رواية جديدة

أمي بصت للورقة وسكتت خالص.

في اللحظة دي تليفون شهيرة رن. ردت، سمعت ثواني، ووشها جاب ألوان.

— “طاهر” —قالت—. “في محاولة حالياً لتحويل 9 مليون جنيه جديدة من الحساب اللي ما يفتحش غير بيك أنت بس!”

كلنا بصينا لكريم.. وشفت في إيده الموبايل التاني اللي كان فاكر إنه هيخلص بيه الخطة!

الثالث و الاخير

سحبت الموبايل من إيد كريم بمنتهى الهدوء. كان ماسكه وإيديه بترتعش، وعلى الشاشة كانت صفحة البنك مفتوحة وفي انتظار الكود التأكيدي اللي بيتبعت على جهازي أنا الشخصي.

— “كنت فاكر إنك أذكى من كده يا كريم” —قلتله وأنا بصلة في عينه—. “حتى في السرقة خايب ومستعجل.”

كريم حاول يتكلم، بس لسانه اتعقد. بص لأمي زي العيل الصغير اللي مستنيها تدافع عنه، بس عفاف كانت واقفة متسمرة، عينها على الورقة بتاعة المستشفى النفسي اللي في إيد منى.

— “عم رجب” —نديت في السماعة اللي في ودني—. “الشرطة برة؟”

— “أيوة يا طاهر بيه، بوكس المباحث وصل على البوابة برة ومعاهم الضابط النبطشي بناءً على البلاغ المقدم إلكترونياً.”

أمي صرخت أول ما سمعت كلمة “شرطة”:

— “أنت اتجننت يا طاهر؟! عاوز تسحل أخوك وأمك في الأقسام عشان واحدة زي دي؟! الناس تقول علينا إيه؟ العيلة اللي عملت اسمها من اللاشيء تتفضح على آخر الزمن؟!”

بصيتلها بقرف ومرارة عمرها ما دخلت قلبي قبل كده:

— “الناس مش هتقول غير إنكم حرامية. وأنك بدال ما تصوني البيت اللي إبنك بانيه، جيتي تكسريه وتسرقيه. أنتِ مش خايفة على سمعة العيلة يا أمي.. أنتِ خايفة على شكل هجومك لما ينكشف.”

دخل الضابط ومعه اثنين أمناء شرطة. المكان اتحول في ثواني لساحة تحقيق. المحامي بتاعي كان حاضر على شاشة التلفزيون وشغّل السبيكر، وبدأ يملي الضابط أرقام المحاضر والبلاغات الرسمية بتهم التزوير في أوراق رسمية، واستعمال توقيعات ملغاة، والنصب، والتعدي والاحتجاز القسري لمنى.

— “تفضل معانا يا أستاذ كريم” —قال الضابط بجمود وهو بيقرب منه.

كريم بدأ يصرخ ويبكي:

— “أنا ماليش دعوة! هي اللي قالتلي! أمي هي اللي قالتلي الممتلكات دي حقنا وأنه هيكتب كل حاجة باسمها! هي اللي جابت توقيعها وهي اللي اتفقت مع الدكتور بتاع المستشفى!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *