بئر الحرمان بقلم منال كريم

الفصل الثاني

أم آيه :أحضر الاكل يا حبيبتي

آيه: شكرا يا ماما، أنا ممكن اسالكم سؤال

: اتفضلي

آيه بحزن: هو لو بعد الشر انتم مش مرتاحين مع بعض ومش متفاهمين والعلاقه بينكم انتهت ، ممكن تكرهوني لاني بربط بينكم.

فهموا أن سؤالها ده علشان مشكلة راقية.

ابو آيه : لا طبعا يا حبيبتي علشان أنت مش بس رابط بينا ،أنت حتة مني و حتة من أمك واللي يبقى غير كده ده يبقى غير طبيعي ومش مظبوط نفسيا و ده حال طه وثريا ، ربنا يهديهم على عمايلهم في بنتهم…

نزلت دموعها وهي بتقول: بس يا بابا هي صعبانة عليا اوي و نفسي اخفف عنها و مش عارفة اعمل علشانها.

أم آيه: هو أبوها لسه بيضربها.

ايه: للاسف ايوه و امها نسيها أن عندها بنت.

ابو آيه: و هي ليه ساكتة كل ده، خليها تعمل محضر عدم تعدي في ابوها.

آيه بصدمة: معقول يا بابا تعمل محضر في أبوها

أم آيه بعصبية: و هو ده أب و لا ثريا ام.

فكرت آيه في الموضوع و أنها تطلب من راقية تعمل محضر ضد أبوها
///////////(//
أما رقيه طلعت من الدرس على بيت أمها .

كانت قاعدة راقية و هي بيان عليها الكسوف والخجل، و أمها تحضر الاكل ، و جوز امها قاعد يلعب مع بناته توأم عمرهم خمسة سنين، كانت تبص بحزن و هي مش فاكرة أنها شافت نظرة حنان من أبوها أو أمها ، لأحظ صلاح حزنها و سأل : عاملة ايه روكا

ردت بهدوء: الحمد لله بخير

طلع فلوس و قال: بصي جبت لإخواتك شوية حاجات امبارح و احتارت اجبلك ايه، فخدي دول و هاتي اللي يعجبك.

قالت باعتراض: لا، لا شكرا مش عايزة حاجة

صلاح: عيب كده أنا زي ابوكي.

قالت لنفسها: ياريت أبوي زيك، أنا عندي اب و أم ظالمين، الغريب في حكايتي أن مرات ابوي و جوز أمي أحن عليا من ابوي و أمي نفسهم.

خرجت ثريا من المطبخ و قالت: يلا يا صلاح هات البنات و تعال كل.

شال بناته و قال بابتسامة: يلا يا راقية

قامت راقية و قالت : حاضر

بصت ثريا بعصبية، و زعقت: هو ابوكي سابك خارجة ازاي كده.

راقية بعدم فهم: كده ازاي يا ماما

ثريا: كده هدومك ضيقة

بصت على نفسها و قالت بعصبية: أنا هدومي ضيقة، ايه يا ماما مش واخدة بالك أني مختمرة، أنتي مصدقة نفسك.

كانت أول مرة تتتعصب على أمها بس هي فاهمة أنها أمها وصلت لمرحلة الغيرة من بنتها على جوزها، غيرانه أنه بيحاول يعطف عليها علشان لقيها زي اليتيمة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *