ليلة العيد ٢
ماما! نعم؟ المدرسة عايزة حد يتكلم عن شغله قدام الفصل. وإنتِ رشحتيني؟ هزت رأسها بحماس. قلت لهم إن ماما شغالة في شركة كبيرة. ضحكت. وعايزاني أروح؟ طبعًا! حضنتها. وفي اليوم المحدد، وقفت أمام فصلها. شرحت للأطفال ببساطة أن الشغل مش معناه بس إن الشخص يقبض مرتب.
وإن كل إنسان عنده قيمة. وإن البيت نفسه شغل. وإن تربية الأطفال شغل. وإن رعاية الآخرين شغل. لكن أهم حاجة… إن الإنسان لازم يعرف قيمة نفسه حتى لو اللي حواليه مش شايفينها. بعد ما خلصت، رفعت ليان إيدها. ماما؟ نعم؟ هو بابا كان غلطان لما قال إنك مبتعمليش حاجة؟
ابتسمت. بصيت إلى أحمد، الذي كان يقف عند الباب. قال أيوه يا ليان. ثم اقترب. بابا كان غلطان جدًا. ضحكت ليان. طب اعتذرت لماما؟ نظر لي أحمد. ثم قال كتير.
قالت يبقى اعتذر تاني. ضحكت أنا. وضحك هو. بعد سنة تقريبًا، جاء عيد آخر. نفس المائدة. لكن كل شيء كان مختلفًا. كانت الأطباق أمامنا. ليان بجواري. الحاجة سعاد أمامها. مريم
أقفلت اللابتوب. يبقى خلينا نكسب ثقتهم. دخلنا الاجتماع. كان فيه حوالي عشرة أشخاص. وفجأة، فتح الباب. دخل رجل في أواخر الأربعينات، أنيق، هادئ، ومعاه اثنين من مساعديه. الأستاذ كمال قام وسلم عليه. أستاذ سامح. الرجل ابتسم. ثم التفت ناحيتي.
تغيرت ملامحه فجأة. شيماء؟ ابتسمت. أستاذ سامح؟ ضحك. معقول! إنتِ رجعتي؟ ضحكت. رجعت. جلس. وقال أنا لسه فاكر مشروع الحملة اللي عملتيه من سبع سنين. بصيت للأستاذ كمال. فابتسم. عشان كده طلبت إن شيماء تكون موجودة في الاجتماع.
بدأنا نتكلم. وأثناء الاجتماع، طلب مني أشرح نقطة معقدة في خطة التسويق. شرحتها. ثم سألتهم عن سلوك العملاء. ناقشنا الأرقام. قدمت بديلين. وفي النهاية، أستاذ سامح قفل الملف وقال أنا موافق مبدئيًا. الأستاذ كمال ابتسم. لكن أستاذ سامح أضاف بس عندي شرط. بصيت له. إيه هو؟
شيماء تكون المسؤولة الأساسية عن المشروع. اتسعت عيني. بصيت للأستاذ كمال. ابتسم. ده أصلًا كان اقتراحي. خرجنا من الاجتماع. وأول ما دخلت مكتبي، لقيت رسالة من أحمد. خلصتي شغل؟ ما رديتش. بعد دقيقة شيماء؟ ثم أنا مستنيكي. كتبت هاخد ليان وأيجي. لما وصلت البيت، لقيت الجو مختلف.