أولاد الحسيني بقلم منال كريم ٢
قفلت سما معها و هي مش عارفة ليه تصرفات محمد غريبة و ديما بعيد عنها،كلمت نفسها: ممكن يكون متجوزني غصب ،علشان كده هو بعيد عني ، بس مين اللي غضبه، بطلي تفكير يا سما و نامي
//////////
بتعدي الايام و الشهور و لسه علا مش بتعمل حاجه في البيت و سما اللي تعمل كل شغل البيت
و هي تحاول ترسم البراءة قدم احمد، و في نفس الوقت تبعت لمحمد رسائل كتير و هو مش بيرد عليها.
و علاقة محمد و سما زي ما هي،لحد ما يوم اتغير كل حاجه.
///////(
كانت سما في المطبخ تحضر الغداء زي العادة و فجأة جريت على الحمام ترجع.
و سميحة فرحت و قالت : يا ما شاء الله،شكلي هشيل حفيدي قريب.
و جريت وراءه سما اللي كانت خرجت من الحمام ، و سالت بلهفة: مالك يا حبيبتي
سما بتعب: مش عارفة يا خالتي ،بطني بتوجعني اوي و اول ما شميت رايحة الاكل رجعت، شكلي عندي برد في معدتي
ضحكت سميحة و قالت: برد ايه أنتي شكلك حامل
اتصدمت سما و قالت: لا يا خالتي حامل ايه ،انا لا يمكن اكون حامل
سميحة: ليه يا اختي
قالت سما من غير ما تاخد بالها: علشان انا لسه.
و سكتت سما لما استوعبت هي هتقول ايه
سميحة باستغراب: لسه ايه يا سما
سما: لسه مش جاهزة اكون أم
سميحة: انتي خلفي و انا اربي
سما: خالتي اقفلي على الموضوع علشان أنا مش حامل ده شوية برد
سميحة: طيب اطلعي ارتاحي شوية
سما: لا انا كويسة و هكمل الغداء
سميحة بأمر: قولت اطلعي على شقتك حالا
طلعت سما و هي خايفة سميحة تنشر موضوع أنها حامل ده
أما سميحة اللي من غير تحاليل أو تتأكد من الخبر من فرحتها،بلغت محمود، اللي رح من المحل بتاعه على محل محمد
اول ما محمد شاف ابوه ،قام بخوف و سال : في ايه يا بابا
محمود حضنه و قال بفرحة: مبروك يا محمد
محمد باستغراب: الله يبارك فيك يا بابا ،بس على ايه.
محمود بفرحة: امك بلغتني أن مراتك حامل
من الصدمة فتحت بوقه و مش عارفة يقول ايه،و سال باستغراب: مين اللي حامل
ضحك محمود و قال: اقفل بوقك الاول
محمد بصدمة: قفلت بوقي ،قولي مين حامل
محمود : مراتك ،ايه مالك مش فرحان ليه
ضحك محمد غصب عنه و كان زي المجنون و قال: ازاي أنا فرحان اوي ،و هموت من الفرحة كمان.
محمود: بقولك النهاردة إجازة ،امشي بارك لمراتك
محمد: تشكر يا بابا
و جري محمد على برة، ركب العربية و مشي على البيت ،و هو هيتجن حامل ازاي
//////////////////
بعد شوية وصل البيت و طلع في وشه من غير ما يعدي على أمه، قابل علا اللي قالت بدلع: علينا فين يا ميدو
مردش عليها،بس هي قالت بعصبية: اقف هنا اسمعني
وقف و سال بعصبية: بقولك ابعدي عن وشي الساعة دي
قالت علا بغضب مكتوم: لا مش هبعد و اسمعني، من الاخر كده احنا هنرجع لبعض
محمد: انتي مجنونة و لا ايه انا متجوز و بحب مراتي و انتي مرات اخويا و لا يمكن اعمل كده.
علا: خالص براحتك بقي ،بس متزعلش لما تلاقني بعترف ل احمد عن علاقتنا و شوف بقي هيقولك ايه لما يعرف.
محمد: هقول الحقيقه،انا لما عرفت أنه طلب ايدك و انتي موافقة كلمتك و سالتك ازاي و انا و انتي بنحب بعض من أيام الجامعة، انتي رديتي عليا أنك حامل منه و احمد هيتجوزك بسرعة علشان الجنين، و فعلا أحمد كان مستعجل في تجهيزات الفرح، مش دي الحقيقه و لا انتي كادبة
علا ببرود:لا مش كذب ، أنا حامل من اخوك ،بس برضو حنيت للحب الاول و عايزة ارجع لك بالذوق
محمد ببرود: أعلى ما في خيالك اركبي يا مرات اخويا، انا مش خاين زيك، و يوم ما عرفت انك مرات اخويا و أم ابنه نسيتك من حياتي و اتجوزت ملاك زي سما و دلوقتي هي حامل ،فابعد عني و حاولوا ترعي ربنا في أحمد علشان هو شخص محترم و انا السبب لما خليتك تشغلي عنده، عرفتي توقيعه في حبك،،أنا ندمان أني حبيت واحدة زيك و أنا السبب أن اخويا يتجوز واحدة زيك.
و طلع محمد و دخلت علا شقتها بغيظ و حقد و هي حاسة أنها غلطت لما سابت محمد و اتجوزت أحمد
///////
في شقة محمد
كانت سما قاعدة بتعيط بعد ما عرفت من خالتها أنها بلغت محمد ،،،و بتفكر ياترى محمد هيعمل ايه
اول شافته،قالت بدموع: أنا مش حامل يا محمد، صدقني مش حامل
محمد بغضب: اومال ماما بتقول كده ليه
سما بخوف: صدقني مش حامل
قرب منها و شدها من على الكنبة و قال بعنف: انطقي يا خاينة
وضربها بالقلم و هو يصرخ: مين ابو اللي في بطنك انطقي.
اتعصبت اول ما ضربها و صرخت: انت اتجنتت ازاي ترفع ايدك عليا
محمد بصوت عالي: و اكسر رقبتك كمان ،لحد ما اعرف هو مين
ضحكت با استهزاء و قالت : شوفوا مين بيتكلم
محمد: مالي
سما ببرود: ابدا واحد عامل نفسه راجل و هو
و سكتت ثواني و بعدين قالت: فهمك كفاية، بس مش معني اني ساكتة ده يخليك تسوق فيها، انا ساكتة و بقول معملش يا بت اهو ابن خالتك و لازم احافظ على سمعة العيلة، أما ترفع ايدك عليها، يبقي اجيب ابوك و امك و احكي اللي فيها و يشوفوا حل لمشكلتك.
كلامها كسروا و بأن ده في نظرة عينه، قالت بعصبية: ايه بتوجع صح، زي ما انا اتوجعت من شكك فيا ، بس انا مظلومة أما امت.
و قبل ما تكلم ،وقع محمد من طوله من الصدمة و صرخت و هي بتقول: محمد، محمد قوم ،محمد
فاقت سما من شرودها لما سمعت صوت الباب، حطت ايديها على راسها و قالت: يعني كل ده خيال و لسه متكلمتش أنا و محمد.
ابتسمت براحة لما لقت أن الحوار اللي فات كان من خيالها
أما محمد يمكن كلامه مع علا خليه يخرج شحنة الغضب اللي جوه، قعد جنبه بهدوء و قال: انتي عاملة ايه
سما باندفاع : انا مش حامل يا محمد
محمد: عارف و واثق فيكي ،انا جيت علشان انتي تعبانة
قالت براحة: الحمد لله دلوقتي ارتاحت خوفت تشك فيا
محمد: في حد يشك في روحه
سما اتكسفت و مردتش عليه
كمل هو بهدوء: سما انا اسف على كل حاجه و عايز اقولك من النهاردة هنبدا من جديد انا بحبك ،الفترة اللي عاشنها سوه خلتني احبك من كل قلبي ،، بس عايزة احكيلك عن حاجة
سما: ايه
محمد: كنت بحب واحدة ايام الجامعة و محصلش نصيب نكمل مع بعض، انا اتجوزتك بالعقل بس دلوقتي قلبي و عقلي موافقين عليكي
ابتسمت سما و قالت: مش مهم الماضي ،المهم الحاضر و أنا كمان بحبك
و قرر محمد ميقولش حاجة عن علا علشان متبقش في حساسية بين سما و علا في التعامل
في نفس الوقت اللي محمد و سما بدوا من جديد
كان أحمد ينهى حياتها مع علا
احمد بهدوء شديد: من غير مشاكل خدي حاجتك و مش عايز اشوف وشك و انا مش هسكت علشان خايف منك لا أنا خايف من ربنا ،فبلاش افضحك
علا برجاء: طيب سامحني و انا
مكملتش كلامها،علشان ضربها بالقلم و قال: الحمد لله اني سمعت كل كلامك مع محمد بودني و عرفت انك حقيرة و اخويا شهم و اصيل ،كدبتي على محمد و افترتي على نفسك و عليا ، امشي احسن لك و اللي هنقوله محصلش اتفاق بينا.
و خرجت علا و هي خسرانه كل حاجه و دي نهاية كل طماعة زي علا
و احمد هو كمان مقلش ل محمد أنه عرف الحقيقة علشان علاقتهم تفضل كويسة من غير حساسية
//////////
بليل
سميحة بتعيط و سال محمد : في ايه بس يا ماما، زعلانة ليه
سميحة بحزن: يعني اخوك يطلق مراته و انت مراتك مطلتعش حامل و مش عايزني زعلانة
ضحك أحمد و قال : كل شيء قسمة و نصيب
محمود: طيب ايه السبب يا ابني
احمد: مفيش اي توافق بينا ، مختلفين في كل حاجه
سما: اوعي يكون علشان شغل البيت
احمد: هو أنا عبيط هطلقها بسبب كده
محمد: ربنا يكتب لك اللي في الخير، انت تستاهل احسن بنت في العالم
و بقي محمد يفكر مع نفسه: طيب طلقها ازاي و الحمل، و اللي هي مش حامل اصلا و كدبت في دي زي ما كدبت في حاجات كتير
زي ما يكون أحمد عارف هو بيفكر في ايه فقال: دي حتي قالت إنها حامل و طلعت مش حامل
فرح محمد و بانت الفرح على وشه و قال لنفسه: الحمد لله خاسرة تكون اب لطفل علا امه، أنت طيب و ربنا هيرزقك بنت حلال.
و زي ما تكون ابواب السماء مفتوحة خبط الباب، فتحت سما و قالت بصرخة: جني
كان رجع منصور اخو سميحة و بنته الوحيدة جنى من السعودية
بعد السلم قعدوا في الصالون و قال محمود : حمد لله على السلامه يا منصور
منصور: الله يسلمك
سما: عاملة ايه يا جوجو
جني: الحمد لله
و كانت النظرات بين جنى و احمد متبادلة،فا الاتنين بينهم حب طفولي من زمان.
و قال احمد: بقولك يا خالي ما تجوزني بنتك
منصور: نعم يا اخويا ،إذا كان احنا من وقت ما وقفنا على ابوك و احنا نادمين
محمود: بذمتك
منصور: بهزر و بعدين أنت مش متجوز يا احمد
احمد: طلقت النهاردة
سما: ايه يا ابو حميد سرعة التخطى دي
منصور: عندك حق يا سما ،ده الود ما عيطتش شوية و بكي على الاطلال.
سميحة: انت اتجنتت و لا ايه يا احمد ده أنت كنت العاقل، تطلق و عايز تخطب في نفس اليوم
منصور و اللي رغم أنه رجل كبير بس بياخد الأمور ببساطة و هزار ،قال: ما خلاص يا جماعة كلكم عليه،هو بيهزر عادي
قام احمد وقف و قال بهدوء: انا اسف ليكم. بس انا مش بهزر ،مش عارف ليه اول ما شوفت جنى مشاعري اتحركت ،أنا اسف مرة تانية
و خرج من البيت و محمد وراءه
و جنى الي كانت قاعدة هتموت من الكسوف
سما: بقولك تعالي نتدخل نعمل عصير
////////
في المطبخ
سما: ايه رايك
جني: بتسالي على رأي و انتي عارفة اني بحبه من زمان و انهرت لما عرفت أنه تجوز غيري
سما: يعني موافقة
جني: أيوة بس لازم هو ياخد وقته علشان ينسي التجربة الأولى و يعرف يحدد قراره
سما: كلامك صح ،اي كلمة يقولها دلوقتي يمكن تكون تأثير الحزن.
///////
في الشارع
محمد: على فين يا احمد
احمد : هتمشي شوية
محمد بندم: طيب متزعلش ،انا اسف يا احمد
احمد: اسف على ايه ، و بعدين أنا مش زعلان ،انا غلطت محدش يعمل اللي انا عملته مش عارف قولت كده ازي
محمد: طيب تعال نتكلم جوة
احمد: معلش يا محمد ،عايز اتمشي لوحدي
مشي أحمد و محمد حاس بالذنب و أنه السبب في أن علا تدخل حياة اخوه.
رجع البيت كان الكل بيان عليه الحزن
سال: مالكم يا جماعة
محمود : اخوك فين
محمد: قال هتمشي شوية
سميحة بدموع: ابني مش كويس و مش عارفة ازاي يطلق بالسرعة دي و كمان يخطب بالسرعة دي
منصور: اهدي يا اختي ،بتحصل الناس تجوز و تلاقي مفيش توافق، و الخطوبة تلاقيه بيهزر
محمود: هو في هزار في الموضوع ده
محمد : خالص بقي يا بابا اللي حصل حصل ،بلاش نضغط عليه
خرجت سما و قالت: بس على فكرة كلام احمد مش من فارغ،اصل هو و جني بينهم حب طفولي
محمد: مش وقته يا سما
سما: حاضر
جابت جني و هي معها العصير و قعدت بصمت
/////((((((
احمد كان يمشي في الشارع و كلام علا لمحمد يدور في دماغه، و يلوم نفسه أن طلب الجواز من جني بسرعة كده،كلم نفسه: انا لازم اخد وقتي علشان ابدا من جديد على صفحة بيضة ،انا كده هظلم جني معي
////////////
بعد عشر شهور
فرح احمد و جني
و كمان سما كانت حامل و الكل مبسوط و اذا كان محمد او احمد نسيوا حاجة اسمها علا بس هي مش عارفة تنسي
كانت لابسة نقاب و تبص عليهم من بعيد و كلمت نفسها بندم: انا خسرت كل حاجه، ضيعت محمد من ايدي و افتكرت أني هعيش مع أحمد في سعادة بس معرفتش انسي محمد و لا ارضي أحمد و كانت النتيجة خسرت كل حاجه ،ياريت الزمن يرجع تاني كنت كملت مع محمد
بصت على محمد اللي كان لازقة لسما و بيقول: قولتك خليكي قاعدة و اوعي تقومي من مكانك
سما بضيق: هو في ايه يا محمد ، انا حامل مش مشلولة يعني عادي امشي شوية في القاعة
محمد بأمر: لا يعني لا ،،و ده اخر كلام
ابتسمت سما و قالت: بحبك يا محمد
محمد: انا بحبك اكتر من كل قلبي بقول أنك الحب الصافي اللي دخل قلبي نوره.
و بصت علا على احمد و مراته و هو كمان كان مبسوط و بيضحك و كأنها مكنتش موجودة في حياته
احمد بحب: بحبك يا جني
جني بخجل: شكرا
احمد: شكرا ايه بقولك بحب
جني بكسوف: و انا كمان بحبك و كل ما افتكر الكام مرة اللي طلبت أيدي فيها و بابا يرفض افرح فيك
احمد: بدل ما تزعلي عليا تفرحي فيا
جني: اه مش أنت نسيت حب الطفولة و اتجوزت غيري
احمد: عارفة لما يكون في الوان كتير و العين تتخطف ،هو ده اللي حصل معي كنت مبهور بحاجات مزيفة مش حقيقة،انا نسيت الماضي و هبدا معاكي من جديد
مشيت علا بندم بعد فوات الاوان
و عاشوا محمد و سما و احمد و جنا في سعادة
و محمود و سيمحة فرحانين بولادهم و أحفادهم
و تمت و ليس للحديث بقية
رايكم يا حلوين بعد القراءة♥️ 🥰
و مين اكثر شخصية حبيتوها في القصة
#أولاد_الحسيني
#روايات_بقلم_منال_كريم
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
استغفر الله العظيم و اتوب اليه
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد
لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم
لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين
♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️