حماتي ضربتني ٣

ال18
بنتي دلال فاقت

قالتها أم دلال و هي بتصرخ و بتجري ورا الممرضة اللي بتجري عشان تنادي الدكتور

– استني يا بنتي فهميني بنتي مالها ، فاقت ولا جرالها اية

الممرضة صرخت و هي ماشية و قالت بصوت عالي:-
استني يا حاجه هنادي الدكتور و جايلك أهو

أم دلال وقفت و مقدرتش تاخد نفسها من كتر الجري ورا الممرضة و كانت خلاص هتقع لكن لقت الايد اللي اتسندت عليها
بترفع عنيها لفوق لقته صالح اللي بصلها و قال بعتاب:-
كدا كنت هتقعي يا نعمات ؟! بتجري لية كدا ؟!

– إنت عاوزني اشوفها خارجه جري من اوضة بنتي و مش عارفه فيها اية و اقف ساكته

صالح بصلها بعتاب و قال:-
لا بس متبقيش متسرعة كدا يا نعمات ، إنت ناسية إنك تعبانه ؟! بتجري لية قادرة تاخدي نفسك دلوقتي ؟!

أم دلال أخدت نفسها بالعافية و قالت:-
الأهم إني اطمن علي بنتي ، محدش قاعد بنارها غيري

صالح سندها لحد ما قعدها على الكرسي اللي قدام العناية و قال:-
استني هنا لحد ما اشوفهم و افهم في اية و هاجي اقولك

هزت رأسها بايجاب بدون جدال لأنها مكنتش قادرة تجادل أصلا ولا تتكلم كل اللي كان هاممها إنها تطمن على بنتها و بس

بمجرد ما صالح ادي ظهره لـ نعمات لقي الدكتور جاي جري و دخل الغرفه و قفلها وراه
صالح أتقدم في خطواته و لحد ما وصل لباب الغرف و كان يفتح بس لقي الممرضة بتمنعه و بتقول:-
مينفعش حضرتك كدا

صالح رد عليها بأسي:-
أنا بس عاوز اطمن عليها
الممرضة اتفهمت موقفه و هزت رأسها بايجاب و قالت:-
تقدر تقف هنا وأنا هسيب الباب موارب
هز رأسه بايجاب و شكرها بعينه و هو بيبص على دلال اللي عيونها بلانه و وشها أصفر ، لقي الدكتور بيقيس الضغط و السكر و بيعملها إجراءات روتنية و بيطمن على الجرح
بص في عنيها و قال:-
إنت فايقة عارفه إنت مين طيب

دلال ابتسمت بسخرية و قالت بصوت واهن:-
دكتور أنا واخدة ضعنه في جنبي مش فاقدة الذاكرة ، عاوزة أشوف أمي و ولادي

الدكتور هز رأسه بايجاب و قال:-
نطمن عليكي بس و هننقلك غرقة عادية و تقدري تشوفي فيها اللي إنت عاوزاه

صالح ابتسم لما سمع صوتها و سمعها بتتكلم فبص لـ نعمات اللي بتبص على باب العمليات بلهفه و قال :-
دعواتك استجابت و دلال قامت بالسلامة يا أم دلال

نعمات سجدت على الأرض سجدة شكر و حمدت ربها و كانت بتتسند عشان تقوم و تروح ليها لكن كانت حاسه ان أعصابها بايظة و رجليها مش شيلاها فصالح قرب منها و سندها لحد ما قامت و قال بهدوء :-
اصبري شوية كمان الدكتور يخلص فحصها و تدخلي تطمني عليها بنفسك

خدني لحد باب الاوضة مش قادرة اقف على رجلي
صالح سندها لحد ما وصلت للباب الموارب و ابتسمت بفرحه لما لقت دلال مفتحه عنيها و بتتكلم مع الدكتور و بترد علي أسئلته

نعمات نسيت كل حاجه و اترمت في حضن صالح اللي بصلها بحنان و حاوطها بايده و هي بترتعش
غمض عينه و قال في نفسه بحسرة:-
وحشني حضنك أوي يا نعمات يا حبيبتي ، يا ريت كان بايدي ومكنتش خرجت من حضنك لحظة واحدة

أما أم دلال انتبهت للي حصل و خرجت من حضنه بسرعه و هي بتبص ليه بغضب أما هو مبدلهاش غير نظرات الحنان
نعمات سابته و رجعت نظرها على دلال من تاني و هي مستنية اللحظة اللي تاخدها فيها في حضنها

…………..#شارع_في_حارة……………….#زهرة_عصام…….

ابراهيم كان اليومين دول قاعد في شقه امه تحت لأنه مش قادر يدخل الشقة من غير دلال و ولاده
تتنهد بحزن و أخد محفظته و تليفونه و خرج بعد يومين كاملين محدش يعرف عنه حاجة
نفخ بضيق و أول حاجة عملها راح يزور أمه في الحبس و يطمن على أحوالها
ابراهيم دخل قسم الشرطة بخطواط ثقيلة و كان المشوار دا هم على قلبه و مش عاوز يعمله
كمل مشي و بخطوات تكاد تكون معدومة لدرجة أنه حس إن الطريق طويل أوي و أنه مش قادر يروح

خبط على باب وكيل النيابة اللي العسكري كان واقف قدامه و بيحاول يمنعه لكن سليم أول ما شافه طلب من العسكري يسيبه يدخل
ابراهيم دخل و هموم الدنيا كلها فوق دماغه لحد ما وصل قدام وكيل النيابة و قال:-
لو سمحت عاوز اشوف امي

سليم بص ليه و هز رأسه بايجاب و قال بتعاطف معاه :-
تمام يا إبراهيم بس مش كتير اخرك ربع ساعة

ابراهيم هز رأسه بايجاب و قال بقله حيله:-
اللي تشوفه يا سليم بيه

سليم نده للعسكري بره و قال:-
هات أم إبراهيم من الحجز يبني

سليم قام وقف و قال أنا همشي دلوقتي يا إبراهيم و هسيب ليك المكان عشان تاخد راحتك فيه مع الست ال الوالده

ابراهيم هز رأسه بخجل و قال:-
تسلم يا سليم بيه

العسكري راح على الحجز و قال:-
أم إبراهيم

أم إبراهيم وقفت و هي متبهدله و وشها فيه كدمات و وقفت معاها سها اللي شعرها منكوش و متقطع منه كتير و وشها و دراعتها مليانه كدمات زرقا

العسكري بس لحالتهم و قال:-
أم إبراهيم عندك زيارة يلا معايا

سها هنا ادخلت في الحوار و قالت:-
وأنا مليش زيارة أنا كمان ؟! علفكرة أنا بنتها المفروض تاخدني معاها
العسكري بصلها بازدراء و وجه كلامه لأم ابراهيم و قال:-
هتيلا يا حاجه ولا امشي و أقول رافضة الزيارة

أم إبراهيم قالت بلهفة:-
لا لا أنا جاية معاك ، أخيرا في حد افتكرني دا أنا كنت قربت اعفن هنا ، هاجي معاك أشوف مين افتكرني و جاي يزورني بعد ما ولادي رموني أنا واختهم هنا و مالوش فينا

سها مشيت جنب أمها و قالت بعنف:-
إنت هتمشي و هتسبيني مع المتوحشين دول لوحدي ؟!

أم إبراهيم ردت بسخرية:-
قال يعني لو قعدت هعرف اعملك حاجة ، بصي يا حبيبتي اقعدي مؤدبه و محدش هيعملك حاجة دا إنت اللي جيبالي الضرب و الكلام

سها لزقت فيها و كانت عاوزة تروح معاها بس العسكري برق ليها و المعلمة ضحكت و قالت بصوت يخوف :-
في حد كدا بيعمل شغب ، وأنا شكلي هقوم اتصرف

في ثانية كانت سها رجعت مكانها تاني و هي بتبص لـ المعلمة بغضب و سخط و بتستحلف لأمها لما تجلها و قالت في نفسها:-
لا الموضوع دا كدا مش نافع أنا لازم أشوفلي حل و أكيد هلاقي و هنتقم من الولية دي

…………..#شارع_في_حارة……………….#زهرة_عصام…….

أم إبراهيم كانت ماشية مع العسكري و هي مش قادرة تقف على رجليها من كتر الضرب اللي شافته بسببها و بسبب بنها
اتنهدت و هي ماشية و سالت العسكري بخفوت:-
متعرفش مين جاي يشوفني يبني

العسكري بعد ما عرف قصتها و قصت بنتها بصلها باحتقار و مردتش عليها فهي الحت عليه و قالت:-
بكلمك يبني

العسكري استغفر ربه في سره و قال:-
معرفش يا حاجة تقدري تتفضلي تدخلي تشوفي مين اللي جايلك
أم إبراهيم هزت راسها بايجاب و دخلت بعد ما العسكري فتح ليها الباب

كان مديها ظهره بس هي عرفته بصتله بدموع و قالت بصوت متقطع:-
ابراهيم إنت أخيراً جيت تشوفني ؟! كدا تسيب أمك دا كله من غير ما تطمن عليها ؟! أنا اتبهدلت أوي يا إبراهيم و سها كمان

مخلهاش تكمل كلامها بسرعه كان مديها وشه و بيبص ليها بعيون حمرا و مكتوم فيها الدموع
أم إبراهيم شافت ابراهيم بالحالة دي قالت بحزن:-
اية يا حبيبي مالك إنت كمان ؟!

ابراهيم بصوت مخنوق:-
يعني إنت متعرفيش مش بنتك قتلت مراتي ؟!

أم إبراهيم بصوت عالي و زعيق:-
اية بعد دا كله جاي تقول مراتي ؟! مرات مين يا حبيبي دي مش مراتك ولا عمرها هتكون بعد ما حبستني و بهدلتني كدا
واهي خدت الشر و راحت عند اللي خلقها هو أرحم بيها مني و منك عشان أنا بعد البهدلة دي لو كنت خرجتلها كانت هتاتتمني اللي هي فيه دلوقتي

ابراهيم بص لأمه و كميه الغل اللي جواها قال بصوت مخنوق :-
قد كدا كنت بتكرهيها يا امي ؟! أنا مش عارف هي عملتلك اية عشان تكرهيهيا كدا

أم إبراهيم بتصميم:-
هو الإنسان كدا قبول و دلال ملهاش قبول عندي ، دا كفاية أنها بلغت عني و كانت السبب في حبستي أنا واختك ، واحد غيرك كان زمانه شال التهمه عن اخته و مسبهاش تتمرمط كدا ، دي يا حبه عيني معتش فيها حته سليمه بعد ما كانت بدر منور جسمها كله بقي مزرق

ابراهيم ركز في وش أمه و في الكدمات اللي في وشها و قال:-
حتي بعد اللي حصل فيكم رامين بلاكم على واحدة لا حول ليها ولا قوة ، عمتلك اية إنت و بنتك دلوقتي ما انتوا اللي غلطانين

أم إبراهيم بصدمة:-
إحنا اللي غلطانين بعد دا كله و بقينا إحنا الغلطانين ؟! طب يا سيدي شكرا جاي لية دلوقتي تشمت فينا و لا تتفرج علينا عبال ما تحصلنا إنت كمان عشان تكون كملت

ابراهيم بصلها بصدمة و قال:-
إنت بتدعي عليا و بتتمنيلي الشر ؟!

أم إبراهيم قالت بحدة :-
عاوزني اعملك اية وإنت جاي شمتان فينا و كمان بتدافع عن عدوتنا ، و بعدين تعال هنا من أمتي بقت حبيبتك إنت مش كنت في صفنا دايما اية اللي قلبك كدا و خلاك تبقي في صفها

عدوتك ؟! اللي المفروض كانت مراتي و كانت بتخدمك برموش عنيها عشان خاطري و كنت باجي عليها ميت مرة في اليوم عشان خاطر ارضيكي بقت عدوتك ؟! أنا بجد مش مصدق وداني

ودا كان رد ابراهيم قبل ما يقعد على الكرسي و يحط ايده على رأسه هو مش قادر حتي يبصلها أو يتعامل معاها

أما أم إبراهيم قعدت على الكرسي اللي قدامه و قالت:-
اسمع كلام أمك يبني سيبك من دلال دلوقتي هي في مكان أحسن من هنا بكتير ، خد عيالك وديهم لواحد من اخواتك و شوف حل تخرج بيه أختك هي اللي هتفعك و هتربيلك عيالك يا حبيبي
أنا سمعت إنها قالت إن دلال كانت بتخونك في التليفون أكد على كلامها و خرجها من هنا أختك مش وش بهدله

ابراهيم كان قاعد مزهول قدامها من كلامها و قال:-
بس سها غلطت ولازم تتعاقب بنتك متهمه في قضية قال و معترفه بدا اخرجهالك منها إزاي

أم إبراهيم قالت بهدوء و تفكير:-
سهلة تغير اقوالها و انت تقول إنها كانت معاك وقعت وقوع الجريمة وإن وكيل النيابة هو اللي ضغط عليها عشان تعترف عشان يخلص القضية

– طب و بالنسبة لاقوال ام دلال ؟! و الناس اللي شافتها و هي خارجة
سيبك من دا كله بالنسبة لبصماتها اللي على السكينة ولا شنطتها اللي سابتها في بيت دلال دا كله مفكرتيش فيه ؟ كل اللي عوزاه تخرجيها و تلبسهالي أنا ؟! لية هو أنا مش إبنك ولا اية ؟! .

أم إبراهيم بصت ليه و قالت:-
أنا مفكرتش في حاجة غير إني أخرج بنتي من المصيبه دي و خلاص

ابراهيم وقف و قال ليها :-
أنا غلطان إني فكرت اجي ازورك أو اطمن عليكي ، أعمل اية في قلبي اللي حن ليكي عاوز ادوس عليه باوسخ جذمة ، عاوزة تلبسيني القضية و اشرد عيالي عشان بنتك تخرج و تكمل حقدها على الناس ، عارفه هتعمل ايه هتشوف واحدة تانية غير دلال و تحقد عليها و هيكون مصيرها زي دلال
أنا مش هساعدها بالعكس دا أنا هسعي إنها تاخد جزائها و تتعاقب أما بالنسبه لدلال فمتقلقيش دلال عايشة و ربنا يديها الصحة و تربي ولادها احسن تربية
ابراهيم خلص خلامه و بص لأمه اللي كانت مصدومة و قالت بزهول :-
اية دلال عايشة

ابتسم بسخرية و مسك تليفونه و خرج بعد ما قال:-
أيوة عايشة

خرج و هو بيجر رجليه بعد ما كان داخل بخطوات بطيئة خرج و خطواته كانت سريعة جدا ، كأنه بيهرب من امه واخته ، أو في شبح بيجري وراه
بمجرد ما خرج من القسم قعد على درجات السلم و حط راسه بين اديه و قرر أنه لازم يروح يشوف دلال

…………..#شارع_في_حارة……………….#زهرة_عصام…….

سليم جاله إتصال من المستشفى إن دلال فاقت وأنه لازم يجي عشان المحضر يتقفل و ياخد أقولها و الدكتور أكد ليه أنه دلوقتي دلال تقدر تتكلم عادي

سليم أخد واحد معاه و راحوا المستشفى لدلال اللي كانت اتنقلت لغرفه عادية و امها و أبوها و عيالها حواليها

– حمدالله على السلامه يا حبيبتي

دي الجمله اللي قالتها نعمات بحب بعد ما باست جبين دلال و طبطبت على كتفها

أما دلال ابتسمت ليها و قالت:-
متقلقيش أنا زي القطط بسبع أرواح ، زي القرد قدامك أهو

بصت لصالح اللي واقف ورا و جنبه الطفلين و سالت امها بصوت هامس
– هو مين دا يا ماما أنا بشبه عليه بس مش عارفه شوفته فين قبل كدا و مال العيال لازقة فيه كدا ؟!

نعمات بلعت ريقها بصعوبه و قبل ما تتكلم كان سليم بيخبط على الباب
فاخدت نفس و خرجته على مراحل و هي بتحمد ربنا إن جه حد خلصها و لو لفتره قصيرة من اجابه سؤالها ، هي مش عاوزه تتعب دلال أو تزعلها

سليم دخل و على وشه ابتسامه و قال:-
دوختينا يا ست دلال و خلتينا نلف السبع لفات ، و اية استحلتيها و فضلتي نايمة مش عاوزة تصحي ولا اية

دلال بصتله باستغراب و هو هز رأسه بتفهم و قال:-
أنا اللي يحقق في القضية بتاعتك بلاغك على أم إبراهيم و بلاغ والدتك على سها متقلقيش الاتنين في الحبس دلوقتي و هياخدوا جزاءهم

دلال هزت راسها بايجاب و قالت:-
أنا متشكرة جدا لحضرتك و أسفه إن كنت بهدلتك معايا

سليم ضحك و قال:-
يا ستي أنا مستعد اتبهدل تاني بس إنت قوميلنا بالسلامة كدا

دلال ضحكت بخجل و سليم بصلها و حسن إن في حاجة اتحركت جواه بس مدهاش اهتمام

دلال بصت له و قالت بجدية:-
أنا هتنازل عن محضر أم إبراهيم

سليم بص ليها بصدمة و قالت:-
إنت متأكدة من اللي بتقوليه دا ؟!

بصت لقدام لحظة و رجعت نظرها ليه و قالت:-
أيوة متأكدة هتنازل عن المحضر

نعمات صرخت و قالت:-
إنت بتقولي اية هتتنازلي عن حقك كدا ؟!
دلال بصت لسليم و قالت:-
زي ما سمعت حضرتك أنا هتنازل عن محضر الحاجة أم إبراهيم

يتبع

ال19
متسمعش كلامها يا حضرت الظابط

دي كلمات نعمات اللي قالتها لسليم اللي قاعد حيران بينهم
نعمات بصت لدلال و قالت:-
علفكرة القضية دي مش من حقك لوحدك ، يعني مش انت لوحدك اللي هتتصرفي فيها ، أنا ليا فيها اكتر ما ليكي كمان
القضية دي لازم تكون قضية رأي عام و مش هتتنازلي على المحضر يا دلال

دلال بتفكير قالت:-
لا هتنازل يا أمي عارفه لية ؟!
عشان اخليها تموت بدل المرة ألف و بنتها مرمية في السحن و مش عارفه تعملها حاجة

عشان هتيجي تتذللي و تبوس رجلي عشان اتنازل عن محضر بنتها و مش هتنازل ، عشان أخد حقي منها في الدنيا و أشفي غليل قلبي وأنا شيفاها محصورة على بنتها حصرة كدا

نعمات بصت ليها بدهشة و قالت:-
إنت عاوزة تذليها يا دلال ؟! عاوزة تشمتي فيها ؟!

دلال بصت لسليم بطرف عينها و بص لأمها تاني و قالت بثبات:-
اه هعمل كدا و هيترفلي جفن مهو هي و بنتها مش أحسن مني في حاجة عشان انذل و اتهان و يتشمت فيا

نعمات بصت لدلال بقله حيلة و قالت:-
اعملي اللي تشوفيه صح و هيرضيكي يا بنتي

دلال بصت لسليم و قالت:-
زي ما قولت لحضرتك أنا هتنازل عن محضر أم إبراهيم و أما أخته فلا مش هتنازل و هسيبها تعفن في السجن يمكن تتعلم اللي أمها فشلت تعلمه ليها

سليم بص لـ دلال و اتفهم موقفها و قام وقف و هو بيقول:-
اللي عوزاه هيكون يا ست الستات ، هو هيبقي أنا و الزمن عليكي يعني
دا مش بس كدا دا أنا بنفسي هترافع قدام المحكمه يمكن اجيب ليها مؤبد ولا حاجة

دلال ابتسمت و بانت غمزاتها و صالح وقاف قابض جبينه مستنيه يخلص عشان يتكلم مع دلال لكنه اتفاجي بسؤال سليم ليه :-
معلش يعني عشان الفضول هيموتني إنت مين ؟!

صالح تتنهد بتعب و عصبيه و قال:-
أنا أبوها

دلال برقت و قالت بصدمة:-
نعم مين ؟! إنت أكيد قصدك حد تاني أنا أبويا مات من بدري

نعمات نفخت بضيق و بصت لـ دلال و قال بحزن :-
لا هو ابوكي و مكنش مين ، أنا اللي قولتلك كدا لأنه بالنسبة لينا كان مات ، اختفي و معرفش راح فين لسنين طويلة ، سابنا واحنا في عز احتياجنا ليه فدا ميصلحش ابدا انه يكون اب

سليم بص ليهم و سحب نفسه و هو بيقول:-
طب دي أمور عائلية وأنا مطر امشي بعد اذنكم

بمجرد ما خرج من الباب دلال نقلت نظرها بينهم الاتنين و بين ولادها اللي كانوا بيلعبوا قدام عنيها

ريحت دماغها على المخده و غمضت عنيها و قالت:-
أنا هنام بعد اذنكم سبوني لوحدي ، و خدوا بالكم من العيال

نعمات و صالح خرجوا من الاوضة و كل واحد فيهم بيتجنب أنه يبص للتاني أما الاولاد فخرجوا يمارسوا هوايتهم المفضلة و هي الجري و اللعب

…….

صوت صراخها هز الزنزانة لما أمها قالت ليها دلال لسة عايشة

سها بصدمة و صراخ:-
لا طبعاً مستحيل دا يحصل ، يعني اية لسه عايشة دا أنا قتلاها بايدي دي ، مش لازم تكون عايشة
هتفضل بره عايشة حياتها وأنا اللي هفضل في السجن لحد ما اعفن ؟!

أنا مش هسمح بكدا و هقتلها تاني لحد ما تموت واخلص منها مهو مش هتبقي عايشة وأنا جوه السحن اونطه لا لازم تموت

أم إبراهيم بصت لبتها و الغل اللي جواه و قالت:-
اهدي بس يا سها ، اخوكي أنا ضغط عليه بعترف إن هو اللي قتلها ويخرجك منها ، و هي كدا كدا بتحبه مش هترضي إن هو يتحبس لما نخرج ابقي اعملي اللي إنت عاوزاه معاها يا عيون أمك بس اهدي لحسن يجرالك حاجة ، هو أنا لقياكي يا بنتي

سها زقت أمها لدرجة ان هي وقعت على الأرض ، من كتر الغضب هي مش شايفة قدام عنيها ولا واعية هي بتعمل اية ، بس فكرة الانتقام مسيطرة عليها لدرجة مش ملاحظة إن أمها وقعت

المعلمة كانت شايفة كل حاجه و ساكته لكن لما لقت أم إبراهيم وقعت و سها زايده فيها حبت تحط ليها حد وقفت و اتجهت بسرعة قدام سها و قالت بصوت عالي:-
هو إنت اية مفيش حد مالي عينك ؟! طايحة و معلية صوتك وكان الزنزانة ملهاش كبير كدا لية ؟

سها بصت المعلمة باستهزاء و قالت:-
اه ملهاش كبير و لو هتعملي كبيرة على الكل أنا لا محدش يمشي كلمته عليا ولا يعمل كبير عليا ، وأنا أهو بقولهالك في وشك و مش خايفه منك أنا مليش كبير

المعلمة بصت لـ أم إبراهيم اللي قعدت و حطت اديها على رأسها و قالت بصوت عالي:-
هي مش أمك دي متستاهلش بس أنا هربيكي من أول و جديد و بما انك مطولة معانا ، فـ أنا هعلم أمك التربية بتكون إزاي ، هش تستاهل اللي بيحصل فيها فعلاً

المعلمة المرة دي مسكت سها من شعرها و سها كانت بتتشابك معاها بالايد لكن الحريم اللي في الزنزانة ادخلوا و مسكوها و سابوا المعلمة تعمل اللي هي عوزاه

بصت لسها و قالت بتجبر:-
لو ملكيش كبير يربيكي و يكسر ضلوعك فـ أنا هنا اكسرها و اعالجها و اكسرها تاني

المرة دي المعلمة ضربت سها بإديها و قعدت فوقها و بقت تلطش الحته اللي تطولها تلطش فيها لحد ما تعب من كتر الضرب
لكن سها مكتفتش إنها تنضرب بقت تعاند مع المعلمة و تشتم فيها و تغلط فيها

المعلمة وقفت مره واحده و مسكتها من شعرها و بقت تجرجرها في الزنزانة ، حرفيا لفت بيها السبع لفات و شاورت لواحدة و قالت ليها:-
قومي هاتيلي مقص

الست مقدرش تفتح بوقها و جريت جابت المقص للمعلمة اللي بصت لـ سها بشر و قالت:-
إنت نصيبك الأسود أنه وقعك في سكتي وأنا اللي بيقع في سكتي مش برحمه
اديتك فرصه واتنين وتلاته لكن إنت مش فاهمه إن القوي فيه اللي الاقوي منه وإن ذنب ناس ربنا بيبعت ناس تخلصه منها وأنا اللي هخلص ذنوبك كلها يا سها الكلب

المعلمة مسكت المقص و بدأت تقص شعر سها الحريم مكتفاها و التانية بقت تصرخ و تقول:-
اعملي أي حاجة إلا شعري ، شعري لا دا أنا صارفه عليه دم قلبي صارفه عليه فلوس اكتر من حياتك شعري لا

المعلمة بقت تقص شعرها و هي مش شايفه قدامها و تشخط فيها و هي بتقول:-
اصرخي كمان أنا بتمزك كدا ، اصرخي مزكيني كمان و كمان و برضو مش هسيبك ، عشان قليل الرباية لازم يتربي من أول و جديد

شعر سها بقي مالي الزنزانة و أم إبراهيم قاعدة بحسرتها على بنتها و هي مش عارفه تتدخل و بقت تصرخ و تطلب من المعلمة تسيبها لكن المعلمة رفضت لحد ما قصت شعرها كله و رفعت اديها بموس كانت مخبياه الحريم ثبتوا وشها
قصت حواجبها و حلقت الباقي بالموس

سهي بقت مرمية على الأرض و شعرها حواليها و ملهاش حواجب في وشها بقي شكلها مش أحسن حاجة خالص ، و الغل و الحقد جواها بيزيد اكتر و اكتر

أم إبراهيم جريت عليها عشان تشوفها لكن سها زقتها و ميلت بجنبها بقي وشها للحيطة و ظهرها لأنها اللي قلقانه عليها و لكن هي مش قادرة تعمل ليها حاجة

أما سها بقت تستحلف ليهم في سرها و عيونها نزلت دمعه واحدة بس و قالت:-
لا مش أنا اللي اعيط أنا اللي اخلي الناس تعيط بس لكن أنا لا معيطش ، أنا البنت الحلوة اللي الكل هيموت عليها وهي مش معبره حد ، أنا اللي مهما تعمل صح و بس ، أنا اللي بتلبس برندات و اغلي برفانات و ماشية تتعايق بالعربيات ، أنا متكسرش أنا اكسر و ادوس بجذمتي و بس

أم إبراهيم كانت سامعه همسها و بقت تعيط بدل الدموع دما من كتر الزعل عليها ، مدت اديها على كتفها و قالت:-
هتتعدل يا بنتي والله هتتعدل ، كفاية إني قاعدة معاكي هنا واخده بالي منك ، كفاية انك قدام عيني ، و مش هسيبك واطلع صدقيني مش هسيك هفضل معاكي ، و شوية الحريم اللي أنا مربياهم سايبن أمهم واختهم هنا ، مفيش ولا واحد فيهم حتي سأل علينا و لا خلي مراته تعمل لينا لقمة ترم عظمنا بيها

سها مديتش لكلامها اهتمام و فضلت على حالها كل اللي بتعمله بتجمع شعرها شعراية شعراية في الحته اللي هي نايمة فيها ، بصت على لون الصبغة اللي كانت عملاها لشعرها بحزن و قالت بهمس لنفسها:-
أول مرة انجبر على حاجه و يتعمل فيها حاجة زي دي ، أول مرة أزعل على حاجه كدا بس خلاص خلصت على كدا و اللي كنت بزعل عليه معتش هيتزعل عليه خالص

……..

حسين كان قاعد في بيته و ولاده قاعدين حواليه و مراته اللي قاعده حاطه رجل على رجل و بتتكلم في التليفون و بتضحك بصوت عالي

بص ليهم لكن تركيزة مكانش معاهم كانت كل تفكيرة في ام ابراهيم و اخته اللي مرمين في الحجز و مش عارف هما بيواجهوا اية و هو اللي قاعد هنا وسط ولاده

بص لمراته اللي مش مدية الموضوع اهتمام ولا خايفه عليهم ولا فتحت السيره معاه أصلا و بص لطريقتها في الكلام مع صاحبتها كلها عن تعليم الولاد و المدارس اللانترناشونال اللي الولاد فيها و النادي و البرندات و الخروجات
مستوي المعيشة و كل حاجة

و من جه تانية بص لدلال اللي خدمت أمه بس مسلمتش من شرها قال في نفسه:-
والله أمي دي كانت محتاجه واحدة زي مراتي كانت علمتها الأدب لكن دلال دي غلبانه و هطله و كانت راضية بنصيبها و عايشة بس برضو الدنيا مش بتيجي إلا على الغلبان أما اللي شوكته عافية يعرف يجيب حقه منها و بزيادة

نفخ بضيق و قام دخل المطبخ يدور على أكل أو أي حاجة ياخدها عشان يزور أمه ملقاش غير زريبة حرفيا مواعين في كل حته و كل كركبه البيت في المطبخ
نفخ بضيق و قالها:-
إنت يا هانم الزريبه دي هنتضف أمتي ؟!

ردت عليه بهدوء بعد ما قفلت الفون مع صاحبتها و قالت و هي بتبص في الموبايل:-
اتصلت بالبنت و قالت كمان شوية هتيجي تعملهم و تعمل أكل للبيت و هتنضف ، متنساش تبقي تسيب الفلوس حسابها
حسين نفخ بضيق و قال:-
وإنت متعمليش لية ؟!

رفعت عنيها اللي فيها لانسيز و قالت بهدوء أعصاب بعد ما رفعت حاجبها:-
وأنا أعمل لية ؟! هو إنت جايبني خدامه لا يا حبيبي فوق إنت عارف إني قبل ما اتجوزك كنت عايشة في مستوي و مش هتنازل عنه حتي بعد ما اتجوزتك ، أنا مش جاية عشان اشيل شغل البيت واعمل و اسوي ، كفاية عليا باخد بالي من تعليم عيالك و موفرالك حق مدرس يجيلهم البيت دي لوحدها كانت خربت بيتك ، لكن أنا قلبي عليك

بصت في الموبايل تاني و قالت:-
بص يا حسين يا حبيبي لو عاوز تاكل اعمل ساندوتش جبنه لحد ما البت تيجي تطبخ لاني حاطه مانكير و مش هقدر أقوم لحد ما ينشف

حسين حسن إن الضغط هيعلي عليه وشتم إبراهيم في سره و قال:-
كان في إيدك جوهرة و مقدرتهاش تعال شوف يخويا العيشة اللي إحنا عايشنها عاملة إزاي

أخدت مفاتيحه و محفظته و كان هيخرج لكن حطهم تاني و قال بصوت هادي :-
طب ما تشوفي حد من الناس الواصلة اللي تعرفيهم دول يخرج أمي واختي من الحبس أو حتي يدخل عشان العقوبه تقل شوية

بصت ليه و هي عاقدة حواجبها و قالت:-
أشوف حد يتوسط عليهم يعني عشان يخرجوا ؟!
هزت كتافها و قالت:-
اوكي هبقي اكلمك بابي يشوف الموضوع دا لكن أنا الصراحة مش هقدر أفيدك عشان صورتي هتتشوه كدا

حسين قبض جبينه و قال:-
تتشوه من اية يا سالي ؟!

سالي رجعت نظرها للموبايل تاني و هي بتايع برادات الهدوم و قالت:-
من سمعت امك واختك القاتلة ، حبيبي انتوا طالعين ترند في مصر كلها كوني ادخل ابقي بضر نفسي و صورتي و مركزي ، أما بابي أدري مني في المواضيع دي فأكيد هيلاقي حل ، أو ممكن ميلاقيش مش عرافه بقي ، بص هشوف هعمل ايه وابقي أقولك بس متعتمدش عليا و حاول تلاقي إنت حل مع إني أشك الصراحه

حسين أخد بعضه وخرج من البيت و هو بيضرب كف على كف و بيقول:-
يا ربي أنا كان اية اللي وقعنس الواقعة دي ، مكنتش تنفعني دي خالص بتاعت بابي و مامي أنا كانت تنفعني دلال اللي تشيل و تلم و تحافظ بس اعمل ايه النصيب بيصيب الإنسان و بيتبلي بناس لازم نستحملهم عشان الدنيا تمشي

حسين دخل مطعم طلب أكل يكفيهم كام يوم و اخده و راح القسم اللي أمه واخته فيه

حسين دخل و قال للعسكري ممكن اشوف وكيل النيابة ؟!

العسكري دخل لسليم اللي دخله عشان يشوف هو عاوز اية لاقاه شايل شنط و معاه أكل و قال بهدوء :-
ممكن بس اطمن علي أمي و اديها شنطه الأكل دي

سليم أخد الأكل منه و فتشه و قال:-
بالنسبة لأمك فإنت هتاخدها معاك وإنت ماشي لكن أختك مشرفه معانا شويتين لو حابب نوصل ليها الأكل دا و تستني شوية عشان تاخد أمك معاك

حسين بص ليه بادنهاش و قال:-
اخدها معايا هو فيه جديد حصل في الموضوع ؟!

سليم بص لحسين و شاور ليه يقعد و نده على العسكري و طلب منه يجيب أم إبراهيم و قال:-
الجديد اللي حصل إن دلال اتنازلت عن محضر والدتك فهتقدر تاخدها معاك أما سها فهي مشرفه لحد بكره هتتعرض على النيابة عشان يتحدد ليها جلسه

حسين اتصدم و قال:-
دلال عايشة و اتنازلت على محضر أمي كمان ؟!

العسكري رجع ومعاه أم إبراهيم اللي باين عليها البهدله و قال:-
تؤمر بحاجة تاني يا فندم ؟!

أم إبراهيم أول ما شافت حسين جريت عليه و حضنته و هي بتعيط جامد و بتقول:-
كدا يا حسين تسيبنا كدا ، دا أنا كنت معتمدة عليك إنت اللي تخرجنا من هنا بواسطة من مراتك

حسين حضنها و طبطب عليها و قال:-
تعالي يا أمي يلا هنمشي من هنا

أم إبراهيم فرحت و قالت هنخرج أنا وسها ؟!
حسين بلع ريقة بصعوبه و قال بتوتر:-
لا إنت بس اللي هتخرجي أما سها فهتتعرض على النيابة بكره

أم إبراهيم صرخت و قالت:-
أنا مستحيل تسيب بنتي

حسين اخدها و هو بيهديها و بيقول:-
تعالي بس و هنبقي نشوف ليها حل ما صدقنا إن دلال اتنازلت عن المحضر و خرجتك اية عاوزة تروحي تاني برجليكي

أم إبراهيم بصدمة:-
اية دلال هي اللي خرجتني ، و مش عارفين تضغطوا عليها تخرج سها كمان

حسين نفخ بضيق و قال:-
نضغط على مين يا أمي هي بالونه تعالي بس روحي معايا ارتاحي و نبقي نفكر في موضوع سها دا بعدين ، هي كدا كدا القضية لابساها لابسها

أم إبراهيم بعند:-
و مين دلال دي كمان اللي هتجبي علينا ، و هي ليها رأي الهانم ، أنا ليا كلام تاني مع ابراهيم و بنتي هتطلع يعني هتطلع

حسين سابها تتكلم واخدها على بيته اللي أول ما فتح الباب و دخل و سالي شافتها داخلة وراه قامت وقفت و قالت بصوت عالي :-
استنوا عندكم هي وكلامه من غير بواب

ال20
خد أمك واطلع بره

دي الكلمات اللي قالتها سالي لحسين و أم إبراهيم اللي واقفين على الباب و محدش منهم إتجرا يدخل قبل ما هي تاذن ليهم

كانت واقفة لابسة بطلون جينز أبيض و عليه بلوزة ربع كوم و سايبه شعرها
و المكياج مالي وشها و ضوافيرها عليها منوكير

بصت لأولادها و قالت:-
يلا يا حبايبي ادخلوا كملوا الواجب في اوضتكم

الأطفال هزوا رأسهم بايجاب و دخلوا فوراً أما سالي اتقدمت ليهم و قالت:-
إنتوا يظهر مسمعتوش كلامي ، بقول تتفضلوا من هنا أحسن ليكم و بصت لحسين و قالت:-
و بعد كدا لما تحب تجيب حد بيتي تستأذن و يا أسمح يا لا إنما تحطني قدام الأمر الواقع كدا فلا

حسين فاق من صدمته و قال:-
إنت اتهبلتي ؟! إزاي إزاي تتكلمي معانا كدا و استاذان أية اللي بتقولي عليه عشان ادخل بيتي

رفعت صباعها في وشه و قالت :-
وطي صوتك وإنت بتكلمني و اتكلم عدل ، و زي ما سمعت كدا البيت دا بيتي أنا وأنا حره فيه و أقول مين يدخل و مين لا و مش هسمحل لأي حد مهما كان أنه يلوثه

حسين بعصبيه و زعيق :-
سالي ادخلي جوه و اقصري الشر ، أنا مش شايف قدامي متخلنيش اتغابا عليكي

سالي وقفت قدامه و قالت بتحدي :-
وريني شطارتك يا حسين ، هتعمل اية يعني هطلقني ؟! هز رأسها بايجاب و قالت it’s okay عادي جدا

بصت لأم ابراهيم اللي كانت بتبص ليها بصدمه و قالت:-
يلا يا طنط روحي على بيتك و خدي ابنك في ايدك أنا مش هسمح لناس رد سجون تدخل بيتي تلوثه

أم إبراهيم بصت ليها من فوق لتحت و قالت:-
إنت عارفه إني ممكن احاسبك على كلامك و إهانتك ليا دي ؟! من ساعة ما شوفتيتي وإنت نازلة كلام اية محدش قادرلك ولا اية

سالي بصت ليها و قالت بحاجب مرفوع:-
لا محدش قادرني و وريني اللي عندك هاتي اخرك ولا هتعرفي تعملي حاجة

أم إبراهيم بصت لحسين و قالت:-
إنت سايب أمك تتهزق و واقف تتساير معاها ؟! هاتها من شعرها و ارميها بره الشقة و خلينا ندخل أنا مش ناقصة صداع و عاوزة اريح جسمي

سالي استقامت في وقفتها و بصت لحسين اللي بيبص ليها بشر و قالت بثقه :-
لا دا إنت اللي هتاخدي ابنك و تروحي تريحي في شقتك يا حماتي العزيز ، إنت مفكراني زي دلال هسكتلك لا يبقي متعرفنيش الشقة دي بتاعتي و مكتوبه باسمي و لو ممشتيش مكان دلوقتي هطلبلك البوليس يرجعك مكان ما كنتي ، يظهر إن قعدت البورش وحشتك الساعتين دول

حسين بصوت عالي:-
سالي احترمي نفسك واتكلمي عدل مع امي ، أنا محترم معاكي لحد آخر لحظة

سالي حطت اديها الاتنين في خصرها و قالت:-
طب ما توريني قله ادبك يا حبيبي
و بصت لحماتها و قالت:-
وإنت يا حماتو العزيزه مش كنت بتقولي هتحاسبيني ما تيلا أنا واقفة قدامكم أهو

حسين بص لأمه و كتم غضبه جواه و ام ابراهيم بصت ليها بتحدي و قالت:-
اجري يا بت هاتي شوية ماية سخنه و اغسلي رجلي و بطلي الشويتين دول عشان مش هياكلوا معايا

سالي قربت منها و قالت و هي بتشاور على ودانها و بتقول:-
سمعيني تاني كدا عاوزة اية ؟!

بصت لحسين و قالت:-
يلا يا بيبي خد الحثالة دي و يلا من هنا ، أنا مكنتش عاوزة اتغلط فيها من الأول بس هي اللي اطرتني أكدت مع إني مؤدبه والله بس الاحترام مع امثالكم مش هيجيب نتيجة

شاورت باديها على الباب و طردتهم و قالت:-
بيبي لما تحب تيجي بعد كدا ابقي تعال لوحدك لحد ، مكانك موجود و مرحب بيك في أي وقت لكن مش مرحب بالاشكال اللوكل دي

حسين بص لأمه و قال بهدوء:-
يلا يا أمي نمشي من هنا و أنا ليا صرفه تاني معاكي يا سالي

سالي ببرود و هدوء ردت عليه و قالت:-
متتاخرش عليا يا سحس لحد بخاف اقعد من غيرك

أم إبراهيم بصت لحسين بصدمة و قالت:-
ينهار أسود ست اللي ممشية كلامها عليك ؟ بتاخد أمك و تمشي عشان تسيب مراتك قاعدة في البيت مبرطعه طب مش ماشية و اللي عندك اعمليه يا بنت الأكابر

سالي نفخت بضيق و قال بزهق :-
حسين مش هننفض من الموال دا بقي ولا اية ، ورايا مواعيد و في ضيوف جايين ليا ، فلو خايف على كرامه الست الوالدة خدها واتفضل من هنا

حسين كان لسة هيتكلم لكن أم إبراهيم سبقته و زقت سالي و دخلت قعدت على أول كرسي قابلها

الكرسي كان لونه فاتح و أم إبراهيم كانت هدومها مليانه طين فطبعت على الكرسي
الثواني دي خلت سالي تتجنن و تتجه ناحية أم إبراهيم و تقول بصويت:-
قومي اطلعي بره بيتي بدل و رب الكون لكون مبهدلاكي إنت عارفه الكرسي اللي وسختيه دا بكام ؟!

أم إبراهيم مديتهاش اي اهتمام و قالت:-
غوري يا بت هاتيلي حاجة سقعة اشربها و أبل ريقي ألا ريقي ناشف

حسين ضحك على تصرفات أمه و دخل قعد جنبها و بص لسالي باستهزاء
أما سالي بصت ليهم و استحلفتلهم

بعدت خطوتين عنهم و اتصلت بالبواب و قال:-:
على أول الشارع هتلاقي عربية فيها حراس قولهم سالي هانم بتقولكم اطلعوا ليها دلوقتي يلا

البواب قال بسرعه:-
حاضر يا مدام سالي

سالي بصت لحسين بسخرية و قعدت قدامهم و حطت رجل على رجل و هي بتقلب في التليفون

أم إبراهيم معحبهاش اللي سالي بتعمله فقالت بسخط:-
إنت يا بنت الأكابر أنا مش طلبت منك حاجه ساقعة و شوية ماية سخنه عشان تغسلي رجلي

سالي مديتهاش اي اهتمام و كانت قاعدة بيرود و دا اللي خلي حسين يقلق و قال:-
أمي تعالي هعملك اللي إنت عاوزه بس في بيتك و سبيها تشبع ببيتها و بحاجتها

سالي رفعت عيونها من الموبايل و ضحكت بصوت عالي بسخرية و قالت:-
تؤ خلص الكلام يا حسين و دلوقتي جه وقت كل مظلوم ياخد حقه من اللي ظلمه اما إنت

قالتها و هي بتشاور على أم إبراهيم من فوق لتحت:-
جه وقت تدفعي حق غلطك مع دلال

حسين مسك ايد امه و كان بيشدها بس هي كانت بتعمد معاه و بتشد اديها و بتقول:-
سبها يبني دي بق ولا هتعرف تعمل حاجة

حسين بزعيق لأمه:-
قومي يما ابوس ايدك الا

مكملش كلامه ولقي تلاته بودي جارد بأجسام خياليه داخلين عليهم و بيقولوا لسالي:-
تحت أمرك يا مدام حضرتك طلبتينا

أم إبراهيم بصت ليهم بصدمة و بصت لحسين و سالي اللي ضحكت بسخرية و وقفت و اتحركت لحد ما وصلت قدامهم و قالت لحسين:-
مسمعتش كلامي من الأول وإنت عارف إنك مش قدي

أمرت البودي جارد و قالت:-
خدوا الاتنين دول و ارموهم بره بيتي فوراً

البودي جارد بصوا لحسين و بصوا لسالي تاني فصرخت و قالت:-
نفذوا الأوامر على الكل عشان أنا زعلي وحش أوي و هما مكنوش فاهمين كدا

اتقدمت خطوتين و وقفت قدام حسين و قالت:-
خلص الكلام ورقتي توصلني مش انا اللي تعمل رباطية عليها مع أمك رد السجون و فاكرني هقعد اتفرج عليك واسكت ؟!
يبقي للاسف بعد السنين دي كلها مطلعتس تعرفني ، وأمك اللي مفكراني خايفه من الطلاق دي غلبانه أوي

بصت للبودي جارد و قالت:-
شلوهم من وشي و شيلوا الكنبه اللي قاعده عليها دي ارموها في أي داهية مش عاوزة حاجة متوسخة في بيتي ، و استعجلوا البنت اللي بتنضف خلوها تيجي ترش معطر

خلصت كلامها و سابتهم و دخلت اوضة ولادها و هي حاسة بانتصار شديد اما حسين بص على أثرها بندم و قال في سره:-
بيتي أنا كمان اتخرب من ورا أمي و عمايلها يا تري هتودينا تاني فين بس يا أمي

البودي جارد مسكوا أم إبراهيم من اديها و شدوها و مسكوا حسين اللي بقي يحاول يحوش عن أمه و يقولهم إحنا هنخرج لوحدنا
خرجوهم من الشقة و قفلوا وراهم و مسبهومش غير لما اطمنوا إنهم بعدوا عن المكان

أم إبراهيم بصت لحسين و ضربته بالقلم و قالت:-
سبت أمك تتبهدل يا روح أمك ؟! أنا مخلفتش راجل ، مش كنت تديها قلمين يعرفوها مقامها و تخشع ليك و لأمك لا دا إنت سايبها تشتري و تبيع فيا وإنت واقف ساكت اتفو على اللي رباك
أنا هروح لاخوك التالت مصطفى حبيب قلبي هو اللي هيفرض سيطرته و يخلي مراته خدامه تحت جذمتي

أم إبراهيم سابت حسين باصص على أثرها باندهاش و بيفكر في الخراب الأكبر اللي مستنيه من نفقة و مؤخر و الحاجات اللي سالي ممكن تكسره بيها اكتر واكتر

نفخ بضيق و بص على الطريق اللي أمه مشيت منه و قال:-
يلا وادي تالت بيت هيتخرب و هنيجي إحنا التلاته نقعد جنبك نندب حظنا يا امي

بص على البيت من بعيد و نفخ بضيق و قال:-
ما انت اللي ضيقتيها علينا من الاول يا سالي

………

أم إبراهيم راحت على بيت مصطفى و خبطت جامد على الباب لدرجة ان مصطفى و مراته و عياله خافوا من الخبط
مصطفى بحزم :-
خليكم عندكم هشوف في اية و هاجي علطول استر يا رب

مصطفى جري على الباب و فتح بسرعة لقي أمه واقفة على الباب مستنش يستوعب حتي زقته و دخلت و هي بتقول :-
إنت لسه هتنحلي ابعد بعيد عني كدا و سبني ادخل عشان أنا على أخري من أخوك و مراته اللي هيطلقها

مصطفى دخل وراها و هو بيقول بصدمة:-
ماما إنت خرجتي أمتي و إزاي ؟! و مين اللي هيطلق مراته أنا مش فاهم حاجة خالص

أم إبراهيم قعدت على الكرسي و ميرفت مرات مصطفى و ولاده باصين ليهم و فاتحين بوقهم بصدمة

– وإنت من أمتي بتفهم
دا كان رد أم إبراهيم علي مصطفى اللي وقف جنب مراته و بقت العيلة كلها متنحه ليها و مش فاهمين حاجة

قوليلي الأول إنت خرجتي إزاي ؟! .

أم إبراهيم أخدت نفس و قالت:-
اللي ما تتسمي اتنازلت عن المحضر ، بس هنروح من بعض فين هتتنازل عن محضر اختك برضوا برضاها أو غصب عنها هتتنازل

مصطفى دماغه لفت فبص ليها و قال:-
مين اللي ما تتسمي دي ؟ قصدك أم دلال

أم إبراهيم هزت راسها بالنفي و قالت بزعيق:-
فتح دماغك معايا كدا قصدي على دلال

مصطفى و ميرفت في صوت واحد قالوا:-
دلال عايشة ؟!

ميرفت ابتسمت بفرحه و قالت:-
دلال عايشة و خرجت طب حمدالله على السلامه يا حماتي

أم إبراهيم بصت ليها بقرف و قالت:-
فوري يا بت هاتي شوية ماية سخنه انقع فيها رجلي

ميرفت بصت لمصطفى و شاورت على نفسها و هي بتهمس :-
أمك لو قصدها عليا هيبقي في مشكله يا بيبي

مصطفى همس ليها و قال:-
محدش واقف غيرنا يا روحي فهي قصدها عليكي و عشان خاطري مشي الدنيا عشان أمي وراها مصيبة و عاوز اعرفها

ميرفت بصت لمصطفى بقرف و قالت:-
عنيا ليك انت وأمك بس مترجعوش تزعلوا في الآخر و تقولوا ميرفت وحشة

ميرفت دخلت المطبخ و أخدت طبق بلاستك كبير و حطت حلة على النار مليانه ماية عشان تغلي و قالت:-
جاية تتآمر عليا في بيتي أما سلختك زي الأرنب مبقاش أنا دولت و أهو اوريكي شوية من اللي كنت بتعمليهم في دلال و أكفر الذنوب اللي جاية تبلينا بيها

أم إبراهيم كانت قاعدة و فاردة رجليها و مغمضة عنيها و كل اللي شاغل بالها بنتها سها اللي هتقعد في السجن لوحدها النهاردة..

…….

سهي كانت شكل ما هي و لكن قررت أنها متخلهومش يشمتوا فيها صحيح هي زعلانه على شعرها و لكن مش هتخليهم يشمتوا فيها و يفرحوا بكسرتها ، استغربت من تأخر أمها بره و قامت اتعدلت و كانت هتروح للعسكري اللي واقف على الزنزانة و لكن ملحقتش لقته داخل و في ايده كيس فيه أكل

نده عليها و قال :-
تعالي خدي الأكل دا أمك و اخوكي سابوهم ليكي قبل ما يمشوا

عقدت سها جبنها و قالت:-
يمشوا ؟! يمشوا يروحوا فين

العسكري ابتسم و قال:-
الست الوالدة أخدت افراج و اخوكي كان بالصدفة جاي يديكم الأكل دا فاخدها و مشي و سابلك الأكل بالهنا و الشفتشي

حطلها الأكل جنبها و سابها تستوعب الصدمة براحتها لحد ما وقفت مره واحده و قالت:-
خرجت و سابتني اعفن في السجن لوحدي ؟! لا لا يعني كلهم بره و كل واحد عايش حياته و دلال فاقت و بقت تمام و هتعيش حياتها و أنا اللي هعفن في الحبس لوحدي ؟!
لا مش هيحصل لنعيش عيشه فل يا نموت إحنا الكل لازم أشوف طريقة أخلص بيها من دلال و البسها ليهم عشان يشرفوا في التخشيبه مهو مش أنا لوحدي اللي هتسجن

المساجين شموا ريحه الأكل اتجمعوا ناحية سها اللي استوعبت إنهم بيجوا ناحيتها فبصت ليهم لقت نظرهم على شنطه الأكل
اخدتها و مسكت فيها جامد و قالت:-
محدش هيمد ايده عليها دي حاجتي و اكلي أنا و محدش هيدوقه

– لا وإنت الصراحه ليكي كلمه أوي بصي يا حبيبتي هو إحنا كدا كدا هناخد الأكل فـ هتجبيه بالذوق و بما يرضي الله و لا ناخد منك بالذوق برضوا و بما يرضي الله

سها بصت ليهم بغضب و قالت:-
هي سايبة ولا اية بقولكم اية أنا جعانه و هموت وأكل من الكفته اللي رحيتها طالعة دي فـ أنا من الآخر كدا مش هدي حد حاجة و هاكل الكفته

المعلمة بصت ليهم و هما فهموا بصتها اتجمعوا عليها و ضربوها علقة محترمه و اخدوا الأكل و وادوه للمعلمة اللي متكلمتش بس بصت لـ سها باستهزاء و فتحت الأكل و قالت ليهم يقعدوا كلهم ياكلوا

ال21
دلال….

دي الكلمه اللي قالها ابراهيم و هو واقف على باب غرفه دلال في المستشفى

لفتت انتباه الكل و الكل بص ليه ، عياله جريوا عليه و حضنوه من ركبته هو نزل لمستواهم و حضنهم بس عينه مش متشاله من على دلال اللي بتبادله نفس النظرات و لكن بإحساس مختلف

كان بيبص ليها بنظرات كلها ندم و اعتذار و هي كانت بتبص ليه بقوه و شرار بيخرج من عيونها

بعدت نظرها عنه بلا مبالاة و لا كانه موجود و بصت لأمها اللي سالتها عن صالح و مستنيه تديها رد

نعمات سكتت و قالت:-
لما الاغراب يمشوا نبقي نكمل كلامنا يا دلال

ابراهيم بص لنعمات و بلع ريقة بصعوبه و قال:-
بس أنا مش غريب يا أمي

نعمات هبت فيه و قالت بحدة:-
متقوليش يا أمي دي ، إنت لو كنت بتعتبرني أمك كنت صوتت بنتي و مخلتهاش تتمرمك مع أمك واختك و اخرت المتامة جاية تقتل بنتي في بيتها والله في سماه ما هخليها تشوف نور الشمس تاني

ابراهيم قرب من نعمات و قال بلهفه:-
والله شهدت عليها و أنا بايدي اللي حبستها ، أنا مليش ذنب أنا كنت معمي بحبهم و

قاطعت كلامه نعمات و هي بتقول:-
قصر في الكلام يا إبراهيم عاوز اية و اية اللي حدفك علينا الساعة دي بس

ابراهيم قرب من دلال اللي كانت واخده وضع الصامت و قال:-
طب اتكلمي إنت يا دلال عرفيهم إني مليش ذنب ، أنا والله بحبك و

ششششششش اسكت خالص
دي الكلمات اللي نطقت بيها دلال بتعب قبل ما تبص ليه و تكمل :-
إنت ملكش ذنب ؟! اموال الذنب ذنب مين ؟! ذنبي أنا اللي حبيت واحد زيك ابن أمه ، يزل مراته و يجي عليها عشان خاطر أمه
إنت عارفه أنا لو كنت واحدة قوية شوية و لا شخصيتي قوية حبتين كنت خليتك إنت و أمك تحت جذمتي لكن للأسف الإنسان كان بتعامل معاكم بما يرضي الله لكن إنتوا متستاهلوش غير الضرب على دماغكم يا ابراهيم

ابراهيم بلع ريقة و قال بلهفه:-
حقك تعملي و تقولي اكتر من كدا يا دلال ، بس أنا والله خلاص فوقت و

بعد ايه ؟ متأخر أوي الكلمه دي يا إبراهيم ، إنت فوقت وأنا خلاص انتهيت و انتهت كل ذرة حب كانت ليك جوايا
تعرف لو كنت فوقت من البنج و كنت لقيتك جنبي كنت وقتها فكرت لكن أنا متأكدة إنك وقتها كنت بتلاقي طريقة لاختك تخرجها منها بس و حيات دا

مسكت شعرها و كملت كلام
ما هخليها تشوف نور الشمس تاني ولاخلي أمك تموت بحسرتها عليها ، زي ما حسرتوني على ابني

اه صحيح إنت متعرفش إن إبنك فقد النطق من عمايلك إنت وأمك ؟!

ابراهيم بص لولاده الاتنين بلهفه لكن سيف نزل رأسه الأرض و عيونه اتملت دموع
صالح جري عليه و اخده في حضنه و شاله و إبراهيم قرب منهم و كان عاوز ياخده بس سيف اتمسك بصالح اكتر و مسك فيه ، أما أمير فكان واقف ورا صالح و كل شوية يبص لـ ابراهيم بخوف و يرجع يكش تاني ورا صالح

ابراهيم دي كانت الرصاصة القاتلة لية ، عيونه اتملت دموع و قال:-
سامحوني يا ولاد أنا أبوكم اللي بيحبكم تعالوا في حضني طيب و

– إنت جاي ليه يا إبراهيم ؟!
دي الكلمات اللي قالتها دلال و هي باصه في عينه و مستمتعه و هي شيفاه حزين و مكسور قدامهم كدا

ابراهيم اتنهد و قرب منها و قال:-
جاي أطلب منك تسامحيني يا دلال ، جاي اطمن عليكي وعلى ولادنا جاي أقولك عشان خاطر ربنا و حيات العيش و الملح اللي بينا سامحيني

دلال ضحكت بصوت عالي و مسكت جرحها باديها و هي بتقول:-
دا لما تشوف حلمت ودنك يا حبيبي ، دا أنا اللي شوفته منك ومن عيلتك كلها مفهوش حاجة عدله تخليني اسامحك عليها
اسامحك على ايه ولا ايه ، على عمري اللي راح في خدمت أمك و ملقتش منكم مقابل لدا ، ولا على صحتي اللي كانت بتبقي في النازل و كنت بدوس عليا باوسخ جذمه ليك
ولا عشان قولت مره يا حقي و كان جزاتي وقتها زي ما أنت شايف
لو إنت مني يا إبراهيم هتسامح ؟!
لو أختك اللي جوزها عمل فيها كدا كنت عملت ايه ؟!

ابراهيم بص ليها و متكلمش بس هي أصرت و قالت بإصرار:-
كنت عملت ايه يا إبراهيم

– كنت عدمته العافية ، مكنتش هسيبه في حالة
دلال بصت ليه و قالت:-
وأنا وقتها مكنش عندي اللي يعدمك العافية

بس دلوقتي عندك و إحنا لسه فيها
دا كان كلام صالح اللي خرج منه بحدة ، ناول الولد لنعمات اللي خدته منه بخوف و مسكت ايد أمير و بقت تتابعهم بخوف على صالح

صالح قرب من إبراهيم و ضربه كف على وشه و قال:-
دا عشان بنتي اشتكت بس منك
ضربه كف على خده التاني و قال:-
ودا عشان معرفتش تحافظ على مراتك و عيالك
و ضرب كمان كف و قال:-
دا عشان جيبت برجليك لحد هنا

كان هيضربه تاني لكن نعمات قالت:-
كفاية يا صالح

قالتها مش خوفا عليهم خوفا على العيال اللي بدأت ترتعش من الخوف

صالح أخد نفس و مسك إبراهيم من لياقة قميصه و سحبه على بره وهو بيقول:-
أنا مش عاوز أشوف وشك دا هنا تاني ولا تقرب من بنتي ولا ليك دعوة بيها تاني

ابراهيم كان ساكت و سايب صالح يعمل اللي هو عاوزة لكنه قبض جبينه فجاه و قال:-
بنتك إزاي يعني ؟!

صالح ضحك بسخرية و قال:-
تخيل بقي ليها أب يقف ليك إنت و عيلتك كلها و يجيب ليها حقها ؟! دا إنتوا هتشوفوا أيام زي وشكم على ايدي يا يا روح أمك

خرجه من الباب و كان لسه هيقل في وشه لكن دلال كان ليها رأي تاني لما قالت:-
استي لحظة بعد اذنك يا والدي

ابراهيم فرح و دخل خطوه جوه الاوضة و هو متلهف يعرف دلال عوزاه في اية
دلال كانت بتبص ليه بثبات ، قعدت خمس دقايق بتبص ليه بس قبل ما تنطق و تقول الكلمه اللي نزلت على ابراهيم كانها إناء ماية باردة في ليله من ليالي فبراير

أخدت نفس عميق و خرجته بعد ما بصت قدامها و رجعت نظرها تاني لابراهيم و قالت ببرود :-

طلقني يا إبراهيم

كانت النظرات متبادلة بينهم لكن هو مقدرش ينطق الكلمه و لف ظره ليها و كان هيمشي لكن سمعها بتقول:-
ورقتي توصلي على بيت أهلي يا هيما يلا تكير بقي يا بيبي

ابراهيم مشي و هو حاسس أنه مش في الدنيا أصلا هو كان متأكد إن دلال مستحيل تكمل معاه بس الصدمة في الكلمه و الوقت كانت أقوي من أنه يتحملها حس أن في حمل كبير على صدرة و على قلبه و مش قادر يعمل حاجه ولا قادر يخرج اللي جواه
قرر يرجع بيته و يحاول يرمم اللي جواه يمكن يتصلح من تاني

………

أم إبراهيم كانت قاعدة في بيت ميرفت و حاطه رجل على رجل و عمالة تأمر و تتامر و في نفس الوقت دماغها شغاله بتفكر في حل عشان تخرج بنتها من المصيبة اللي هي فيها
نفخت بضيق لما عرفت أنها لازم تروح لدلال بنفسها و قالت في نفسها:-
ربنا يسترها و مموتهاش بإيدي لما أروح ليها ، أصل أنا على أخري منها بس برضو أنا اللي بدأت الحكاية وأنا اللي هنهيها مهو مش هينفع غير كدا

– رفعت صوتها و قالت:-
إنت يا ست ميرفت فين الماية أنا تعبت من الاتنظار

ميرفت بصت للماية اللي في اديها بشر و قالت:-
أنا عوزاني اخدمك واحك رجلك في ماية سخنه يا اختي
تولعي في نار جهنم يا بعيده والله ما هسكتلك و لازم رجلك الحلوة دي تتسلخ زي الأرنب و عاوزة ارجل راجل في عليتك كلها يجي يكلمني

ميرفت أخدت الماية على بره و من حسن خظها إنها لقت مصطفى بيدخل الأولاد الاوضة و ام إبراهيم مغمضة عنيها و مرجعة رأسها لورا
ابتسمت بخبث و قال في نفسها:-
دا كدا الموضوع بقي سهل أوي يا ولاد ، عنيا ليكي يا حماتي العزيزه يا غالية يا أم الغالي تعاليلي بقي دا أنا اللي هطلع القديم و الجديد على جتتك

حطت الماية تحت رجليها و بعدت خطوتين لحد ما أم إبراهيم رفعت رجليها و حطتها في الماية مره واحده و معداش ثانيتين إلا و كان صوت صريخها مالي المكان

مصطفى خرج على صوت الصريخ و قال بحده:-
في اية أمي بتصوت كدا لية

ميرفت هزت كتافها بلا مبالاة و قالت :-
معرفش أنا اديتها الماية و بعدت و من بعدها و هي بتصرخ كدا
مصطفى جري عليها و قعد قدامها لقاها ماسكه في رجلها و بتصوت فقال بلهفه:-
في اية يا امي.

أم إبراهيم ضربته بالقلم و هي بتقول:-
إنت لسة هتتكلم هات ماية بتلج احط رجلي فيهم مراتك سلختني
مصطفى بص لـ ميرفت لكن ميرفت مدتوش اهتمام و بصت لفوق و كان الكلام مش عليها
حط ايده على خده و كتم غيظه جواه و قال:-
ماشي أما نشوف اخرتها اية معاكم كلكم هسيب ليكم البلد و اطفش

ميرفت ببرود قالت:-
بس ابقي سيب عنوانك برضوا يا قلبي عشان لو حبينا نجيب منك مصروف البيت ولا حاجه ولا لو عيالك احتاجوا حاجة

مصطفى نفخ بغيظ و راح ناحية التلاجة و جاب منها كل التلج اللي فيها و حطه في جردل ماية و ملاه ماية
شاله بحذر و وداع لامه اللي رجليها بدأت تحمر و حطه ليها و هو بيقول:-
اتفضلي يا أمي حطي رجلك في الماية و ريحيها و ارحمينا من صوت صراخك

ميرفت بصدمة مصطنعه قالت:-
عيب كدا يا مصطفى سيب أمك تاخد راحتها كلمي صويت عادي يا حماتي

أم إبراهيم بعد ما حطت رجليها في الماية الباردة و بقت تشيبها و تحطها و رجليها بدأت تريحها سنه بصت لميرفت و قالت:-
أنا !! أنا تحطيلي ماية سخنه نار عاوز. تسلخيني يا بنت الكلا ب ؟!

ميرفت رفعت حاجبها و قالت ببجاحة:-
بقولك اية اقعدي عدل طلما قاعدة في بيتي و احترمي نفسك وإنت بتكلميني أنا مش كيوت ولا هسكت هتشتمي هشتم و لا هراعي فرق السن أصل أنا بجحه أوي علفكرة

أم إبراهيم بصت لمصطفى اللي بص لميرفت بحده علشان تسكت لكن هي كبرت دماغها منهم و قعدت قدام أم إبراهيم علي الكرسي و قال:-
قوليلي بقي يا حماتي يا سر حياتي عملوا اية معاكي إنت و سها عمتو الحرباية في الزنزانة

أم إبراهيم بصت لميرفت و قالت:-
قومي من وشي ادخلي جوه مش عاوزة أشوف وشك قدامي مش هيبقي حرقت دم عند حسين و تيجي إنت هنا تفوريلي نافوخي غوري من خلقتاااي

ميرفت حطت رجل على رجل و قالت:-
والله أنا قاعدة في بيتي و حطي تحت بيتي دا ٣٠٠٠ خط ، عاوزة تأمري و تتامري يا حماتو اتفضلي على بيتك اعملي فيه مبدالك لكن هنا أنا بس اللي أأمر و أتامر كد

مصطفى زغر ميرفت و قال بحذم:-
قومي ادخلي جوه و اقصري الشر عشان ميبقاش يومك اسود معايا

ميرفت اتحركت في الكرسي بتاعها وقالت:-
أنا بقي عاوزة أشوف السواد دا عامل إزاي مهو مهما كان هباب مش هيبقي اكتر من اللي أمك شافته في الحبس

أم إبراهيم زغرت لميرفت و قالت:-
و عرفتي منين بقي إني شوفت اكتر من الهباب يا ميرفت هانم

ميرفت حطت رجل على رجل و قالت:-
من العلامات اللي في وشك يا حماتو إنت خدتي كام قلم والنبي عرفيني و هنعدهم سوا قلم قلم و المناسبات بتاعتهم
أم إبراهيم اتعصبت و قالت لمصطفى:-
قوم وديتي اوضة النوم خليني افرد جسمي شوية قبل ما انزل أروح للي ما تتسما
هنا ميرفت هبت مره واحده و وقفت و قالت:-
تربحي في اوضة نوم مين معلش ؟؟ دا على جثتي إن حد ينام على سريري

أم إبراهيم قالت بصوت عالي:-
إنت مفكره إن ليكي كلمه لا أنا مخلقه راجل كلمته هي اللي تمشي في بيته
ميرفت علت صوتها هي كمان و قالت:-
وأنا مقولتش حاجة بس اوضة نومي محدش داخلها بالذوق بالعافية بقي

مصطفى كان لسه هيتكلم لكن ميرفت قالت بصوت عالي:-
أقسم بالله لو ما مشيت أمك دلوقتي من بيتي لهتشوف أيام أسود من التمر الهندي وإنت عارفني مش بحب اهزر في الكلام دا

مصطفى أخد نفس و حاول يلم اللي بيحصل و لقي انسب طريقه أنه ياخد أمه و يرجع بيها على بيتها و يقعد معاها فقال:-
لحظه يا أمي هجيب هدومي من جوه و هاجي معاكي بيتك نقد فيه أنا وإنت

أم إبراهيم صوتت و قالت :-
حصرا على الرجالة و خلفت الرجالة ، اية مفيش واحد فيكم قادر على مراته ولا عراف يمشي كلمته عليها لا دا أنا معرفتش اربي بقي
مكنش فيه غير ابراهيم هو اللي بيسمع كلامي و مؤخرا بقي زيكم لكن أنا هعرف ارجعه ليا و اخليه يسمع كلامي من تاني أما إنت و الخايب التاني خليكم جنب حريكم يمكن يعلموكم الرجولة أصلي مطلعتش مخلفه رجالة طلعت مخلفة دكرين بط

بلدي ولا هجين يا حماتو
دي كانت كلمات ميرفت اللي قالتها قبل ما ام ابراهيم تاخد بعضها و تجري و مصطفى يزغر لمراته و يسيبها و يجري ورا أمه ليكون حصل فيها حاجة

أما دلال فتفت على اثر حماتها و قالت بعد ما راجعت نفسها و اقتنعت إنها مش غلطانه في حاجة
قطيعة محدش بياكلها بالساهل و مع حماتي سر حياتي الوضع يختلف ١٨٠ درجه بس مش عليا

ال22
إنت قاعد كدا لية ؟!

دي الكلمات اللي قالتها أم إبراهيم لابراهيم بحدة بعد ما دخلت البيت و لقته قاعد على السلم و مش قادر يدخل ولا يطلع شقته
– ابراهيم بصلها و قال:-
إنت خرجتي إزاي ؟! إزاي سابوكي تخرجي أنا مش فاهم

معلش أصل المحروسة بتاعتك اتازلت عن المحضر
قعدت جنبه و هي بتقول :-
هتفضل حاطط ايدك على خدك زي الولايا كدا لحد أمتي ؟! صحصح لنفسك كدا و فوقلي لازم نفكر في طريقة نخلص بيها أختك ، أختك شايفة العذاب ألوان في الحبس

– هو ابراهيم كتفه بقله حيله و قال:-
وأنا هعملها اية مش هي اللي اختارت و حطت نفسها في الموقف دا ، تتصرف بقي

أم إبراهيم ضربته على رجليها بعصبية و قالت:-
ميلت بختي فيهم كلهم يا رب مكنتش عندي حد دماغ غير سها ربنا يخرجهالي على خير

فرن رجليها المحمرة من الماية السخنه و هي بتقول:-
واحد مراته طردتني و التاني سلختني و التالت حبستني أنا و بنتي

بصت لابراهيم و قالت:-
بص كدا و ركز معايا و فتح دماغك و شوف إحنا هنعمل اية عشان اختك طلع منها و اهو كويس إن الزفته دلال مماتتش
ابراهيم بص لأمه و عاوز يجيب آخرها و قال:-
كملي كلامك يا أمي أما نشوف اخرتها اية معاكي إنت و بنتك

أم إبراهيم بصت ليه و قالت بتخطيط:-
أنا و اخواتك هنشهد في المحكمه إن دلال كانت بتروح لراجل البيت مش هو اللي بيجلها

ابراهيم بص لأمه بصدمة لكنه سكت و قال:-
كملي يا امي كملي يا حبيبتي

أم إبراهيم بصت ليه و قالت:-
و سها شافتها مرة خارجة في نص الليل و راحت وراها من غير ما حد يعرف
و يوم الحادثة راحت ليها عشان تنصحها و تقنعها تبعد عن اللي هي بتعمله و لما عرفت إنها حبستني هددتها إنها هتقول للكل على اللي بتعمله

ابراهيم بصلها بصدمة و قال:-
و المفروض أنهم يصدقوا كلامك إنت و بنتك كملي يا امي اشجيني يا مايسترو اشجيني

أم إبراهيم بصت قدامها و قالت:-
و لما سها ملقتش حل مع دلال و الكلام بينهم بقي فيه شد اكتر مقدرتش تسيطر على أعصابها و عملت اللي عملته

ابراهيم رفع حواجبه و قال :-
و هل دا مبرر المحكمه هتعترف بيه ؟! زغتها بالسـ ـكينه عشان مقدرتش تسيطر على أعصابها

سقف بايده و قال:-
لا بجد شابوه على التفكير و تطلعي ابنك ملوش لازمه و قرني و مختوم على قفاه قدام العالم كله ؟!

أم إبراهيم زعقت و قالت:-
لما تطلع مختوم على قفاك و أختك تطلع من الحبس أحسن ما تطلع راجل و هي محبوسه

ابراهيم ضحك بسخرية و قال:-
يا شيخه قولي كلام غير دا ، يعني مش فارق معاكي سمعتي و رجولتي و سمعت البنت و كل اللي فارق معاكي انك تخرجي بنتك من الحبس

أم إبراهيم حطت اديها على كتف ابراهيم و قالت:-
صدقني يبني الموضوع كلها كام يوم و هيتنسي لكن اللي مش هيتنسي إن اختك محبوسه

و عشان تظبط الأداء ابقي اطلب عمل تحليل دي إن ايه لعيالك عشان تشتت المحكه بس

ابراهيم حط دماغه بين ايده و ضحك بصوت عالي و قال:-
دا إنت مظبطه كل حاجه بقي ، افتكري إنها لسه مطلعاكي من الحبس عاوزة تزليها إنت بين الناس

أم إبراهيم هزت كتفها بلا مبالاة و قالت:-
والله محدش كان ضربها على اديها عشان تخرجني ، و كلما لسه على ذمتك لازم تسمع كلامك يا إبراهيم و تحكم عليها تخرج أختك من الحبسه السودا دي

ابراهيم تتنهد و هز رأسه بالنفي على تفكير امه اللي هيوديهم في داهيه و قال:-
طب و ذنبهم اية عيالي بقي يا أمي ؟! ما انت هتموتي موت على بنتك أهو زمبهم ايه عيالي يطلعوا معقدين في حياتهم بسببنا إحنا مش كفاية إن واحد فيهم مبقاش يتكلم عاوزه التاني يفكر في الاتنحار ولا اية ؟!

أم إبراهيم برقت و قالت:-
عيالك رجاله و الرجال ميعبوش غير جيبه و أية يعني مش بيتكلم فين العيبه مش فاهمه

ابراهيم قام وقف و قال:-
وأنا بكلم مين ازا كانت إنت مش بتحبي دلال هتحبي عيالها ؟!
عموماً يا أمي دلال طلبت الطلاق و أنا هريحها و اريحك و اريح نفسي و اطلقها سلام دلوقتي بقي

سابها و طلع على شقته و مستناش يسمع منها كلمه زيادة أنا هي قعدت بصدمه و قالت:-
طلبت الطلاق إزاي يعني ؟! اومال سها هتطلع إزاي لازم أفكر من تاني و بنتي هتخرج يعني هتخرج زوق عافية هتخرج

…………..

دلال كانت قاعدة باصه ليهم و مستنيه يحكولها اللي حصل عينها وقعت على ابنها سيف اللي كان قاعد منزوي على نفسه أخدت نفس عميق و ندهت عليه و فتحتله دراعتها
سيف ما صدق و جري على أمه اللي حضنته و هي بتتالم من جرحها لكن اتحملت على نفسها
غمضت عيونها و افتكرت إزاي عرفت أنه فقد النطق
فلاش باك
كانت مغمضه عيونها لكن مش نايمة و بالصدفه سمعت امها بتقول لصالح:-
إحنا هنعرفها إزاي إن سيف فقد النطق

حست كأن سكينه تانية غرزت في قلبها ، مبقتش عارفه تعمل ايه تفتح عيونها ولا تفضل مغمضة و تهرب من الواقع لعله يكون حلم
لكن لا دا حقيقة و أتأكدت لما صالح رد و قال:-
مش هنقول ليها دلوقتي لحد ما تبدأ تتحسن

هنا قررت إنها تترك العنان لقلبها اللي بدأ يدق جامد و بدأت تاخد نفسها بصعوبه و الدموع بتنزل من عنيها
عاجرة عن فعل أي شيء

فتحت عيونها و قالت بصوت واطي جدا :-
ابني فقد النطق بسببي أنا ؟! بسبب ابراهيم و أمه بسبب سها و اللي عملته

نعمات أخدت بالها إن دلال سمعتهم فوقفت مره واحده و جريت عليها و هي بتقول بخوف:-
دلال متقلقيش عليه والله الدكتور طمنا و قال دي مساله وقت مش اكتر لحد ما نفسيته تستريح

إنت أول ما نخرج من هنا و نبعد عن الوش دا كله هو هيرتاح نفسيا و هيرجع يتكلم من تاني

بصت ليها بتوهان و هي بتتمني إن كل اللي قالته يكون صح و قالت بانهيار:-
تفتكري

هزت نعمات رأسها بايجاب و قالت:-
لا مش افتكر لأن دا اللي هيحصل صدقيني الدكتور ماكدلي دا

بصت على سيف اللي بيلعب مع اخوه و غمضت عيونها من تاني بتهرب من اللي سمعته

باااك

بعدته عنها ببطئ و همست في ودنه بحاجة خلته يضحك و يجري على اخوه و اخده و خرج بره الاوضة

بصت لي نعمان و صالح و قالت:-
عاوزة أعرف كل حاجه ، وازاي أبويا مكنش ميت و كان فين الفتره اللي فاتت دي كلها

نعمات أخدت نفس و قالت:-
والله يا بنتي الإجابة هتكون عند ابوكي أنا معرفش عنه حاجة من وقت ما اختفي عشان كدا قولتلك أنه ميت لما لقيتك عمالة تسالي عليه كتير وأنا معنديش اجابه لسؤالك دا

أنظار دلال اتوجهت لصالح اللي بصلهم و دموعه سبقته و قال:-
إنتوا بتلموني على اية بتلموني إني بعدت عنكم عشان انقذ حياتكم ؟!
علي إني كنت بعرف اخباركم من بعيد لبعيد و مش قادر أقرب ؟!
بص لنعمات و قال:-
علي حبي اللي اصريت إني احافظ عليه السنين دي كلها ؟

أخد نفس و قعد على الكرسي قدامهم و قال:-
انتي عارفه من الأول يا نعمات إن أبويا كان معترض على جوزنا عشان كان مدي قريبه كلمه
لكن أنا اللي اصريت و اتجوزتك من وراه عشان بحبك و مش قادر ابعد عنك
عشت معاكي أيام عمري ما هنساها و لحد دلوقتي عايش بيها
لما هربت بيكي و جينا على بيتنا دا كان في حد مراقبنا و بيعرف أبويا اخبارنا أول بأول
لحد ما عرفت إنك حامل في دلال كان سعتها رضي بالأمر الواقع عارفه لية ؟!
عشان كان مفكرك حامل في واد هيشيل إسم العيلة ، بعد عننا و شال المراقبة من علينا لحد ما جت دلال
و هي كانت فعلاً دلال بالنسبالي لو كنت اطول اجيب ليها حته من السما كنت هعمل كدا من غير ما أتردد

عدت السنين و دلال دخلت المدرسة و وقتها أبويا افتكر إن ليه ابن و لما سال عرف إني جبت بنت مش ولد
و دي كانت الجريمة بتاعتي إنك اتولدتي بنت

أخد نفس و كملت كلامه و قال:-
كنت راجع من الشغل زي كل يوم فجأة لقيت عربية وقفت قدامي و خرج منها رجالة أنا عارفهم كويس

بصلهم و قال:-
أيوة كانوا رجاله أبويا خطفوني و خدوني معاهم و قابلت وقتها ابويا
قالي بالحرف هتتجوز اللي اديت ابوها كلمه ولا السنيورة بتاعتك و بنتك هحطهم في دماغي

نزلت على ايده و بوستها عشان يسبكم في حالكم بس هو كان مصر و لما رفضت و وقفت قدامه حبسني في بيته كل السنين دي
و كل يوم كان يساومني يا إما أعمل اللي هو عاوزة يا هفضل محبوس كدا
فضلت الحبسه عن إني ابقي لحد غيرك يا نعمات ، حرمت كل الحريم عليا من بعدك

نعمات دموعها كانت بتنزل من كلامه و في ثواني كانت راميه نفسها في حضنه و هي بتقول:-
سامحني سامحني إني ظلمتك يا صالح

– انا مش زعلان منكم قد ما زعلان عليكم و على اللي مريتوا بيه من غيري ، أنا عارف إني لو كنت موجود كانت حاجات كتير اتغيرت
سامحوني و اعفرولي ضعفي ، بس أنا رجعت دلوقتي ، رجعت بعد ما التعب هد أبويا و بقي نايم على سريره مش قادر يتحرك
رجعتلكم تاني و كل اللي اذاكم هاخد حقكم منه
قالها و عيونه بتلمع شرار انتقام ملوش آخر

…….

أم إبراهيم بعد ما غيرت هدومها و لبست هدوم نضيفة ، و حطت مراهم على وشها و رجليها لقت باب الشقة بيخبط جامد
للحظة خافت ليكون البوليس و جاي ياخدها من تاني ، هزت رأسها بالنفي بعنف و قالت بصوت واطي جدا:+
لا لا مش عاوزة ارجع تاني للمعله و الحبس و الضرب و الإهانة
قربت من الباب ببطئ و هدوء و مدت اديها تفتحه و هي قلبها بيدق جامد و اديها بتترعش
صوت تكت القفل سمعت في البيت كله من كتر التوتر اللي هي فيه و الخوف اللي مالي قلبها و هدوء البيت بروده جرت في جسمها و هي بتفتح الباب لحد ما أخدت نفس و بدأت تهدي لما شافت مين اللي كان بيخبط

– أم إبراهيم وحشتيني يا غالية والله ، والله ما صدقت أهل الحارة اللي قالولي إنك خرجتي جيت أتأكد بنفسي و اطمن عليكي طمنيني عليكي يا حبيبتي

أم إبراهيم بصت ليها من فوق لتحت و قالت ببرود:-
اية اللي جايبك هنا يا أم إسماعيل جاية تطمني عليا زي ما بتقولي و لا ترضي غرورك و تتشفي فيا و في شكلي المبهدل

أم إسماعيل ضربت على صدرها بحركه شعبية و قالت:-
اخص عليك يا أم إبراهيم أنا اتشفي فيكي ؟ دا إنت صاحبتي الروح بالروح أنا أعمل معاكي كدا ؟!

– و كانت فين الصحوبيه دي وأنا مرمية في السجن ؟! مفكرتيش تيجي تزوريني مره ليه ؟! و لا هي صحوبيه بالاسم بس ؟ قعدت مصطبه و خلاص ، ولا خوفتي ليلطوكي في الموضوع ؟!

أم إسماعيل بقت تحاول تبرر لنفسها و قالت:-
والله العظيم أبدا يا حبيبتي ، إنت عارفه إنك حبيبتي و يهمني مصلحتك ، أنا والله كنت جايلك و حضرت الزيارة فعلاً و لبست و كنت خارجه لكن مرات إسماعيل ابني جالها الطلق فجأة و بدل ما اجيلك جرينا بيها على المستشفي و أهي لسه مرميه هناك اهي هي و بنتها

أم إبراهيم بعدت عن الباب و دخلت و هي بتقول:-
ادخلي يمكن اطلع منك بحل للمصيبة اللي أنا فيها دي

أم إسماعيل دخلت وراها و قالت :-
مصيبة اية كفالله الشر ، قوليلي يا حبيبتي و فضفضي سرك في بير و أكيد هنلاقي حل جبار لكل مشاكلك

أم إبراهيم قعدت و أم إسماعيل قعدت قصادها و أم إبراهيم بدأت تعمل قهوه على السبرتاية و هي يتقول:-
طبعاً إنت عارفه إن سها بنتي في الحبس دلوقتي عشان حاولت تقتل دلال

هزت أم إسماعيل رأسها بايجاب و قالت:-
دا مفيش حد في الشارع لا دا الحارة كلها ميعرفش كملي يا غالية

عاوزة طريقه نطلعها بيها من القضية دي زي الشعره من العجينه ، و عشان تكوني عارفه هي اعترفت إنها اللي عملت كدا و اخواتها كمان اعترفوا
و دلال طالبه الطلاق من إبراهيم يعني بايعة الليلة كدا كدا و مش باقية على حد

– معلش سؤال بس قبل ما نفكر هو إنت خرجتي إزاي دي القضية كانت لبساكي لبساكي يا أم إبراهيم

أم إبراهيم أخدت نفس و قالت:-
أنا زهقت من السؤال دا ، عموما الزفته دلال اتنازلت عن المحضر و خرجت لكن سها لسه جوه و بتتعامل اسوء معاملة

– اسوء معاملة إزاي و جوزها ليه نفوز و ناس يخلوها تخرج في ثواني

أم إبراهيم بصت لأم إسماعيل من تحت لتحت و هي بتصب القهوة و بتقول:-
لا ما جوزها طلقها بعد ما حاولت تقتل دلال ، و الحق بتقال بنتي اللي غلطانه في الموضوع دا

أم إسماعيل هزت رأسها بايجاب و قالت:-
خلينا في المهم يا حبيبتي إنت قولتلي إنها طالبه الطلاق من إبراهيم

هزت أم إبراهيم رأسها بايجاب و قالت:-
دا اللي عرفته من إبراهيم النهاردة

أم إسماعيل ضحكت بخبث و قالت:-
خلاص يبقي أنا كدا لقيتلك الحل يا غالية

أم إبراهيم بصت ليها يتركيز و قالت:-
كنت عارفه إنها مش هتوه عنك

أم إسماعيل بدأت تتكلم و أم إبراهيم مركزه معاها و صابه كل تركيزها عليها و هي بتضحك بشر و ضحكتها كل مادا بتوسع و قالت:-
والله و جبتيها يا أم إسماعيل أنا مش عارفه مفكرتش فيها قبل كدا ليه دي

……….

تاني يوم الصبح أم إبراهيم لبست هدومها و خرجت تتمشي في الحارة و الكل كان بيبصلها و بيتهامس عليها لكن هي مديتش أي حد اهتمام و مشيت في طريقها لحد ما وصلت للمستشفى
سالت عن اوضة دلال و وصلت ليها وقفت قدام الباب و أخدت نفس و فتحته من غير ما تخبط و هي بتقول :-
العواف عليكم

نعمات أول ما شافتها كانت هتقوم تجبها من شعرها و تنتقم لبنتها لكن صالح مسكها و هو بيقول:-
امسكي العقل شوية

دلال بصت ليها من فوق لتحت و قالت:-
خير!!!

– هو الصراحه مش خير خالص أو خير ليا و شر ليكي يا دلال بصي يا حبيبتي هما كلمتين و ملهومش تالت

دلال بصت ليها ببرود و قالت:-
اشجيني

– اتنازلي عن محضر سها

دي الكلمات إللي قالتها أم إبراهيم و هي باصه لدلال بقوه و التانية بتابدلها نفس نظرات القوة و رفضت تنزل عيونها عنها و أول ما سمعت جملتها ضحكت بصوت عالي اشبه بالسخرية

أم إبراهيم استنتها تخلص ضحك و كملت بثبات رغم إن من جواها اتهز بس مبينتش و قالت:-:
– و في المقابل إبراهيم هيرمي عليكي اليمين و تروحي لحال سبيلك و بالنسبه للعيال خديهم إحنا مش عاوزينهم

دلال صوت ضحكها علي و غطلي المكان و بصت لأم ابراهيم قبل ما تحاول تسيطر على ضحكتها و قالت:-
كملي و اية كمان ؟!

أم إبراهيم استغربت من ضحك دلال و بصت ليها بقوة و قالت:-
هو إنت مش مهتميه بالكلام اللي بقوله ليكي بقولك ابراهيم مش هيطلقك إلا لما تتنازلي عن محضر سها بنتي

دلال أخدت نفس عميق و قالت:-
و ابراهيم عنده علم بكلامك دا ولا دا اجتهاد شخصي من اللي كنا بنشوفه زمان

أم إبراهيم رد ببرود و قالت:-
لا متقلقيش دا هو اللي باعتني ليكي أعرفك الكلام دا و اجس نبضك أشوف عندك قابلية إنك تتنازلي ولا يطلبك في بيت الطاعة و ترجعي خدامه من تاني ليا

دلال اتعدلت في قعدتها و قالت و هي حاطه اديها على جرحها:-
طظ

أم ابراهيم تنحت و قالت:-
إنت بتقولي ايه ؟!

دلال بثبات كملت و هي مش مدياها اهتمام:-
بقولك طظ فيكي و فيه و في بنتك
جاية تساوميني إني اخرجلك بنتك ، دا لما تشوفي حلمت ودنك بنتك هتفضل طول عمرها في السجن و انت بره هتموتي بحسرتك عليها و برضو مش هخرجها ، دا لو آخر حاجة هعملها قبل ما اموت هي إني احبسلك بنتك

أم إبراهيم ردت عليها بكل وقاحه و قالت:-
هنشوف مين اللي هيكسب في الآخر أنا ولا إنت يا دلال و برضوا بنتي هتطلع بالذوق بالعافية هتطلع

نعمات نفضت ايد صالح عنها و قربت من أم إبراهيم في دقيقه و كانت جايبه أم إبراهيم من شعرها و هي بتقول:-
تعالي بقي عشان أنا سكتلك كتير زمان و عمالة اسكت في بنتي عشان الأصول ، و سكتلك حبه حلوين دلوقتي و إنت لا تعرفي أصول ولا تعرفي نيلة و سايقة فيها

نعمات مسكت أم إبراهيم من شعرها و نزلت فيها ضرب و أم إبراهيم حاولت تحوشها عنها و هي بتقول:-
والله لهحبسك عشان بتمدي ايدك عليا و يبقي محضر قصاد محضر

نعمات مهمهاش حاجة و قالت:-
دا إنت جتيلي برجلك و رحمت الغالين لهخليكي تروحي تتوانسي مع بنتك تاني و لهتشوفي رمي الجتت على حق

صالح أخيرا فضل بينهم و بعد نعمات عن أم إبراهيم أما دلال فكانت بتبص لأم ابراهيم بتشفي و بتقول جواها:-
أحسن حلال فيها تدوق شوية من اللي أنا دقته معاها زمان

أم إبراهيم بقت تتسند على الباب و بتقول:-
والله لوريكم أنا تعملوا فيا كدا و تبهدلوني كدا ؟! وحيات سهي الغالية لوريكم من هي أم إبراهيم علي حق

دلال اتنفست بهدوء و قالت:-
ابقي خدي بس الباب في ايدك وإنت خارجه عشان بيجيب ريحة مش حلوة و بيدخل دبان رخم

أم إبراهيم فهمت إن دلال بتتريق عليها فمسكت مقبض الباب بغضب و خرجت و هي بتتوعد ليهم و بترزع الباب وراها
– طب و رحمت الغاليين إن كانوا عايشين ولا ميتين لهوريكم يا شوية اوباش

……..

كانت قاعدة بتبص لصالح بغضب و بتقول:-
حشتني عنها ليه ؟! أنا كنت ناوية اخلص عليها

صالح بصلها بهدوء و قال:-
و تشرفي في الحبس مع سها ؟! ولا عاوزة تضيعي حق بنتك ؟!

دلال هنا ردت بخبث و قالت:-
ولا هيضيع ولا حاجة و هنتغدي بيها قبل ما تتعشي بينا كمان

نعمات و صالح بصولها بعدم فهم فهي شاورت لـ نعمات و قالت:-
هاتي اما ارن على الظابط اللي كان هنا اسمه سليم باين

نعمات هزت رأسها بايجاب و طلعت الموبايل و ردت عليه وناولت التليفون لدلال اللي حطيته على ودنها واستنت يرد و قالت بصوت هادي :-
– السلام عليكم يا حضرت الظابط

………
سليم كان قاعد في مكتبه و فجأة لقي موبايله بيرن قبض جبينه و رد على الرقم اللي مش متسجل عنده
ثواني و جه صوتها اللي خلي قبله يدق بعنف هو عارفها و عارف صوتها بس مكنتش متوقع دا ، مكنتش متوقع أنه يسمعه كدا
الصدمة شلت لسانه لحد ما جاله كلمها و هي بتقول:-
– حضرت الظابط ؟!!

سليم اتحمم و قال:-
معلش كان فيه في ايدي حاجة بخاصها خير يا مدام دلال فيه حاجة ؟!

دلال قبضت جبيتها و هي يتقول:-
معلش إن كنت عطلت حضرتك بس هو يعني حصلت حاجة و المفروض حضرتك تعرفها

سليم في نفسه قال:-
– عطليني كل يوم زي ما إنت عاوزة

– خير يا مدام دلال ممكن تعرفيني حصل اية

دلال بدات تتكلم و صوتها غلب عليه نبره البكاء و قالت:- أم إبراهيم جت هنا عشان تساومني إني أطلق من إبراهيم مقابل إني اتنازل عن القضية و اتهجمت على أمي
و تقدر حضرتك تتأكد من الكاميرات اللي في المستشفى

نعمات عيونها وسعت و هي لدلال بلا أما دلال فشاورت ليا تسكت لحد ما تخلص كلام مع سليم

سليم رد عليها و قال:-
تمام متقلقيش أنا هشوف الموضوع دا

– شكراً يا حضرت الظابط مع السلامه

دلال قفلت الخط و رمت التليفون على رجليها و هي بتقول:-
متقلقيش الكاميرات جيباها لحد ما دخلت الاوضة اللي حصل في الاوضة محدش يعرفه غيرنا إحنا التلاته ، و سليم دا هو اللي هيحل الحوار يعني انت فشيتي غلك فيها و هي برضوا اللي هتطلع غلطانه

…….

أم إبراهيم خرجت من المستشفى اتوجهت على القسم علطول و هي ناوية لدلال و امها على نية سودا
دخلت القسم و قالت للعسكري:-
عاوزة أشوف الظابط

– العسكري بصلها و قال:-
إنت اية اللي رجعك تاني ما كنا ارتحنا منك و من عمايلك

– هدخلني ولا اعمل مشكله
دا كان رد أم إبراهيم

العسكري بصلها بطرف عينه بقرف و دخل لسليم اللي كان لسه سرحان و قاعد باصص التليفون و قال:-

– معلش يا فندم الست أم إبراهيم عاوزة حضرتك بره

سليم إذن ليها أنها تدخل فدخلت و هي بتعيط و بتقول:-
الحقني يا حضرت الظابط ضربوني و بهدلوني ، أنا عاوزة حقي يا بيه عاوزة حقي يا حكومه

سليم بصلها ببرود و قال:-
كويس إنك جيتي برجليكي ، دا كنت لسه هبعت حد يجييك يا أم إبراهيم

أم إبراهيم بصت ليه باستغراب و قالت:-
ليه يا بيه هو أنا عملت حاجه!!

متقدم فيكي بلاغ يا حاجه إنك روحتي اتهجمتي على دلال و امها في المستشفى

أم إبراهيم خدت الصدمة في صدرها و قالت:-
والله العظيم أبدا يا بيه دا أمها هي اللي ضربتني و بهدلتني

– وإنت بتروحليها ليه من الأول يا أم إبراهيم

أم إبراهيم بدأت تتهته و بتقول:-
ها !! روحتلها عشان عشان

سليم قال:-
خدي بعضك و روحي على بيتك و اياكي تقربي منهم تاني ، أنا بالعافية اقنعتهم ميبلغوش عنك عشان لو كانوا بلغوا كنت هتترمي في الحبس يا حاجة

أم إبراهيم هزت راسها بايجاب و خرجت من عند الظابط و هي متغاظة و بتضرب كف بكف و بتقول:-
لحقوا يجوا للظابط أمتي لا و كمان بترموا بلاكم عليا والله لوريكم

أم إبراهيم روحت على بيتها بس قبل ما تروح حودت على أم إسماعيل و قالت:-
أم إسماعيل حصليني على البيت في موضوع مهم

أم إسماعيل بصت ليها و قالت:-
عيوني يا غالية هاكل إسماعيل بس و هجيلك علطول

أم إبراهيم مشيت من غيظها و مردتش عليها أما أم إسماعيل تفت على أثرها و قالت:-
يا شيخه ما تتلهي بلهو بعيد عني بقي كل يومين هتقرفيني كدا ؟! يا ربي الله المستعان بجد هتشبهني بنت الكلـ ـب و هيجروني كل يوم و التاني على القسم
بس لازم أروح عشان أشوف خططتي حصل فيها اية

……..

كان حسين داخل البيت و هو بيتسحب زي الحرميا في نص الليل بس لقي سالي في وشه و هي بتقول:-
إنت جاي هنا ليه و إزاي الحرس سابوك تطلع دا أنا هطلع عنيهم و هخليهم عبره لمن يعتبر و بعد كدا اطردهم

حسين بص ليها باحباط و لكنه حاول معاها من تاني و قال:-
اية يا سالي يا حبيبتي إنت واخده الدنيا قفش كدا ليه ، و بعدين طلاق اية اللي إنت قولتي عليه دا هو إحنا في بينا الكلام دا برضوا ؟!

سالي بصت ليه من فوق لتحت و قالت:-
ما انت كنت عاملي فيها سبع رجالة في بعض لما مامتك كانت هنا اية اللي حصل ؟!
بقي عاوزني أنا سالي هانم تجيب ماية سخنه و تدعك رجل أمك و ماله يا حبيبي روح إنت بقي اقعد تحت رجليها و ادعكها براحتك يلا من هنا يا حسين

حسين حاول يقرب منها و يقول:-
طب ممكن تهدي بس ونفكر في حل للموضوع دا الصبح ، والله الشمس كلت دماغي دا أنا مرضتش أروح ورا أمي و استنيت و جتلك إنت يا جميل

سالي بصت ليه بإستهزاء و قالت و هي بتنفخ في ضوافيرها :-
و ماله كمل يا حبيبي كمل اما نشوف اخرتها معاك و مع أمك
إنت عارف الكرسي اللي أمك قعدت عليه و وسخته دا بكام ؟؛ عارف جاي منين أصلا ؟!
و بعدين إنت جيبهالي ليه من الأول هنا ملهاش شقة و حارة تقعد فيهم
بص يا حسين هو قرار الطلاق لا رجعه فيه يا حبيبي و متقلقش بابي مايده و أمك لو فكرت بس تهوب ناحيه الباب دا هتتقتل و مش هدخل فيها ساعة حبس وإنت عارف كدا
و بهدوء كدا عشان منفرجش علينا الناس تتفضل تروح تقعد جنب الست الوالدة

حسين بص لسالي بغيظ هو كان عارف إن دا اللي هيحصل لكنه قال يجرب يجي معاها سكه مع أنه مقتنع إن سالي مش بالغباء دا لكنه قال محاولة صابت صابت خابت خابت
قرب ناحيه الباب بخطوات بسيطة و لف وشه ليها و قال:-
طب و حبنا يا سالي

سالي بصت ليه و قالت بررود:-
بله و عبيه في كوبايات و فرقه على المحتاجين يا حبيبي
حسين خرج من شقته وهو محبط و متغاظ من سالي و سالي بصت على الباب اللي فقله بعنف و ضحكت بسخرية و دخلت تنام ولا همها هيروح فين ولا هيعمل ايه

………

– ينفع اللي إنت عملتيه دا ؟!

دي الكلمات اللي قالها مصطفى بحده لميرفت اللي ردت عليه ببرود و قالت:-
عملت ايه ؟!

يعني ترضي إن أنا أعمل كدا في أمك ؟!

وإنت ترضي إنك تجيب ماية سخنه لامه و تقعد تحت رجليها و تدعكها ؟!
بلاش دي هترضي إنها تيجي هنا بيتك و تامر و تتامر كانها صاحبه البيت ؟!
هترضي إنك تتهمش في البيت و يبقي ملقاش لازمة و القرار الأول و الأخير يبقي لامي ؟!
لو إنت هترضي بدا كله أنا لا مش هرضي ، دا بيتي و بيت عيالي و الضيوف المحترمين اللي يدخلوه اشلهم على رأسي اما قليل الذوق دا ملوش مكان هنا

مصطفى يصلها بحده و قال :-
تقصدي اية بكلامك دا ؟!

اقصد اللي فهمته يا مصطفى أمك ملهاش مكان هنا ولا تيجي و تطل علينا حتي ، من أمتي و هي بتيجي عندنا أصلا افتكرت أن ليها ابن اسمه مصطفى و ليه عيال عاوزة تشوفهم اراهناك على دا
أمك جاية هنا عوزاني ابقي نسخه من دلال تشخط و تتامر و متردش عليها و تعمل ليها اللي هي عوزاه اللي زي أمك دي لو ملقتش حد تركبه و تسوق تموت فيها يا حبيبي

مصطفى كان متأكد إن كلام مراته صح بس محبش ياكد على كلامها عشان متستقواش على امه فبصلها و قال بحده ‘-
برضوا دي أمي ولازم تحترميها وتخدميها لو مش عشانها عشان خاطري أنا
ميرفت بصت ليه بعصبية و قالت:-
لو خاطرك هيبقي خدمتي لأمك و حبي ليك كدا فمش عوزاه و اتفضل على بيت أمك يلا خليها تشيل شيلتك يلا يا عم الحج من هنا اطلع بره

مصطفى بصلها بصدمة و قال:-
إنت يتطرديني من بيتي يا ميرفت ؟!

ميرفت شهقت بصوت و قالت بحدة:-
بيت اية يا أبو بيت البيت دا بيتي و بيت عيالي يلا من هنا
بقت تشد فيه و هو يحاول يهديها بكل الطرق لكن هي خلاص دماغها نشفت على كدا و خرجته بره البيت و قفلت البيت و هي بتقول:-
و ابقي خلي أمك تنفعك أما طردتك و رجعت زي الكلب مبقاش أنا ميرفت
اتفو على دي عالم يا جدع

…..

مصطفى خرج بره البيت و طلع على بيت امه لقي حسين قدامه فقال :-
– اية اللي جايبك هنا يا سحس في وقت زي دا ؟!
حسين ضحك بصوت عالي و قال:-
دا نفس السبب اللي إنت جاي عشانه يا حبيبي متقلقش أمك خربت التلت بيوت
مصطفى لوي شفايفه و قال:-
لا هي خربت بيت أختك الأول بتربيتها ليها و بعد كدا إحنا التلاته يلا يا عم نطلع نشوف أخوك و ننزل ليها يمكن تنبسط بلمتنا حواليها

كانوا طالعين من قدام شقة أمهم سمعوا تهته فميلوا على الباب و سمعوا اللي صدمهم فحسين شاور لمصطفى و طلعوا على شقة ابراهيم بس مخبطوش فضلوا واقفين لحد ما أم إبراهيم فتحت الباب و الشخص اللي عندها خرج و بعده خرجت أم إسماعيل
أم إبراهيم قالت بعد ما مشيوا:-
و حيات شهي الغالية لندمكم إنتوا التلاته على اللي عملتوه فيا و خصوصاً اللي سلختني دي كل واحدة فيكم ليها روقة و روقتها الموت عندي
ضحكت بشر و على خططتها اللي عملتها مع أم إسماعيل و دخلت و هي بتغني و بتقفل الباب

مصطفى بص لحسين اللي كانوا واقفين مصدومين و بصوا على باب ابراهيم و خبطوا بهدوء

ابراهيم كان قاعد حزين على الحالة اللي وصل ليها و على خراب بيته و عياله اللي بعيد عن حضنه
كان بيفتكر لحظاته مع دلال و ولادهم لكن قطع خلوته صوت خبط الباب
قام بتكاسل و مشي بخطوات بطيئة و فتح الباب و اتفاجي باخواته الاتنين بيبصوا ليه بصدمة و بيضحكوا ببلاهه و بيقولوا في نفس واحد :-
مساء الخير يا إبراهيم!!!

ابراهيم بصلهم و قال:-
إنتوا الاتنين مجتمعين استر يا رب أكيد في مصيبة مهو إحنا كدا منتجمعش غير في المصايب

حسين و مصطفى هزوا رأسهم بايجاب و هنا ابراهيم فسح ليهم الطريق و قال:-
ادخلوا ادخلوا لما نشوف اخرتها

أمك عاوزة تقتل الحريم

دي الكلمات اللي قالها مصطفى بعد ما دخل هو و حسين و قعدوا على ترابيزة هما التلاته قدام بعض ، قال جملته و انفجر في الضحك بلا سبب
كان مزهول من طريقة تفكير أمه اللي وصلتها لكدا فمهرفش يخرج زهوله دا إلا على هيئه الضحك بصوت عالي
عيونه دمعت من كتر الضحك أما حسين بص ليه و هز رأسه بالنفي و قال بعد ما بص لابراهيم:-
أخوك هربت منه على الآخر و هيتهبل من عمايل أمك

أخد نفس عميق و خرجه على مراحل و قال:-
اسمع يا إبراهيم أمك مش هتسمع لحد غيرك هي بتحبك إنت فحاول تتكلم معاها و

قطع إبراهيم كلامه و ضحك بصوت عالي و قال و هو بيحاول يسيطر على نفسه:-
أمك بتحبني أنا ؟! لا مظنش أمك مش بتحب حد غير سها يا حبيبي ، هي بتعمل دا كله و مفكره إن اختك عورت حد في وشه و هيتعملها محضر صلح لكن هي مش مستوعبه لحد دلوقتي إن أختك مش هتخرج منها و إحتمال تتعدم كمان

أمك كانت عاوزة تشيلني القضية و تتهم دلال في شرفها عشان بس تخرج سها
قالتها صريحه كدا أنا و اخواتك هنشهد إنها كانت ماشية مع راجل غيرك في الحرام

مصطفى حط رأسه بين ايده و سندها على الترابيزة و قال:-
طب و مراتي و مرات حسين مالهم بالموضوع دا بقي ، يعني تيجي عندي تخرب بيتي و تروح عند حسين تخرب بيته و برضو مش مكفيها عاوزة تموتهم

ابراهيم بص ليهم و قال:-
و أكيد دلال أولهم دي متصدرة ليسته الأعداء دلوقتي

هزوا الاتين رأسهم و وقالوا في نفس واحدة:-
الله ينور عليك هنعمل اية بقي

إبراهيم وقفت و قال:-
تلت رجاله بشنبات و مش قادرين على امهم أمك هتتحبس في البيت لحد ما ترجع لعقلها عشان هي هربت منها خلاص ، على الأقل واحد مننا يقعد معاها و التاني يستلم ، امكم متتسابش لوحدها خالص إنتوا فاهمين

هزوا رأسهم بايجاب و قالوا:-
دا اللي هيحصل يا إبراهيم هنقسم اليوم علينا إحنا التلاته كل واحد شوية

حسين قال بصبر :-
أنا هقدم على إجازة بدون مرتب و قاعد ليها
أما مصطفى فقال:-
وأنا كدا كدا قدمت استقالتي لأني مستحملتش نظرات زمايلي ليا
أما إبراهيم فهز رأسه وقال بلا مبالاة:-
أما أنا فإترفدت عادي جداً

بصوا لبعض و صوت ضحكم ملئ المكان بعد ما كان كل واحد منهم عايش في دوامه و لوحده اتجمعوا لسبب يخيلهم يفضلوا مع بعض

مصطفى قام وقف و قال:-
أنا اللي هنزل الأول و انتوا ابقوا حصلوني

مصطفى نزل لام إبراهيم و خبط عليها جامد لحد ما فتحت ليه فبصت ليه باستغراب و قالت:-
إنت اية اللي جايبك ليا في نص الليل كدا ؟!

مصطفى دخل بعد ما زاحها من قدامه و قال:-
متقلقيش يا أمي أنا بس شديدت مع دولت بعد اللي عملته فيكي ، اسكتلها لا طبعاً كان لازم تخدمك و رجليها فوق رقبتها

أم إبراهيم قالت بضحك و انبساط:-
جدع يا حبيبي أيوة كدا أنا ابني راجل و كلمته اللي تمشي

مصطفى قعد على أول مقعد قابله و قال من غير ما يبص ليها :-
أيوة طبعاً يا أمي انتي بتقولي اية دا أنا تربيتك

جريت قعدت قصاده و قالت بحماس:-
عملتها اية ؟!

مصطفى رد عليها ببرود و قال :-
اتخانقت معاها طبعاً لحد ما كانت هتاخد العيال و تمشي بره البيت

أم إبراهيم عيونها لمعت و قالت:-
و مشيت ؟!

مصطفى هز رأسه بالنفي و قال:-
لا قالتلي الشقة من حق الزوجة امشي اطلع بره اقعد جنب أمك

أم إبراهيم لمعت عنيها اختفت و قالت:-
و جيت ؟!

مصطفى هز رأسه بايجاب و قال بضحكه عريضة:-
أيوة جيب اقعد جنب أمي هروح فين طيب ؟! ولا هعمل ايه ؟! ملقتش مكان تاني اروحه قولت بيت أمي أولي بيا

أم إبراهيم كانت هتتجلط منه و قالت بصوت عالي:-
ميلت بختي فيك يبني دايما ملكش شخصيه كدا و مغلبني معاك ، مضربتهاش ليه و ربتها من اول وجديد

كانت لسه هتكمل وصلت التوبيخ لمصطفى لكن لقت حسين داخل عليها ابتسامه عريضه و قال:-
حجوجه ازيك عاملة اية ؟! كدا تسبيني في نص الطريق و تمشي ؟! طب كنت خديني معاكي دا إحنا الاتنين مطرودين سوا سوا يا حبيبت قلبي

ميل على اديها و باسها و قال:-
عاملة اية يا قلبي بعد السحله اللي اتسحلناها سوا

أم إبراهيم بصت لحسين و بعدين بصت لمصطفى و قالت بصوت عالي:-
اطلعوا براااا إنتوا هتجلطوني وأنا مش ناقصة برود على فجر الله كدا !!

……………

ابراهيم بعد ما حسين نزل لقي مكالمة من سليم فرد بلهفه ليكون حصل حاجه لأخته هي في الأول و الأخر أخته اللي مش هيقدر يشوف فيها حاجة وحشه

الو سليم بيه سها كويسه ؟!
قالها ابراهيم بلهفه بعد ما فتح الخط و انظر رد سليم اللي جاله ببرود

– أختك بخير يا إبراهيم لكن الست الوالدة ممكن تشرف جنبها تاني لو مبعدتهاش عن مدام دلال!!!

إبراهيم قعد على الكرسي و قال بصدمة:-
و أية علاقة امي بدلال ؟!

سليم رد و قال بحده:-
أمك راحت لدلال المستشفى تساومها إنها تخرج سها مقابل إنك تطلقها ؟؟ و مش بس كدا دي جت هنا و حاولت تعمل ليهم محضر عشان يبقي محضر قصاد محضر الجو دا بقي قديم أوي يا إبراهيم فمن فضلك قصر لأمك لأني ضغط على الست نعمات عشان متعملش محضر لأمك و الكاميرات جيباها داخلة خارجة من المستشفى ؟!

إبراهيم هز رأسه بايجاب و قال بصوت مهزوز بوجع و هو مغمض عينه:-
تحت أمرك يا سليم بيه

ابراهيم قفل الخط معاه و أخد نفس عميق و خرجه على مراحل بيحاول يكتم بيه دموعه عشان متنزلش

حط رأسه بين ايده و قال:-
لية يا أمي تعملي فينا كدا بس ؟! ليه أنا عملتك اية عشان توجعيني و تخليني اتهان كدا ؟!
دلال منغصه عليكي عشتك ورحمته أبويا لكون مطلقها عشان ترتاحي

خد موبايله و مفاتيحه و نزل لأمه تخت
دخل زي الإعصار و قال بصوت عالي:-
روحتي لدلال المستشفى ليه يما ؟!

رمي المفاتيح على الكرسي و وقف قدام أمه اللي اترعشت من صوته لكن وجود حسين و مصطفى كان مطمنها شوية

أم إبراهيم ردت بصوت مهزوز:-
هي لحقت قالتلك و سخنتك عليا ؟! بتعمل كدا دا عشان ترجعلك ؟!

إبراهيم خبط بايده في الجدار و قال:-
إنت ليكي مرواح ليها ؟! بتروحي لها لييييه

أم إبراهيم عيطت و قالت:-
عشان خاطر بنتي يا إبراهيم!! عشان خاطر سها روحت اساومها لما عرفت إنك هطلقها عشان تخرج بنتي اللي محروق قلبي عليها و هي مرميه في الحجز كدا و بيتجدد ليها أيام ، أنا كنت معاها و شايفة هي بتتعذب قد اية

– هو إنت فاكرة إننا مش مواجعين على سها ؟!
لا إحنا بتموت عشانها و نتمني إن هي تخرج النهاردة قبل بكره لكن هنعمل ايه هنقتل الناس عشان نكون احنا مبسوطين ؟!
هنمشي مهدد و نساوم عشان نخرج مجرمه من السجن

أم إبراهيم صرخت و قالت:-
متقولش على بنتي مجرمه بنتي مظلومة دلال هي اللي استفزتها

– لا مجرمه
ابراهيم رد عليها بصوت عالي و كمل
بنتك مجرمه و مستحيل هتخرج من غير عقاب ، لو كانت بنتك مكان دلال و دلال مكانها كنت عملتي اية كنت هتسكتي

– كنت كلتها أكل و دخلت فيها السجن

طب كويس إن أمها طلعت عاقلة و مكلتكيش

رفع صباعه في وش أمه و قال بتحدي و بأمر:-:
آخر مره هحظرك ملكيش دعوة بدلال تاني ، و سيبي خططتك دي على جنب عشان مش هتاذي حد غيرك

اما دلال فأنا هطلقها عشان ترتاحي و تسبيني ارتاح بقي

وطي ياخد مفاتيحه لكن لقي أمه بتمسك ايده و بتبوسها و هي بتقول:-
عشان خاطر ربنا يا إبراهيم مطلقهاش غير لما تتنازل عن محضر أختك ، ساومها يبني و ابقي طلقها و بص والله لما سها تخرج هاخدها ونختفي خالص و مش هخليها تإذي حد ولا تيجي جنب دلال تاني
و النبي يا إبراهيم اسمع كلامي المره دي بس عشان خاطر أمك

بصت لحسين و مصطفى اللي كانوا واقفين يتفرجوا و قالت:-
قولوا لاخوكم يسمع كلامي أنا مش هقدر على وجع القلب دا
……
ابراهيم بعدها عنه و خرج من البيت كله بعد ما رزع الباب و هو مش عارف يعمل اية ، يراضي أمه ولا يقف مع دلال للآخر عشان دا حقها ؟! يطلقها و يسيبها تروح لحال سابيلها ولا يساومها و يخرج أخته من الحبس و وقتها هو يربيها من اول وجديد

نفخ بضيق و لأول مرة من فتره يشرب سجارة و ينفخ بغضب
سجارة جرت سجارة لحد ما خلص العلبه كلها، رمي العلبه بزهق و مشي و هو بيفكر و الشيطان بدأ يلعب في دماغه من تاني

– إنت هتسيب اختك مرميه في الحبس وإنت في ايدك إنك تطلعها ؟!
كدا كدا دلال قضيتها معاك خسرانه خسرانه ، مش هترجعلك تاني فليه لا ؟! لية مترضيش أمك و تسمع كلامها و تساوم دلال؟!
حريتها قصاد خروج أختك

بس سها غلطت ولازم تتعاقب ، سها لو خرجت منها محدش هيقدرلها بعد كدا

غلطت و اتحبست ليها كام يوم و بعدين ما دلال فاقت و بقت زي الفل اهي ايه لازمتها بقي إن سها تفضل في الحبس ؟!

بس دلال مش هترضي بكدا ، يعني حتي لو ساومتها و عملت زي ما أمي عاوزة هي هترفض ، دلال شمتانه في سها جدا و أنا عارف إن عمرها ما هتطلها كدا بسهوله ، دي محوشلها و بتفضي تحويشة العمر

– بس لو ضغط عليها بالعيال هترضي و هتنفذ اللي إنت عاوزة ، خروج سها مقابل حرية دلال خليك فاكر لو نخيت و رجعت في كلامك لا سهي هتخرج ولا أمك هترتاح و تبطل خطط

– أيوة بس ايه

– لا بس ولا حاجة يا إبراهيم ، يعني يرضيك سهي البسكوته اللي مكنتش بتستحمل قرصه ناموسه تفضل مرميه في الحبس كل دا ؟! دي هتقضي باقي عمرها محبوسة ؟! هتستحمل تشوف اختك كدا ؟! هتعرف تنام مرتاح وإنت مش عارف أحوالها ماشية إزاي ؟! أمك نفسها هتموت لو أختك مخرجتش

وقف و قال:-
بس خلاص اسكت أنا عرفت أنا هعمل ايه ، سهي لازم تخرج من الحبس

………

كانت منزوية على نفسها في ركن من أركان الزنزانة بتابع اللي بيحصل في صمت هي بقالها يومين على الحال دا ساكته دايما و مش بتعمل مشاكل كل اللي بتعمله إنها بتبص على اللي بيحصل
مستنيه يناموا علشان تنفذ اللي في دماغها ، هي مش عاوزة حد يشك فيها هي عاوزة كل حاجه تبان قضاء و قدر
غمضت عنيها و افتكر حاجة مهمه كانت هتموت و تعملها
فلاش باك
قبل ما العسكري يدخلها الزنزانة لأول مرة كان بياخد منها الدهب اللي هي لبساه و من غير ما ياخد باله خدت خاتم و خبته في صدرها عشان كانت متأكدة إنها هتحتاجه
و بعد ما أمها خرجت بقت زي المجنونه حست انها بقت وحيده منبوزة فقررت تنتقم من دلال أشر انتقام

طلعت الخاتم من صدرها بعد ما أتأكدت إن المساجين اللي معاها ناموا و جريت على العسكري اللي واقف على الزنزانة يحرسها قالتله بلهفه:-
خد الخاتم دا بيعه و اشتري بيه موبايل و خط مشحون رصيد و نت و خد الباقي من حقه مش عاوزه

العسكري اتردد و قال بخوف:-
بس لو حد عرف أنا اللي هروح في داهيه مش انتي

ردت عليه بلهفه في صوتها و قالت بتأكيد:-
متخافش والله العظيم محدش هيعرف حاجة أنا اصلا هقفله علطول أنا بس عاوزة اخلص شغل ليا متعطل و مش هيخلص غير ما أنا امشيه

العسكري مد ايده بتوتر و خوف و أخد الخاتم و بسرعه خباه في هدومه وهو بيقول و العرق بيصب منه من كتر التوتر:-
بكره إن شاء الله في الورديه بتاعتي هجبهولك بس قولي يا رب الخاتم يتباع من غير فاتورة

هز رأسها بايجاب و قالت:-
نزل في حقه و بيعه أنا عاوزة الموبايل في أقرب وقت
خلصت كلامها معاه و جريت على فرشتها تنام من تاني و كان مفيش حاجة حصلت
عدي يومين و العسكري جاب ليها الموبايل اللي طلبته و ادهولها من غير ما حد ياخد باله

حسست على صد رها اللي مخبيه فيه التليفون و قالت بحقد :-
والله يا دلال ما هتفلتي من ايدي المرة دي و اهي تبقي حابسه على حق و لو خدت إعدام ابقي موتك قبلها

فضلت منزوية على نفسها و وشها للجدار و هي بتدعي إن المساجين الموجودين يناموا بدري بقي ، فضلت صاحيه لحد ما حست ان مفيش صوت في الزنزانة فإتعدلت و قامت قعدت و طلعت الموبايل من صدرها و فتحته و هي بتبتسم بشر
كلمت نمره هي حفظاها كويس و قالت بهدوء و صوت واطي:-
عوزاك تبعتلي رقم القناص اللي بتتعامل معاه علي رقم الواتساب للنمره دي و بسرعه

فتحت النت في الموبايل و انتظرت لحد ما بعت الرقم فعلاً
فإبتسمت و كلمته فورا
عوزاك تقتلي واحدة هديك عنوان المستشفى اللي هي فيها و تصورهالي و هي بتموت
عوزاها تشوف العذاب ألوان قبل ما تموت و هديلك رقم أمي هي هدفعلك جزء من الفلوس دلوقتي و الجزء التاني بعد ما تخلص العملية كل حاجه هتلاقيها على الوتس

قفلت معاه و اديته كل المعلومات في رسالة و هيلاقي دلال في انهي مستشفى و منسيتش عنوان أمها عشان يبقي الإتفاق مؤكد

باااك

بعد ما المساجين ناموا
رنت علي امها و قالت:-
ها يا ماما عملتي اية مع القناص ادتيله الفلوس ؟!

أم إبراهيم ردت عليها بلهفه و قالت:-
متخافيش يا سها أنا عملت اللي قوليلي عليه بالحرف الواحد و اتفقت معاه كمان يخلصنا من مرات حسين و مرات مصطفى عشان خنقوني الاتنين

و مقابلتوش لوحدي كانت معايا خالتك أم إسماعيل بتحبك أوي و بتحبني و بتتمنلنا الخير متقلقيش يا حبيبتي كل اللي إنت عوزاه هيحصل و زيادة كمان و دلال هتموت محروقة و دا كان شرطي مع القناص قبل ما ياخد الفلوس

سهي نفخت و قالت بغضب بس بصوت خافت:-
و لية أم زفت معاكي كنت خلصتي الموضوع لوحدك أنا مش عاوزة حد يعرف حاجه و اتفقت معاه على إن الموضوع يبان قضاء و قدر

أم إبراهيم حاولت تهديها و قالت:-
متخافيش أم إسماعيل مننا و علينا و استحالة تقول لحد على حاجه لو مش علشانا عشان خاطر نفسها هي بتخاف على سمعتها اوي

سها قفلت معاها و قفلت التليفون و رجعته لصدرها و قالت بعد ما نامت:-
كلها شوية وقت صغيرين يا دلال و مش هتبقي موجودة في الدنيا دي ……

خلوا أخوكم يساوم مراته

دي الكلمات اللي قالتها أم إبراهيم لأولادها اللي واقفين قدامها يتفرجوا على خناقتها هي و إبراهيم

لو مش عاوزيني أغضب عليكم إنتوا التلاته خلوه يعمل اللي قولت عليه أنا عاوزة بنتي تبات في حضني في اقرب وقت

مصطفى نفخ بضيق و قال:-
إحنا هنعمله ايه يعني ؟! عاوزنا نبقي بلطجية على آخر الزمن ؟!
أم إبراهيم وقفت و زعقت في وش مصطفى و قالت:-
بلطجية عشان عاوزة أختك تخرج من الحبس ؟! إنتوا عارفين هي شايفه اية جوه ؟!

حسين قعد و حط رجل على رجل و قال :-
و هو كان حد ضربها على اديها و قالها تحاول تقتل ؟! بنتك غلطت و بتدفع التمن

أم إبراهيم جريت على حسين و مسكته من هدومه و قالت:-
إنت طول عمرك بتكره أختك بتكرها لييه ؟! هي عملت ليك اية فهمني

حسين حط ايدع على اديها و بعدها عنه و بعد عنها خطوه قبل ما يزعق و يقول:-
إنت اللي حاطه الفكرة دي في دماغك علطول ، طلما عملت حاجه و قولنا غلط يبقي بنكرها!! لو جينا زعقناها على حاجه عملتها نبقي بنكرها!!
لحد ما كرهتيها فينا و كرهتينا لتصرفتها الغلط في غلط دي

أم إبراهيم مكنش عندها استعداد تسمع اكتر فقعدت على الكرسي قدامهم و فضلت تنهج و تاخد نفسها بالعافيةو هي بتقول:-
مش عاوزة حد يقف على غسلي لما اموت غير سها ، سها و بس
فضلت تنهج و هي بتقول مش قادرة اخد نفسي منكم لله ، منكم لله كلكم حارقين دمي و مش عاوزين تعملوا الحاجة اللي عوزاها

مصطفى جري عليها و بقي يهوي ليها لكن مكنتش قادرة فعلاً تاخد نفسها و عنيها بدأت تقفل

فمصطفي و حسين اخدوها و جريوا بيها على أقرب مستشفى

دخلوها و كلموا إبراهيم في التليفون اللي جالهم جري على المستشفى

لقاهم قاعدين بره و أمه في اوضة محطوطه على جهاز اكسجين بص ليها من ورا الازاز و بص لاخواته و قال:-
حصل اية بعد ما مشيت

مصطفى قال بحده:-
اعمل اللي أمك قالتلك عليه ساوم مراتك طلقها قصاد خروج سها
أمك هتموت لو أختك مخرجتش من الحبس انتا فاهم

و هنا حسين أكد على كلام شيطان إبراهيم اللي ماسكه من وقت ما خرج من البيت و قال:-
و أهو الحمد لله دلال محصلهاش حاجة و بقت زي الفل ، فليه سها متاخدش فرصه تانية ؟! اية تتعاقب العقاب الاسي دا كله
إنت عارف لو كانت دلال ماتت كنت هقولك تعمل اللي إنت عاوزة و هقولك سيب أختك في الحبس
لكن هي عايشة و ربنا كان رؤوف بينا و سابها عايشة عشان تخرج أمك و اختك من الحبس و عشان ولادك برضوا يلاقوا أمهم معاهم وبيقوا في حضنها ؟!!!

إبراهيم بدأ الكلام يدخل دماغه و بدأ يتأثر بكلامهم و مصطفى جه ناحيه ابراهيم من الناحيه التانية و قالت:-
إنت كدا مش بتضيع حق دلال يا إبراهيم ، دلال خدت حقها في الكام يوم اللي سها قعدت فيهم في الحجز و إنت عارف إن سها اية و بقت اية
كسرت نفس سها دا أكبر عقاب ليها

روح لدلال و اعرض عليها الموضوع و لو لقيتها هتعصبك معاك كشم ليها زي زمان و هترد ليك علطول دا مش بعيد ترجع معاك تاني و تخدم أمك
عشان اللي زي دلال دول اتخلقوا عشان يعيشوا تحت رجلين اللي زي أمك مهو ربنا خلقنا كدا مستويات

– وإنت و هو كشمتوا لمراتتكم و جبتوهم يخدموا امكم ؟! كانت نهايتكم اية ؟! مش الطرد من البيت

بص لحسين و قال ليه :-
مراتك اللي طردتك إنت و أمك اشر طرده دا مستحملتش الكرسي اللي أمك كانت قاعدة عليه في بيتها شالته رمته في الشارع
ولا إنت اللي أمك قالت ليها تغسل رجليها قرفت و جابت ليها مايه مغليه لما سلختها ؟!

الاتنين بصوا في الأرض لكن حسين بص لابراهيم و قال ببجاحة:-
متبصش لينا يا إبراهيم ، إحنا مختلفين عنك تماماً و مكناش قاعدين مع أمك
يعني أنا مثلا مراتي بنت عيله ليها مركزها و سمعتها و متعوده على الغالي من صغرها
يعني استحالة كانت هتقعد مع أمك و تخدمها هي مبتخدمش نفسها عشان تخدم أمك

أما مصطفى مراته ليها ظهر ساندها يعني أخوك و أمك كانوا ممكن يروحوا في داهية عشان بس زعلوا مراته

إبراهيم بصلهم باستهزاء وقال:-
وأنا اللي مراتي بنت كلـ ـب صح ؟!

مصطفى حاول يبرر و قال:-
حسين مش قاصده يا إبراهيم هو يقصد إن دلال خلاص اتعودت على طبع أمك فمش هتلاقي مشكله في التعامل معاها بعد كدا لو فكرت ترجعلك

– ترجعلي ؟!

طب يا ريت وأنا كنت خدتها و خدت عيالي و سبت ليكم البلد باللي فيها و سبت ليكم امكم تخدموها

– يعني إنت يا إبراهيم هتقدر تسامح نفسك لو أمك حصلها حاجة ؟!

اخد نفسي و خرجه على مراحل و قال:-
ابراهيم بيفكر فعلياً في الانتحار عارفينه عشان ترتاحوا كلكم

لف ظهره و كان هيمشي و يسيبهم لكن لقي حسين بيشده من دراعه و بيقول:-
خد هنا إنت رايح فين ؟! لو إنت معملتش اللي قولنا عليه إحنا هنعمله و هتجيب دلال تحت رجل أمك حتي لو اطرينا توسخ سمعتها لكن أمك تفضل عايشة

إبراهيم تف على أخواته و قال:-
أنا هعمل كدا بس مش عشانكم ولا عشان تهديدكم الخايب دا
أمك اللي جوه دي بتمثل وأنا اكتر واحد عارفها زي ما عارفكم بالظبط
أنا هعمل كدا عشان اريح دلال من شركم و شر امكم اللي إنتوا شربتوا منها كتير مهو الزرع زي الزريعه
وأنا كنت اكتر واحد شارب منها و من أختك لكني فوقت لنفسي بس للأسف فوقت متاخر أوي

ابراهيم لف وشه و سابهم و مشي و مصطفى بص لحسين و قال:-
أمك بتمثل ؟! و خلتنا نعمل كدا مع أخوك ؟!

حسين أخد نفس و خرجه بعصبيه و قال:-
حتي لو مكانتش بتمثل كان لازم دا يحصل عشان الكل يرتاح
أختك تخرج و أمك تنبط و تقعد و إحنا نرتاح من الدوشة و الشغلانه بنت ***** دي

مصطفى ضحك بسخرية و قال:-
ولا عمرنا هنرناح طلما اختك سها وأمك أم إبراهيم

حسين بص على أمه من ورا الازاز و ركز في حركتها و عض على شفايفه بغيظ و قال:-
بتمثل عشان نمشي اللي في دماغها و أنا زي الطور شربتها ماشي يما هاتي اخرك
والله كانت حلال فيكي الحبسه مش عارفه دلال خرجت من الحبس ليه

…….

أم إبراهيم كانت قاعدة جوه الاوضة و حاطه على وجهها جهاز تنفس صناعي لكنه مش شغال
كانت بتدعي إن ولادها يتأثروا باللي حصل و يضغطوا على ابراهيم عشان يخرج سها من الحبس
افتكر كلام أم إسماعيل اللي قالته ليها لما جت ليها البيت :-
فلاش باك

أم إبراهيم كانت قاعدة و مش مبطله عياط و ندب فإم إسماعيل قالت ليها :-
خلوا أخواته يضغطوا عليه ، إبراهيم لوحده اللي يقدر يطلع سها من الحبس ، هو اللي عارف مفاتيح دلال و هيعرف يأثر عليها كويس

أم إبراهيم بصت ليها بتركيز و قالت:-
تفتكري ؟! و تفتكري يقتنع و يعمل اللي هقوله عليه و يخرج أخته ؟!
أم إسماعيل بصت ليها و قالت بخبث:-
و لو مقتنعش يبقي ، اقنعي ولادك التانين و هما هياثروا عليه ، لازم عيالك يحسوا إنهم هيخسروكوا لو معلوش كدا
مثلي إنك تعبانه مش قادرة و هتموتي بس اختاري الوقت المناسب عشان ميتاكدوش إنك بتمثيلي عليهم فهمتيني يا حبيبتي ؟!

أم إبراهيم هزت رأسها بايجاب و منطقتش و هي بتدور كلام أم إسماعيل فى دماغها

باااك
قالت في نفسها:-
يا رب ما يكونوا شكوا فيا و يمشوا اللي أنا عوزاه أصله هيمشي زوق عافية هيمشي

…….

ابراهيم كان ماشي و هو مش حاسس بالدنيا و كلام اخواته بقي يلف في دماغه
للحظة خاف على دلال منهم و خاف من تهديدهم أنهم هيجبوها تحت رجليهم
وقف و هز رأسه بالنفي بعنف و قال:-
لا مش هسمح بدا يحصل تاني ، مش هسمع السيناريو يتكرر من تاني ولا هقدر أعيش الوجع دا تاني
محسش بنفسه غير و رجله بتاخده على الاوضة اللي فيها دلال
فتح الباب من غير ما يخبط لقاهم قاعدين يضحكوا و يهزروا و الدنيا حلوة معاهم
هما كانوا بيحاولوا يهونوا على سيف و يحسنوا من نفسيته عشان يقدر يتكلم تاني و سيف كان متحاوب معاهم جدا
الكل بص لابراهيم و صالح وقف و قال :-
اية مش فيه باب يتخبط عليه ؟! إنت داخل زريبه ولا اية ؟!
ابراهيم بص لولاده و قبله وجعه عليهم فميل عليهم و بأس كل واحد منهم على جبينه و قال ليهم :-
انزلوا العبوا تحت بس متبعدوش لحد ما اخلص كلام مع مامتكم
الأولاد هزوا رأسهم بايجاب و مسكوا ايد بعض و مشيوا
ابراهيم استني لحد ما خرجوا و قفل الباب و بص لدلال و قال:-
إنت مش عاوزة تتنازلي عن محضر سهي ليه

دلال رفعت حاجبها و قالت ببرود بعد ما ابتسمت :-
كدا مزاجي

ابراهيم بصلها و قال بحده :-
مزاجك دا عند الست الوالدة لكن اللي هقوله ليكي دلوقتي هتعمليه
دلال صوت ضحكتها بقي عالي و قالت:-
يعجبني فيك يا هيما كلامك اللي بترميه بثقه ، ربع الثقه اللي عندك يا شيخ
ابراهيم بص ليها بنظره حاده وقال:-
أنا هكلم الظابط سليم و هكلم المأذون يجي تتنازلي عن محضر سهي اطلقك و تبقي حره نفسك قولتي اية ؟!
دلال ابتسامتها اختفت واحدة واحدة و قالت:-
إنت بتساومني يا إبراهيم ؟! جاي تأكد كلامك أمك و فاكرني هنخ و اوافق ؟!

أخدت نفس عميق و خرجته مره واحده و قالت:-
اجابتي عليك هي لا يا إبراهيم و اتفضل أطلع بره مش عاوزة أشوف وشك السمح دا تاني

ابراهيم قرب منها و مسكها من دراعها و قال:-
يبقي هتفضلي على ذمتي و هطلبك في بيت الطاعة و هترجعي تاني تحت رجل أمي و اللي كان بيحصل زمان هيحصل و زيادة كمان

هنا صالح ادخل و قال:-
اللي كان بيحصل زمان عشان كانت متجاوزة واحد شورت امه اما اللي هيحصل دلوقتي اللي تشاور على ست البنات كلهم دلال ، مفيش حد هيغصبها على حاجه طول ما أنا عايش على وش الدنيا

ابراهيم مكنش حاسب حساب صالح خالص ، كان ناسي و وجوده تماما فكر للحظة و قال:-
لو سمحت يا عمي دي حاجه بيني و بين مراتي و هتعملها وأنا مش عاوز حضرتك تدخل

إبراهيم بص لدلال و قال:-
دلال أمي مرميه في العناية المركزة و هتموت موت على سها و انت مجراش ليكي حاجة و ما شاء الله زي الفل أهو فملهاش لازمة إن سهي نفضل في الحبس
أنا مش هتعبك هكلم الظابط يجي و تتنازلي عن المحضر

دلال كبرت دماغها من كل الكلام اللي قاله و مسكت في كلمه واحده و قالت:-
بجد أمك في العناية و بتموت

إبراهيم فكر إن قلبها حن فهز رأسه بايجاب بسرعه أما دلال لما لقت أنه أكد على كلامه حطت اديها على جرحها و زرغطت
ابراهيم اتصدم و صالح حط ايده على فمه بيكتم ضحكته اما نعمات فساعدت بنتها و زغرطت معاها

ابراهيم بصلها بزهول و هي بعد ما خلصت قالت:-
يلا سكه السلامه بقي إنت يا قلبي و متنساش تودي لسها عيش و حلاوة و لا خليها جبنه قديمة عشان أختك بتحب تحافظ على سنانها و مفيش هناك فرشة و معجون غالي
اما بالنسبه لموضوع المساومة دا و طلاقي قصاد التنازل فأنا مش عاوزة اطلق يا إبراهيم أصل اكتشفت فجأة إني بحبك و بموت في التراب اللي بتمشي عليه لو عملت فيا اية هفضل أحبك

عارف حبي ليك وصل لايه ؟!
إبراهيم هز رأسه بالنفي و كان مصدوم من كلامها فكملت ببرود عشان تجلطه و نجحت في كدا
لاني هخلعك يا هيما

اتسندت و وقفت و مسكت ايده و هو ماشي معاها و مصدوم من كلامها و عميلها و برودها اللي بقت تنحسد عليه
خرجته من الاوضة و هي بتقول:-
إنت روح بقي عرف الست الوالدة إني مش هتنازل و رفضت الصفقة المربحه دي يمكن تموت و ربنا يريحنا و يريح البشرية كلها من شرها
أما بالنسبة لسهي فإبقي كتر الزيارة عشان تكفيها أسبوع مثلا سلام يا هيما

قفلت الباب في وشه و رجعت على السرير تاني و هي بتشاور لأهلها بعلامه النصر و بتقول:-
أول مرة أحسن إني مبسوطة و مرضية أوي كدا من ردي و مندمش إني ماخدتش حقي تالت ومتلت

……
ابراهيم كان واقف على الباب مش عارف يروح فين ولا يجي منين و مزهول من طريقة دلال الجديدة و طريقة التعامل معاها و قال في نفسه:-
أمي خلت دلال تبقي قوية من جوه و من بره ، بقي جاحدة بمعني الكلمه ،ولا هممها مرض حد و لا زعل حد ، اللي كانت بتزعل على زعل غيرها واللي مكنتش بتعرف تنام و حد زعلان منها بقت مكبره دماغها و شمتت في امي
عملتي فيها اية يا أمي وصلها لكدا

إبراهيم مشي بهدوء و راح للغرفه اللي أمه نايمة فيها لقي أخواته متجمعين هناك
بص ليهم و قال أنا روحت لدلال و ساومتها زي ما إنتوا طلبتوا عارفين عملت ايه
حسين و مصطفى بصوا ليه بانتباه و ابراهيم كمل كلامه و قال:-
طلعت بتحبني أوي يا حسين

حسين اتصدم من كلامه و قال بضحكه توتر:-
وافقت تخرج سها ؟!

هز إبراهيم راسه بالنفي و قال:-
لا هتخلعني يا حبيبتي
قالتلي أنا مش هطلق أنا هخلعك

اي حد فيكم بقي عاوز يروح يتفاهم معاها يتفضل يروح بس قابلوا طوفان أبوها
دلال مبقتش ضعيفه زي زمان دلال بقي ليها ظهر و سند تتسند عليه و راجل يرد ليها حقها

رفع صباعه في وشهم و قال:-
و لو سمعت إن حد فيكم اذاها بأي حاجة حسابه هيبقي معايا أنا

خلص كلامه و مشي و أم إبراهيم كانت بتتصنت عليهم و رجعت مكانها على السرير بسرعة و هي بتقول:-
كدا معتش غير حل واحد و هو الموت الموت لدلال

إنت هطلقها فبدافع عنها ليه كدا ؟!

و دا كان كلام حسين اللي بص لابراهيم بزهول من موقفه مع دلال
هو مكنتش متوقع إن إبراهيم يبق معاها كدا كان متوقع أنه هيطاطي و يسكت زي كل مره عشان خاطر أخته و أمه

– فعلاً إنت محموق ليها كدا ليه ؟!

إبراهيم اخد نفس و قال بهدوء:-
بقولك يا مصطفى مش دولت بترقص للرجاله في كباريه أول الشارع ؟!

مصطفى صرخ في وشه و قال:-:
إنت بتقول اية اخرس مراتي أشرف من الشرف

و بص لحسين و قال بنفس البرود :-
وإنت مراتك بتخونك مع طوب الأرض ، كل يوم و التاني في حضن راجل شكل ، روح كدا أتأكد إن العيال دي عيالك

حسين بحده:-
إنت بتهبل في الكلام يا إبراهيم خد بالك ، لم نفسك كدا أحسن والله هنسي إنك أخويا الكبير

– إنت ليه هتنسي
قالها بسخرية و بمرارة و هو بيبصلهم بحسرة

محموقين أوي ليه ما إنتوا بتغلطوا في مراتي و ساكت ليكم ، عاوزين تتهجموا عليها و برضو ساكت و مستغربين إني وقفتلكم مره ؟!
مرة من نفسها أدافع عنها حتي لو مش معايا ؟!
صحيح الإنسان مش بيعرف قيمه اللي في ايده غير ما يفقده تماما و أنا دلوقتي عرفت قيمه دلال علي حق

رفع صباعه في وشهم و قال:-
اللي هلمحه فيكم ناحية دلال و أولادي ميلومش إلا نفسه و عادي تبقي دم …….

اداهم ظهره و لوح بايده و هو بيقول:-
سلام

أم إبراهيم كانت سامعه اللي اتقال و قالت في نفسها:-
كدا ابراهيم خرج عن سيطرتي تماماً ، بس لسه فاضل حسين و مصطفى مش هسمح فيهم إن حد يخرج بره طوعي ، و اللي غلطت فيه زمان لازم يتصلح دلوقتي

حسين كتب يبص لمصطفى اللي قعد على أول كرسي قدام الاوضة و مفتحش فمه ، وجه نظره الاوضة و مشي ناحيتها بسرعة و علامات الغضب مرسومة على وشه قال بحدة :-
قومي يلا يا امي هنمشي خلاص لعبتك اتكشفت و محدش فينا مصدقك في حاجة زي دي تاني

أم إبراهيم بصت ليه بخوف لأنها عرفاه كويس لما بيتعصب مش بيشوف قدامه فقررت إنها تمشي الدنيا معاه لحد ما يعدي و يرجع لعقله من تاني

أم إبراهيم لبست حذائها و قالت بهدوء:-
بس أنا مكنتش بمثل يا حسين أنا قلبي كان واجعني جدا ، واجعني على سهي وجع ام علي ظناها اللي بتروح منها و هي مش عارفه تعمل ليها حاجة

حسين بص ليها بطرف عينه و قالت بخنقه:-
نرجع لنفس الموضوع من تاني ؟! بنتك اللي غلطانه

أم إبراهيم سايرته علشان يتعاطف معاها و قالت:-
غلطت أيوة غلطت و كلنا عارفين دا ، لكن هنعمل ايه هنعلق ليها المشنقة على غلطه متستاهلش ؟!

كملت بخبث و هي بتلف حواليه و بتقول:-
مهي لو كانت دلال ماتت كنت قولتلك سبها تتعاقب براحتها لكنها عايشة اهي عاملة زي القطط بسبع أرواح ، فليه أختك تنحبس هي خلاص كدا أخدت جزائها على اللي عملته فمينفعش تفضل في الحبس اكتر من كدا

وقفت قدامه و حطت اديها على كتفه و قالت:-
ولازم كلنا تنعاون مع بعض عشان نحل المشكله دي ، لازم نبقي ايد واحدة لازم نقف في وش دلال هي عاوزة تنطقم مني في سها و مش لازم نسمح ليها بكدا مش لازم نسمح إن سها تتحبس اكتر من كدا فاهمني يا حسين

حسين كان ساكت و بيبص في الأرض أما أم إبراهيم كانت بتبتسم بخبث بعد ما أتأكدت إنها رسخت سمها جوه دماغه و اقنعته بكلامها

حسين رفع عينه و بص في عيونها مباشرة و قال بتوهان:-
معاكي حق في اللي قولتيه كله ، سها لازم تخرج من حبسها بقي و كفاية كدا

رجع خطوتين لورا و لف ظهره ليها و خرج بسرعه
مصطفى كان قاعد قدام الباب و نادي عليه لكن حسين مردش عليه و مشي بسرعه أكبر
دخل لامه و قال بتسائل:-
هو حسين راح فين

أم إبراهيم قعدت على طرف السرير و قالت:-
راح يجيب حق سها ، راح عشان يخرج اختك من حبسها

مصطفى خاف لحسين يتهور و كان هيخرج وراه لكن أم إبراهيم قالت بصوت حاني
استني يا مصطفى لازم تعرف حاجه

مصطفى لف ليها ببطئ و قال بهمس :-
حاجة اية ؟!
أم إبراهيم أخدت نفس و قالت و عيونها مليانه دموع:-
أبوك جالي في المنام و كان مش مبسوط و طلب مني حاجة
مصطفى بص ليها و عيونه اتملت دموع و قال:-
طلب اية اللي طلبه كله هبتفذ

أم إبراهيم بصت ليه و هي بتمسح دموعها ببطئ و قالت:-
زعلان على سها و اللي رجالها و طلب مني إن كلكم تقفوا معاها و تخرجوها من اللي هي فيه و خصوصاً إنت يا مصطفى

مصطفى شاور على نفسه و قال:-
أنا ؟! أنا اية يا ماما

أم إبراهيم قالت بعد ما قامت و حطت ايدها على كتفه:-
إنت لازم تنفز كلام ابوك و تقف جنب أختك يا مصطفى مش هينفع نسيب سها اكتر من كدا ابوك مش مرتاح في تربته يا مصطفى

مصطفى هز رأسه بدون ما يتكلم و خرج من الاوضة ببطئ و هو حاسس ان الدنيا كلها بتلف بيه

أم إبراهيم مسحت دموعها المزيفة و قالت بصوت قوي :-
شربوها و هينفذوا اللي أنا عوزاه ، و زي ما توقعت مصطفى أبوه هو اللي هياثر عليه أما حسين شوية كلام براحه و على قد عقله و في الآخر ولادي رجعولي من تاني و بقوا زي الخاتم في صباعي

……..
حسين كان مشحون من أمه جامد و ارسخت في عقله خلاص فكره إن سها تخرج من الحبس و هيعمل اي حاجه حتي لو هيعادي دلال و أهلها المهم أخته تخرج و بس
خبط على الباب خبطتين و دخل من غير حتي ما حد يرد عليه صالح أول ما شافه وقف و قال:-
هي زريبه داخل من غير ما حد يرد عليك ، افرض الحريم كاشفه رأسها ؟!
حسين بص ليه و مفهمش هو مين لكن افتكر إن إبراهيم قال إن أبو دلال رجع فاتوقع إن يكون هو
بص ليه و قال بهدوء :-
معلش يا عمي أنا بس عاوز دلال في كلمتين و ماشي علطول
صالح بص ليه من فوق لتحت و قالت:-
وإنت مين بقي ؟! و عاوز بنتي في اية ؟!

حسين اتنهد و بص لدلال اللي كانت بتبص ليه باستغراب و قال:-
إنت لازم تتنازلي عن محضر سها يا دلال
هنا ملامح وش دلال اتغيرت و بص ليه بحده و هو كمل كلامه و قال:-
سهي غلطت اه بس متستاهلش العقاب دا كله ، هي خلاص اتعاقبت بما فيه الكفاية اتنازلي عن المحضر و ارحمينا و ارحمي نفسك من طاقة جهنم اللي بتنفتح علينا

دلال نطقت كلمه واحده و قالت:-
اطلع بره يا حسين ، أنا مش عاوزة أشوف حد من العيلة بنت ***** دي تاني

حسين نبره صوته عليت و قال:-
لا مش همسي غير لما نوصل لحل للمشكله دي ، أو بمعني أصح مش همشي غير ما تتنازلي عن محضر سها

دلال ضحكت بصوت عالي و هي بتقول:-
عاجبني فيكم ثقتكم في نفسكم أوي ، أخدت نفس و قال:-
بص يا حسين عشان ننفض من الوال الأزرق دا ، تنازل مش هتنازل إلا على جثتي اقتلوني الأول ومش هتنازل برضوا

صالح كان لسه هيدخل لكن اتفاجئ باللي بيقتحم الاوضة و بيقول بهمجية:-
أظن إحنا سبناكي بما فيه الكفاية لحد ما تفوقي و تركزي في اللي عاوزين نقوله
شوية الهرتله اللي كنت بتقوليها من شوية دي مش هامشي معان و اللي عاوزينه هتعمليه زوق عافية هتعمليه يا دلال

دلال رفعت حاجبها و قالت:-
وأنا عاوزة أشوف العافية بتاعتكم يا مصطفى و يلا من غير مطرود إنت و الجلنف أخوك دا إحنا مش فاضيين ليكم
رفعت صابعها السبابة في وشهم و قالت:-
و عالله أشوف حد فيكم هنا تاني هخليكم تشرفوا جنب أختكم في الحبس يا غوالي
دا أنا هطلعكم ترند مصر اليومين الجايين أصل نسيت أقولكم إني هطلع في التلفزيون احطي عن اللي أمك واختك عملوه فيا يعني فضيحه تالته ليكم في الوطن العربي كله أهو

حسين كان هيقرب منها و هو مستعد أنه يمد ايده عليها لكن لقي صالح واقف ليه و بيقول:-
لو مش خايف على كرامتك إنت و أخوك أعمل اللي عاوزه دا ، مد إيدك عليها وأنا همحيك من على وش الدنيا كلها ، وقتها مش هستني الحكومه تاخد حق بنتي ، وقتها هتبقي راجل لراجل و الحكومه برانا يا قلب أبوك

صالح أخد نفس و نعمات كانت بتبص ليه بفخر و كمل كلامه:-
يلا يا واكل ناسك إنت و هو من اهنه يلا بره

نعمات صقفت باديها و قالت:-
والله احب أنا العرق الصعيدي لما يطلع

مصطفى و حسين بصوا لبعض و حسين قال ببجاحه:-
الأيام بينا يا دلال و زوق عافية هتعملي اللي قولنا عليه

لفوا ظهرهم ليهم قبل ما يسمعوا صوت دلال اللي بيقول:-
وأنا قولت أنا عاوزة أشوف العافية ، أصل دلال بتاع زمان خلاص بح مفيش منها تاني ، دلوقتي أنا ممكن اقف في وشكم انتوا الاتنين مع بعض عادي

مصطفى لف وش ليها و قال بابتسامة شر:-
هنشوف يا دلال و بينا الأيام تحكم

شاورت باديها باي باي و هي بتقول:-
تكير يا درش متقطعش الجوبات أو أقولك اقطعها عادي وأنا هولع فيها

………

حسين و مصطفى راحوا اخدوا أم إبراهيم و حكوا ليها على اللي حصل بعد ما دخلوا بيتهم فقالت بخبث :-
أنا عندي الحل اللي هيقهر دلال و يجبها راكعة تحت رجلينا

مصطفى و حسين في صوت واحد:-
هو اية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *