد اللي حصل

– نعم حضرتك محتاج حاجة ؟!

لو سمحت عاوز تلاته عسلية
مدت اديها في الصندوق اللي قدامها و مسكت العسلية بايد مرتتشة و اديتهاله و هي بتقول :-
أي أوامر تانية ؟!

هز الراجل رأسه بالنفي و هو بيقول بعد ما خرج ١٠٠ جنيه من محفظته و مد ايده ليها :-
لا شكراً اتفضلي الحساب و خلي الباقي عشانك

هزت رأسها بالنفي و قالت قبل ما تختفي من تحت نظراته:-
أنا مش بقبل شفقة من حد يا بيه ، أما بالنسبة للعسلية فهي مني ليك لحد ما واحد ليه مظلمة عند التاني تتردله

قبل ما يفهم منها القصد من كلامها كانت اختفت من قدامه
بص لاثرها و أول واحدة جت في باله هي بقي يتلفت عليها زي المجنون لكن ملقهاش همس في سره :-
عسلية معقول!!!

كانت واقفة ورا لعبة بتبص عليه و على حيرته من كلامها ، نظرتها ليه كانت كلها غل و حقد ، رفعت رأسها للسما و شاورت عليه و قالت:-
يا رب هو دا اللي شاف قوته عليا وريني قوته عليه

وجهت نظرتها تاني عليه لحد ما فاقت على صوت واحدة من صحابها و هي بتقول:-
إنت هبلة يا عسلية بقي حد يرفض الفلوس يا غبية ؟!

عسلية بصت ليها و قالت:-
لو من الشخص دا فـ أنا مش عاوزة منه حاجة ، أنا أصلا مضمنش إن كانت فلوسة حلال ولا حرام

– بس إنت اديتله من بضاعتك يا عسلية ، وإنت في وقتك دا محتاجه لكل قرش

عسلية بابتسامة بسيطة:-
ربك هو الرازق و زي ما رزقني عشان اجيب البضاعة دي هيرزقني و ابيعها و اجيب غيرها

بصت على مكانه لقته مش موجود فوجهت نظهرها على صحبتها و قالت:-
يلا يا عهد عشان نشوف أكل عشنا ، النهاردة موسم و المولد مليان زباين و كلها بالحلال يا حبيبتي

فضلت تتجول بين الناس و هي بتنادي باعلي صوتها و بتقول:-
العسلية للعسليات
الصندوق اللي كانت شيلاه كان عليه حلويات غير العسلية و غوايش بلاستيك و ألعاب أطفال
فضلت تتجول و تنادي لحد ما خلصت البضاعة اللي معاها
بصت للفلوس في اديها و قالت:-
ربنا كريم و رزقني بما اتمني واكتر كمان

خرجت بعيد عن المولد عشان تجيب بضاعة تانية و تبيعها و تاخد مكسب اكتر لكن وقف قدامها شخص و قال:-
الدنيا صغيرة يا عسلية و مكنتش احب اشوفك تاني ، بس اللي مفرحني إني شوفتك بتبيعي في وسط الشوارع زي الجهلة و المتسولين

يتبع

الخامس

– الحق البوليس ماسك أمك!!

دي الجملة اللي قالتها ميرفت و هي باصة لـ مصطفى اللي باصص ليها بغيظ و غضب في وقت واحد

مصطفي بمراوغة و هو بيسايرها:-
أيوة و بعد ما مسكها هيعمل ايه يعني ؟! ست كبيرة و هتخرج و تيجي علطول تعال بس إنت يا حبيبتي قوليلي كنت بتعملي اية و سايبة المحشي يتحرق على النار كدا

ميرفت بصت من الشباك لقت البوليس ماسك أم إبراهيم و مدخلها البوكس فرجعت بصت لمصطفى تاني وقالت:-
وربنا أمك البوليس ماسكها و مدخلها البوكس زي المجرمين

مصطفي بحزم و بطريقة تلقائية:-
سيبك من أمي دلوقتي و الشويتين اللي عملتهم عشان تهربي من جريمتك ، الأكل اتحرق إزاي يا أبلة ، أنا مش طالع ميتين أبويا في الشغل لحد ما صرمي دلدل و في الآخر اجي القي المحشي محروق أكل أنا اية دلوقتي

ميرفت حطت اديها في وسطها و قالت:-
و ماله ما تاكله محروق يا مصطفى ما عندك لسان عصفور و عندك الفراخ ولا هو لازم كل حاجه تبقي بريفكت حضرتك قاعد في مطعم وأنا معرفش ؟! دا أكل بيتي يا حبيبتي يعني وارد جدا يتحرق

مصطفي مسك حزامه في ايده و رفعه في الهوا و نزله تاني فـ الحزام عمل صوت و قال بصريخ:-
بطلي بلبله و قوليلي كنت بتعملي اية عشان أنا عارفك و حافظك اكتر من نفسك

نزلت رأسها في الأرض بخوف و قالت:-
كنت بحرق دم دلال و بعايرها بالي أمك عملته فيها بس للأسف الشديد فشلت!!

مصطفي رمي الحزام و شمر ايده و قال:-
دلال تاني يا ميرفت ؟! هو أنا مش قولتك ميت مرة ابعدي عنها و متجريش معاها و خليكي في حالك!! ولا أنا كلامي مبتسمعش

قرب منها و مسكها من هدومها و هو بيهزها قال:-
و يا ريتك بتعرفي تحرقي دمها ، لا دا كل مرة تعلم عليكي و تحرق دمك اكتر واكتر

كمل كلام بنبرة تغلب عليها البكاء
– سيبك من كل دا ، أنا مين يعوضني عن المحشي دلوقتي ؟! جعان يا ناس طارشه من كعاني من صبحية ربنا

– هزها اكتر و قال:-
بعد كدا يا حبيبتي لما تحبي تحرقي دم حد ابقي تكفي على الأكل الأول ماشي طلما أنا كلامي مش هيتمسع و تمشي في حالك كدا

هزت ميرفت رأسها باجاب و قالت:-
حاضر والله يا صاصا يا حبيبي بس بطل هز فيا بقي دخت و هقع من طولي هتبقي مبسوط لما اتعب و محدش ياكلك!!

رد عليها بسخرية و قال :-
على أساس مقطعة المطبخ و بطلعي الأكل مظبوط في كل حاجة

خد نفس وقال:-
يلا أمري لله هروح أشوف أمي عاملة أكل اية واطفح عندها كلما معنديش مرا تعملي أكل

قال كلامه و مشي ناحية الباب لكن وقف على صوت ميرفت اللي قالت:-
استني بس يا مصطفى أما أقولك

وقف لحظة و بصلها كملت كلام و قالت:-
إنت كدا كدا مجبر تاكل المحشي المحروق أصل أمك مش تحت

عقد حواجبه و قال:-
الوقت اتاخر هتكون راحت فين دلوقتي ؟!

ميرفت ابتمست ابتسامه واسعة وهي بتقول :-
ما أنا عمالة أقولك من الصبح البوكس خد أمك على الحبس وإنت اللي ماسك في المحشي المحروق ، همك على بطنك و مش قلقان على أمي

مصطفي حس إن في حاجة غلط و قال بفجع:-
إنت بتتكلمي بجد والله لو كنت بتهزري هحاسبك

– كان نفسي اكون بهزر والله بس أنا كلامي كله حقيقي ، فاكر البلبلة و الصوت اللي كان في الشارع من شوية

هز رأسه بايجاب و برق ليها عشان تكمل كلامها فكملت و قالت:-
دي كانت أمك اللي البوكس خدها

ختمت كلامها بابتسامة واسعة مزينه شفايفها اللي مصطفى أول ما شافها شتمها بلفظ وحش و جري و هو بيقول :-
يخربيتك وشك الشوم يا شيخة مفيش مرة تجبيلي خبر عدل كدا دايما كل الأخبار اللي تنقط و اللي زاد و غطا ضحكتك السمجة دي

ميرفت شهقت بخضة و قالت:-
اخص عليك يا مصطفى بقي أنا ضحكتي سمجه ؟! الله يسامحك أعمل اية مشكلتي إن قلبي طيوب خالص

………………..

دلال بعد ما اخدوا أم إبراهيم وقفت لحد ما البوكس اختفي عن نظرها و ضحكت باتصار و مشيت بسرعة قبل ما حد يشوفها
– دخلت بيت أمها و هي مروقة و بتغني و الدنيا جميلة معاها و بصت لأمها و قالت:-
حبيبت قلبي يما عاملة اية يا حبيبتي؟!

أم دلال بصت ليها و قالت باستغراب:-
ايش ايش ايش دا الغزالة رايقة اهي و الدنيا حلوة معاكي ، اية اللي حصل يا بت الليل ليل وإنت من الصبح قولتلي هروح مشوار و جاية علطول عوقتي لية يا ابلة ؟!

دلال قعدت على أول كرسي قابلها و قالت بابتسامة:-
كنت برجع حقي و لو لمرة واحدة بس ، و صدقيني الفرحة اللي أنا حاسة بيها دلوقتي محدش حاسس بيها ، مبسوطة أوي يما

أم دلال بابتسامة على فرحة بنتها:-
ربنا يفرحك دايما يا حبيبتي ، قوليلي بقي عملتي اية ؟!

دلال بنفس الابتسامه و الهدوء اللي هي فيه :-
حبيت أم إبراهيم و مجتش غير لما أتأكدت أنهم خدوها متكلبشة في البوكس

ضربت أم دلال على صدرها بخضة و قالت:-
يلهوي اية اللي إنت عملتيه إنت عاوزة تطلقي و تقعدي جنبي ؟!

دلال بلا مبالاة:-
طب ما أطلق هيجري اية يعني على الأقل هرتاح من المرار اللي عايشة فيه دا ، هرتاح من إبراهيم و أمه ، هرتاح من ميرفت و محاولاتها أنها تشمت فيا هرتاح من البيت و قرفه و هرميله عياله مش عاوزاهم يربيهم بمعرفته ، لما يجرب زن و دوشة العيال و يرميهم لأمه و مترضاش تشلهم هيعرف إن الله حق ..

أم دلال بصت ليها بصدمة و قالت:-
نهار أسود و كمان هترمي عيالك ؟ إنت قلبك بقي جاحد المرة دي كدا ليه ؟!

هبت فيها و قالت بصوت عالي :-
من المرار يما المرار اللي عايشة فيه ليل نهار و محدش حاسس بيا ، المرار اللي مبقتش قادرة استحمله اكتر من كدا
عملتلي إنت اية ؟! وقفتي في وشهم مره و جبتي حقي ؟! كنت بترميني ليهم تاني و تقوليلي عيشي عشان خاطر عيالك واهو استحملت و عشت بس هي مش سيباني في حالي و معلمه عليا أول بأول

استحملت و قولت زي أمك لكن تمد اديها عليا كل يوم و التهزيق دا معنتش هسمح بيه ابدا و إن كان على الطلاق اللي إنت خايفه منه دا أنا هحطه شرط أساسي بالبنط العريض كدا عشان اتنازل وأخرجها من السجن

أم دلال بصت لبتنها اللي جابت اخرها و قالت:-
دا مش كلامك يا بت ؟ قري كدا و قوليلي مين اللي لعب في دماغك و خليكي تفكري كدا ؟!

دلال بابتسامة عريضة:-
في دي عندك حق رضوي الشربيني بقي و عمايلها!!

أم دلال بصت ليها و رفعت جانب شفتها و قالت:-
و مين رضوي الشربيني دي كمان ؟! واحدة صحبتك جديده بتقعدي معاها في الشارع ولا اية ؟!

دلال ضحكت بصوت عالي و قالت:-
اومال دي حبيبتي حبيبتي حبيبتي حبيبتي حبيبتي خمسة حبيبتي و صحبتي الروح بالروح

………………..

أم إبراهيم دخلت القسم و الرعب ماليها بس مش مبينه دا
دخلوها لوكيل النيابة اللي كان صارم جدا و شكله يخوف و دا اسلوب بيتبعه عشان يكون حازم في شغله و يخوف اللي قدامه فميتعبوش و يعترف علطول
أم إبراهيم أول ما شافت منظرة كدا محستش بنفسها و فقدت الوعيد بعد ما قالت:-
ينهار أسود أنا شكلي رُحت فيها ولا اية

………..

إبراهيم كان قاعد في أمان الله لحد ما جاله تليفون باللي حصل و قال:-
و حيات أمي لوريكي يا دلال الكلب على حركة الخيانه دي

يتبع

يتري اية مصير أم إبراهيم و إبراهيم معاه حق في اللي هيعمله
دلال معاها حق ولا كدا زودت العيار

السادس
أنا بريئه يا بيه
و الله العظيم بريئه و دلال بتتبلي عليا

دا اللي قالته أم إبراهيم لوكيل النيابة من قبل حتي ما يسالها اسمك اية !!

وكيل النيابة بصلها و قال بسخرية:-
اشربي اللمون يا حاجة خليكي تفوقي كدا لسة ليلتنا مطولة مع بعض و شكلها هتبقي نبطشية عنب بجد

أم إبراهيم مسكت الكوباية و شربت بخوف و هي بتقول:-
من يد ما نعدمها يا بيه

وكيل النيابة برق ليها و قال:-
ها يا حاجة قولتلي اسمك اية ؟!

أم إبراهيم ردت عليه بخوف بان في نبرة كلامها و توتر على وشها و قالت:-؛
أم إبراهيم يا بيه

وكيل النيابة كمل و قال:-
ها يا أم إبراهيم هتقوليلي كدا بهدوء اية اللي حصل ولا هتقولي برضوا اية اللي حصل!!

أم إبراهيم بخوف و صوت مهزوز :-
والله العظيم بريئه يا بيه أنا معملتش حاجة ولا جيت جنب حد ، دا أنا في حالي ولا بهش ولا بنش حتي اسال عليا أم إسماعيل جارتي

وكيل النيابة نفخ و شخط فيها وقال:-
دا بينها ليلة مش هتهدي ما تقولي يا ولية عملتي في مرات ابنك كدا لية ؟!

أم إبراهيم مستحملتش نبره صوته و أغمي عليها

وكيل النيابة نفخ بضيق و هو بينادي على العسكري و بيقول:-
تعال يبني فوقها خلينا نخلص من أم الليلة دي

……..

أمي أمي مالها ؟!

دي الكلمات اللي خرجت من إبراهيم و هو بيستفهم من أهل الحارة عن اية اللي حصل بعد المكالمة اللي جاتله

– والله يا أستاذ إبراهيم البوكس جه خد الست الوالدة و اللي عرفناه إن زوجتك هي اللي بلغت عنها و عملت ليها محضر

إبراهيم أخدت الكله جوه صدرة و اتماسك و قال:-
و عرفتوا إزاي إن مراتي هي اللي بلغت عنها ؟!

– أصلها كانت واقفة و هما بياخدوا و قالت للظابط إن أمك اللي ضربتها

إبراهيم هز رأسه بايجاب و قال جواه:-
عملتيها يا دلال أول مرة تنفذي كلامك ، عملتيها و حبستي ست كبيرة قدم أمك بس هتروحي مني فين افضالك بس و هروقك ترويقة العيد

جه يمشي عشان يروح لأمه لكن وقف لما سمع صوت ابنه و هو بيقول بخوف :-
بابا إنت رايح فين إنت كمان و سايبنا !!

إبراهيم لف وشه ليه لقي و أولاده الاتنين ماسكين اديهم في بعض و الخوف مالي وشهم فعقد حواجبه و قال:-
إنتوا اية اللي مقعدكم هنا ؟! مرحتوش مع امكم لية ؟!

الاتنين نزلوا رأسهم في الأرض وومحدش اتكلم و ابراهيم كان هيتجنن فنزل لمستواهم و قال:-
اية يا سيف اللي حصل و مروحتش إنت و أخوك مع أمك زي كل مرة لية ؟!

سيف اتنهد و قال:-
ماما مرضيتش تاخدنا معاها ، قالتلنا خليكم مع ابوكم و ستكم و خلوهم يربوكم و يشيلوا شيلتكم أنا مش كل مرة هاخدكم معايا و هما يقعدوا يريحوا دماغهم هنا

إبراهيم مسح على وشه بغيظ و كتم شتيمته و بصلهم و قال:-
طب وانتوا دلوقتي واقفين في الشارع لية ؟! ما تطلعوا تقعدوا في الشقة على ما اجيلكم

سيف بص ليه و الدموع نزلت من عينه و قال:-
إحنا خايفين يا بابا لا إنت ولا ماما معانا !!

– و كمان جعانين
دا كان صوت الطفل التاني اللي نطق أخيراً وإبراهيم بصله و قال:-
ما تأكلوا أي حاجة من التلاجة دلوقتي على ما اجيلكم يا أمير

هز رأسه بالنفي و قال:-
مهو مفيش حاجة في التلاجة تيتا خدت كل حاجة قبل ما تتخانق مع ماما النهاردة

إبراهيم وقف و شتم في نفسه و لعن حظه الزفت و قال:-
لية يا أمي كدا ؟!! دا إنت كحلتيها خالص بقي لونها أسود قاتم يا شيخة ، دا ليها حق البت تطق من اجنابها لما مش عارفه تأكل العيال

اخدهم و راح للمحل و اشتري ليهم اكل و حلويات و قال:-
روحوا انتوا وأنا شوية و هجيلكم

هز سيف رأسه بالنفي و قال :-
لا خدنا معاك أنا هخاف اطلع اقعد لوحدي

إبراهيم كان واقف في موقف هيتحسد عليه ما بين عياله اللي خايفين و محتاجينه و أمه اللي مرمية في الحجز و عاوز يروح يشوفها …

بصلهم و حسم امرة و قال بحده :-

………….

طلعا في دماغي نروق شوية
ما تيجي نروق شوية يما !!

قالتها دولت اللي قاعدة مشغلة الفون على الأغاني و مشغلة التليفزيون على مسلسل بتابعه و بتاكل ليب و شيبسي

أم دلال بصت ليها باستغراب و قالت:-
هو في اية يا بنتي بتاكلي زي المفجوعة كدا لية ؟! لا و كمان مروقة و تلفزيون و أغاني إنت سخنه يا بت ؟!

دلال ضحكت بصوت عالي و قالت:-
ربنا يكفيكي جو الشماته بعد ظلم وانك أول مرة تاخدي حقك دا حاجة حلوة أوي يما

أم دلال بصت ليها و قالت:-
بس إنت مقولتليش عملتي ايه لما خرجتي من هنا عاوزة أعرف كل حاجه من طقطق لسلاموا عليكم

هزت دلال رأسها بايجاب و قالت:-
هقولك تدري ليش ؟! لأن أنا عاوزة افتكر اللي حصل وافرح تاني وانبسط تاتي و تاني

أنا لما خرجت من هنا جريت على قسم الشرطة و دخلت للظابط وقولت ليه

فلاش باك
– يا حضرت الظابط الحقني أنا اتبهدلت و انضربت في نص الشارع

الظابط بص ليها و قال :-
اهدي يا ست و اتكلمي بالراحة و لو ليكي حق هيجيلك أما لو ملكيش فهتشوفي أيام أسود من الكحل

دولت بصت ليه و قالت و هي بتنهج و العرق ملا وشها:-
حماتي كل يوم و التاني تضربني و جوزي زي ما بيقولوا كدا دلدول أمه عشان مليش أب يدافع عني ممرمطني يا بيه و لو مش مصدقني في كاميرات بتاع محلات اللي قدام البيت جابت كل حاجه من أول الخناقة لاخرها

الظابط بص في وشها لقي كدمة جنب عنيها مزرقة شوية و قال:-
هتروحي المستشفى اللي جنب القسم دي و تجيبي تقرير باللي حصلك و تجيلي و هعملك المحضر

دلال ضحكت و هي بتقول :-
ربنا يخليك لولادك و يوقفلك ولاد الحلال يا رب يا بيه ، هروح اجيب التقرير و اجيلك هوا اوعي تمشي قبل ما اجي أنا مش ضامنه ربنا هيوقعني في واحد عامل ازاي بعدك

هز الظابط رأسه بايجاب و متكلمش و دلال اخدت بعضها و جريت على المستشفى و جابت تقرير انه تم الاعتداء عليها و دفعها و نتيجة الدفعة كانت الكدمة دي اللي دلال مكنتش حاسة بيها أصلا

رجعت للظابط اللي أخدت التقرير كإجراء قانوني و أخد قوه من القسم و أخد دلال معاه و اتحركوا عشان يقبضوا على أم إبراهيم

باااك

و باس يا ستي هو دا اللي حصل لا و حظها بنت اللعيبة ضرب نار بكره الجمعة و بعده السبت اجازة عيد الشرطة

أم دلال بحزن :-
بس حرام يا بنتي ست كبيرة هتتبهدل كدا

دلال بصت لأمها و قامت كلتها بالكلام و هي بتقول:-
وأنا مش حرام عليها تاذيني كل يوم والتاني كدا ؟! ولا مش حرام عليها تطلع كل يوم و التاني تفضي التلاجة ووتنزل ؟!
دا حتي الأكل اللي إنت بتجبيه إنت بتمشي من هنا و هي بتطلع تاكله من هنا !! هي تقدر تعمل كدا مع مرات حسين ولا مصطفى كانوا أهلهم كالوها أكل كدا ، لكن أنا عارفة هي بتستقوي عليا لية عشان غلابة و مش عاوزين نقف في وشها و بنمشي الدنيا لكن دي عاوزة اللي يديها على دماغها عشان تتعدل

أما النطع اللي متجوزاه دا ، سلبي في كل حاجة آخره يقولي أمي تعمل اللي هي عوزاه هعملها اية يعني ؟! بقي أخواته بيعملوا كدا ولا عاملين كرامه لمراتتهم ، أنا بس اللي مرمطون للكل

و التانية اللي نازلة معايرة فيا في الطالعة و النازلة عشان جوزها بيجي يرجعني بعد كل مرة بغضب فيها ؟! دي بتقولي ميقدرش يستغني عن بعدي و خافظلي كرامتي لا كل واحد يقف و يلزم حدوده و يشد خط و يحط نقطة كمان ز نبدأ سطر جديد بقي .

أم دلال خلاص فهمت إن بنتها جابت آخرها من العيلة دي و إن كتر الضغط بيولد الانفجار و بنتها من كتر الضغط و الظلم اللي اتعرضتله انفجرت فيهم كلهم ….

فاقوا الاتنين على صوت رن تلفون دلال اللي كان إبراهيم اللي قال بعد ما فتحت الخط:-

يتبع

ااسابع 💔
اجهزي هاجي اخدك عشان تتنازلي عن المحضر

دي كانت الكلمات اللي قالها إبراهيم لدلال اللي بصت للتليفون و قفلت في وشه من غير ولا كلمه

– عملت اية واقفت تتنازل ؟!
إبراهيم بصلهم و قال:-
و هي ليها كلام تاني بعد كلامي ؟! اكيد طبعا هتتنازل و رجليها فوق رقبتها ، أنا أمي مش عتبات ليلة واحدة في الحبس هي مش وش مرمطة ، و حسابي مع دلال بعدين بس الأول تخرج أمك من الوقعة السودا دي

– حساب اية يا إبراهيم ما أمك هي اللي غلطانه وأنا وإنت و الناس كلها عارفة كدا !! مراتك معملتش كدا غير لما كمين منك و من أمك و منك إنت اكتر لأنك مش جايب ليها حقها ولا عامل ليها قيمة قدام نفسك قبل ما يكون قدمنا

دي الكلمات اللي قالها حسين لابراهيم اللي بصله بتبريقة و متكلمش أما عن اخوهم التالت قال :-
بس مكنش يصح برضوا إنها تبلغ عنها عاوزة حقها عندها ٣ رجالة كانت قالت ليهم و هما خدولها حقها لكن تدخل الحكومة بينا دا اللي غلط

– حسين بص ليه و اتقدم خطوة لقدام و قال بعد ما حط ايده على كتفه:-
كنت هنعمل اية يا مصطفى ؟! هتقدر تكلم أمك هتقدر تقولها بم لا طبعا ، اخرك هتقولها نفس البوقين الحمضانين اعتبريها زي أمك ست كبيرة و ميتاخدش على أفعالها لكن أمك عارفه بتعمل ايه بالظبط

بص لابراهيم و كمل كلامه وقال:-
بس الحق يتقال طلعت اذكي مننا المرة دي ، متوقعناش الصراحة إن يطلع منها كدا ، كلنا اتوقعنا إنها هتغضب زي كل مرة بس المرة دي خيبه توقعاتنا بجد شابو دلال

إبراهيم بص لـ حسين و قال:-
أنا مش فاهم إنت معاها ولا مع أمك ؟!

حسين قال بكل مصداقية:-
أنا لا معاها ولا مع أمك أنا مع الحق ، و الحق يقال إن دلال استحملت من أمك كتير و كل دا عشان ملهاش ظهر تتسند عليه

قال حسين كلامه و هو بيبص لابراهيم باستهزاء أما إبراهيم يصلهم و أخد الولاد في ايده و قال:-
هروح اجيبها عشان تتنازل عن المحضر خلينا نخلص من ميتين ام الليلة دي

إبراهيم مسك ولاده سيف و أمير و وقف تاكس ركب الأولاد ورا و ركب هو قدام وافتكر اللي حصل لما جه قدام القسم عشان يشوف اية اللي بيحصل لامه

فلاش باك

وصل إبراهيم قدام القسم لقي مصطفى و حسين واقفين قدام القسم و مفيش في اديهم حاجة يعملوها غير أنهم يستنوا

إبراهيم كان ماسك أولاده في ايده و قال:-
ها مفيش أخبار امكم جرلها اية ؟! هتخرج ولا اية ؟!

مصطفي بصله و قال:-
ما انت مش قادر تحكم مراتك اللي جابت أمك متكلبشه و جابتنا وراها على ملا وشنا ، اهي يا اخويا أمك مرمية جوه و محدش عارف اية اللي هيجرا ليها

إبراهيم بص ليه و متكلمش أما حسين بص ليه قوي و بعدين بص على الأولاد وقال لابراهيم ببررود:-
اية اللي خلاك تجبهم معاك!!

إبراهيم هز كتافه بلا مبالاة و قال:-
مفيش أمهم سابتهم و مشيت من الآخر قالتلي شيل شيلتك طلما مش عاجبك شيتلني…

حسين ضحك باعلي صوت ليه و قال:-
وربنا بتفهم دلال ، فضلت ساكته ساكته لحد ما بوم انفجرت و طلعت عليكم البلا الازرق

مصطفي بص لحسين بصدمة و قال:-
هو أنا ليه حاسس إنك فرحان من اللي حاصل دا

حسين هدي شوية و أخد نفس و قال:-
هو مش فرحة قد ما هو انبهار ، أمك كدا كدا هتخرج بس إنتوا اللي مش فاهمين دماغ دلال….

باااك

أخد نفس و غمض عيونه و هو بيقول:-
أمتي بقي المولد هينفض و نرتاح من الموال الأزرق دا ؟؟؟

………..

ها يا حاجة هتقولي اللي حصل ولا ارميكي في التخشيبة لحد ما يبان ليكي صاحب ؟!!

أم إبراهيم ارتعشت وقال:-
لا والله هقول على كل حاجه يا بيه بس بلاش الحبس أنا ست كبيرة و محترمة و مش هقدر على المرمطة دي !! اعتبرني حتي زي أمك

– هعتبرك حاضر بس أنا أمي ست محترمة و متبرية عشر مرات مش عملالي فيها بلطجية و ماشية تضرب في خلق الله من غير سبب ؟!!

أم إبراهيم ببلاهه:-
و مين قالك أنه من غير سبب يا بيه ، البت دلال دي سهنه أصلا و تخرجك عن شعورك من غير ما تحس ، هي اللي خرجتني عن شعوري و خلتني جبتها من شعرها و جرجرتها على السلم لحد الشارع و مسحت بوزها في طين الشارع ، اينعم عملت دا كله بس بزمتك يا حضرت الظابط دا مبرر يخليها تبلغ عني ؟!

الظابط كان قاعد مزهول من اللي بيحصل و من اللي بتحكيه و قال باستهزاء:-
لا فعلاً ملهاش حق غلطانه ولازم تتحاسب

أم إبراهيم بابتسامة:-
شوف يا حضرت الظابط اديك قولت كلمه حق أهو هتخرجني و تجبها هي صح ؟!

الظابط بص العسكري اللي كان واقف حاطك ايده على فمه و كاتم الضحك و قال:-
تعال يبني تعال خدها غورها من ارميها في أقرب تخشيبة الواحد مش ناقص شلل ، هو كدا كدا جاي لوحده مش عاوز استعجله

العسكري قرب من أم إبراهيم اللي وقفت و قالت:-
لا أنا مسمحلكش تاخدني كدا وسط المجرمين و الاوباش وتجار المخدرات أنا معملتش حاجة دي دلال والله هي اللي قليلة الأصل

الظابط برق ليها فلفت للعسكري و قالت:-
اتفضل يلا خدني إنت مستني ايييه ؟! وديني مكان ما الراجل المحترم دا قالك

قعدت تبرطم و هي ماشية و تقول:-
كله منك يا أم إسماعيل يا بوز الأخص ، اخرجلك بس و والله هديكي علقة ترقدك في بيتك سنتين قدام ، اما إنت يا دلال الكلب حسابك معايا بعدين هخليكي تلفي حوالين نفسك كدا

……

دولت حطت الموبايل جنبها و قعدت تكمل اللي كانت بتعمله من غير ما تدي إهتمام لكلام إبراهيم نهائي

أم دولت بصت ليها و قالت:-
هو في اية مين اللي كان بيرن و عاوز منك اية

– لا دا المعدول يما كان عاوزني اخرجله ست الحبايب يا حبيبه و بيامرني قال اية هاجي اخدك تتنازلي على المحضر دا لما يشوف حلمه ودنه هو واخواته الاتنين ، وأنا عاوزة واحد تخين في عليتهم كلها يجيلي هنا

أم دلال بسلبية قالت:-
يا بنتي اقصري الشر و اديكي أهو عرفتيهم إنك تقدري تاخدي حقك بايدك ، روحي معاه يا حبيبتي و طلعي الولية من الحبس دي مش وش مرمطه و هتحطك في دماغها

دلال ضحكت بعند و قالت:-
سبيها تحطني في دماغها عشان أنا أصلا حطاها في دماغي و مش هتهد غير لما أشوف فيها اية من ربنا و اديني أهو بتفرج

أم دلال كانت بتحاول تقنع دلال إنها تتنازل عن المحضر لكن دلال كانت معانده و مش مرافقة لحد ما زهقت من أمها و قالت:-
بقولك اية يما إنت هتسكتي ولا أقوم اغور من وشك تشوفلي مكان تاني اقعد فيه ؟!

أم دلال بصت ليها و سكتت و عرفت إن بنتها مش بس عاوزة تاخد حقها لا دي واحدة الموضوع عند يعني هتقولها يمين هتمشي شمال

بعد شوية الباب خبط عليهم و دخل إبراهيم و معاه العيال اللي دخلوا اوضة فاضية زي ما أبوهم قالهم ، اما إبراهيم بص لام دلال و قال :-
يرضيكي اللي بنتك عملته دا يا حاجة ؟! يصح تمرمط أمي في الأقسام كدا ؟!

أم دلال بعقلانية:-
و يرضيك اللي أمك بتعمله في مراتك وإنت ساكت كدا يا إبراهيم ؟! مهي لو لاقية راجل يجيب لها حقها مكنتش عملت كدا
إبراهيم بص ليهم و مجعبوش الكلام فوجه انظارة عند دلال و قال:-
إنت مجهزتيش زي ما قولتلك لية ؟! أنا أمي مش هتبات في الحبس بقولك

دلال بصت يمين و شمال و شاورت على نفسها و قالت:-
إنت بتكلمني أنا ؟!

إبراهيم بصلها بغيظخو قال:-
هو في حد معانا هنا غيرك ، قومي بهدوء كدا غيري هدومك ويلا عشان تتنازلي عن المحضر ، كفاية فضايح لحد كدا

دلال بكل برود بصت ليه و قالت:-
و لو قلتلك لا هتعمل اية ؟!

إبراهيم بعصبية :-
يبقي هطلقك يا دلال!!!

ضحكت بصوت عالي و قالت:-
واهو دا عز الطلب يلا ارمي عليا اليمين

قام وقف و مسكها من دراعها و قال بزعيق:-
هيحصل بس بعد ما تخرجي أمي من الحبس

كان بيتكلم و هو بيهزها من دراعها أما دلال فدفعته و سلكت دراعها و قالت بصوت عالي و غضب :-
لا بقولك اية
قسما بالله لو ما لميت نفسك و حطيت ايدك جنبك لكون رزعاك محضر يخليك تشرف جنب أمك في القسم
و متقلقش هبقي اطلب من الظابط يرميكوا في تخشيبة واحدة
و ابقي سلملي على ابراص البرش

الثامن
ابوس ايدك مترمنيش في الحجز يبني

دي كانت الكلمات اللي قالتها أم إبراهيم للعسكري و هو ماسكها من اديها و بيشدها على الحجز

العسكري مكنش قادر يمسك نفسه فضحك بصوت عالي و قال:-
ما كنت عاملة فيها سبع رجالة في بعض جوه جت دلوقتي و بتتحايلي عشان متدخليش الحجز ؟!
دا إنت هتشوفي أيام أسود من قرن الخروب

أم إبراهيم بخوف:-
اعتبرني زي أمك و سبني عشان خاطر ربنا ، طب بص أنا هقعد على الأرض هنا قدام الحجز بس مدخلنيش جوه مع البلطجية دول الا حد منهم يعمل فيا حاجة ؟!!

العسكري بصلها و قال:-
كان على عيني والله يا حاجه بس مش هينفع كدا أنا هتاذي ، حظك إن الظابط اللي جوه دا بيمر على العنابر كل يوم يشوف في عوق ولا لا

أم إبراهيم عيطت و هي بتقول:-
دا اية الحظ المهبب دا يا جدعان بس

بصت للعسكري و قالت:-
طب بص اية رايك تيجي تخرجني بعد ما يجي و بيض أصل أنا الصراحة مش حمل بهدلة و حبس و الكلام الفاضي دا !!!

العسكري وقف لحطة و بصلها باستغراب و قال:-
كلام فاضي ؟!! يظهر يا حاجه إنك مش مدركة إنك واقعة في مشكلة حقيقية ، ادعي ربنا يطلعك منها على خير يا حاجه و مرات ابنك تتنازل أصل لو متنازلتش إنت روحتي في خبر كان

أم إبراهيم بصت ليه بقلق و من جواها هتموت من الرعب بس بتحاول تطمن نفسها إن ولادها مش هيسبوها و هيعملوا أي حاجة عشان تخرج

العسكري اخدها للزنزانه و فتحها و هي عنيها معاه على كل حركه بيعملها و قلبها بيدق من كتر الخوف

– يلا ادخلي
هزت رأسها بالنفي و هي خايفة و بتقول بصوت مهزوز:-
لا مش عاوزة أنا نقعد هنا من غير فرش حتي بس مدخلنيش ابوس إيدك

قالت كلامها و هي بتشاور على مكان في الأرض جنب الزنزانة
و العسكري يصلها بشفقة و قال:-
كان على عيني بس مش هينفع

و مسكها من دراعها و زقها جوه و قفل الزنزانة و هو بيقول:-
بتعملوا عملتكم و تيجو تتوبوا هنا ، ما تتوبوا و تعرفوا ربنا قبل ما تعملوا المصيبة حريم اية دي بس يا ربي

أنا أم إبراهيم بقت تبص على اللي قاعدين و بيبوصولها بتبريقة بخوف و لفت وشها للزنزانة و قالت و هي بتخبط عليها بالراحة و بصوت مش طالع:-
أرجوك خرجني من هنا

………

ساب دراعها وهو بيقول :-
هي حصلت تهددني بالحبس يا دلال ؟! و أية ابراص البرش دي كمان اللي هسلملك عليها ، الابراص دي محدش يعرفها غيرك إنت!!

دلال بصت لية و رفعت حاجبها و قالت:-
و حفظاهم واحد واحد تحب اسمعوملك و أقولك أول واحد فيهم اسمه اية ؟! اسمه إبراهيم إبن ام إبراهيم اللي زمانها بتعدهم دلوقتي

قالتها و هي بتلعب بحواجبها و بتغيظه اكتر و اكتر أما أم دلال فكانت واقفة تسمع ليهم و هي بتلطم في صمت ، خايفة تتكلم و في نفس الوقت خايفة على بنتها لتتاذي أو إبراهيم بتهور عليها

إبراهيم كان ماسك اعصابه عنها بالعافية و هو بيقول :-
طب يلا يا حبيبتي انجزي يلا خلينا ننفض من الموالخدا و اوعدك هنسي كل اللي حصل ، يلا بهدوء كدا تعالي اتنزلي عن المحضر ، حرام ست كبيرة تتمرمط كدا

– و الست الكبيرة مفكرتش في سنها ليه لما كانت بتهنئ ، إنت نفسك مفكرتش فيا ليه
لا يا حبيبي هو المثل قالها لو كان الكبير احترم سنه مكنش الصغير قل منه ، وأنا طول الفترة اللي فاتت دي وأنا عمالة بفوت و اعدي و أقول ست كبيرة وإنت تيجي تبلفني بكلمتين ، لكن والله ابدا ما هيحصل إني اتنازل عن حقي و لو تفتكر كلمتك و قولتلك هات ليا حقي وإنت ماشاء الله تبارك الرحمن طنشت فسيب بقي القانون ياخد مجراه

إبراهيم صبره نفذ فمكنش قدامه غير إنه يستعمل اسلوب البلطجة بتاعه هو وأمه فمسك دلال من شعرها و من غير حتي ما يلبسها الطرحة كان بيشدها لبره و هو بيقول:-
مهو إنت لو مجتيش بالذوق هتيجي بالعافية أنا أمي مش هتباب في الحبس و لا هيطلع عليها نهار و هي في القسم

دلال مسكت ايده اللي ماسك بيها شعرها عشان تخفف من الألم و بكل الغل اللي جواها ضربته بركبتها في بطنه من تحت
إبراهيم مسك بطنه و هو بيتالم و بيقول:-
ينهار ابوكي أسود مش مكفيكي إنك عليتي صوتك عليا!! ، لا و كمان بتمديد ايدك ؟؟

دلال وقفت و عدلت من شعرها و هي بتقول:-
أنا ممدتنش ايدي بس ، لا دا أنا مديت رجلي كمان ، و يلا بعد اذنك اتفضل اطلع بره عشان مصدعة و عاوزة استريح احداث اليوم كانت كتيرة أوي

روح هات عيش و حلاوة لأمك ، أو خدلها صابعين محشي محروق من بتاع ميرفت تتسلي فيهم و هي جوه الزنزانة يا بيبي

ابراهيم بص لـ دلال اللي قدامه و قال:-
إنت مش مراتي دلال مراتي مكنتش كدا اية اللي بدلك و غيرك كدا

– ظلم أمك ليا و تكملتك عليا هما اللي عملوا البني ادمة اللي قدامك دي ، واحدة بلا مشاعر بلا شفقة و هتاخد حقها من بُق السبع يا سبعي

قولتك هجبلك حقك و اللي عوزاه هعملهولك بس تعالي اتنازلي عن المحضر ، إنت خليتي منظري قدام اخواتي و الناس كلها وحش أوي يا دلال ، بيقولوا عليا ملوش كلمه على مراته يرضيكي

هزت رأسها بايجاب و قالت:-
اه يرضيني عادي جدا ، ما إنت كنت شورت أمك بالنسبة ليا و مقولتش حاجة

بقولك اية يا إبراهيم خد بعضك يا حبيبي و خد اخواتك و رجعوا ذكريات زمان بقعدتكم مع بعض قدام القسم عشان أنا مش فائقة و مصدعة جدا حقيقي.

ابراهيم خلاص جاب اخره و قال بحزم :-
يعني إنت مش هتيجي تتنازلي عن المحضر ؟!

هزت رأسها بالنفي و رفعت حاجبها و قالت:-
لا
إبراهيم قال ليها :-
تمام قابلي الطوفان اللي هيجيلك بقي يا دلال و تفتكري إنك عاديتي عيلة كامله مش شخص واحد بس ، إنت بتعندي و آخره العند دا وحش أوي

إبراهيم لف ظهره ليها و مشي كام خطوه لكنه وقف لما سمعها بتقول:-
استني يا إبراهيم

……

مصطفي دخل بيته و هو مش قادر يقف على رجله و قال:-
ميرفت حطي الأكل مش قادر اصلب طولي ، هاكل لقمة و ارجع تاني لامي

ميرفت جت من وراه و قالت:-
إنت هتاكل المحشي المحروق يا مصطفى

مصطفي بصلها بصدمة و قال:-
ينهار ابوكي اسود إنت معملتيش أكل تاني غير المحروق دا ؟!
هزت رأسها بالنفي و قالت:-
اومال يعني الأكل دا هنرمية يا مصطفى ؟! ، لا يا حبيبي حرام هناكل منه على الأقل النهاردة و بكرة ، هي مش شغلانه هفضل كل شوية أعمل اكل أنا مش الفلبينية اللي جبتوها تخدمكم

مصطفي بص ليها و بص لابراهيم اخوه و قارن ما بينهم مقارنه سريعة
إبراهيم كانت معاه ست ولا اجدعها ست يقولها يمين يمين شمال شمال بيجي يلاقي بيته جاهز من كل حاجة لكنه مقدرش النعمة دي و استكترها على نفسه و ساب أمه تعمل فيها اللي هي عوزاه اما هو فمهني مراته و مش سامح لامه تتدخل في حياتهم لكن في المقابل مش لاقي تقدير على دا

بص لمراته بنظرة مطولة و قام سايبها و خرج بره البيت من غير ولا كلمه أما ميرفت فقال بصوت عالي وصل لمصطفى:-
يا حبيبي استني خُد بس كل ليك لقمة بدل ما تقعخمن طولك

ضحكت في خبث و قالت:-
يلا ارتحت و استريحت في كام صابع محشي ملحش يتحرق ندخل انقنق فيهم أنا ملكش في الطيب نصيب يا مصطفى

…….

قامت وقفت مرة واحدة و هي بتقول بعصبية :-
أمي أنا في الحجز و أنا آخر من يعلم ؟!
لا و دلال هي اللي دخلتها الحبس و عملت ليها محضر ؟! حلو غلطت دلال وأنا كنت مستنياها تغلط و رحمت أبويا ما هعديها ليها ، أروح بس اطمن علي أمي المرمية في الحبس دي و اجيلك يا دلال الكلب اتنظروني و هنشوف مين هيخلصك من تحت ايدي أصل أنا مش هقف هنا هقف ساكتة و سايبة امي في الحبس

يا تري دلال وقفت مصطفى لية ؟!
و يا تري بنت أم إبراهيم هتعمل ايه مع دلال ؟!

التاسع 💔

– إنت جاية تمد ايدك عليا في ييتي ؟!

دي الكلمات اللي قالتها دلال بصدمة لـ بنت أم إبراهيم ” سها ” اللي كانت واقفة بتبص ليها بتكبر

سها رفعت حاجبها و قالت:-
أنا مش بس همد ايدي عليكي دا أنا هربيكي من أول و جديد ، عشان أمك العاق دي معرفتش تربيكي

دلال بصت ليها من فوق لتحت و قالت بكل برود :-
أمي العاق دي إنت واقفة في بيتها يا عنيا ، يا تتكلمي عدل مع صحاب البيت يا تتكلي و تشدي الباب في إيدك وأنا بصراحة بفضل الخيار التاني

وهبقي ارش وراكي شوية ماية متقلقيش عشان متعتبيهاش تاني يا سوسو

سها قربت خطوة من دلال و مسكتها من شعرها و نزلت رأسها لتحت شوية و هي بتقول:-
إنت يظهر مش عاوزة تلمي نفسك معايا وتفذي كلامي و شكلك هتعصلجي وأنا محبشوكدا أنا أحب أقول الكلمه تتنفذ من أول مرة

دلال زقت سها بكل قوتها وأمها اللي أول ما لقت بنتها بتنضرب اتقدمت ليهم و حاولت تفض بينهم

دلال رجعت شعرها لورا و قالت لسهي:-
تعرفي أنا لو قتلتك هنا مش هاخد فيكي ساعة سجن ؟؟ إنت جاية تتعدي عليا في بيتي وأنا بدافع عن نفسي

سها بصت ليها لعند و قالت:-
طب متوريني شطارتك!! بس إنت اجبن من إنك تعملي كدا يا دلال عارفه لية ؟! عشان إنت ضعيفة و شخصيتك تكاد تكون معدومة

دلال ضحكت بصوت عالي و قالت:-
اهي شخصيتي المعدومة دي هي اللي خلت أمك مرمية في السجن دلوقتي يا سها

سها الغيظ أكلها من جوه و بصت ليها و قالت:-
و هو برضوا اللي هيخليكي تيجي دلوقتي تخرجيها يا دلال و بعدها حسابك مش مع حد غيري انا

أم دلال أخيراً اتكلمت و قالت:-
هو في ايه يا سهي إنت محدش مالي عينك و عمالة تبيعي و تتشتري في البت ولا كأن ليها أهل ؟!

سهي بصت يمين و شمال و قالت:-
و هما فين الأهل دول ، لو قصدك على نفسك فإنتي متسويش حاجة يا حبيبتي ، فردة شبشب أمي اللي بساها برقبتك إنت و بنتك..

دلال بصت ليها و للاهانة اللي وجهتها لامها و مسكت سها من دراعها و ضربتها على وشها بالقلم و هي بتقول:-
لما تدخلي بيت اتعلمي تحترمي أهله ، وإن كان على أمك لو كان عندي ذرة شفقة و هطلعها دلوقتي مهما تعملوا مش هتطلع إلا على جثتي

سها ذقتها و قالت بغضب اعمي:-
طب ما إحنا فيها و نخليها جثه عادي و مسكت السكينه من على الترابيزة و زغتها في بطن دلال اللي بصت ليها بعيون مصدومة وأمها اللي صوت صويتها جاب لآخر الشارع

سها بصت لدلال اللي واقعة على الأرض و لامها اللي بتصوت بصدمة و بقت ترجع لورا بخطوات مبعثرة و مرتبكه
بصت يمين و شمال و خرجت من الباب لكن الناس لمحتها
جريت على ابراهيم اللي كان مستنيها على أول الشارع و دم دلال مغرق اديها و بترتعش

إبراهيم الحقني يا إبراهيم…..

……..

كانت أم إبراهيم قاعدة في زاوية لوحدها و هي بتفتكر عمايلها في دلال عشان بس ملهاش ظهر تتسند عليه و كل مرة ابنها يقف في صفها و يعادي مراته اكتر و اكتر لحد ما كرهته و حبستها
كان لازم تحسب حساب اللحظة دي لكنها نسيت و افتكرت إنها هتفضل مسيطرة على إبراهيم و إبراهيم ضاغط على مراته
فجأة قطع شرودها ظل واحدة داخلة عليها و هقعدت جنبها
أم إبراهيم بصت ليها من فوق لتحت بتكبر و قرف و رجعت بصت قدامها تاني و مديتهاش إهتمام

الست بصت لأم ابراهيم بغيظ من نظراتها بس محبتش تكبر الموضوع أو بمعني أصح بتديها فرصة تانية بينها وبين نفسها
ميلت عليها و قالت:-
وإنت جاية في اية بقي يا حاجة

أم إبراهيم قامت من مكانها و قالت:-
أنا ولا جاية ولا راحة سبيني في حالي و خايكي في حالك ، أنا جاية هنا بالغلط و خارجة تاني تشابه أسماء يعني

الست عرفن إنها بتحور و قربت منها تاني و قالت:-
طلما دخلتي هنا يا حاجة و قعدتي على البورش دا فإنت كدا بقيتي واحدة مننا و لازم تمشي على قواعدي انا، أنا هنا ريست البورش دا

أم إبراهيم بصت ليها بقرف و قالت:-
يا ست بقولك سبيني في حالي أنا تعبانه و مش قادرة اتكلم ، سبني الله لا يسيئك

الست بصت لأم ابراهيم و قالت:-
إنت عليتي صوتك عليا في الأول و أنا عديتها و قولت مش قصدها واديتك فرصة تانية لكن هتعلي صوتك عليا تاني ؟! دا اللي مش هسمح بيه ابدا

أم إبراهيم ربعت اديها و قالت:- وريني اخرك هتعملي اية يعني ؟!

الست بصت ليها بطرف عينها و قالت:-
يلا يا نسوان عرفوها إنها غلطت في المعلمة و ايه هو العقاب

النسوان قربوا من أم إبراهيم اللي بصت حواليها بصدمة و بتقول في نفسها:-
ينهار اسود اية اللي أنا وقعت نفسي فيه دا

جريت على باب الزنزانة و بقت تخبط عليها جامد و تقول:-
ارجوكم طلعوني من هنا أنا مظلومه
لكن لا حياة لمن تنادي و كان الزنزانة فض ملح و داب محدش سامع ليهم صوت ابدا

الحريم بقوا يقربوا منها ببطئ جدا و هي الزعر و الخوف يتملك منها اكتر واكتر
أربع نسوان بيبصوا ليها بشر و هي واقفه قصادهم و مش عارفه تعمل ايه لحد ما قالت:-
سامحوني ارجوكم محدش يجي جنبي ، مش هستحمل كف واحد أنا عظمة كبيرة

– ما كنت عاملة سبع رجالة في بعض دلوقتي ؟ قلبتي قطة لية ؟!

أم إبراهيم خيطت على اديها بحركة شعبية و قالت بلهفة:-
حقكم عليا أنا غلطانة سامحوني ، أنا مستعده ابوس ايدكم واحدة واحدة بس محدش يجي جنبي

المعلمة ضحكت بصوت عالي و هي بتقول:-
طب يا جماعة سوبها تجيلي شوية كدا و لو ملموش نفسها هتقوموا تكملوا المهمة بتاعتكم

النسوان قعدوا مكانهم تاني و المعلمة شاورت لام إبراهيم بصابع اديها إنها تقرب ليها فبقيت تقرب بخطي ثقيلة و بطيئه جدا لحد ما وصلت لعندها

المعلمة مدت اديها لأم ابراهيم في حركة إذلال منها ليها و قالت:-
اطلبي الرضا عشان تاكلي عيش هنا

أم إبراهيم مسكت اديها و كانت هتبوسها بس المعلمة حبت تذلها اكتر و قالت:-
علي رجلك يا ولية

أم إبراهيم نزلت على رجليها و مسكت ايد المعلمة و باستها و قالت:-
ارضي عني
كانت جواها بركان غل تجاه دلال فقالت في نفسها:-
أنا يتكسر بنفسي و اتذل الذل دا يسببك يا دلال ؟! طب و رحمت جوزي الغالي أبو إبراهيم ليكون موتك على ايدي و سجن بسجن بقي
المعلمة مكتفتش بكدا فذقتها برجليها كفتها على وشها على الأرض و سابتها و مشيت تقعد على الكرسي الوحيد اللي في الزنزانة بعد ما قالت:-
دقيقة واحدة والقاكي قدامي هناك عشان تعرفيني قصتك يا عنيا
دقيقة و ثانية هيكون ليكي حساب الملكين

أم إبراهيم بقت نايمة على الأرض و الغيظ واكلها و الحقد و الغل تجاه دلال بيزيد و يزيد

……

صحيت ام دلال كان مالي المكان و الولاده خرجوا من اوضيتهم يشوفوا اية اللي حصل
اتصدموا لما لقوا امهم مرمية على الأرض و الدم مغرقها و مغرق الأرضية حواليها

صويت أم دلال منقطعش و القهرة علي بنتها بتاكل قلبها ، الناس دخلوا و شافوا دلال مرمية على الأرض لكن محدش استجري يقرب منها ليلبس التهمة

الناس بقت تصوت و تطلب الإسعاف عشان يقدروا يلحقوها و ام دلال صوتها راح على بنتها اللي شيفاها قدامها و شايفة إزاي اتقتلت قدام عنيها
بقت تقول بصوت عالي :-
سها هي اللي قتلت بنتي ، جت تساومها على خروج امها من السجن ، كل دا عشان بنتي قالت يا حقي مرة من نفسها ، كل دا عشان ملناش راجل نتسند عليه ، يا رب ارحمني بنتي يا رب رجعهالي

وسط الزحمة و الصوت العالي و الصويا قرر واحد يقرب منها بخطوات سريعة و مسك اديها بتوتر عشان يشوف في نبض ولا لا
لحظات ترقب من الجميع و الكل متنظر رده عليهم رفع راسه ليهم و قال بصوت مخنوق:-
البقاء لله

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *