الساعة 12 و نص بالليل. محمود راجع من شغله، العمارة كلها نايمة و هادية. وهو طالع على السلم، سمع صوت ضحك واطي طالع من شقة جارته سلمى، مرات أحمد اللي مسافر الخليج، الموضوع كان عادي، ممكن مشغلة التلفزيون.. بس الغريب انه سمع صوت راجل غريب بيضحك معاها جوه الشقة. محمود وقف باستغراب،،و قال في نفسه: يمكن أخوها؟ يمكن قريبها؟ بس الساعة 12 ونص؟ مقدرش يكمل طلوع فضل واقف قدام باب شقتها من غير ما حد يحس بيه، وحط ودنه على الباب. و اللي سمعه خلاه يتجمد. سمعها بتقول بدلع: "وطي صوتك لاحسن الجيران تسمعنا.. زمانه نايم دلوقتي في الخليج ومش حاسس بحاجة" والراجل بيرد عليها: "ما انتي اللي وحشاني، بقالي يومين مشفتكيش" ردت هي :معلش يا حبيبي، انا علشان خاطرك بعت العيال عند حماتي ،اياك يطلعوا روحها و اخلص منها و من ابنها في ساعة واحدة رد بسرعة: ابنها لا محتاجين فلوسه ضحكت بدلع من غير خوف لا فارق معها جوزها و عيالها و الاهم من كده مش خايفة من الذنب الكبير اللي تعمله. محمود بعد عن الباب كأنه اتكهرب. مكنش محتاج يشوف حاجة بعينه، الكلام لوحده كان دليل خي،انة، بس هو كان ذكي طلع تليفونه و سجل كلامهم و دخل شقته و هو مش عارف يعمل ايه؟؟ ///// تاني يوم الصبح، نزل لعم عبده الحارس. قاله: يا عم عبده، انت بتسمع صوت رجالة غريبة طالعة شقة أحمد بالليل؟ عم عبده الراجل العجوز اللي بيشوف كل حاجة وساكت، بص لمحمود وقاله بهدوء: "يا ابني أنا مبسمعش.. أنا بشوف.. بشوفها وهي نازلة متشيكة وسيبة عيالها نايمين لوحدهم، وبشوف نفس الراجل اللي انت سمعته ده طالع وراها من أسبوعين، بس كنت بقول مالي، ربنا هو الستار." ساعتها محمود اتأكد انه مش بيتهيأله، وان اللي سمعه بودنه حقيقة. وهنا محمود وقع حيرة هو دلوقتي معاه دليل سمعه بودنه و متسجل على التلفيون ، و شاهد تاني و هو عم عبده. لو سكت يبقى بيخون صاحبه اللي مأمنه على بيته، ولو اتكلم ممكن الناس تقوله انت بتتجسس على جارتك و خربت البيت و قرر محمود يعمل زي عن عبدة يسكت كأنه مش شايف و لا سامع حاجه ////////( البداية أحمد.. شاب من اللي بيتقال عليه "شقيان". اتجوز حب عمره "سلمى" بعد قصة حب، وخلف منها ولد وبنت زي القمر. الظروف خدته للخليج، سافر يشتغل 12 ساعة في اليوم تحت الشمس، عشان يبني لمراته وعياله بيت و مستقبل. كان كل يوم يكلمها فيديو، يبعت مصاريف البيت وزيادة، وكل إجازة ينزل شايل شنط مليانة لبس ولعب للعيال ودهب لسلمى. كان مفكر انه سايب وراه ست بميت راجل. سلمى كانت قاعدة في شقة كويسة في عمارة هادية، وجارهم شاب محترم اسمه "محمود" هو اللي كان بياخد باله من العمارة بحكم انه جارهم، لو أنبوبة خلصت، لو العيال احتاجوا حاجة. وتحت في مدخل العمارة كان فيه "عم عبده" الحارس. راجل عجوز، طيب، بيشوف كل اللي طالع واللي نازل، بس عمره ما اتكلم على حد. سلمى كانت عائشة حياة كويسة و بدل ما تحمد ربنا مشيت وراء الشيطان.. سلمى بدأت تزهق من الوحدة. جوزها بعيد، والعيال بيناموا بدري، وصاحبتها "الانتيم" بقت تقولها اخرجي فكي عن نفسك شوية. مرة في التانية، بقت تخرج تقعد في كافيه في شارع جانبي، قال ايه بتغير جو. وفي مرة، صاحبتها جت ومعاها اتنين شباب "معارفها". القعدة بقت ضحك بصوت عالي، وهزار ومايصة، ونسيت انها ست متجوزة وجوزها في غربة بيعد الأيام عشانها. عم عبده الحارس كان بيشوفها وهي راجعة متأخرة وعلى وشها ضحكة مش مريحة، وبيشوف نفس الشباب طالعين وراها ساعات لحد أول السلم. قلبه وجعه، بس قال في سره: "أنا مالي ، ربنا هو الستار، مقدرش اخرب بيت، يمكن انا ظالمها". وسكت. محمود الجار، وهو راجع بالليل، شافها في نفس الكافيه قاعدة قريبة أوي من الشباب وبتضحك بطريقة مش كويسة. دمه فار. صورها من بعيد عشان يبقى معاه دليل، وقصد يخليها تشوفه. سلمى شافته، وشها اتخطف وجريت روحت. وتاني يوم فضلت تتحايل عليه: "استر عليا، دي كانت صدفة، دول معارف صاحبتي، والله ما حصل حاجة. محمود بعصبية: انتي كادبة و خاينة ،علشان انا سمعت صوت راجل غريب في شقتك . سلمى برجاء: ابوس ايدك،كانت غلطة و مش هتكرر تاني ،استر عليا. محمود كان محتار، ينام ازاي وجاره بيتخان؟ بس في نفس الوقت يخرب البيت و العيال هتضيع في الرجلين و يكون هو السبب.. عدى أسبوعين، ومحمود معملش حاجة، وعم عبده بردو ساكت، محدش قال حاجة لأحمد. ربنا كان مرتبها بطريقة تانية. أحمد نزل من السفر فجأة، من غير ما يقول لسلمى. كان عايز يعملها مفاجأة وياخدها هي والعيال يروحوا مصيف. وصل العمارة الساعة 2 بالليل. عم عبده شافه واتخض، كان عايز يقوله "بلاش تطلع دلوقتي يا بيه" بس لسانه اتربط، افتكر انه مالهوش دعوة، وسكت. وده كان احسن حاجة عملها. أحمد طلع بالمفتاح وفتح باب الشقة بهدوء. كان سامع صوت ضحك راجل غريب جوا. فتح أوضة النوم.. لقى مراته قاعدة مع راجل غريب قاعدين قعدة لا تليق بواحدة متجوزة. الدنيا لفت بيه، بس ربنا ثبته. سلمى صرخت: أحمد أنت فاهم غلط .. مسبهاش تكمل. قالها بصوت واطي يرعب: "اخرسي. انتي مفكرة ان ربنا مش شايفك عشان جوزك بعيد؟ انا سايبلك علشانك و علشان العيال، علشان اكفي مصاريفك اللي مش بتخلص ، و انتي تدخلي راجل غريب بيتي؟ سلمى بدموع: سامحيني يا احمد كنت وحيدة و ناقصنيي حاجات كتير احمد: الخيانة ملهاش مبرر الراجل الغريب قام يجري زي الفار.ط، احمد كان عاقل لدرجة أنه مهمتمش يمسك فيا.. أحمد بصلها بقرف وقال: "انتي طالق. طالق. طالق. بالتلاتة. لمي هدومك وغوري من وشي دلوقتي حالا، العيال هيفضلوا معايا لحد ما المحكمة تقول كلمتها." فضلت تبوس ايده، تعيط، تقول غلطة، بس خلاص، اللي انكسر عمره ما بيتصلح... سلمى رجعت بيت أهلها مطلقة ومفض،وحة. أهلها بعد ما عرفوا الحقيقة، مبقوش طايقينها، وصحابها اللي كانوا بيقولولها اخرجي اتخلوا عنها. خسرت جوزها، وبيتها، وعيالها، وسمعتها. وده كان عقابها في الدنيا قبل الآخرة. أما عم عبده الحارس، فضل ساكت للآخر، ومحدش لامه، لأنه فعلا مالوش انه يتكلم بدون دليل قاطع، وربنا هو اللي أظهر الحق. و محمود بحمد ربنا أن احمد عرف الحقيقة بعيد عنه . أما أحمد،سافر تاني و معه العيال،،..أول شهرين كان تعبان، بس ربنا وقف جنبه. ركز في شغله، ترقى وبقى مدير المشروع كله في الخليج، وفلوسه زادت. وربنا عوضه بواحدة بنت حلال، أرملة ومحترمة، اتجوزها وشالت عياله في عنيها وصانت اسمه. الخيانة عمرها ما بتستخبى، لو مش جارك اللي هيشوفك، ربنا هيبعت جوزك يشوفك بنفسه في الوقت اللي هو يختاره. واللي بيستر الناس ربنا بيستره، واللي بيخون الأمانة لازم يدفع التمن. و تمت و ليس للحديث بقية رايكم يا حلوين #أحمد_سلمى #روايات_بقلم_منال_كريم ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️ سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم استغفر الله العظيم و اتوب اليه لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد لا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️♥️