بنت سلفتي ١

سامح اتخض ورجع خطوة لورا من شكل جيهان اللي كانت مستعدة تضحي بعمرها في اللحظة دي. وسيف وقف حائل بجسمه بين أمه ونور وبين سامح ونجوى، ورفع صباعه بتهديد واضح: “اخروجوا بره.. اخرجوا بره البيت ده فوراً قبل ما اتصرف تصرف مش هيعجبكم، والعم المحترم والشرع بيننا!”

نجوى شافت إن الموقف خرج عن السيطرة، وإن جيهان وسيف مستعدين لأي حاجة. لفت لسامح وقالت بغيظ مكتوم: “ماشي يا جيهان.. ماشي يا سيف! هنشوف الشرع والقانون هيقولوا إيه، والبنت دي هتاخدها رجلاً عن أنفكم بالقانون!”

خرجت نجوى وسحبت سامح وراها ورزعت الباب بقوة اهتزت لها الدرفة.

الصالة رجعت للموت والهدوء الثقيل. جيهان وقعت الفازة من إيدها على الأرض، وجثيت على ركبها وهي بتتراعد من شدة الانفعال. نور اترمت في حضن أمهـا وهي بتعيط بالدموع، وسيف نزل على ركبه ومسك إيد أمه ونور: “والله يا أمي ما حد هيلمسها، طول ما أنا حي نور مش هتروح لغيري ومش هتسيب البيت ده.”

جيهان رفعت راسها وبصت لسيف ونور، وعينيها مليانة دموع ورعب من اللي جاي، وقالت بنبرة مبحوحة: “القضية مش نجوى بس يا سيف.. القضية إن أبوها موافق، وأنا خايفة.. خايفة يرجعوا في الضلمة وياخدوها مني.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *