ملف أسود بقلم منال كريم

حكاية سيليا

في منطقة شعبية
و بيت بسيط ،كانت واقفة سيليا و هي بتقول
: أنا مش موافقة و كفاية كلام في الموضوع ده.

حازم بغضب: و انتي فاكرة بقي انك ليكي راي، يا ماما أنا خدت القرار

سيليا بعصبية: و انت تاخد القرار بتاع ايه هو انت العروسة و انا مش عارفة

رفع أيده علشان يضربها بس هي بعدت عنه و قالت: بلاش تمد ايدك عليا يا حازم.

حازم: يبقي اسمعي الكلام احسن لك

سيليا بحزن: حرام عليك يا حازم ،انا عايزة اكمل الجامعة و اشتغل و بحلم بحياة غير دي ،بلاش تجي أنت تهد كل ده في الاخر

حازم: الله يرحمها امك هي السبب، من يوم ما سمتك الاسم الغريب اللي ملوش طعم ده و زرعت في دماغك التعليم و انتي طالعة شايفة نفسك علينا.

سيليا: و ماله أسمي ،ده جميل و التعليم احسن حاجه في الدنيا

حازم: مش عايز كلام كتير أنا اديت كلمة لقاسم

صرخت سيليا : و انت ترد عليه قبل ما تسالني ليه، انا مش هتجوز واحد جاهل زيه و كمان اكبر مني ب ١٥ سنة.

حازم: الجاهل ده معه فلوس زي رز، البيت بتاعه رغم أنه في منطقة شعبية بس زي القصر، و اكبر منك بس لسه شاب و مش بيان عليه السن.

سيليا بدموع: برضو مش موافقة.

قرر حازم يستخدم طريقة تانية و قال: و لو قولتك ان عليا فلوس كتير لقاسم و ممكن اتسجن بسببها

سيليا : مش ذنبي

حازم: ايه يا البت الجحود اللي فيكي ده، انا اخوكي

سيليا بحزن: و أخويا عايزني اتجوز غصب عني.

و دخلت اوضتها و هو قال بتهديد: طيب اسمعي بقي الكلمتين دول ،هتجوزي قاسم غصب عنك، فاهمة يا سعدية أو مفيش جامعة تأني..

صرخت من اوضتها: اسمي سيليا و هكمل في الجامعة

رد ببرود: سعدية احسن من اسمك و هنشوف كلام مين اللي يتنفذ.

و نزل حازم من البيت و هي هتنفجر من الغضب

رنت على صاحبتها و قالت: شوفتي يا ريناد الهم اللي أنا فيه.

ريناد: موضوع الجواز برضو

سيليا: حازم مصمم و انا مش عارفة اعمل ايه تاني علشان يبعد عني و يسبني في حالي

ريناد: المشكلة لو حازم قرر انك متكمليش تعليمك.

سيليا: لو مش هكمل تعليم، انا اكيد هموت، التعليم ده النفس اللي بتنفسه.

ريناد: يبقي اقبلي و جوزه و السلام

سيليا باستغراب: هو في حاجة اسمها كده ،انتي عبيطة يا ريناد.

ريناد: عندك حل تاني

تنهدت سيليا بحزن و قالت: كل اختيار اصعب من التاني، انا بين نارين ،اختار الموت أو الموت
الاتنين عندي موت،اتجوز واحد مش مناسب ليا أو أسيب تعليمي.
////////
في ورشة قاسم لتصليح العربيات

دخل حازم ، سال قاسم بلهفة و قال: ها عملت ايه.

قعد حازم و قال: اهدا يا صاحبي كده، انا قولتك الموضوع منتهى.

قاسم: يعني سيليا وافقت.

حازم:احم،احم أيوة وافقت

قام قاسم من مكانه و سال للتأكيد: بجد يا حازم

حازم: أيوة بجد اقعد بقي.

خرج قاسم برة و قال بصوت عالي: اسمعوا يا اهل المنطقة و الحاضر يعلن الغايب،اخت حازم من اللحظة دي تخصني و الفرح عن قريب إن شاء الله.

الستات زغرطت و الرجالة بقت تبارك و قاسم قلبه هيقف من الفرحة.

حازم قاعد متوتر و مش عارف عمل ليه كده.

دخل قاسم : كل طلبات اختك أوامر

ضحك حازم و قال: بص خلينا بس نستنا تخلص امتحانات السنة دي.

قاسم بحزن: لسه هستنا، خلينا نتجوز و تكمل الجامعة بعد الجواز

ورط حازم نفسه مع قاسم و مش عارف يقنع سيليا ازاي…

///////(((
في بيت قاسم
بيت كبير على ادور عايش فيه عيلة قاسم

في أول دور

حميدة: شوفت ابنك عامل ايه

صلاح: عمل ايه

حميدة: نفذ اللي في دماغه و عايز يتجوز سيليا و انا قولته خد بنت عمك و رفض

صلاح: ابنك مش صغير ،و قعد لحد دلوقتي من غير جواز علشان يبني نفسه، و من ورشة صغيرة بقي عنده معرض لبيع العربيات و كبر الورشة، و هو شايف ان نوال زي أخته و قالك كده كتير، و هو بيان عليه بيحب سيليا

حميدة: علشان كده مش موافقة على الجوزة، علشان طالما بيحبه ،يبقي هيمشي وراءها زي الاهبل، و أنا عايزها هو و فلوسه تحت امري..

صلاح: كل اللي يهمك الفلوس و مصلحة ابنك لا.

حميدة: بعمل كده علشان مصلحة ابني

صلاح بتحذير: ارجع و أقولك قاسم مش صغير

و قام و خرج من الشقة

و جت نوال و هي بتعيط و تقول: سمعتي اللي حصل يا مرات عمي

حميدة: سمعت يا نوال

نوال بحزن::و ها نسكت على كده أنا بحب قاسم و مقدرش اعيش من غيره

حميدة بقلة حيلة: قاسم ماشي من دماغه و هو شكله واقع في الحب.

نوال بغضب: أنا هعمل المستحيل علشان ابوظ الجوزة دي

حميدة: و أنا معاكي
//////////
في بيت سيليا ،هتتجن لما سمعت الزغاريد و المباركات و أن اخوها عمل اللي في دماغه و كأن رأيها مش مهم.

مجرد ما دخل الشقة، صرخت و هي بتقول: ليه عملت كده يا حازم ،حرام عليك أنا مش عايزة اتجوز سبني احقق حلمي، لو مش قادر على مصاريف جامعتي انا هنزل اشتغل.

قرب منها و مسك أيديها و قال بهدوء: تعالي نقعد

قعدت قصاده و هي منهارة من العياط ، مسح دموعها و قال بحنان: تفكري انا ممكن اعمل حاجة ضد مصلحتك، صدقني قاسم مش بيحبك ده بيعشقك عشق، مستعد يعمل كل حاجه علشان خاطرك ،انا مش هبقي مطمن عليكي غير معه هو ،انتي ملكيش غيري و انا لو حصلي حاجة

اتكلمت باندفاع: متكلمش يا حازم، انت كل حياتي مش بس اخويا انتي ابويا و كل عائلتي

حازم: يبقي اسمعي كلام يا سعدية

ضحكت بحزن و قالت: اسمي سيليا مش سعدية.

ضحك و قال : حاضر يا سيليا

سيليا: و الجامعة.

حازم: معندوش مانع تكملي تعليمك

سيليا: انت ليه عايز تعمل فيا كده

حازم: علشان بحبك و خايف على مصلحتك

خبطت على رأسها و قالت بضياع: انا ضايعة و مش فاهمة حاجة..

حازم: اسمعي كلامي تكسبي…

وافقت سيليا على الجواز من واحد اكبر منها و كمان جاهل علشان اخوها اللي في مقام ابوها،و علشان تكمل تعليمها.

//////
على الجانب التاني

حميدة تخطط مع نوال علشان يخربوا الجواز..

//////////
بعد يومين كانت سيليا راجعة من الجامعة و ركبة الميكروباص ، و ركبت جنبها نوال، اللي قالت بصوت واطي و كله تهديد: ابعدي عن قاسم احسن لك، بدل ما اخلص منك بطريقتي

سالت سيليا: و تخلصي مني ازاي يا نونو

ضحكت نوال و قالت: بسيطة يا قلب نونو ، الوش الجميل ده ميبقاش جميل و انتي فاهمة قصدي، أو انتي معدية الطريق نخلص منك ،حاجات كتير اوي

ضحكت سيليا وقالت: تماما أنا اشتريت

و فكرت نوال أن سيليا خافت من كلامها بس الحقيقة سيليا بتفكر في حاجة تانية
////////
اول ما سيليا وصلت المنطقة مشيت على ورشة قاسم

و قفت قدم الباب و قالت بصوت عالي: قاسم .

في الاول افتكر أن تخيل صوتها، بس لما كررت الاسم ،بص وراءه و صوت دقات قلبه عاليه، مشي ناحيتها و يضحك زي المسحور و قال بصوت هادي: نعم.

ردت هي بغضب: أنعم الله عليك يا اخويا، شوفلك حل في بنت عمك ،انا مش عايزة صداع

قاسم باستغراب: بنت عمي مين؟

سيليا: بنت عمك نوال

قاسم: عملت ايه

حكت سيليا عن كلام نوال و هو اتحول للغضب الشديد

قاسم: انا اسف و حقك عليا يا سيليا و انا هعرفها ازاي تعمل كده

سيليا بعصبية: و انا اعمل ايه باسفك يا بيه، لو هي عايزك روح اتجوزها و ابعد عني أنا مش عايزة مشاكل.

قال بحب: انا مش عايز غيرك

بصت على الأرض بكسوف و قالت: تمام ،خليها تبعد عني.

و مشيت من قدمه و هو مشي على البيت و يتوعد ل نوال
//////////
في البيت

قاسم بصوت عالي: انتي اتجننتي يا نوال علشان تفكري تهددي مراتي

ردت بعصبية: هي لسه مش مراتك ،و انا بنت عمك و بحبك

ضحك ببرود و قال: انتي قدمي بقالك سنين و عارف انك بتحبني و لو كنت شاورت بإصبعي كنتي جريتي عليا، بس انا بحب سيليا و هي دي اللي عايزاه تكون مراتي و نصي التاني، انا هحذرك المرة دي علشان صلة الدم لو حصل حاجه تاني هنسي كل حاجه.

و خرج قاسم و نوال اترمت في حضن امها و منهارة من العياط

ام نوال: ابعدي عنه ده مجنون ب سيليا و كل الحتة عارفة الكلام ده، شوفي نفسك و انسيه

نوال بحزن: بحبه اوي يا ماما

ام نوال: و هو بيحب غيرك

نوال بحزن: ليه حب غيري

أم نوال: ده نصيب ،انسي يا نوال.
//////////
بليل في بيت حازم

كان قاعد على السفرة هو سيليا و هي بتحكي على اللي حصل من نوال.

حازم: طالما قاسم عرف بالموضوع يبقي خالص

قالت بصوت عالي:: و انا هعمل ايه ب قاسم ، بقولك الزفتة دي هدتتني ابعد عن قاسم.

حازم: وطي صوتك

خبطت على الترابيزة و قالت: أنا كنت مفكرة انك تخاف عليا

حازم: أنا بخاف عليكي أكتر من نفسي.

سيليا بحزن: و علشان كده عايزة ترمني الرماية دي..

قبل ما حازم يرد، الباب خبط.

قام حازم و هو بيقول: ادخلي جوة.

قامت بعصبية، دخلت الاوضة

فتح حازم الباب و كان قاسم، قال حازم بعتاب: ينفع اللي حصل ده يا قاسم.

قاسم بندم:: حقك عليا يا صاحبي.

حازم: تعال ادخل..

قاسم: عايزة اتكلم مع سيليا

قعد حازم و قال: سيليا مضايقة من اللي حصل.

جز قاسم على أسنانه بغضب و قال: منها لله نوال.

حازم: المهم تكون شديت عليها.

قاسم: عملت كده، خليني اقابل سيليا

حازم و هو قاعد مكانه ،قال بصوت عالي: سعدية، بت يا سعدية

قاسم باستغراب: سعدية مين؟

حازم: سعدية هي سيليا

قاسم: أنت غبي، حد يغير اسم سيليا ، ده احلى اسم

حازم: أنا بشوفه أسم ملوش طعم.

خرجت سيليا بعصبية و قالت: قولتك مية مرة اسمي سيليا و بطل تقول سعدية

بصت على قاسم بغضب و قالت: عملت ايه مع بنت عمك اللي هدتنتي.

قاسم: عملت اللازم معها ، انسي انتي و متزعليش نفسك يا ست البنات

ردت بعصبية و غرور : و انا زعل نفسي علشان واحدة زي دي، انا منزلتش من نفسي و رديت عليها.

زعل قاسم من طريقة كلام سيليا على نوال مهما كان هي من عائلته.

فقام من مكانه و قال: حقك علينا يا ست البنات

و خرج من الشقة..

بص حازم على سيليا بلوم و خرج وراء قاسم
//////////////
في ورشة قاسم

حازم: مالك يا صاحبي

قاسم: مفيش.

حازم: أنا صاحبك و عارفك كويس،أنت زعلت من كلام سيليا..

قاسم بحزن: أزعل ليه، هي عندها حق في كلامها.

حازم: هي زعلانة من اللي حصل من نوال

قاسم: و أنا عارف و هي عندها حق,اقفل على الموضوع..
///////////////
تاني يوم

في الجامعة

ريناد: هي نوال دي مجنونة.

سيليا: شوفتي الهم اللي انا فيه.

ريناد: و ناوية على ايه عليه

اخدت نفس و قالت: مش عارفة ، اقبل اتجوز قاسم رغم كل الاختلافات اللي بينا، و زودي عليهم اللي عملته نوال..

ريناد: الاهم في كل ده أن قاسم فعلا بيحبك.

سيليا: و انا مش بحبه و هتجوزه غصب عني.

طبطت ريناد على أيدها و قالت: يمكن يكون ده الافضل ليكي..

سكتت سيليا و هي خايفة من اللي جاية
/////////
و بعد شهور

كان آخر يوم امتحان ل سيليا و فقت في المدرج و قالت: شباب عايزة اقولكم حاجه انا فرحي بعد اسبوعين و كلكم معزومين

الكل بارك لها و سالت بسمة: و الجامعة

سيليا : أن شاء الله اكمل عادي بعد الجواز

وزعت عليهم دعوة الفرح

مازن: اسم العريس قاسم الشناوي، ده صاحب معرض السيارات الشناوي كار

سيليا: أيوة

بسمة: ما شاء الله وقعتي واقفة، و السنة الجاية هتكوني عندك أسطول عربيات.

خرجت من القاعة من غير رد، هي شايفة الفلوس ملهاش لازمة طالما هو جاهل..
////////////(
يوم فرح قاسم و سيليا في قاعة كبيرة و حضور ناس مهمة

قاسم طاير من الفرحة و مش مصدق نفسه من السعادة، و سيليا مخنوقة و مش طايقة نفسها.

بدأ المعازيم يباركوا و هي تضحك بصعوبة

قاسم بسعادة: مبروك يا اجمل عروسة في الدنيا

سيليا: الله يبارك فيك

قاسم: انتي كويسة

سيليا ببرود: أيوة

قاسم: بيان عليكي الزعل

سيليا: لا عادي

قرب حازم و سلم عليها و حضنها و همس لها: فكي وشك شوية

سيليا: انت السبب في اللي انا فيه ده

حازم: ماله اللي انتي فيه، هتعيشي ملكة و تلعبي بالفلوس لعب

سيليا : و الملكة دي لما طلبت منه نسكن بعيد عن المنطقة ،رفض و صمم أننا نعيش في نفس المنطقة و الاسوء أعيش في بيت العيلة

حازم: معلش هو متعلق بالمنطقة و أهله

سيليا: كان يقعد جنبهم و يريحني

حازم بتحذير: اتصرفي بعقل و احترام مع جوزك مش عايز مشاكل.

سيليا: حاضر

بعد حازم عنها و قال: الف مبروك يا صاحبي

قاسم : الله يبارك فيك.

حازم: خلي بالك من اختي، و اوعي تزعلها.

قاسم بحب:اختك في عيني و قلبي

حازم بهزر: و اعمل حسابك البضاعة المباعة لا ترد و لا تسبدل.

رد قاسم بهزر: احلى بضاعة في الدنيا مش هتنازل عنها مهما يكون

اتعصبت سيليا و قالت: انا بضاعة

حازم: قابل يا عم، اجري انا بقي.

ضحك قاسم ،اما سيليا قالت بغضب: انت ازاي بتقول أني بضاعة ،انت شايفيني ايه قدمك.

قاسم باستغراب: وطي صوتك الناس هتبص علينا و بعدين اخوك اللي قال بضاعة مش انا، اهدي شوية على نفسك

سيليا: حد قالك اني مجنونة

مردش قاسم عليها علشان المعازيم و كانت سيليا طول الفرح بيان عليها الغضب و حرفيا متحركتش من على الكرسي طول الفرح..

و خلص الفرح..
//////////
في شقة قاسم

قال بكل سعادة : الف مبروك يا ست البنات، أنا مش مصدق نفسي

ردت بكل ببرود: الله يبارك فيك ،لو سمحت عايزة ادخل الحمام.

شاور قاسم و قال: اتفضلي البيت بيتك يا حبيبتي.

دخلت سيليا الاوضة و قفلت على نفسها، حطت أيدها على قلبها و قالت: انا ايه اللي عملته في نفسي كده، ليه وافقت على واحد أنا مش مقتنعة بيه، خوفت أن حازم يمنعني من الجامعة علشان كده قبلت، و النتيجة مش طايقة نفسي..

دخلت الحمام خدت حمام و غيرت هدومها.

أما قاسم خد حمام في حمام تاني و حضر الاكل بنفسه و كان في غاية السعادة.

خبط على باب الاوضة خبطة خفيفة

بلعت ريقها بتوتر و قالت: اتفضل

بص عليها بانهبار و قال: ما شاء الله ، ايه الحلاوة دي

بصت على الأرض بخجل و قالت: شكرا

قاسم: يلا علشان نصلي.

حركت رأسها بالموافقة و صلوا مع بعض.

و بعدها قال: انا حضرت الاكل ،يلا علشان ناكل.

سيليا : كنت أحضره انا مش عايزة اتعبك

قاسم: تعبك راحة يا ست البنات..
/////
خرجت سيليا مع قاسم علشان ياكلوا و هي كان بيان عليها متوترة من نظرته ليها.

قاسم بهدوء: سيليا انا عارف اني مش قد المقام، انتي لسه صغيرة و متعلمة و في المقابل أنا اكبر منك بكتير و جاهل يدوبك بفك الخط،و متاكد ان التعليم لو مقابل المال،هيفوز التعليم علشان هو اللي يقدر يجيب المال، انا بشكرك انك وفقتي تتجوزني رغم الفرق الكبير بينا، و بوعدك اعمل المستحيل علشان اسعدك…

مردتش سيليا عليه و فضلت الصمت..
///////////////
تاني يوم

سافروا شهر العسل في شرم الشيخ و كان قاسم يعمل المستحيل علشان يسعد سيليا اللي رغم كل حاجه مش مبسوطة.
//////////
عدت الايام و الشهور و العلاقة بين سيليا و عيلة قاسم مقطوعة رغم أنهم في نفس البيت
/////////
في شقة ابو قاسم

حميدة: جرا يا قاسم ، هو القمر مش ناوي يطلع

قاسم بعدم فهم: قصدك ايه

حميدة : اقصد مراتك اللي مخزونة في شقتها من وقت الجواز.

قاسم: و انتي عايزه ايه منها

حميدة : هعاوز ايه منها، انا بس عايزة اشوفها.

قاسم: حاضر يا امي ،هطلع اجيبها و نقعد معاكم شوية.

حميدة : و جاي على نفسك كده ليه

قاسم: علشان انا و انتي عارفين أن سيليا مش زي اللي في البيت

ردت نوال اللي هتنفجر من الغيرة، و هي بتقول: و تختلف عننا في ايه  يا قاسم ،كلنا ولاد تسعة.

قاسم: تختلف كتير دي واحدة متعلمة و ملهاش في قعدة الستات اللي كلها كلام ملوش لازمه.

حميدة بعصبية: قعدة امك و اللي معها ملهاش لازمة، تشكر يا ابن بطني.

نوال: معلش يا مرات عمي ،الغلط مش عليه الغلط على مراته اللي سرقته مننا.

بص عليها ببرود و قال: سرقتني ازاي، تعرفي تسكتي خالص، انا هطلع اجيبها و اياك حد يفكر يزعلها

حميدة بصوت عالي: يبقي بلاش تنزل احسن.

مردش قاسم عليها و خرج من الشقة.
////////
في شقة قاسم اللي كانت في اخر دور و تصميم الشقة افضل تصميم في البيت كله.

كانت قاعدة سيليا و بتقرا كتاب، دخل قاسم و قال: عاملة ايه يا ست البنات

ردت من غير ما ترفع عينها حتي من الكتاب: الحمد لله

قعد قصادها و تكلم بهدوء: فاضية شوية.

سيليا::انت شايف اني فاضية

قاسم: شايف انك مشغولة، عايز من وقتك خمس دقايق..

قفلت الكتاب و قالت بعصبية: نعم

زعل من طريقتها ،الموضوع هنا مختلف هو اللي ديما خايف أنها تزعل و يتكلم معها بكل حذر أن يقول كلمة تزعلها

سالت سيليا : عايز ايه؟

قاسم::هتنزلي معي خمس دقائق عند امي

سيليا: ليه

قاسم: من وقت الجواز و محصلش مقابلة بينكم

سيليا: و ليه تحصل مقابلة و أنا عارفة  أن امك و كل اللي في البيت مش موافقين عليا.

قاسم: ليه بتقولي كده

سيليا:: هما كانوا عايزنك تجوز نوال و لما أنت اخترت تتجوزني هما زعلوا و الدليل اللي علمتها نوال

قاسم: ده كان زمان يا سيليا

سيليا: تماما و انا قولت قبل الجواز اني عايزة ابعد عن المنطقة و اعيش مستقلة، و أنت رفضت و خلتنا نعيش هنا، رغم أنك كنت تقدر تشتري بيت في احسن مكان في مصر، بس الظاهر أنك بخيل..

اتصدم قاسم من كلامها و قال: انا بخيل يا سيليا، ازاي قولتي كده.

رمت الكتاب اللي في ايدها، قالت بعصبية: أيوة انت بخيل طالما رفضت نعيش في مكان تاني.

قاسم: و الهدايا اللي كل يوم دخل بيها عليكي…

لقت سيليا الفرصة أنها تقلب الترابيزة عليه و قالت: انت بتعايرني بالهدايا.

دخلت الاوضة و جابت كل حاجه هو اشترته و رمتها قدمها و صرخت بعصبية:: خد الهدايا بتاعتك ،انا مش عايزة منك حاجة ، انت بتعايرني يا قاسم.

بص عليها بعدم استعياب و قال: انتي مصدقة نفسك، ردي عليا يا سيليا.

سيليا: معنديش رد.

و كانت دخلة الاوضة ،مسك ايديها و سال: انتي بتعملي معي كده ليه ديما تحسيني أن اقل منك

شدت ايديها و قالت: سيب أيدي.

قال بغضب: لا مش هسيب ايدك غير لما تردي عليا.

سيليا : عايزني ارد اقول ايه.

قاسم بصوت موجوع: ليه بتعملي فيا كده…

نزلت دموع سيليا و قالت: أيدي بتوجعني يا قاسم.

ساب أيدها و قال بحزن: هو ده الفرق بيني و بينك، انا مقدرش أتحمل وجعك بس انتي مبتعمليش حاجة غير انك توجعني..

مشي خطوتين و قال: أنا بحبك يا سيليا أكتر مما تتخيلي ، و نفسي أشوف نظرة حب في عينك..

و خرج قاسم من الشقة…

و سيليا رنت على اخوها و هي بتعيط و قالت: عجبك اللي عملته فيا، انت مبسوط بعد مرمتني الرمية دي..

حازم بقلق: في ايه يا سيليا..

سيليا بدموع: هيكون في ايه غير اني عايشة في جحيم..

حازم بصوت عالي: انطقي يا سيليا ايه اللي حصل…

حكت سيليا اللي حصل

بعد ما خلصت سيليا كلام، زعق حازم و قال: و انتي شايفة أن قاسم اللي غلطان.

سيليا بعصبية: اومال مين الغلطان أنا.

حازم: أيوة انتي، و اتكلمتي مع جوزك بقلة اداب..

سيليا: أنت بتقول عليا أنا كده..

حازم: انتي غلطانة و لازم تعتذري ل جوزك.

قالت بغرور: نعم  أنا أعتذر.

حازم: بطلي غرور يا سيليا ،قاسم بيحبك و أنتي بتستغلي حبه ليكي…

سيليا: انا غلطانة اني اتصلت بيك.

و قفلت الخط.
/////////
في ورشة العربيات

دخل حازم  الورشة و بص على قاسم اللي بيان الحزن عليه ، حازم مش عارف يقول ايه ل قاسم و مكسوف من عمايل أخته.

قعد حازم و قال: انا اسف يا صاحبي…

قاسم :علي ايه

حازم: علشان اللي حصل من سيليا

قاسم: هي قالتك

ضحك حازم و قال: اتصلت بيا و زعلانة منك.

بص قاسم بصدمة و قال: هي اللي زعلانة.

حازم: ايوه يا عم ،زعلانة منك و بتقول انك مش بتحبها

حازم كدب علشان يهون على قاسم

قاسم: أنا اللي مش بحبها و لا هي اللي  مش بتحبني..

حازم: ايه الكلام ده يا قاسم، مشكلة سيليا أنها عصبية و لما انت اتكلمت عن الهدايا حست بالاحراج..

قاسم: و كلامها هي عادي بالنسبة ليك يا حازم.

حازم: لا مش عادي و انا قولتها أنها غلطانة،معلش يا قاسم اصبر عليها.

قاسم: غصب عني مش بمزاجي القلب لما يحب يبقي ضعيف..

بعد شوية رجع قاسم البيت و كانت سيليا قاعدة قدم التلفزيون ،قاعد جنبها و قال: أنا آسف.

مثلت الزعل أكتر  و مردتش ، قال قاسم مرة كمان: قولت اسف.

بصت عليه و قالت بعصبية: و طريقتك عاملة كده ليه.

سال قاسم: مالها طريقتي يا سيليا..

سيليا: بعتذر و انت مش مقتنع بغلطك.

قاسم: و انتي مقتنعة اني غلطان

سيليا: أيوة

قاسم: أنا اسف

و دخل الاوضة
////////////
عدت الايام و بدأت الدراسة

سيليا كانت نازلة على السلم و قفت نوال قدمها و قالت: اخيرا شوفنا وشك.

ضحكت سيليا و قالت: و انتي عايزة تشوفني ليه.

نوال: وحشتني يا سوسو

سيليا: تشوفي كل وحش ،قولي امين

و كملت سيليا طريقها علشان تروح الجامعة.
///////////
قام قاسم من النوم و لقى رسالة على الموبايل من سيليا بتقول انها مشيت على الجامعة…

دخل الحمام و اتفاجا بشريط برشام منع الحمل ،اتصدم و قال بحزن: وصلت انك تاخدي حبوب منع الحمل، من اول يوم و انا بكدب نفسي بس انا دلوقتي أتاكدت أنك مش بتحبني يا سيليا ،و أنا اللي بسال نفسي ايه سبب تاخير الحمل ،طلع انك مش عايزة أطفال مني..

ساب الشريط مكانه و قرر ميتكلمش معها في حاجة
////////////
في الجامعة

وسط المحاضرة افتكرت سيليا و قالت: يا نهار ابيض انا نسيت البرشام في الحمام ، تبقي مصيبة لو قاسم شاف البرشام، ربنا يستر.
////////
في الورشة

حازم: قاسم انت مش ملاحظ انك مبقتش مهتم بالشغل نهائى ، معرض العربيات متعرفش عنه حاجة ، و الورشة قاعد فيها و كنا مش قاعد و المال السايب يعمل السرقة

قاسم مكنش مركز في كلامه و لا مركز  في شغله و بقي يخسر كتير .

حازم:رد عليا يا قاسم

قاسم بضياع: عايز ايه

حازم: بقولك أنت مش مركز  في شغلك..

قاسم: مش مهم.

و كلم في نفسه: ايه لازمة الفلوس و الشغل و اهم حاجة في حياتي بتكرهني..
/////////
وصلت سيليا البيت ،جريت على الحمام ،و اتنفست براحة لما لقت الشريط مكانه و افتكرت أن قاسم مشافش البرشام

////////////
بليل كانوا قاعدين على السفرة

سيليا: مش بتاكل ليه يا قاسم

بص عليها و مردش ، سألت سيليا باستغراب: انت مالك.

قاسم بحزن: مفيش

سيليا: شكلك زعلان

ضحك باستهزاء و سال: اوعي تقولي زعلي بيفرق معاكي

بصت عليه باستغراب و قالت: ايه الكلام الغريب ده

قاسم: حقك عليا ،اصل أنا جاهل و مبعرفش اتكلم كلام المتعلمين اللي زيك، فا استحملي يا ست البنات.

نفخت بضيق و قررت متردش عليه.

/////////////
بتعدى الايام و الشهور و العلاقة بين قاسم و سيليا متوترة و كمان علاقة سيليا ب عائلة قاسم معدومة
سيليا مهتمة بتعليمها ، على عكس قاسم اللي مهمل في شغله لدرجة أنه بقي مديون مبلغ كبير.
///////////
كانت راجعة سيليا من الجامعة و قبل ما تدخل الشقة ،سمعت صوت حازم و هو بيقول: انا حذرتك اكتر من مرة و قولتك ركز مع شغلك و انت دماغك مشغولة

قاسم بحزن: حازم أنا اللي فيا مكفيني ، خلاص اللي حصل حصل..

حازم بغضب: بلاش برود يا قاسم، انت فاهم الوضع اللي انت فيها ،أنت مديون ب ملايين ،هتعمل ايه.

قاسم: هبيع معرض العربيات بللي فيه، و كمان فكرت ابيع العمارة دي و اشتري شقتين شقة لعيلة و شقة ل سيليا.

حازم: يعني تلم عيلتك كلها في شقة و أنت و سيليا في شقة..

ضحك قاسم  بسخرية و قال: علشان متاكد محدش من العيلة عنده مانع على قرري، أما سيليا اللي من يوم ما دخلت البيت و عيشها كأنها غريبة تقبل تعيش معاهم ،عارف يا حازم مفكرتش مرة تخبط على شقة امي، لازم اطلب منها اكتر مرة علشان تقبل تقعده خمس دقايق…

حازم : أنت السبب بتعاملها بحنية زيادة ،يا ما قولتلك شد عليها شوية

قاسم: أنا بحبها افهم بحبها و مقدرش اعمل حاجة تزعلها، و متاكد انها مش بتحبني..

حازم: متقولش كده

قاسم: انا متاكد من كده.

و كان قاسم هيقول ل حازم على حبوب الحمل بس سكت..

في الوقت ده قررت سيليا تدخل البيت، الاتنين سكتوا ..

قالت بهدوء: السلام عليكم

ردوا عليها، و قال حازم: حمد لله على السلامه يا هانم

سيليا: الله يسلمك، أنت بتكلم كده ليه

حازم: مفيش حاجه ،بس مش طايقك..

الغريبة أنها مزعلتش علشان هي مش طايقة نفسها بسبب كلام قاسم..

بصت على قاسم و سالت: أنت مالك

قاسم: مفيش

سيليا: احضر الغداء و نتغدى مع بعض.

قام حازم و قال: مش عايز حاجة منك

مشي حازم و قعدت سيليا جنب قاسم و سالت: هو حازم ماله.

قاسم: سايبك منه.

مسكت ايده و قالت: أنت كويس.

بص عليها بعدم تصديق و ابتسم و قال: دلوقتي بقيت كويس.

ضحكت و قالت: على فكرة أنا كنت فاكرة  نفسي ذكية ،بس أنا غيبة اوي.

و عيطت ،سال قاسم بلهفة : مالك يا سيليا.

سيليا بندم: أنا اسفة

مسح دموعها و قال: على ايه

سيليا: على كل حاجه عملتها معك، سامحني أنا كنت غبية،،،احيانا بتكون الحاجة قدمنا و احنا مش حاسين بيها، لحد ما يجي موقف يخلنا نفوق ، كنت فاكرة انا اللي يميز الإنسان هو التعليم و أن كده يبقي ذكي و يفهم، بس اللي يميز الإنسان هو القلب الطيب، و أنت عندك القلب ده و انا لا ، سامحني.

اتصدم قاسم من كلامها و قبل ما يفوق من الصدمة ، قعدت سيليا على الأرض قدمه و قالت: كنت شايفة نفسي ناجحة علشان متفوقة في الدراسة و بطلع من الاوائل ، بس اكتشفت أني فاشلة، علشان  شريك حياتي في أزمة و دور على حلول بعيد عني، شاف اني مش هقف جنبه ، انا غلطانة و مهما اعتذارات مش هيفيد، طلب واحد بس اديني فرصة، و نبدأ من جديد و نحاول أنا و أنت مع عائلتك اللي من النهاردة بقت عائلتي نسد الديون و نحل المشاكل، انا اسفة على كل حاجه.

قاسم : انا مش مصدق نفسي

سيليا: انا فوقت و عرفت غلطي

قاسم: بحبك

سيليا: هتصدق لو قولتك أني حاسة اني بحبك و بموت فيك.

حضنها قاسم و ابتدوا حياتهم من جديد و حلوا كل المشاكل.

و تمت و ليس للحديث بقية

رايكم يا حلوين ♥️ 🥰

#ملف_أسود
#حكاية_سيليا
#روايات_بقلم_منال_كريم
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *