أحمد و سلمى

الظروف خدته للخليج، سافر يشتغل 12 ساعة في اليوم تحت الشمس، عشان يبني لمراته وعياله بيت و مستقبل.
كان كل يوم يكلمها فيديو، يبعت مصاريف البيت وزيادة، وكل إجازة ينزل شايل شنط مليانة لبس ولعب للعيال ودهب لسلمى.
كان مفكر انه سايب وراه ست بميت راجل.
سلمى كانت قاعدة في شقة كويسة في عمارة هادية، وجارهم شاب محترم اسمه “محمود” هو اللي كان بياخد باله من العمارة بحكم انه جارهم، لو أنبوبة خلصت، لو العيال احتاجوا حاجة.
وتحت في مدخل العمارة كان فيه “عم عبده” الحارس. راجل عجوز، طيب، بيشوف كل اللي طالع واللي نازل، بس عمره ما اتكلم على حد.
سلمى كانت عائشة حياة كويسة و بدل ما تحمد ربنا مشيت وراء الشيطان..
سلمى بدأت تزهق من الوحدة. جوزها بعيد، والعيال بيناموا بدري، وصاحبتها “الانتيم” بقت تقولها اخرجي فكي عن نفسك شوية.
مرة في التانية، بقت تخرج تقعد في كافيه في شارع جانبي، قال ايه بتغير جو.
وفي مرة، صاحبتها جت ومعاها اتنين شباب “معارفها”. القعدة بقت ضحك بصوت عالي، وهزار ومايصة، ونسيت انها ست متجوزة وجوزها في غربة بيعد الأيام عشانها.
عم عبده الحارس كان بيشوفها وهي راجعة متأخرة وعلى وشها ضحكة مش مريحة، وبيشوف نفس الشباب طالعين وراها ساعات لحد أول السلم. قلبه وجعه، بس قال في سره: “أنا مالي ، ربنا هو الستار، مقدرش اخرب بيت، يمكن انا ظالمها”.
وسكت.
محمود الجار، وهو راجع بالليل، شافها في نفس الكافيه قاعدة قريبة أوي من الشباب وبتضحك بطريقة مش كويسة.
دمه فار. صورها من بعيد عشان يبقى معاه دليل، وقصد يخليها تشوفه.
سلمى شافته، وشها اتخطف وجريت روحت. وتاني يوم فضلت تتحايل عليه: “استر عليا، دي كانت صدفة، دول معارف صاحبتي، والله ما حصل حاجة.
محمود بعصبية: انتي كادبة و خاينة ،علشان انا سمعت صوت راجل غريب في شقتك .
سلمى برجاء: ابوس ايدك،كانت غلطة و مش هتكرر تاني ،استر عليا.
محمود كان محتار، ينام ازاي وجاره بيتخان؟ بس في نفس الوقت يخرب البيت و العيال هتضيع في الرجلين و يكون هو السبب..
عدى أسبوعين، ومحمود معملش حاجة، وعم عبده بردو ساكت، محدش قال حاجة لأحمد.
ربنا كان مرتبها بطريقة تانية.
أحمد نزل من السفر فجأة، من غير ما يقول لسلمى. كان عايز يعملها مفاجأة وياخدها هي والعيال يروحوا مصيف.