حماتي ضربتني ٢
ال11
– أنا قتلت دلال يا إبراهيم!!!
دي الجملة اللي قالتها سها بعد ما وصلت لابراهيم و جسمها بيتنفض من الخوف و دموعها سايبة كانها شلال
ابراهيم بصلها بصدمة و قال:-
إنت بتقولي اية ؟! قتلتيها إزاي يعني ؟! بقي أنا أقولك اقنعيها تقومي تموتيها ؟!
سهي بعياط و زعيق:-
أهو اللي حصل بقي شوفلي حل هربني هتحبس و اترمي جنب أمك ، أرجوك يا إبراهيم شوفلي حل
إبراهيم قالها و هو بيتحرك:-
اقفي هنا لحظة هشوف اللي حصل و اجيلك يمكن يكون لسا فيها الروح
و سابها و جري على بيت دلال و هو بيدعي من جواه إنها تكون عايشة
وصل لباب البيت من تحت و هو بينهج و بيتنفس بصعوبة
بلع ريقة بصعوبه جدا و هو سامع صوت الصويت و صوت أم دلال اللي بتقول :-
سها قتلت بنتي
طلع بخطوات بطيئة و هو بيتخفي بين الناس لحد ما وصل لباب الشقة و لقي دلال سايحة في دمها و ولاده بيبصوا ليها و الذعر مالي عيونهم و الراجل ماسك ايد دلال و بيقول :- البقاء لله
ابراهيم الكلمه نزلت عليه زي الساعقة و صوت الصويت ذاد لدرجة خلته يجري عشان يلحق يهرب أخته
هز رأسه بالنفي و قال في نفسه:-
لا مهو مش هيبقوا الاتنين وأنا تاية في النص ، لازم سها تهرب لازم تهرب بسرعة
و نزل جري حد الطريق كله جري لحد ما وصل لعندها وقال:-
…….
الشخص اللي قال البقاء لله زعق مرة واحدة و قال:-
حد يشيل معايا بسرعة ننقلها المستشفى يوم الإسعاف بسنه لسه فيها الروح
الكل اتنفس و بقي يخلي الطريق و ام دلال جريت وراهم و نسيت الأولاد اللي اتعلقوا بقشة بعد كلام الراجل و جريوا ورا جدتهم
لحظات مرت عليهم كانها سنين لحد ما وصلوا المستشفى و نزل شخص من العربية و قال بصوت عالي:-
ترولي بسرعة
الممرضين جريوا بالترولي لحد العربية و اخدوا دلال بحذز و هما بيحطوا قطن على الجرح عشان يكتموا الدم
لحظة خرجوها من العربية لحد دخولها اوضة العمليات مخدتش ثواني تتعد على الصوابع ، الحركة كانت سريعة جداً كانها خلية نحل
– على دكتور الجراحة التوجه إلي العمليات فوراً ، على دكتور الجراحة التوجه إلي العمليات فوراً
دا كان صوت البت اللي قاعده في الاستقبال و بتنادي على الدكاترة للطورائ
– الدكتور جري بسرعة للعمليات و دخل بهدومه بص على الوضع لقاه صعب جدا
فقال بصوت عالي للممرضين:-
ثواني هتعقم و جاي خلوها عايشة
الطاقم الطبي هز رأسه بايجاب و بيعملوا كل محاولاتهم لإبقاء دلال على قيد الحياة
واحدة منهم أخدت عينه و خرجت بسرعة للمختبر عشان تعرف عينه دمها اية ، و تجيب دم و التانية بتكتم الدم بكل جهدها
ثواني عدت عليهم كانها سنين و الممرضين داخلين خارجين و أم دلال و الراجل اللي شاف ليها النبض واقفين قدام العمليات و التوتر ماليهم و كل ما حد يخرج تجري عليه تساله عن بنتها لكن كانوا بيقابلوهم بعدم الرد و الإجابة المختصرة ليهم
– ادعولها
وسط الدوشة دي كان فيه طفلين واقفين في جنب ماسكين في ايد بعض كانهم ايد واحدة و الاتنين بيرتعشوا من كتر الخوف
اللي اخد باله منهم الشخص اللي قاس نبض دلال فاتحرك ناحيتهم و اخدهم بالحضن و هو بيقول :-
متقلقوش هتبقي كويسه
جه سيف يتكلم لكن صوته مطلعش بقي يصدر أصوات و خلاص
الراجل عيونه وسعت و هو بيبص ليه بشفقة و في ثواني كان اخد الأولاد لدكتور نفسي جوه المستشفى
………….
إبراهيم اخد مها و جمع اخواته و جوزها عشان يبلغهم بالمصيبة اللي هي عملتها
الكُل كان قاعد منظر إبراهيم و سها و القلق مالي وشوشهم
لحد ما دخلوا عليهم و سها في قمة انهيارها و إبراهيم ملامح الكسرة على وشه
مصطفي باستغراب:-
في اية يا إبراهيم قلقتنا ؟!
إبراهيم أخد نفس و قال بحزن:-
مفيش أختك الهانم اللي باعتنها تأثر على دلال عشان تخرج أمك
قطع حسين حديثه بابتسامة و قال:-
معرفتش تأثر عليها ؟!
ابراهيم بصله و استغرب ابتسامته و قال:-
لا يا حبيبي قتلتها
الكل وقف بصدمة و عدم تركيز في الكلام و بيبصولها ببلاهه لحد ما قطع حديثهم مصطفى اللي قال:-
إنت بتقول اية عيد تاني كدا
ابراهيم بصله و قال ببطئ:-
قتلتها
اية مش فاهم هعيدهالك تاني
أختك قتلت مراتي موتتها و يتمت عيالي
الكل واقف و مش قادر يفتح بوقه و المكان كان صامت خالص مفيش بس غير شهقات سها اللي عاملة صديق صوت في المكان
حسين قرب منها و قال بصدمة:-
قتلتيها لية ؟! إحنا طلبنا تقنعيها مش تقتليها ؟ دي مصيبة و حلت على دماغ الكل
– سها ردت بعصبية و زعيق :-
معرفش أهو اللي حصل بقي ، و بعدين مش إنتوا اللي بعتوني ليها ، قربوا خلصوني من البلوه اللي أنا فيها دي
كان فيه شخص واحد واقف يبصلها بزهول و قرب منها بخواط بطيئه و قال:-
علي آخر الزمن بقيتي قتاله قتله يا سها ؟! مراتي بقت بتدخل بيوت الناس و تقتل كمان
بصت ليه و قالت بعصبية :-
حمدي بعد اذنك أنا مش فايقة دلوقتي ، اركن على جنب و سيب اخواتي يلاقوا حل يخرجني من المصيبة دي
حمدي بصلها بتهجم و قال:-
اركن على جنب ؟! أنا فعلا هركن يا سها و ركنه ابدية ، إذا كنت فاكرة سكوتي ليكي الفترة اللي فاتت دي كلها ضعف مني تبقي غلطانه ، أنا ساكت عشان كنت بحبك و إنت بايدك ضيعتي الحب دا واحدة واحدة من غير ما تحسي
بصت ليه بلا مبالاة و قالت:-
أيوة يعني بعد دا كله عاوز تقول اية ؟! خلصنا أنا مش فاضية و عاوزة أشوف حل يخرجني من المصيبة دي
– حمدي بصلها و ضم ايده على بعضها و خلع دبلته و قال:-
بعد دا كله عاوز اقولك إنت طالق يا سها
رمي الدبلة في وشها و بصلها من فوق لتحت و خرج بره البيت و هي وقفت مصدومة و عنيها على الدبلة اللي مرمية تحت رجليها
وطن ببطئ و هي بتبكي بانكسار و قالت:-
يلهوي حمدي طلقني و رمالي دبلتي على الأرض ؟! أنا مش مصدقة
إبراهيم ضرب كف على كف و قال :-
أنا اللي مش مصدق اللي إنت فيه دا ، دا بدل ما تزعلي و لا تدي إهتمام للي إنت قتلتيها لا جاية تحزني على اللي طلقك و مشي طب و بالنسبة ليا و لمراتي اللي ماتت على ايدك دي ؟!
سها بصتله و قالت بغضب :-
بس متقولش مراتي ؟ هو لو إنت معتبرها مراتك كنت سايب أمك تبهدلها ليه ز سايبنا نلطش فيها يمين و شمال لية ؟ دي كانت شغالة خدامه عند الكل ، دي تستاهل الموت و ينداس عليها باوسخ شبشب كمان
انتوا مشفتوش كانت واقفة قدامي و كأن ليها حق ، و حاطه رأسها براسي و الند بالند و بترد عليا الكلمه بعشرة
حسين زعق قصادها و قال:- عشان هي فعلاً معاها حق ، حق عند اخوكي و حق عندنا كلنا و اولنا أمك اللي حتي بعد ما اتحبست اراهنك إنها جايب اللوم عليها و مشيلاها طين
سها بغل و زعيق :-
لا ملهاش حق في أي حاجه اللي زي دي اتخلقوا عشان ينداس عليهم و بس لكن يبقي ليها حق لا والف لا
– مصطفى رفع حاجة و قال:-
وإنت اتخلقتي ليه عشان تستقوي على الخلق و تدوسي عليهم ؟!
هزت راسها بايجاب و قالت:-
أيوة اصل ربنا خلقنا كدا طبقاته أنا طبقتي هي اللي بتدوس مش بتنداس
إبراهيم قرب منها و لأول مره في حياته رفع ايده و ضربها بالقلم و هو باصص ليها بقوه
أما هي حطت اديها على خدها و قالت:-
……..
في السجن أم إبراهيم كانت بتقاسي و بتشر المُر بشاليمو
كانت ماسكه جردل مائة و حتت قماشة و بتمسح أرضية الزنزانة و هي ماسكة ظهري و بتبرطم و بتقول :-
حسبي الله و نعم الوكيل فيهم كلكم واحده واحده ، أنا ست كبيرة يتعمل فيا كدا ؟!
كملت بتذمر و قالت:-
اللي كُنت بعمله في دلال بقي يتعمل فيا ولا اية ، كنت بخليها تمسحلي بالجردل و القماشة عشان اهد حيلها و كانت غلبانه و بتسمع كلامي و عائشة ، وأنا كنت بتفري عليها
اينعم عملت دا كله بس برضوا مينفعش تحبسني كدا دا أنا أكبر من أمها
– بطلي برطمه يا ولية و خلصي عشان تدعكيلي رجلي ، عوزاه الزنزانة بتبرق و رجلي تنور
أم إبراهيم همست بغضب و قالت:-
أنا اغسل رجليها و اقعد تحت رجليها كدا و ادعكها ؟! لا طبعا أنا مستحيل أعمل كدا و ازل نفسي كدا ، والله لو هيموتوني ما هعملها و لو عملتها ابقوا قولوا عليا مرة وسـ ـخه
– بتبرطمي بتقولي حاجة يا ولية ؟!
أم إبراهيم رمت القماشة باديها على الأرض و وقفت و هي بتقول :-
أنا مش هسكت على المهزلة دي كتير ؟! أنا هنا زي زيكم بالظبط و
كانت هتكمل كلامها لكن ……
ال12
إنت يتمد ايدك عليا يا إبراهيم
دي الجملة اللي خرجت من فم سها بعد ما اتصدمت من الكف اللي نزل على وشها
ابراهيم بصلها و عيونه حمرا زي الدم و قال:-:
للأسف مد الايد جه متأخر ، القلم دا كان المفروض تاخديه من زمان ، من زمان أوي يا سها
فوقي لنفسك بقي هضيعي اكتر من كدا اية
بصت لمصطفى و حسين اللي واقفين يتفرجوا عليهم و محدش منهم ادي ردت فعل و كأنهم مستنين القلم دا من زمان
– إنت غلاوية و سوده أوي من جوه ، بس إنت معزورة دي نتيجة تربية أمك الغلط ليكي ، كل شوية إنت احلي واحدة يا سها و حسستك إنك ملكه جمال مع إنك مش جميلة و ملامحك عادية ، و في أحلي و أجمل منك بمراحل
قتلتي دلال لية ؟
أنا أقولك قتلتيها لية ؟!
عشان غيرانه منها
ردت سها بكل تجبر و قالت:-
أنا هغير من مين من دلال ، حمار الشغل خدامة البيوت ، و هغير منها لية إن شاء الله ؟!
ابراهيم بص ليها بسخرية و قال:-
يمكن عشان أحلي منك مثلا ؟! ولا لأن الناس بتحبها و بتحب قعدتها و كلامها معاهم ؟
يمكن عشان أهل الحارة كلهم مش شارعنا بس بيقارنوا بينكم و قد اية هي شاطرة و مخلصه و بتعمل كل حاجه و بتخدم أمك بإخلاص وانتي مش معبراها أصلا ؟!
ابراهيم قعد على أول كرسي و قال:-
يمكن عشان أمك مسكتني من ايدي اللي بتوجعني و قعدت تلعب على الوتر الحساس عندي عشان تخليني اجي عليها و اسبها تموت بقهرتها كل يوم
دمعة من عيون إبراهيم نزلت و كمل كلامه و هو بيقول بقهر :-
يمكن عشان رغم اللي كنت بعمله فيها كانت بتحبني و تمنالي الرضا ارضي ؟! دا أنا عمري ما جبرت نفسها بكلمه حتي و برضو كانت بتقدملي كل طيب
كانت محاطة على بيتي و عيالي مكنتش مخلياهم محتاجين حاجة
بصلها و عيونه نزلت دموع اكتر و كمل:-
يمكن عشان أمك كانت بتطلع تاخد الأكل و تسبها تنام من غير عشا و كنت بوداني بسمع زغورة بطنها من الجوع و مع ذالك مش بتكلم عشان ارضي أمك
يمكن عشان كنت فاهم إن رضا أمك إني اجي عليها و ادوس عليا باوسخ جذمة عندي ، يمكن عشان أخيراً فوقت و عرفت إن طول الفترة اللي فاتت دي أنا كُنت غلط !!
خلص كلامه اتفتح في وصله من الإنهيار و هو بيقول في نفسه:-
اتمني يرجع بيا الزمن شوية بس والله ما كُنت هزعلك ولا هاجي عليكي في يوم عشان ارضي حد يا دلال حتى لو كانت أمي ، ارجعي بس و هعوضك عن كُل حاجة و مش عاوزة تتنازلي عن المحضر مش هخليكي تتنازلي ارجعيلي يا دلال…..
خرجه عن شروده صوت سها اللي وقفت تصقف و تضحك و هي بتقول :-
أوه هايل يا فنان و آية كمان كمل ، كل دا عرفته و اكتشفته بعد ما خلاص راحت ؟
أيوة كل اللي قولته صح ، أيوة مقتلتهاش عشان خناقة عادية عارف أنا قتلتها لية ؟!
……….
أم إبراهيم رمت القماشة باديها على الأرض و وقفت و هي بتقول :-
أنا مش هسكت على المهزلة دي كتير ؟! أنا هنا زي زيكم بالظبط و
كانت هتكمل كلامها لكن لقت المعلمة و كام واحدة من المساجين واقفين بيبصوا عليها و مشرفين ليها جامد فسكتت و هي بتقول بصوت مرتعشة :-
أنا مش بس همسح الحته دي ، لا دا أنا همسح الزنزانة كلها ، اه أنا ست شاطرة و بحب النظافة
و مسكت القماشة و نزلت على ركبها من تاني و هي بتتوجع عشان تكمل مسيح
– يعني يا ربي مش كفاية عليا نصها لا ادبس نفسي و امسحها كلها ، دا اية الحزن المغلي دا بس يا ربي
بدأت تمسح و هي بتسعيد ذكرياتها و اللي كانت بتعمله في دلال
فلاش باك
تعالي يا هانم امسحيلي الشقة و مش بس الشقة أنا عاوزة السلم من أوله لآخر يكون بيلمع هبص عليه سلمه سلمه
– دلال ردت عليها بطيب خاطر و قالت:-
حاضر يا أمي هعمل كل اللي إنت عاوزة بس اخلص الأكل لابنك الأول ، زمانه على وصول و عاوز يأكل لقمة
أم إبراهيم معجبهاش الكلام و إن دلال عاوزة تخلص أكل ابنها الأول
مسكتها من شعرها و هي بتجرجرها على السلم و بتقول:-
الأكل مش هيطير اتفضلي اعملي اللي طلبته منك الأول و بعدين ابقي اعملي اللي إنت عاوزاه ، عاوزة الشقة بتاعتي تشف و ترف تكون مراية كل ما تبص في مكان أشوف نفسي فيه
دلال بلعت الاهانه و بدأت فعلاً تعمل اللي هي عاوزه من تنضيف و كنس و ترويق و كان فاضل ليها آخر خطوه و هي مسيح الشقة و السلم ..
جت تدخل على مكان جردل المسيح لقت أم إبراهيم واقفة ليها بالمرصاد و ماسكه ايد المساحة و هي بتقول :-
لا يا حبيبتي أنا جو الشرشوبة و التنضيف الاي كلام دا مياكولش معايا ، دا مسموش تنظيف ، خُدي
رمت ليها حتت قماش قديمة و قالت:-
نظفي دي و اغسليها كويس عاوزة المائة تنزل منها زي الماية اللي من الحنفية ، و بعد كدا تمسكي الشقة اوضة اوضة و السلم سلمه سلمه و تلمعيهم بيها عبال ما اسمع المسلسل الهندي بتاعي معاده جه أهو
قالت كلامها و سابت دلال واقفة مصدومة و بتبص للقماش بفم مفتوح و حطت اديها على بطنها و هي بتقول :-
امسح بالقماشة طب و اللي في بطني اوديه فين ؟!
…….
الراجل اخد الأود و عرضهم على دكتور نفسي في المستشفي اللي أكد ليه أنهم اتعرضوا لصدمة قوية جدا و دي خلت الطفل الكبير اللي فاهم و واعي شوية للي بيحصل يفقد النطق تماما
اخدهم و رحت بيهم قصاد غُرفة العمليات و ملامح الحزن مرسومة على وشة و كأنهم حته منه هو
وقف جنب أم دلال اللي مش مبطله دعاء لبنها و دموعها مغرقة خدودها و بتبص للراجل دا بعيون حزينه و خزلان كان مدفون سنين و آن الأوان أنه يطلع
في غرفه العمليات
الوضع كان سئ جدا دلال كانت فقدت دم كتير و الوضع كل مادا بيزيد سوء
الدكتور بحدة لواحدة من الممرضين:-
عاوزين ٣ اكياس دم بسرعة المريضة يتم و مننا لازم دم يعوض اللي فقدته
الممرضة هزت دماغها و كانت لسة هتتحرك لقت زمليتها جاية و معاها كسين دم
الدكتور بص ليها بامتنان و طلب منها تجيب كيس كمان نفس الفصيلة و الممرضة جريت تجيبه
الدكتور كان شغال بسرعة فائقة و شغال يدي أوامر للممرضين حواليه عشان يقدروا ينقذوا دلال في اقرب وقت لكن صوت إنذار توقف عضلة القلب وقفتهم كلهم و بقوا بالصين للشاشة اللي عارضة سُرعة ضربات القلب بدهشة…….
……
أم إسماعيل بصت لاسماعيل ابنها اللي واقف قصدها و جنبه مراته و قالت:-
يعني المدام كانت بايته امبارح عند أهلها و من غير ما تاخد رأي حتي ؟!
– إسماعيل اتكلم بهدوء و قال:-
بس هي استاذنت مني أنا يا أمي
أم إسماعيل ضربت بعصايتها على الأرض و قالت:-
لا رأيك مش مهم بالنسبالي ، أنا هنا الكل في الكل أنا هنا ملكه البيت و كلمتي هي اللي هتمشي و عقاب مراتك ملهاش أكل عندي ولا لقمه هتطلع ليها لمده أسبوع ، أنا اه مش هضرب زي أم إبراهيم بس في طرق تانية للعقاب برضوا و دي واحدة منهم
مرات إسماعيل بصت ليهم و بصت لاسماعيل عشان يتكلم لكنه مفتحش فهمه فاخدت بعضها و طلعت علي شقتها من غير ولا كلمه
أما أم إسماعيل قالت بخفوت :-
وحشتني الشوية دول يا أم إبراهيم
وقفت و هي بتشوح باديها و بتقول :-
استني يختي هجيب العيش و الحلاوة و جاية أشوف أخبارك اية
ال13
يا ماااامااا
دي الكلمه اللي قالها أمير ابن دلال الصغير بصوت عالي بعد ما رجعوا تاني قدام بابا العمليات و هو باصص على الممرضين داخلين خارجين من الاوضة
– اصحي بقي
قالها بصوت واطي و هو بيوطي رأسه الأرض أما التاني بقي يشاور للراجل بايده و هو عاجز عن الكلام و بيتهته و عاوز يعرف اية اللي بيحصل
أم دلال بقت واقفة مش على بعضها و كل شوية تجري على أي حد خارج و تسأل عن بنتها لكن مفيش رد و كل اللي بتسمعه ادعولها تحصل معجزة و تفوق
قعدت على الأرض و هي بتصرخ و بتقول:-
يا رب نجهالي لو مش عشان خاطري عشان خاطر عيالها اللي هيموتوا وراها
الوضع كان غير مستقر و الممرضين بيجروا حرفياً و دا كان بيقلقهم اكتر واكتر
– جهاز صدمات القلب بسرعة
حد من الممرضين خرج يجري يجيب اللي الدكتور قال عليه
و الدكتور بقي واقف يتابع اللي بيحصل و أعصابه باظت خالص
أما عن دلال فكانت في ملكوت تاني خالص ، دنيا مفيش فيها ظلم ولا خداع دنيا فيها دلال و بس
كانت قاعدة على البحر و لابسة أبيض بتبص للمكان حواليها بانبهار و بتبص للبحر و بتبتسم
مفيش حد موجود في المكان دا غيرها و هي مرتاحه كدا ، مش محتاجه لحد هي محتاجه نفسها و بس
فجأة جه صوت من بعيد و قال:-
يا ماما
قامت وقفت مره واحده و هي بتدور على الصوت و بتقول:-
أمير ؟! ابني حبيبي إنت فين ؟!
بدأت تجري و تنهج بتعب من شدة الجري و التوتر اللي هي فيه و بتقول :-
ابني حبيبي بتصوت ليه ؟! ابني أمير طب أخوك فين ؟!
كانت بتجري يمين شوية و شمال شوية و عمالة تدور عليهم بلهفة لحد ما جت ريح شديدة فيها تراب مدرتش بنفسها غير و هي في وسط الماية و بتغرق لتحت و مش عارفه تطلع
فضلت تعافر و تنزل تحت في الماية و تطلع تاني لحد ما أخدت نفس عميق و كانها كانت بتحارب
و دا كان أول نفس تاخده من تاني بعد ما جهاز ضربات القلب أعلن عودتها للحياة مرة أخري
الدكتور اخد نفس عميق و ساب جهاز صدمات القلب من ايده و خلع الجواتني اللي كان في ايدهخو رماه في الباسكت و هو بياخد نفسه و أخد واحد غيره و لبسه في ايده و هو بيقول بهدوء و أعصاب مرتخيه و لا كأن المريضة كانت هتموت من دقايق:-
يلا هنكمل العملية ، اللي تعب يتفضل و يبعت غيره أنا عارف إنكم كنتوا على اعصابكم لمده طويلة بس مش فاضل كتير كلها نص ساعة
طاقم التمريض هز رأسه بايجاب و الكل رجع لشغله تاني زي خليه النحل
…….
قتلتها عشان كانت أحسن مني في كل حاجة
الشارع اللي طول عمري بحاول ابقي محبوبة فيه جت هي في يومين و كسبت قلب الحارة كلها مش الشارع بس ، أحسن مني في الشكل و في الطبع و في كل حاجة ، أمك نفسها كانت بتقولي اتعلمي منها
بقيت مش قادرة اتحملها أو أشوفها قدامي ، بقيت من غير اي سبب اسخن أمك عليها ، اخليها تشغلها و تمد ايدها عليها
حتي لما اتجوزت و بعدت بقيت اتصل اسخنها عليها و اسيبها هي تتولي الأمور ، وأمك طبعاً ماشية ورايا عشان لو فكرت بس متمشيش ورايا عارفة اني ممكن اكلها اكل
فليه تجيب لنفسها وجع الدماغ كانت بتسخن في ثانية و تعمل اللي اقول ليها عليه
إبراهيم قام وقف و مسكها من شعرها و قال :-
يعني دا مكنش تفكير أمك ولا طريقتها ، كنت بتستخدميها عشان تنفذي خططك و ترضي غرورك المريض ؟!
مسكت ايده و كانت بتحاول تفلت شعرها من ايده و قالت و هي بتتوجع:-
اه يا إبراهيم و مش بس كدا ، دا أنا اللي كنت بسلط أمك تسخنك عليها عشان تطلع تضربها ، و أمك كانت يتكلمني و تطلع تتصنت عليكم لحد ما تسمعني صوتكم و انتم يتتخانقوا ، وقتها إنت متعرفش كنت ببقي مبسوطة قد اية يا إبراهيم ، و لما قتلتها و ارتحت منها خُفت اتحبس بس فرحت إني و أخيراً ارتحت منها و معتش فيه دلال تاني ، خلاص بخ خلصت لحكاية
ابراهيم جذبها من شعرها و رماها على الأرض قدام رجل مصطفى و حسين اللي كانوا باصين عليها باحتقار ، و هي دي دا في عنيهم لكن مهمهاش ، فكرة إنها موتت دلال و اتخلصت منها للأبد كانت مسيطرة عليها جدا
إبراهيم بص ليها باحتقار و قال:-
أنا مش عارف أنا كنت واخدك ليا أخت ليه مع إنك طلعتي اوسخ خلق الله بس مش مهم ملحوقة و متعوضة و حق دلال هيرجع سواء منك أو من أمك أو مني أنا شخصياً هيرجع
قال كلامه و سابهم و مشي من غير ما يضيف كلمه واحدة
……
اركنيه على جنب
قالتها أم إبراهيم بعد ما سمعت جملت دلال و هي بتتعجب و بتقول:-
طب و اللي في بطني اوديه فين
و رجعت تاني عشان ترد عليها
و كملت كلامها و قالت:-
خلصي يا دلال أنا مش ناقصة دلع ماسخ ، سها عاوزة الاوضة بتاعتنا تنضف في ظرف نص ساعة وأنا بقولك السلم ينضف الأول ، خلصي و انزلي على اوضة سها تبقي بتشف و ترف كدا عشان صحابها أما يجو يزروها يلاقوا حاجتها منتظمة و مترتبة كدا
و اه متنسيش تبقي تحضري ضيافة ليهم عشان إنت أهل كرم يا دلال يا حبيبتي
خلصت كلامها و مشيت و هي بتقول بغيظ :-
أهو المسلسل بدأ أهو يا ست دلال يكش تخلصي في ليله أمك اللي مش هتعدي دي
دلال مسحت على بطنها و دمعة من عيونها نزلت و هي بتقول:-
أنا عملت ايه في حياتي ربنا بيعاقيني عليه ، الست دي عقاب لاي حد هي و الحرباية بنتها
نزلت بهدوء على ركبتها و بدأت تحط القماشة في الجردل و تشطفها و تعصرها و بدأت تمسح الشقة الأول و اخدتهم اوضة اوضة لحد ما ظهرها وجعها
وقفت قدام أم إبراهيم و قالت:-
أنا ظهري و جعني و تعبت يا ماما ممكن استريح و بكرة ابقي اكمل ، الشقة مقلوبة كاننا هنضفها تنضيفة العيد عاوزة استريح شوية
أم إبراهيم شهقت بخضة و برقت و هي بتقول:-
راحة ؟! راحة مين يا أم راحه ، ما خلاص راح زمن الراحة ، إنت مش هتتحركي من هنا إلا لما كل حاجه تبقي زي الفل و الشقة تتفرش كمان
– طب ما تخلي سها تقوم تعمل معايا ، أنا تعبت و حامل و انتوا مش مقدرين دا ، لو مش خايفين عليا خافوا على ابن ابنكم
أم إبراهيم ردت عليها بكل تجبر و قالت:-
و لا عليكي ولا عليه ، و سها هنا هانم لحد ما تروح بيت عريسها اتفضلي خلصي اللي قولتلك عليه بدل ما اقوملك
دلال مجاش في بالها إنها تنفذ تهديها فقعدت على الكرسي جنبها و هي بتقول:-
لا بقي أنا خلاص معنتش قادرة اخد نفسي و تعبانه ، لو سمحت اعمليلي كباية ماية بسكر أنا هبطت و هيغمي عليا دلوقتي
– فزي قومي إنت إزاي تقعدي كدا من غير إذن
دلال وقفت من الخضة و هي باصه لأم ابراهيم عشان تكمل كلامها اللي قالت:-
روحي خلصي اللي قولتلك عليه عقبال ما المسلسل يخلص و بعديها تعالي أما اقولك تعملي اية تاني ، و استهدي بالله و اسمعي الكلام يا دلال بدل ما هتسمعيه برضوا بس مع استعمال العنف و مش مني تؤ تؤ من إبراهيم
ال14
إنت هتقومي إبنك عليا ؟!
قالت دلال جملتها بصدمة بعد ما سمعت كلام أم إبراهيم اللي بدورها هزت رأسها بايجاب و قالت:-:
أحبك و إنت لمحاحة كدا يا دلال كويس إنك عرفتي أنا ممكن اعمل ايه
أنا مش بس أقدر اقومه عليكي و اسببلك مشاكل ، لا دا أنا ممكن اخليه يطلقك ودا هيكون اخر كارت ممكن استعمله معاكي ، لكن لو خليتك حلوة و بتسمعي الكلام زي الشاطر كدا هخليني حلوة معاكي و كل شئ هيكون على ما يرام لحد ما أقرر افك أسري عنك..
دلال بقت بصلها بصدمة أما التانية شالت طبق المسليات من على الترابيزة قدامها و كملت فرجة و هي بتقول:-
– روحي شوفي أنا قولتلك اية تعمليه و حلي عن دماغي عشان أنا مش فاضية و الاعلان خلص
الوضع كان كالتالي أم إبراهيم كانت بتابع المسلسل و مدية تركيزها ليه كامل أما دلال واقفه جنبها و فمها شبه مفتوح و لسه علامات الصدمة مرحتش من على ملامحها ، و على بعد منهم كانت سها واقفة بتابع اللي بيحصل و علامات السعادة مرسومة على ملامحها بوضوع و نظرات الشماتة باينه في عيونها أوي
دلال قالت بصوت واطي جدا لدرجة هي مسمعتوش:-
إنت بتعملي فيا كدا لية ؟!
لحظات مرت عليها على ما استوعبت اللي حصل بصت ليها بحده و سابت كل اللي في اديها و طلعت علي شقتها و هي بتقول في نفسها:-
إن شالله ما عن أي حاجة اتعملت ، أهم حاجة صحتي و نفسيتي هما دول اللي هينفعوني لما يحصلي حاجة ، ابدا مش هعمل حاجه النهاردة تاني ، أنا تعبت
كانت سها شافت اللي حصل و لاحظت طلوع دلال فبصت على الباب بخبث و بصت على أمها و اتجهت ناحيتها
– دي طلعت شقتها و لسة ممسحتش السلم يا ماما
أم إبراهيم بصت ليها و هي بتشاور باديها ليها و بتقول:-
ابعدي بس كدا على ما أشوف المسلسل دا و بعد كدا نشوف الست هانم اللي قامت الحد علينا دي
سها قعدت جنب أمها و قالت بخبث:-
شوفتي معبرتش كلامك معني كدا إنها مش هتمسح السلم ، يعني إنت كدا ملكيش كلمه عليها و كأنها بتقولك اخبطي دماغك في الحيطة ، و دا طبعاً مينفعش يا ماما لازم تحطي حد ليها و تطلعي تجبيها من شعرها تمسحي بيها بلاط السلم سلمه سلمه
أم إبراهيم بصت ليها و قالت بجدية:-
إنت رأيك كدا يا سها يا بنتي
هز رأسها بايجاب و قالت:-
طبعاً لازم تعلميها تسمع كلامك و تنفذه بالحرف الواحد ، لحسن كل مره هتعصي عليكي و هتقولك تعبانه و تاخد بعضها و تطلع على فوق علطول
أم إبراهيم بصت قدامها بتفكير و قالت:-
بس هي فعلاً حامل و تعبانه ، أنا فاكرة لما كنت حامل فيكم كان ظهري بيوجعني من أقل مجهود
سها قربت منها بخبث و قالت:-
وإنت هتساوي دي ليكي يا ماما ، إبراهيم أصلا جايبها عشان تخدمك ، فمهما كانت تعبانه أو ايه اللي فيها لازم تنزل تحت رجلك و تخدمك و تعمل كل اللي تقولي عليه ، إنت بقي عاوزة تسيبيلها دي حاجة بتاعتك إنت لكن أنا اوضتي لازم تتروق دلوقتي ، اصحابي جايين و مش هينفع يدخلوا يشوفوا الزريبة دي
أم إبراهيم حطت طبق التسالي جنبها و دخلت اوضة بنتها لقت حرفياً الدولاب كله على الأرض
التسريحة كل حاجة فيها في مكان ، الدنيا كانت هرجلة كان اللي عايش في الاوضة حيوان لا يفقه شئ و كل حاجة يرميها في كل مكان مش إنسانة عاقلة متعلمة
أم إبراهيم هزت رأسها بالنفي و قالت:-
دي اوضة دي ولا زريبة ، دي مش بني آدمة اللي عايشة فيها دي جاموسة مربوطة في سقاية
صحابك لو جم و شافوا المنظر دا احتمال متتجوزيش أصلا و تقعدي في ارابيزي ، لا و رسول الله لازم دلال تنزل تشوف حل للمهرجان اللي إنت عملاه في الاوضة دا و يا أنا يا هي النهاردة
………
ابراهيم كان ماشي في الشارع و الدموع بتنزل على خدوده بغزارة كأنها شلال
اللي يشوفه يقول عليه كاتم كتير أوي جواه ، وأنه مظلوم من حاجة كبيرة أوي
قعدت على عتبه قابلته في الطريق و غمض عيونه و رجع رأسه لورا سندها على الجدار و دموعه منقعتش لسة
– بقي يفكر يعمل اية في المصيبة اللي وقعت على رأسه دي
يارب أنا عارف إني جيت عليها كتير و كتير أوي كمان بس عشان خاطري ، اديني القوة ولو لمرة واحدة بس أكون سند عليها
معرفتش اجيب ليها حقها و هي عايشة بس خلاص ابراهيم بتاع زمان مات دلوقتي إبراهيم جديد ، حقها راح و هي عايشة و هيرجع و هي ميته و على نفس الايد اللي ضيعت حقها قبل كدا
قام وقف و مسح دموعه و هو بيتمني من جواه إن الزمن يرجع من تاني عشان يصلع اللي عمله كله لكن
” ليت كل ما يتمناه المرء يدركه ”
مشي بخطوات ثقيله و هو بيشجع نفسه عشان يكمل و ميرجعش عن قراره
بص في السما و قال:-
يا رب أنا عارف إن اللي هعمله ميدخلش عقل بني آدم بس دا حق و مظلمة و لازم ترجع لصاحبتها
شاور التاكسي و ركب فيه و قال بهدوء و راحه أول مرة يحس بيها :-
اطلع على قسم الشرطة اللي في العنوان دا يسطا
طلع ورقه من جيبه و ادها للسواق و رجع رأسه على الكرسي و غمض عيونه بقهر
…….
أخيراً خرج الدكتور من غرفة العمليات و هو بيبتسم و يقول :-
متقلقوش الوضع كان صعب كدا و الحالة كانت ماتت و لكن قلبها كان متعلق بالحياة ، رجعت من الموت حرفياً ، ألف سلامة عليها و مبروك العملية نجحت
هي دلوقتي هتتقنل العناية المركزة لحد ما حالتها تستقر و ادعولها الـ ٢٤ ساعة الجاين يعدوا على خير
أم دلال مكنتش عارفه تطمن و لا تقلق على بنتها لكن لما لقت الاولاد بيبصوا ليها ضحكت و قالت:-
العملية نجحت و هتبقي كويسة متقلقوش يا ولاد
أمير ضحك بصوت عالي و قال:-
يعني ماما هتبقي كويسة يا تيتا ؟!
أم دلال هزت رأسها بايجاب و قالت أيوة يا حبيبي
أمير جري على أخوه و حضنه و قال:-
بص يا سيف ماما اهي كويسة اتكلم بقي تاني عشان لما تصحي متزعلش عليك
سيف حاول يتكلم لكنه مقدرش و أم دلال بصت عليه بقلق و هي بتقول بخوق:-
فيه اية يا سيف اتكلم يا حبيبي
سيف بص للأرض بحزن و دموعه نزلت أما الراجل اللي واقف نزل لمستوي سيف و حضنه و هو بيبص لـ أم دلال بحزن و بيقول :-
للأسف حالته النفسية سيئه جداً و هيلزمه علاج نفسي و احتمال يطول
أم دلال قعدت على الأرض و حطت اديها على رأسها و قالت:-
يادي الخيبة و النيبه نخرج من حفره نقع في حفره أكبر ، يا رب الطف بينا و أرفع غضبك عنا يا كريم
بصت للراجل العجوز اللي واقف قدامها و قالت بهدوء معاتب:-
بس إنت اية اللي فكرك بينا يا صالح ؟! اية مكفكاش إنك سبتنا و مشيت و سبت بنتك للي يسوي و اللي ميسواش يلطش فيها؟ راجع تاني لية يا صالح ، لسه فاكرنا ، أنا افتكرتك موت و نشرت الخبر
صالح بص في الأرض و قال:-
والله ظروف يا أم دلال ، أنا عاوزك تعذوريني زي زمان ، كنت بتحطيلي ألف عذر عشان خاطر ربنا اعملي كدا تاني
ضحكت بسخرية و قالت:-
عيوني يا حبيبي هحطلك مليون عذر يا أبو دلال ، اية بقي حجتك و سبيك القوي إنك تسبنا الفترة دي من غير ما تسأل علينا ولا نعرف و تعرف عننا حاجة ؟!
صالح بصت ليها و قال بندم:-
……..
فتحت الشقة بالمفتاح اللي معاها و بقت تتلفت عن دلال اللي كانت ريحت ظهرها على سريرها
دخلت عليها اوضة النوم كانت نايمة بهدومها من كتر التعب و العرق على جبينها كانه شلال مياه
أم إبراهيم بصتلها بغيظ و قالت بصوت عالي فذعها:-
إنت نايمة نامت عليكي حيطة يا بعيده
دلال قامت مزوعة من على السرير و قعدت و هي بتقول:-
في اية يا ماما أنا قولتلك إني تعبانه و ظهري وجعني وحامل مش قادرة أعمل حاجة تانية دلوقتي
أم إبراهيم شدتها من دراعها و جرجرتها وراها و هي بتقول :-
إنت بتلوي دراعي يعني ، لا أنا ميتلويش دراعي و اللي اقوله يتنفذ حتي لو بتموتي ، أنا مش هسمح بالتسيب دا
دلال شدت اديها منها و قالت:-
وأنا صحتي خلاص مبقاش فيها حاجة ، تعبانه اية ترضيها على بنتك
أم إبراهيم بصت ليها بشر و قالت:-
وأنا قولت إن مفيش حد يتقارن ببنتي
و مسكتها من شعرها و هي بتقول :-
و على سيره بنتي تعالي بقي روقيلها اوضيتها علشان صحابها على وصول
دلال كانت بتحاول تفلت ايد أم إبراهيم عن شعرها و هي بتصوت و أم إبراهيم مكمله في جبروتها و بتسحبها على السلم لحد ما دلال اتكعبلت و وقعت قـ أم إبراهيم بخبث سابت شعرها و وقفت على جنب و دلال اخدت السلم كله لحد باب شقة ام ابراهيم
دلال حسن بألم شديد في جسمها بس الم بطنها كان أكبر و هي شايفة خط دم نازل بين رجليها بصت للدم و لأم ابراهيم اللي واقفة تبصلها يلا مبالاة و الخوف مالي عيون دلال
أما أم إبراهيم سحبت دلال من اديها و قالت:-
طلما لسة في وعيك فتعالي يا حلوة خلصي الاوضة و بعد كدا تمسحي الد.م و القرف اللي نزل منك دا
…….
ابراهيم دخل قسم الشرطة و وقف قدام وكيل النيابة و قال:-
يتبع
ال15
أنا عاوز أبلغ عن جريمة قتل
و دا بالظبط اللي قاله ابراهيم لما دخل لوكيل النيابة بعد ما ساله عن سبب زيارته
– جريمة قتل ؟! لا دا إنت تقعد كدا و تهدي و تحكيلي كل حاجه من الأول
إبراهيم اتهمد على الكرسي قدامه و غمض عينه و قال:-
عاوزة ابلغ عن جريمة اتقتلت فيها اغلي إنسانة و اطيب إنسانة شافتها عيوني
أنا مش جاي أبلغ عن جريمة حصلت النهاردة أو اليومين دول لا أنا جاي أبلغ عن جريمة بتحصل من سنين و أنا كنت شريك فيها للأسف
شريك فيها إزاي يعني ؟!
دي كانت كلمات وكيل النيابة اللي حب يسيبه يتكلم براحته و مشغل تسجيل جنبه من غير ما ياخد باله يمكن يقدر يمسك طرف للخيط
أما إبراهيم اتنهد تنهيدة طويلة و قال:-
كُنت شريك فيها بسكوتي!! أنا للأسف كُنت شيطان على هيئه بشر كل دا عشان بس سكن متكلمتش و مدافعتش عنها
وكيل النيابة بحده هي مين دي اللي بتتكلم عنها
إبراهيم رد بسرعة و قال:-
دلال مراتي
و مين اللي قتلها ؟! :-
– أختي سها
كانت كلمات وكيل النيابة سريعة مستغل صدمة ابراهيم و أنه بيجاوب بتلقائية و بكل صراحة
واختك دي مكانها فين ؟!
ابراهيم هنا أدرك أنه خلاص مفيش طريقة للهروب و اعترف على كل حاجه و قال ليهم على مكان دلال و اخواته الشباب
– اخواتك اية نظامهم
ملهمش يد في حاجة ، هما بس بيحاولوا يساعدها تهرب زي أي اخواتك خايفين على اختهم عادي
– وإنت مش خايف عليها و جاي تبلغ عنها ؟؟!
هز رأسه بالنفي و قال:-
لا أنا جاي أبلغ عن نفسي قبلها كلنا اشتركنا في موت دلال كلنا مجرمين و لازم نتعاقب و عقابنا هو الموت زيها
وكيل النيابة أخد قوه و طلع على المكان اللي إبراهيم دله عليه بعد ما اتحفظ على ابراهيم طبعاً و سابه تحت عين عساكر جوه غرفته
…….
صالح بص ليها و قال بندم :-
والله العظيم كان غصب عني يا حبيبت قلبي ، عشان خاطري سامحيني و هبقي احكيلك على كل حاجه لما نطمن على بنتنا
أم دلال وقفت في مكانها مره واحده و قالت:-
بنتنا ؟! بنت مين يا صالح ؟! البنت اللي جوه دي هي بنتي أنا لوحدي إنت ملكش حق فيها خالص ، أصلا إنت السبب في اللي هي فيه دا !!
صالح بصلها باندهاش و قال :-
أنا السبب ازي يعني يا أم دلال ، دا أنا كنت بعيد و وقت ما قولت هرجع و اشوفها هي و عوضها لقيتها جثه على الأرض بتموت قدام عيني
أم دلال بانهيار:-
ايوة إنت السبب يا صالح ، إنت اللي سبتنا من غير سند و ظهر لينا ، إنت اللي سبتها عشان يجي واحد زي إبراهيم عاوز يرضي أمه فيخدها خدامه ليها ، إنت اللي سبتها عشان لما كانت بتغضب متلاقيش راجل يقف لابراهيم و يربيه
اكمل ولا كفاية عليك كدا
صالح بص ليها و عيونه مليانه دموع و ندم على كل اللي حصل ، نزل عيونه الأرض هي عندها حق في كل كلمه قالتها لكن هو معندوش الجراه الكافية أنه يقف قدامها و يدافع عن نفسه
حاسس أنه مجرد من هدومه قدامها وأنه عريان فعلاً و بيدور على غطا ليه بين عيونها ، أو حتي مكان ليه في قلبها لكنه ملقاش حضن ولا دفا زي زمان ولا لقي بيته اللي بيطمن فيه مفتوح كل أبوابه و شبابيكه للأسف مقفولة باقفال موصدة
…….
كانت بتنزف بغزارة و خلاص اتاكدت إن الجنين مات في بطنها لكن أم إبراهيم مرحمتهاش نهائي و طلبت منها طلما لسة واعية تنضف الاوضة
دلال بقت حاسة بزغلله في عنيها و بتبص للسلم باستنجاد كانت بتتمني إن إبراهيم أو حد من اخواته الرجالة يجي دلوقتي عشان يخلصها من العذاب اللي يتشوفه ألوان على ايد أم إبراهيم و بنتها لكن ليت كل ما يتمناه المرء يدركه
بصت لباب الشقة اللي ام ابراهيم كانت واقفة عليه و مستنياها تعدل نفسها عشان تدخل تروق اوضة بنتها
أم إبراهيم بصت للساعة و قالت:-
اية هتسوني السفيرة عزيزة كتير ؟! قربي خلصي خلينا ننفض من الموال دا و تنزلي تستني جوزك تحت قدام البوابة عشان ياخدك يرميكي في أي مخروبة
دلال لمحت بعنيها باب البيت مفتوح شوية و بصت لأم ابراهيم بغضب و زحفت لحد ما وصلت للسلم و رمت نفسها من عليه عشان تنزل لقدام البوابة
دلال معملتش كدا غير لما أتأكدت إن اللي في بطنها خلاص نزل ، وإن النزيف و الألم اللي كانت فيه غير محتمل نهائي ، فعشان تتخلص من أم إبراهيم و جبروتها لازم تفضحها مش بس في الشارع لا في الحارة كلها
دلال عبال ما وصلت لاخر درجه مكنش فيها نفس حرفياً و الغمامة البيضة اللي قدام عنيها بتزيد
استعملت كل قوتها لحد ما فتحت باب البيت و صرخت صرخة ضعيفه قبل ما تستسلم نهائي
لحسن حظ دلال و لسوء حظ ام ابراهيم كان في ناس معدية من الشارع شافوا دلال و الدم خارج منها و أم إبراهيم واقفة فوق على بسطة السلم بتبص ليها بزهول و بتقول في سرها:-
آه يا بنت الكلب بس مش هنولك اللي في بالك برضوا
كانت لسه هتصوت و تتدعي عدم المعرفه باللي حصل لكن اتفاجئت بالست اللي بتقول:-
حرام عليكي يا أم إبراهيم عملتك اية البت ،دي كانت شيلاكي من على الأرض شيل و بتتمنالك الرضا ترضي إنت و بنتك دا يكون جزائها
أم إبراهيم قالت بتبجح:-
أنا يختي معملتلهاش حاجة هي اللي وقعت نفسها من على السلم أما بنتي فمحدش يجيب سريتها على لسانه ، دي من صباحية ربنا بتوضب في الشقة أما المعدولة اللي قدامكم دي كانت مانتخة طول اليوم في شقتها و لما قولتلها انزلي ساعدي سها رمت نفسها من على السلم
الكلام دا كان في دخلة إبراهيم اللي بص لامه و بص لدلال اللي بتنزف و قال:-
ينهار أسود من ارن الخروب دي بتموت
وطي شال دلال و كان خارج يجري بيها لكن وقف على صوت أمه و هي بتقول:+
طب تعال كُل لقمه الأول و بعدين ابقي ارميها في أي مخروبة ، أو استني البس واجي معاك يكش تكون ماتت و تخلصتا
يتبع
ال16
كنت عاوزة تهربي بره مصر ؟!
دا الكلام اللي وجه وكيل النيابة لسها في القسم اللي بدورها هزت راسها و قالت و هي يتتصنع البراءة:-
أيوة يا حضرة الظابط أخواتي قالولي هنهربك قبل ما البوليس يجي ياخدك عشان شكلنا قدام الناس
شكلكم قدام الناس ؟!
قالها وكيل النيابة و هو بيبص لحسين و مصطفى اللي قالوا في نفس واحد :-
دي كدابة يا حضرت الظابط متصدقهاش
وكيل النيابة خرجهم بره و خلي سها بس قدامه و قال:-
قوليلي بقي مين اللي كان بيساعدك بالظبط
سها قعدت قدام وكيل النيابة من غير ما يسمح ليها لكنه اتغاضي عن الموضوع مؤقتاً لحد ما يخلص معاها
– قالت و هي بتبص ليه ببجاحة:-
مصطفي و حسين هما اللي ساعدوني ، تخيل يا حضرت الظابط كنت بتحايل عليهم عشان يسبوني أعترف على نفسي عشان تكون العقوبة مخقفه شوية لكن هنا اعترضوا و قالوا منظرنا قدام الناس اية ؟!
وكيل النيابة قام وقف و وجه كلامه لسها مره واحده
– قتلتي دلال ليه ؟!
سها أخدت نفس و قالت:-
عشان تستاهل إنها تموت ، بص يا حضرت الظابط أنا هقولك بس الكلام دا ميطلعش لحد عشان دي سمعت بنت بقي و إنت عارف الكلام بيكتر
دلال كانت بتخون أخويا ،وأنا كنت بسمعها بدوني ، حاولت كام مرة انصحها تبعد عن اللي بتعمله دا عشان غلط ، لكن هي بقت تتخانق معايا و تقولي خليكي في حالك
و تخيل يا حضرت الظابط قالت على أخويا مغفل
سها نزلت دمعتين و كملت و هي بتقول:-
أخويا اللي كان قايد ليها صوابعه العشرة شمع ، كان منغنغها في الفلوس مكنتش تطلب فلوس إلا و ابراهيم يديها و زيادة كمان
و كانت علطول تتبلي على أمي و تتخانق معاها عشان تبات إن هي الحلوة و الباقي كله وحش ، وإن أمي هي اللي جاية عليها في كل حاجة ، لكن في الأساس يا سيادة الظابط إنها مكنتش بس واحدة خاينه لا دي كمان كانت جبروت ماشية على الأرض كانت بتخلي أمي الست الكبيرة اللي مش بتقدر تخدم نفسها تخدمها و تخدم عيالها
بذمتك كدا متستاهلش الموت ؟!
وكيل النيابة بقي يبص لـ سهي بزهول من الكلام اللي بتقوله و كميه الحقد اللي جواها ، و البلا اللي بتتبلي بيه على دلال ، هي مكتفتش بقتلها لا دي بتلبسها قضية كمان
اتنهد بضيق و بصلها و قال:-
حتي لو اللي قولتيه كله صح ، حتي لو عملت اكتر من كدا ، دا مش مبرر إنك تقتليها مين اداكي الحق دا ؟!
سهي بصت ليه و رفعت حاجبها و قالت:-
وأنا لسة هستني حد يديني حق قتلها بعد اللي قولتهولك ، أنا طفح الكيل منها خلاص فديت الحق لنفسي بقتلها عشان تبقي عبرة لغيرها
وكيل النيابة بص ليها و وجه سؤال مباشر و سابه من كل اللي قالته:-
يعني إنت معترفه إنك قتلتيها ؟!
هزت راسها بايجاب من غير ما تتكلم لكنه قال بحده:-
معترفه إنك قتلتيها
صرخت بقوه و قالت:-
اه قولتلك اه قتلتها و بايدي دي شديت السكينه من طبق الفاكهة و قتلتها
وكيل النيابة بص للكاتب جنبه و قال :-
اكتب يبني
و لقد اعترفت القاتلة بارتكابها الجريمة و هي بكامل قواها العقلية و الجسدية و سيتم حبس المتهمه أربعه أيام لحين تحديد موعد المحاكمه و اقفل المحضر في ساعته و تاريخه
نادي وكيل النيابة على العسكري اللي واقف بره و قال:-
خدها يبني ارميها في الحجز و وصي عليها المعلمة
سها بصت للظابط باستغراب:-
يوصي عليا إزاي يعني هيحترمني ؟!
وكيل النيابة بصلها بخبث و قال :-
دول هيحترموكي احترام محدش احترمهولك قبل كدا ، دا إنت من الطبقة الراقية يا فندم يعني لازم تعامل خاص
هزت سها رأسها بتفهم و فرحت من جواها إنها قدرت تأثر على الظابط و مشيت مع العسكري و هي بتبص ليه بقرف و من فوق لتحت
أول ما خرجت من باب الاوضة لقت حسين و مصطفى واقفين بيبصولها بشفقة قربت منهم و قالت بصوت هامس :-
عشان تعرفوا إن فيا شئ لله أهو الظابط صدقني حتي قال للعسكري بتاعه وصي عليها يعني حتي وأنا في الحبس هكون أحسن منكم و في مستوي عالي
حسين بص ليها بسخرية و قال:-
أوي عالي أوي
وجه كلامه للعسكري و كمل :-
الحق خدها بقي على التخشيبه أصل امها وحشاها عاوزة تشوفها و تطمن عليها و أهو بالمرة تتطمن على المستوي العالي أوي و الرفيع اللي داخلة عليه
مصطفي بصلها بأسف على الحال اللي هي فيه و بص لحسين اللي قال ليه بصوت هادي و خالي من أي مشاعر:-
هي اللي اختارت يا مصطفى يبقي تتحمل نتيجة اختيارها
– مصطفى بص لحسين و قال:-
بس
لكن حسين مدلوش فرصة يتكلم و قال:-
مفيش بس تتحمل نتيجة اختيارها و لو لمرة واحدة ، و متقلقش عليها أمك جوه معاها
هز مصطفى رأسه بايجاب بقلة حيلة من غير ما يضيف حرف واحد و الاتنين قعدوا قدام غرفه وكيل النيابة مستنين دورهم يجي أو حد ينادي عليهم عشان يدخلوا
……….
كان العسكري واخد سها و ماسكها من دراعها و هي عمالة تتلوي منه و تقول:-
سيب ايدي إنت اتجننت بتمسك ايدي كدا ؟! إنت مش عارف أنا ابقي بنت مين أنا اقعدك في بيتك
العسكري بصلها من فوق لتحت و ضغط على اديها اكتر و سحبها زي البقره و هو بيقول:-
امشي وإنت ساكته مش عاوز اسمح حس ليكي ، هتكوني بنت مين يعني ، دي مش لكنه واحدة بنت ناس دي لكنه واحدة جاية من ورا الجاموسة
وقفت لحظة و هي بتشد اديها منه بعنف و بتقول:-
جاموسة تاكل رقبتك يا شيخ ، أنا مش هسكت على المهزلة دي
العسكري مسكها من اديها تاني و شدها بعنف و قال:-
أنا اللي مش هسكت على قلة ادبك دي ، و مش هروح النهاردة غير و صوتك العذب دا مسمع في ودني ، مشي قدامي يلا يا حليتها خلينا ننفض
سها مشيت معاه و هو على آخره منها لحد ما وصل لباب الزنزانة اللي كان في عسكري واقف حرس عليه
سلمها ليه و قال:-
أفتح خليني أقول للمعلمه توصيات وكيل النيابة
العسكري اللي حارس الزنزانة فتح الباب من غير ولا كلمه ، أما التاني حدفها جامد لحد ما وقعت على الأرض و شعرها كان مغطي وشها
– يا معلمة حضرت الظابط بيقولك اتوصي بالاستاذة شوية حلوين و مني أنا كمان توصيتين تلاته مش هروح النهاردة غير لما اتمزج
ضحكت المعلمة بصوت مرتفع و قالت:-
عيوني ليكي و لحضرت الضابط و بصت لأم ابراهيم اللي قاعدة تحت رجليها و بتغسلها:-
مبروك عليكي خدتي افراج بقيت اليوم النهاردة ، عشان جه اللي يحب محلك بس من بكره هترجوا تاني إنتوا الاتين
أم إبراهيم فرحت إنها خلاص أخدت إستراحة من الذل اللي هي عايشة فيه و بصت للبنت الجديدة يشفقة لكنها اتفاجئت لما لقت البنت بتوقف و بتشيل شعرها من على وشها بغضب و يتشتم في العسكري
أم إبراهيم بصوت منخفض يكاد يكون مسموع:-
سها ؟! بنتي ؟! اية اللي جابها هنا ؟! و كمان متوصي عليها الطف بينا يا رب
أم إبراهيم جريت على سها و هي بتاخدها بالحضن و يتقول:-
سهي بنتي اية اللي جابك هنا ؟!
سها بصت لأمها و بادلتها الحضن و قالت بلا مبالاة:-
أنا قتلت دلال مرات ابنك و مش انا وبس اللي هنا عيالك كلهم هنا يعني بالصلاة على النبي كدا إحنا الأسرة كاملة هنا أسرة في بعضينا
أم إبراهيم اتصدمت و قالت بصدمة:-
ايييه ؟!
أما المعلمة بصت ليهم و ضحكت بصوت عالي و قالت:-
أسرة في بعضيكم دا إنتوا أسرة بنت كلـ ـب واطية ، و يا مرحبا بيكم و رجعت تضحك تاني من جديد و صوت ضحكها كان مسمع في الزنزانة كاملة
……..
مصطفي و حسين دخلوا للظابط اللي شاور ليهم يقعدوا فقعدوا بصمت و هما بيبصوا لبعض و بعدين بصوا لوكيل النيابة اللي قال:-
طبعاً أنا مش مصدق ولا حرف من اللي قالته المتهمه في حقكم لأني و ببساطة سمعت كلامكم معاها قبل ما نقتحم المكان ، صوتها كان عالي و يسمع شوارع أنا بس حابب اسألكم سؤال:-
إنتوا لية سكتوا عن اللي امكم و اختكم عملوه في البنت الغلبانه دي
حسين أخد نفس و قال:-
أنا مكنتش موافق على حاجه خالص و يمكن كان ده خلافنا دايما فبعدت عنهم خالص و مكنتش شاغل تفكيري بيهم و رمتهم من ورا ظهري ، و قولتهم بالحرف اللي يشيل قربه مخرومة بتخر على رأسه لحد لما امنا اتحبست و دلال بلغت عنها مكنتش هقدر أفضل بعيد في الأول و الأخير دي أمي
هز وكيل النيابة رأسه بايجاب و قال:-
متفهم موقفك تماما و بخصوص سها
حسين رد دبلوماسية و قال:-
ابراهيم رن علينا و قال في كارثة و اختكم قتلت دلال فإطرينا نروح للمكان دي و برضو في الأول و الأخير هي اختنا
– بس ابراهيم نفسه قال إنكم معاها و هتهربوها
لا لحظة
قالها مصطفى و هو بيبص لوكيل النيابة و قال:-
ابراهيم أصلا اتخانق مع سها و مشي قبل ما نبدأ كلام معاها و قبل حتي ما تطلب مننا إننا نهريها بره مصر
و هي فعلاً طلبت دا بس إحنا رفضنا و قولنا لازم تتعاقب على نتيجة أفعالها و مش كل حاجه هنداري عليها و نخبيها
هز وكيل رأسه بتفهم و قال:-
بس اية اللي يخلي ابراهيم أخوكم يقول كدا ؟!
و هنا رد حسين و قال:-
حضرت الظابط ابراهيم تحت تأثير صدمة كبيرة في حياته مقتل مراته و اللي قتلتها تبقي أخته فكونه يجي هنا و يعترف عليها دي نقطه تحسبله ، لكن هتلاقيه في بعض الأحيان بيسرح منك و بيقول كلام اراهنك أنه مش فاكره أصلا و دا كله من تأثير الصدمة عليه وأنه فاق بس متأخر شوية
كمل مصطفى علي كلامه و قال:-
إنت ممكن تجيب ابراهيم هنا يا فندم و تسأله إن كنا مشتركين مع سها ولا لا و هو أكيد هيقولك الحقيقة
هز وكيل النيابة رأسه بتفهم و قال للعسكري اللي بيكتب جنبه:-
اكتب يبني يتم إخلاء سبيل كلا من اكتب اساميهم زي ما مكتوبة في البطاقة بضمان محل اقامتهم
خلوهم يمضوا على أقوالهم و يتفضلوا من هنا
مصطفي و حسين بصوا لبعض براحه و مضوا على أقوالهم و اخدوا بطايقهم و مشيوا من القسم
حسين بص لمصطفى و قال:-
روح غير هدومك و استريح شوية احنا بقينا المغرب و المفروض إن النهاردة إجازة
مصطفي إجازة اية بس ما القسم شغال أهو
حسين ضحك و قال:-
هو إنت مفكرنا عايشين في أيام الأمن و الأمان ؟! لا يا عين أمك اصحي إحنا في أيام ما يعلم بيها غير ربنا ، الشرطه دلوقتي يا عين أخوك شغالة أربعه و عشرين ساعة
مصطفي هز رأسه بايجاب و منطقش ولا حرف أما حسين طبطب على كتفه و قاله:-
كله خير من ربنا يلا روح استريح شوية
مصطفي ادي ظهره لحسين لكن كل اللي فكر فيه هو إن أكل مراته المحروق و الندب بتاعها و حياته وسط ولاده افضل مليون مره من المرمرطه اللي شافها و المصايب اللي اتحدفت عليه اليومين دول
رفع ايده في السما و قال:-
خرجنا منها على خير يا رب و بص للقسم وراه و قال:-
و الطف بينا و بيهم و خليك معاهم ، أنا عارف إن غيرة الستات هي اللي جابتهم هنا بس خليك معاهم
كل واحد منهم روح بيته مقتول حرفيا من كتر المصايب اللي مرت عليهم
……
كان وكيل النيابة قاعد مشمر درعاته و مرجع رأسه لورا و حاطك دراع على عيونه و دراعه التاني على رأسه
العسكري اللي بيكتب وراه قال:-
سليم بيه هو حضرتك كويس
هز سليم رأسه بايجاب و قال:-
بس مقتول تعب ، مطبق من امبارح واهو داخلين على يومين مغفلتش لحظة و كله مصايب ورا بعضها
– حضرتك ممكن تشطب على كدا النهاردة و تستريح شوية
هز رأسه بالنفي و قال:-
لا لسة شوية أنا بس ياخد نفسي اطلبلي قهوة دبل و اخرج اتغدي و ابقي ارجع تاني على ما أنا اخد نفسي شوية و أخد قهوتي
هز العسكري دماغه بايجاب و خرج بره الغرفه اما سليم فبص قدامه للحظات و افتكر البلاغ اللي جاله من المستشفى
فلاش باك
رن التليفون جنبه و اتبلغ إن في جريمة قتل حصلت فاخد قوة و طلع على المستشفى و كلم الدكتور اللي وضح ليه كل حاجه و عرفه إن دلال دلوقتي مش هتقدر تفيده بحاجة فاخد أقوال ام دلال اللي أكدت اكتر من مره إن سها اخت ابراهيم جوز دلال هي اللي قتلت بتنها و ضربتها بالسكينه و جريت قبل ما الناس تشوفها
سليم اخد قوه و راح موقع الحريمة و رفع البصمات و لفت نظره شنطه مرمرية على الأرض
لبس جوانتي و فتحها لقي متعلقات سها من بطاقة و كارت النادي موجودة في الشنطه حرر الكلام دا في المحضر و كان منتظر دلال تفوف عشان ياخد اقوالها
لكن ابراهيم سبق و عرفه كل حاجه
باااك
أخد نفس عميق وافتكر كلام سهي اللي بتتهم فيه دلال إنها خاينه و على علاقة غير شرعية بشخص تاني
هو اخد كلامها في الإعتبار لأنه مينفعش يفوت اي حاجه كل تفضيلة مهما كانت صغيرة مهمه بالنسبه ليه و ممكن تغير مجري القضية كاملة
سليم استدعي ابراهيم و هو بيشرب قهوته و قال:-
اقعد يا ابراهيم و شاور ليه على الكرسي قدامه
إحنا دلوقتي قبضنا على سها لكن وقت التحقيق معاها قالت بإصرار:-
إن مدام دلال خاينة و على علاقة غير شرعية بشخص ما اية رأيك في الكلام دا
ال17
أنا مراتي أشرف من الشرف
دي الكليمات اللي قالها إبراهيم بعصبية و هو بيبص لوكيل النيابة اللي بدوره قال ببرود:-
مش أنا اللي بقول دي أختك اللي بتقول كدا ، و بتقول كمان إن دا سببها الأساسي للقتل
ابراهيم أدرك الصورة و أخد نفس و قال:-
الكلام دا مش صحيح ، دلال مراتي كانت مثال للست الشريفة ، يعني رغم اللي كنت بعمله معاها و اللي كانت بتعيشه معايا من ضغط نفسي بس كانت صاينه بيتي و عافه نفسها و مشفتش منها حاجة وحشة ابدا
ضحك بسخرية بس من غير صوت و كمل :-
دا حتي تليفونها كان تليفون نص كم بزراير ، يعني لو كانت حابة تخوني مش هترعف
وقف و قال:-
مراتي يا بيه مفيش ست في ادبها ولا ست في تربيتها ، أختي بتقول كدا عاوزة تطلع منها و تششكني فيها عشان أشيل الشيلة عنها أو أعترف إني كنت معاها فبدل ما تاخد اعدام تاخد خمس ست سنين و تخرج ، دي دماغ شغالة يا بيه مش بتنام
سليم بص لـ ابراهيم اللي قارئ الليلة و عارف تفكير أخته موصلها لاية ، مع أنه متأكد إنها بتكذب بس حب ياخد رد فعل ابراهيم علي الكلام عشان يتأكد إن كان فاق لنفسه فعلاً ولا لا
سليم أخد نفس و قال بصوت هادي :-
اقعد يا إبراهيم عاوزك في موضوع
ابراهيم قعد وعلامات الاستغراب مالية وشه و قال:-
موضوع اية يا بيه اللي حضرتك عاوزني فيه
سليم نطق كلام بسرعه و هو باصص لابراهيم و عيونه في عيونه
دلال لية عايشة
ابراهيم وقف مره واحده و قال بصوت متلجلج:-
اية عايشة ؟! هو حضرتك بتتكلم جد أصل
سليم قطع كلامه و قال:-
أيوة عايشة وأنا بنفسي أتأكدت إنها في المستشفى وعلى الأجهزة لو عاوز تشوفها
هز رأسه بالنفي بعنف و هو بيقعد متهاوي على الكرسي مرة تانية و بيقول:-
لا لا مش عاوز أنا مش قد المواجهه دي ، مش هستحمل نظرة واحدة منها دلال ليها كتير أوي عندي وأنا مش قدها
سكت لحظة وأخد نفس و قال:-
هي دلال عايشة بجد
كان السؤال بنبرة مهزوزة خايف يكون الظابط بيضحك عليه لكنه اطمن لما سليم ابتسم و هز رأسه بايجاب فاخد نفس عميق و سجد سجدة شكر لربنا و هو بيحمده على لطفه بيه
قام من على الأرض و بص للظابط و قال:-
طب و الولاد كويسين ، هنا آخر مرة كانوا مع أم دلال هي أكيد متخلتش عنهم
سليم بص ليه بعتاب و قال:-
هو إنت لسة جاي تسأل على ولادك دلوقتي يا ابراهيم ؟!
كنت فين من وقتها
ابراهيم اتنهد بحزن و قال:-
معاك حق لكني انشغلت في كل الاحداث اللي حصلت و قولت أكيد جدتهم مش هتسيبهم
سليم هز رأسه بتفهم و قال:-
هي فعلاً مسابتهوش و هما حالياً معاها و جنب والدتهم
ابراهيم ابتسم و اطمن علي ولاده و أخد نفس عميق قبل ما يبص لسليم و يقول:-
أنا عارف إني كنت حمل تقيل عليك اليومين دول ، مرة عشان امي و التانية عشان مراتي و بعد ما فقت عشان أختي
مد ايده ليه و قال:-
أنا مستعد دلوقتي إنك ترميني في التخشيبه يا سليم بيه كفاية وقفتك معايا دا كله
سليم استغرب كلامه و قال بهدوء :-
ارميك في التخشيبه؟! بتهمه اية ؟!
ابراهيم بص ليه و قال:-
هو حضرتك بتهزر معايا ؟! بعد كل اللي حكيته ليك دا كله و برضوا بتقولي بتهمه اية ؟!
سليم قام من على الكرسي و بص ليه و قال:-
بص يا إبراهيم أنا متفهم جداً إنك فوقت و عرفت الصح من الغلط ، و عارف انك عاوز تتعاقب عشان تحس انك كفرت عن أفعالك مع دلال بس للأسف إنت مفيش أي حاجة ضدك ولا حتي دلال بلغت عنك ، فدلوقتي مفيش اي تهمه عليك يا إبراهيم
ابراهيم بص ليه بزهول و قال بصدمة:-
يعني اية ؟!
سليم ابتسم ليه و قال:-
يعني تقدر تتفضل على بيتك يا إبراهيم الموضوع خلاص خلص و المولد انفض
بص للعسكري اللي بيكتب و قال:-
اديله بطاقته يبني و مشيه
خلص كلامه و أخد مفاتيحه و موبايله و خرج من القسم خالص و هو بياخد نفس عميق و بيقول:-
أخيراً خمسة فرفشة و نعنشه بقي على قلبي دا أنا انتفخت شغل
….
– مين الإنسانة اللوكل دي ؟ ، و إزاي بتضحك بالطريقة المقرفه دي ؟!
قالت سها كلامه و هي بتشاور على المعلمة اللي وقفت ضحك و بصت ليها من فوق لتحت و قالت بصوت عالي :-
أهلاً ، غلطت وأنا مكنتش مستنياها تغلط دا كدا بدل التوصيتين بقوا تلاته
أم إبراهيم حطت اديها على فم سها و هي بتقول:-
إحنا آسفين يا معلمة ، لسه جديده و متعرفش النظام
سها شالت ايد امها و قالت بتعجرف:-
اية اللي إنت بتعمليه دا يا أمي بس سيبك من الناس اللوكل دي ، إنت إزاي بقيتي زيها كدا
المعلمة شاورت على نفسها و قالت:-
أنا أوكل
سها هز رأسها بايجاب و قالت بلا مبالاة:-
إسمها لوكل ، واه إنت كدا
المعلمة ميلت على واحدة جنبها و قالت:-
يعني اية الكلمه اللي قالتها دي ؟!
الست ردت ببساطة و كأنها معاها شهادات في اللغة:-
لا يا معلمة دي شتمتك بالأم بس
المعلمة وقفت مرة واحدة و قالت:-
غلطت في امي ؟! دا أنا هطلع عين أمك
أم إبراهيم وقفت قدام بنتها و قالت:-
والله ما غلطت في الست الوالدة دي متقصدش حاجة ، دي قلبها طيب و غلبانه ، هي أصلا مبهورة بيكي
الست اللي ترجمت للمعلمة وقفت وحطت اديها في وسطها و قالت:-
ينهارك أسود إنتي بتشككي في الانجليزي بتاعي ، لا دا أنا معايا الابتدائيه
سها بصت ليها من فوق لتحت و بصت لأمها و قالت:-
لا لا مستحيل تقوليلي إنك قاعدة مع الناس دي ؟! أنا مش هقدر اقعد هنا معاهم
راحت عند باب الزنزانة و قالت:-
لو سمحت ممكن تنقلني إنت وأمي زنزانة الـ VIP
العسكري بصلها بقرف و قال:-
بقولك اية إنت متوصي عليكي السبع وصايا فإدخلي احسنلك ، و بالنسبة لطلبك فـ إنت مش قاعدة في بيتكم و جاية تتمنظري على خلق الله إنت فين حبس يا عيون أمك
أم إبراهيم بقت تحاول تسيطر على سها و تخليها تسكت لكن سها رفضت السكوت و فضلت تتكلم و تغلط و تشتم في الكُل
المعلمة كانت سيباها تاخد راحتها و فجأة بصوت عالي قالت:-
بس خلاص وقتك في الكلام خلص ، اسكتي يا بت انتي خالص و مش عاوزة أسمع نفسك
سها بصت ليها بتحدي و قالت:-
أيوة انتي بتكلميني أنا ؟!
قالتها و هي بتشاور على نفسها بزهول أما المعلمة شمرت اديها و هي بتقول :-
لا بكلم أمك يا عين أمك
سها بصت ليها بعدم فهم و ام ابراهيم جريت على المعلمه و ركعت قدامها و قالت:-
ابوس إيدك سبيها و اضربيني أنا بدالها هي مش حمل كف واحد منك و هتروح فيها
المعلمة زقت أم إبراهيم برجليها و قالت:-
في قانوني اللي غلط يتعاقب و بنتك اللهم صل على النبي من ساعة ما رجليها خطت الزنزانة و هي مش مبطله غلط كان مليش ليها كبير ، يعني مكفهاش غلطها فيا و في أمي لا دي نازلة شتيمه في الكل و هذا الوضع لن أسمح بيه ابدا
بصت للنسوان حواليها و قالت:-
يلا يا نسوان أنا عاوزة صوت الـ آآه يمزكني و يرن في القسم كله و بعد ما تخلصوا ابعتوهالي
الحريم كلهم اتجهوا ناحية سها اللي واقفة مفزعة منهم و بتصوت و تقول:-
الحقوني
اما عن أم إبراهيم فكانت واقفة قدام سها و بتحاول يحوشهم عنها لكن واحدة من الستات شديتها و زقتها بعيد عشان تدي الباقي مجال يحط بصمته على سها
أم إبراهيم بقت تبص لسها بقلة حيلة و دموعها على خدها نازلة زي الشلال و بقت تقول:-
يا رب بنتي يا رب ارحمها منهم دول عالم مفترية
اما عن سها فكان صوت صريخها مسمع لحد بره و العسكري اللي واقف على الباب كان ماسك في ايده كوباية شاي و بيسمع بمزاج و بيقول بصوت :-
ادي اديلووو يا نسوان
…….
ابراهيم فتح الباب و دخل منه لكن مقدرش يدخل لجوا كان شايف خيال دلال في كل مكان في الشقة شايفها خارجة من الاوضة دي داخلة الاوضة التاية
شايفها واقفة على باب المطبخ بتشخط في الولاد عشان يكتبوا الواجب
مقدرش ياخد خطوه لجوه شايف ولاده بيتشاقوا و هي بتجري وراهم
قال في نفسه:-
ضيعت شبابك و ضحكتك كنت بتعوضيها مع ولادك و مع ذالك مرحمتكيش يا دلال
خرج من باب الشقة لكنه سابه مفتوح و قعد على بسطه السلم و سند دماغه على ترابزين السلم و غمض عينه و دموعه زي الشلال بتنزل و من جواه ندمان جدا على قفدانه دلال و استقرار بيته و ولاده
…..
عدي يومين ابراهيم كان قاعد في فندق و دلال لسة مفقتش و سها وام ابراهيم المعلمة موارياهم الزل و العزاب الوان
– دكتور المريضة فاقت
دي الكلمات اللي خرجت من فم الممرضة قبل ما ام ابراهيم تصرخ و تقول:-
صلوا على اللي هيشفع لينا
أنا لحد الساعة ٢ بليل امبارح بجري على الدكاترة ، و حرفياً اتبهدلت
فـ اللي هيقل ادبه أو القاه بيدعي عليا في الكومنتات من غير اي رد و لا اي حاجه هعمل بلوك اوك !!!
و دي جملة تشوفية من الفصل الجاي اللي إن شاء الله يكون بكره عشان تخلص الرواية
– أنا متنازلة عن القضية بتاع أم إبراهيم
وصلوا الفصل و ارفعوا الكومنتات وصلوها الف كومنت و شجعوني والله لو لقيت تقدير و تشجيع أنا باجي على نفسي و بعمل المستحيل
و اللي متابعني من زمان عارف كدا من أيام خادمة قلبي كنت بنزل ٣ روايات يومياً و هتلاقوا خير من يقول ليكم في الكومنتات
يتبع