بقلم زهرة الربيع
سلفتي جوزها اتو. فى وكان معاها ٣ اولاد، جوزي قال انه هيتكفل بيهم بس انا قولتله لا نشغلها عندنا بلقمة عيالها اضمن، ولانها سبق ورفضت الجواز منه كان سهل عليا اقنعه بس اللي حصل بعدها مكنتش عامله حسابه ابدا !!
عارفين لما يكون في حياتكم حد دايمًا بيمثل لكم عقدة نفسيه وكل ما تقعدوا في قعدة تلاقوا الناس كلها بتمدح فيه لدرجة تحسوا إنكم تماثيل محطوطة ملكمش أي تلاتين لازمة جنبهم؟ دي كانت مأساتي مع سلفتي …
أو بمعنى أصح، الملاك البريء بتاع العيله من يوم سلفتي مرام ما اتجوزت ودخلت العيلة دي، وهي واخدة الأضواء كلها. كل ما تجمعنا مناسبة او زياره تبدا اسطوانة اشعار في جمالها وادبها شوفوا هاديه ازاي رغم إن معاها تلت عيال، لكن كأنها لسه بنت ١٨ سنة!.
ويغيظني بطريقة لا تصدق و كنت بحس إنها متعمدة تبان الملكة وأنا الجارية اللي ملهاش أي لازمه خصوصا ان جوزها كان مدلعها اخر دلع وبيحبها حب غريب. لكن الدنيا مبتقفش على حال، وصحينا في يوم على مصېبة مفجعه وفوق العادة..
جوزها، وهو راجع من سفره وتجارته، عمل حاډثة وماټ في ساعتها! قعدنا أيام العزا اللي كانت ثقيلة وصعبة خصوصًا على حماتي اللي كانت بټموت على ابنها وكأن روحها بتتسحب معاها. خلصت أيام العزا، وكل واحد رجع بيته.
سلفتي كانت هترجع شقتها هي وعيالها، وحماتها نادت عليها وقالت لها تقعد معاها في البيت الكبير، لكنها رفضت وقالت ، أنا حابة أرجع شقتي اللي اتجوزت فيها عبد الله… الشقة قريبة منك، وهجيلك كل يوم اطمن عليكِ. حماتي حضنتها بعياط وهي مش قادرة ترفض طلبها، ومشيت لشقتها لوحدها مع عيالها.
وفضلت حماتي تروحلها كل يوم، توديلها من خيرات ربنا، وفي عز العزا والمصېبة فتحت معها سيرة الجواز من أخو جوزها اللي هو جوزي أنا، لكنها الحمد لله رفضت وقالت أنا هفضل مرات عبد الله جوزي وبس، ومش هقبل أكون لغيره.
الكلام ده وصلني طبعًا وخلاني اټجنن أكتر، بيعرضوا عليها جوزي من غير ما حد يفكر فيا وهي كمان اللي بترفض ؟! عدت سنة، وحصلت الحاجة اللي مكنش حد عامل حسابها.. حماتنا تعبت وفجأة حصلت ابنها وماټت هي كمان! وبقت سلفتي وحيدة تمامًا معندهاش غير عيالها اللي اكبر واحد فيهم عشر سنين .
