عزيزة الجزء الاول بقلم منال كريم
في بيت بسيط في منطقة شعبية
إبراهيم : بصي أنا معنديش مشكلة أنك مطلقة، و عندك طفل صغيرة، عمره ٣ سنين ، و رغم أن دي اول مرة اتجوز فيها، و انتي اول جوزة ليا،،معنديش مشكلة، بس بشروط
كانت قاعدة عزيزة طالبة في آخر سنة في الجامعة ،و اتجوزت و هي صغيرة ،و أطلقت و معها طفل عمره ثلاث سنين، بتفرك في أيدها و سالت بتوتر: ايه هي شروط حضرتك..
ابراهيم بأمر: شروطي مفيش فيها نقاش، اولا هتقعدي في البيت، مش هتكملي جامعة، الجامعة مش هتاكلك عيش، مكانك في المطبخ،و هنقعد في بيت العيلة و هتخدمي أمي ، ابنك ها يتربي معاكي، بس ابنك لازم يتربى بشدة علشان أنا مش بحب الدلع،و حاجة كمان مفيش خروج من البيت من غير آذاني. مش عايز اشوف رجل في حياتك انا و ابوكي بس، لا تقولي عمي و لا خالي ،معنديش الكلام ده…
كانت عزيزة بتسمع الكلام و مش عارفة ترد
إبراهيم: فكري براحتك بس لو وافقتي يبقي كلامي اللي هيمشي.
و قام ابراهيم و مشي
دخل أبو عزيزة و امها، و سالت ابتسام: ها ايه رايك في العريس..
قالت على شروط إبراهيم
محمد:كلامه مفيهاش حاجه.
عزيزة باستغراب: يا بابا أنا اتطلقت من جوزي الاول علشان رفض أني اكمل في الجامعة و كمان مش عايزة أجيب ل ابني جوز أم ،الراجل ده شكله صعب، و كمان هخدم حماتي.
ابتسام: بقولك يا بنتي ،انتي لسه صغيرة و ابنك محتاج راجل يشد عليا و احمدي ربنا أن جالك واحد زي إبراهيم موظف و مسبقش له الجواز
عزيزة: و الجامعة يا ماما، ازاي اضيع كل السنين دي
محمد: البنت ملهاش اللي بيت جوزها
ابتسام: فكري كويس يا بنتي، انتي ملكيش فرص كتير في الجواز…
و خرجوا الاتنين و هي قامت على اوضتها بصت على ابنها اللي نايم و قالت: طيب أنا اعمل ايه دلوقتي، هو ذنبي أني اتجوزت صغيرة ، اهلي اللي قالوا البنت تجوز صغيرة احسن، جوزي الأول الله ينتقم منه ، كان شكاك لدرجة المرض، كان بيفتش موبايلي كل 5 دقايق، مقتنع اني بكلم حد ،ليل و نهار يسالني بتكلمي مين؟ ليه بتضحكي؟ مين ده اللي عملك لايك على منشورك على الفيس ، كان بيغير من الهوا، و انا قولت اتحمل، و صلت للضرب و أنه مانعني من الجامعة.
نزلت دموعها و كملت : جبت اخري ،و مبقتش قادرة،، و اللي زاد الهم عليا، لما يجي حد يقولي دي غلطتك انتي ،و في ناس قالت ليا استحملي علشان ابنك ما كل الناس عايشة كده ،،بس محدش عاش اللي أنا عيشته،، اطلقت و ابني معايا، و ياريت الناس تسبيني في حالي ،لا الكل عامل نفسه وصي عليا.
صحى أحمد ابنها و عيط، خدته في حضنها و قالت : حقك عليا يا حبيبي اني اختارت ليك اب زي ده، حقك عليا اني ضعيفة و مش عارفة اغيشيك كويس لوحدي من غير ما احتاج مساعدة حد…
//////////////
تاني يوم في الجامعة
سمر: ارفضي طبعا الموضوع مرفوض من غير ما تفكري
عزيزة بحزن: عندي احساس أن ابويا عايز يقولي، مش قادر على مصاريفي أنا و ابني ،و ماما كمان
كل يوم بنزل المحاضرة وابني معها، و هي مش حمل كده، و انا مش بعرف أذكر بسببه،انا تعبت ،تعبت من كل حاجه ، فبلاش اكمل الجامعة و اتجوز احسن…
سمر : يا بنتي انتي في اخر سنة ،هتضيعي ، كل السنين دي علشان كام شهر
عزيزة بقلة حيلة: أعمل ايه يا سمر، بقولك ابويا ظروفه على القد و الحمد لله أن في حد قبل بيا و انا مطلقة و معي طفل
سمر: انتي بتكلمي عن نفسك كانك درجة تانية
عزيزة: انا فعلا درجة تانية
سمر: طيب اطلبي منه تخلصي السنة دي و بعدين تجوزه و كده تبقي ضمنتي الشهادة في ايدك، على الأقل لو الدنيا جت عليكي،تبقي معاكي سلا..ح في أيدك.
عزيزة: لو رفض و قال لا ،اعمل ايه..
سمر: اطلبي انك تاخديها منازل ،بس انا بقولك ارفضي الجوزة دي احسن ليكي…
عزيزة: ياريت اعرف ارفض الجوزة دي
سمر: بس غريبة دي واحد عنده ٣٥ سنة لحد دلوقتي من غير جواز ليه
عزيزة: مش عارفة،بس هو طبعه من البداية صعب، قال بحزم بصي أنا راجل شرقي مفيش كلام مع اي حد،، و الجامعة دي، مش لازم تكمليها. الشهادة مش هتأكلك عيش،،هتقعدي في بيت العيلة..
سمر: هو انتي بعد كل ده ناوية تكملي. شكله هيطلع زي جوزك الاول اللي كان بيغير و بعدين فرق السن بينكم كبير و أنه لحد دلوقتي من غير جواز حاجة مريبة ، انتي عرفتي العريس المنيل ده منين.
عزيزة : واحدة جارتنا، سمر أنا دلوقتي تايهة،
شوية اقول ارفض ده تحكم،و هكرر نفس الكابوس،
و أنه هو عايز جارية في بيت العيلة مش زوجة ،،
و شوية و اقول،اقبل اتجوز و خلاص ، يمكن دي فرصتي الأخيرة، حتي لو لسه صغيرة كلمة مطلقة و ام لطفل تمنع أي فرصة ، خايفة على أبني ،و خايفة أرفض فأندم،،، ،و خايفة أوافق فأندم على عمري وعمر ابني.
سمر: انا مش عارفة اقولك ايه.
عزيزة بحزن: متقوليش حاجة،ده نصيب…
//////((((
بليل في بيت ابو عزيز
ابتسام : ها قولتي ايه يا عزيزة
عزيزة: انا عايزة ارفض يا ماما مش مرتاحة للشخص ده.
خرج محمد من جوه و قال: صدقني يا عزيزة مصلحتك في الجواز دي
عزيزة: طيب ممكن اقعد معه مرة أخيرة
ابتسام : هكلمك جارتنا تسأله.
//////////////
بعد يومين
جاه ابراهيم و قال : عرفت أنك عايزني
عزيزة بهدوء، و بدأت الكلام بجملة كانت غريبة بالنسبة له لما قالت : أنا مش سلعة.
رفع عينه و بص لها و سال: بتقولي ايه؟
سمر بنفس الهدوء: بقولك أنا مش سلعة ، أنا مش عايزة المستحيل، ،أنا عايزة راجل يحترمني، يحترم ابني،،،يقولي كملي تعليمك وأنا في ضهرك”.
يطمنيني أن معه هكون في أمان، انا مش ذنبي ان تجربتي الاولى كانت فاشلة، ممكن تخنلي اكمل اخر سنة في الجامعة، و بعدين نتجوز.
الحقيقة عجبه كلامها و قال: تمام يبقي نتجوز بعد ما تخلصي اخر سنة.
ابتسمت ابتسامه جميلة و قالت: شكرا ، انا معنديش مانع انفذ كل حاجه تقوليه،بس ابني ، لو سمحت اعتبره يتيم علشان هو كده فعلا ابوه مش موجود في حياته
إبراهيم: أن شاء الله، عايزة حاجة تاني
عزيزة: شكرا
و افتكرت كلام سمر ،و قالت بكسوف: ممكن اسالك سؤال؟
إبراهيم: اتفضلي
عزيزة: انت ليه متجوزتش لحد دلوقتي
إبراهيم: السبب مهم بالنسبة لكي.
عزيزة: لا عادي
قام ببرود و قال: يبقي مش لازم تعرفي
عزيزة: بس أنت عارف عني كل حاجه و ده مش عدل
إبراهيم: نسيت اقولك أني مبحش الكلام الكتير
و مشي إبراهيم، و هي كلمت نفسها:::هو سر حربي ما يقول عن السبب
/////(
بعد ما ابراهيم مشي…
عزيزة بتكلم سمر في التلفيون و قالت:أنا وافقت،،
وافقت عشان خفت، أفضل لوحدي، خايفة على ابني، لما وافق أني اكمل الجامعة حسيت في أمل ، و طلبت منه يتعامل كويس مع أبني،، يمكن يبقى هو أبو أبني.
سمر: و موضوع تأخر الجواز
عزيزة: سالت و مردش
سمر: الموضوع مريب
عزيزة: أن شاء الله خير، انا توكلت على الله.
////////////
في بيت إبراهيم
قعد مع أمه و قال: كان المفروض عزيزة تعرف سبب تأخر الجواز و يتقبل أو ترفص
صباح: و تعرف ليه؟ الموضوع ملوش علاقة بيها.
إبراهيم: يا امي حرام كده
صباح: يا ابني مفيش حرام و لا حاجة ، اسمع كلام امك تكسب..
دخلت لمياء بنت عمه و اللي كانت خطيبة إبراهيم، و فسخوا الخطوبة من فترة طويلة، و ضحكت و قالت: ازيك يا مرات عمي
صباح من غير نفس: أهلك يا اختي.
لمياء: عامل ايه يا ابن عمي.
إبراهيم : الحمد لله
لمياء: بابا عرفني انك اخير لقيت عروسة
قبل ما يرد إبراهيم قالت صباح: انا ابني البنات تتمني منه نظرة واحدة.
ضحكت لمياء و قالت: اه مانا عارفة بعد ما لف على بنات كتير و اترفض رح لوحدة مطلقة و معها عيل صغير..
صباح بردح: و مالها المطلقة يا اختي ،احسن منك الف مرة ،روحي شوفي نفسك
جت ام لمياء و قال: في ايه
صباح: خدي بنتك و غوري على شقتكم
سعيدة: ما براحة يا صباح على البنت ،اللي حصل كان قسمة و نصيب
و خدت سعيدة لمياء و طلعوا شقتهم اللي في الدور الثاني.
كل ده و إبراهيم قاعد ساكت و بيان عليه الحزن ، زعقت صباح و قالت: بعد كده ترد عليها ،بدل ما انت ساكت كده..
إبراهيم: مفيش داعي يا امي، سيبك منها….
//////(//////
عدت الايام و خلصت الامتحانات
يوم كتب الكتاب
في اوضة عزيزة
عزيزة بعصبية: يا سمر ابعدي ايدك عني
سمر: مش عروسة و لازم احطلك مكيب
عزيزة: مش عايزة و ابعدي عني بقي
سمر: مالك بس يا زوزو..
نزلت دموعها و قالت بحزن: ماما قالتلي أني هسيب أحمد معها لمدة أسبوع
سمر حاولت تفكها و قالت: علشان عروسة و كده.
عزيزة: ازاي يا سمر سيب ابني.
سمر بحزن: أنا مش عارفة أقولك ايه.
سمعوا صوت زعاريط برة
تنهدت بضيق و قالت: متقوليش حاجة ،كل حاجه خلصت.
دخل ابوها و معه الدفتر و قال: امضي يا عزيزة
مضت عزيزة و هي ايديها بترتعش من الخوف و خايفة من الجاي.
كان موجود برة مع ابراهيم ابوه و عمه و اخته..
خرجت عزيزة مع أبوها و كانت لابسة فستان ابيض بسيط ، و رغم كده كانت جميلة.
بص عليها ابراهيم و معملش اي ردة فعل.
قالت نسمة أخت إبراهيم: مراتك حلوة يا أبن المحظوظة.
مردش إبراهيم عليها، قربت عزيزة و قعدت جنبه من غير كلام.
نسمة: مبروك يا عروسة
عزيزة بهدوء: الله يبارك فيكي
نسمة : أنا أخت إبراهيم و متجوزة و عندي طفلين
عزيزة: اهلا و سهلا، ربنا يحفظ ولادك…
نسمة: يارب يا حبيبتي.
جاد( ابو إبراهيم) طيب يلا يا إبراهيم
قام إبراهيم و بص على عزيزة و قال: يلا
اول سمعت كده قلبها دق من الخوف، قرب منها و سال: مالك.
عزيزة بحزن: عايزة ابني معايا
إبراهيم : طيب ما ده اتفقنا ابنك هيكون معاكي
عزيزة: ماما قالت إنه هيفضل معها اسبوع
اتكلم إبراهيم بصوت عالي: هاتي ابنك و يلا
ابتسام: خلي الود معايا كام يوم
إبراهيم: لا هيجي معانا.
خدت عزيزة احمد من امها و هي طائرة من الفرحة سلمت عليهم و مشيت لبداية حياة جديدة هي و ابنها، و مش عارفة شكل حياتها هيكون ايه..
/////////////
في العربية
كان إبراهيم سايق العربية و جنبه عمه و وراء جاد و نسمة و جنبها عزيزة واخدة أحمد في حضنها و قالت لنفسها: يارب تكون بداية حياة جديدة ليا و لا أبني، و يحنن قلب أبراهيم و أهله علينا أنا و أنت يا حمادة…
///////////
بعد شوية وصلوا البيت ،و دخلوا شقة جاد، شاور ابراهيم على صباح و قال: أمي
مدت عزيزة أيدها و قالت: ازيك حضرتك، عاملة ايه؟
صباح: الحمد لله.
نسمة: اقعدي يا عزيزة
قعدت عزيزة و قالت صباح: ابنك اسمه ايه؟
عزيزة: أحمد..
صباح : المفروض كان فضل مع امك
اتوترت عزيزة و لسه هترد، رد إبراهيم : انا اللي طلبت منها تجيبوا معانا.
صباح: و ماله يا إبراهيم
دخلت لمياء و قالت: مبروك يا هيما.
هشام(أبوه لمياء): اطلعي يا لمياء دلوقتي
قعدت لمياء و قالت: ليه يا بابا ،ده أنا جاية ابارك..
صباح: الله يبارك فيكي يا لمياء
بصت لمياء على عزيزة و سالت : هو ده ابنك
عزيزة: أيوة
لمياء باستهزاء: صبرت و نولت يا إبراهيم ،قعدت لحد دلوقتي من غير جواز ، و اتجوزت واحدة مطلقة و معها عيل
نسمة بصوت عالي: ملكيش دعوة يا لمياء ،يلا غوري من هنا.
جاد بعصبية: هشام خد بنتك من هنا
هشام : يلا يا لمياء
خرجت لمياء مع هشام ، و قال جاد: يلا يا إبراهيم خد مراتك و اطلع شقتك
قام إبراهيم من غير كلام و عزيزة وراءه و هي مستغربة ليه كلام لمياء كده و ليه إبراهيم ساكت و مش بيرد….
///////////
وصلت عزيزة الدور التالت ،فتح إبراهيم الباب، و دخل و قال بهدوء: اتفضلي.
دخلت و هي بتقول: بسم الله الرحمن الرحيم
شاور إبراهيم على الاوضة و قال: ادخلي الاوضة و غيري هدومك.
دخلت عزيزة الاوضة.
//////////////////
أبراهيم قعد على الكنبة و هو بيقول بحزن: ليه يا لمياء قصادة تكسريني،انا معملتش حاجة وحشة معاكي أستاهل بيها المعاملة دي.
خرجت عزيزة بعد ما غيرت هدومها.
وقفت قدمه و سالت: احضر الاكل
قام من مكانه و قال: أنا مش جعان ، الاوضة دي اوضتك انتي و ابنك.
و قبل ما تنطق بحرف دخل الاوضة التانية
قعدت على الكنبة و قالت: مش عارفة ليه حاسة في حاجة مريبة، يلا ادخل انام و ارتاح يا عالم الايام الجاية شايله ايه.
//////////
تاني يوم الصبح
صحيت عزيزة على الساعة ٩ الصبح على عياط ابنها، شالتها و قالت: صباح الفل يا حمادة ، أنت جعان.
خدته و خرجت على برة، كان إبراهيم قاعد قدم التلفزيون، قالت عزيزة بكسوف: صباح الخير
إبراهيم: صباح النور
عزيزة: احضر الفطار .
إبراهيم: ماشي.
كانت معها الموبايل ،حطته على الترابيزة و دخلت المطبخ
إبراهيم: تعال اقعد معي
بس أحمد مشي وراء عزيزة.
وصلت رسالة على موبايل عزيزة، بفضول و غيرة وصل لحد الشك، إبراهيم بص في التلفيون و شاف الاسم كان سمر..
و بيظهر أن إبراهيم يغير لدرجة الشك زي جوزها الاول
حضرت عزيزة الفطار و قعدوا مع بعض على السفرة
و الكل ساكت و محدش يتكلم فيهم..
بعد الاكل
إبراهيم: اعملي حسابك من بكرة تنزلي الصبح عند امي و تشوفيها عايزة ايه و مش عايز مشاكل مع حد في البيت.
كان بيتكلم و يقصد لمياء
عزيزة: أن شاء الله و أنا مش بتاعت مشاكل و لا ناوية اعمل مشاكل مع حد..
إبراهيم: تمام..
و قام إبراهيم دخل الاوضة ،و فضل طول يوم في الاوضة حتي لما عزيزة سألته ها يتغدا ، مردش عليها
//(////(//(
تاني يوم الصبح
نزلت عزيزة الساعة ٨ مع ابنها، خبطت على شقة حماتها، فتحت صباح و قالت: تعالي
عزيزة بكسوف: صباح الخير يا حماتي
صباح: صباح النور
حطت احمد اللي كان نايم على الكنبة و قالت: ممكن ادخل المطبخ
صباح: ادخلي
دخلت عزيزة المطبخ و لقت المطبخ متبهدل اوي و كأن فيه حرب، قالت: بسم الله ،يارب قويني..
و بدأت ترتيب المطبخ و بعدين رتبت الشقة
عزيزة: انا خلصت الشقة و المطبخ ،اعمل ايه تاني
صباح: حضري الغداء.
عزيزة: حاضر، اعمل غداء ايه
صباح: اعملي فراخ و رز و ملوخيه
عزيزة: حاضر
و دخلت عزيزة المطبخ ،حضرت الاكل ،و كل ده و احمد نايم
صباح من برة: غريبة هو ليه الود نايم لحد دلوقتي
ردت عزيزة بحزن: هو كده للاسف ،عرفت أنه حالة نفسية
صباح: ربنا يشفيه
عزيزة : يارب
////((//((
على بليل رجع إبراهيم و جاد من الشغل…
و قعدوا على السفرة
جاد و إبراهيم و صباح و عزيزة كانت واقفة و شايلة ابنها
قال إبراهيم: اقعدي علشان تأكلي
قعدت جنبه و بدأت تأكل ابنها.
جاد: مين اللي عمل الاكل.
خافت عزيزة أن الاكل يكون مش كويس.
ردت صباح: عزيزة اللي عملت الاكل..
جاد بابتسامه: تسلم ايدك ،الاكل جميل
ابتسمت و قالت: شكرا يا عمي
صباح: الشهادة لله نفسك حلو في الاكل
عزيزة بابتسامه: شكرا
إبراهيم قال بصعوبة : تسلم ايدك
ردت عليه: شكرا
و كلمت نفسها: عندي احساس أنه بيكره الكلام ، نفسي اعرف هو ماله كده ،ديما ساكت و حزين.
خلصوا الاكل و عملت عزيزة ليهم الشاي و قالت: حماتي انا شبطت المطبخ، ممكن اطلع علشان اغير للود.
صباح: ماشي
//////
كانت طالعة عزيزة على السلم و هي هلكانة من شغل طول اليوم
فتحت لمياء باب الشقة و قالت ببرود: اهلا
و سكتت شوية و بعدين قالت بسخرية: تحبي اقولك ام أحمد و لا يا عروسة
ضحكت عزيزة و قالت: الاتنين حلوين
لمياء: و انتي بقي مش عارفة ليه إبراهيم اتجوز واحدة زيك
كان إبراهيم طالع على السلم و استنا يسمع كلامهم
ردت عزيزة : و تفتكري ايه السبب أن إبراهيم اتجوز واحدة زي..
لمياء: و أنا مالي يا اختي روحي اساليه انتي.
ضحكت عزيزة: الا طيب ما تقولي انتي و هيكون سر بينا
لمياء: هو الموضوع مش غريب بالنسبة لك
عزيزة بعصبية: بقولك يا حلوة انا مصدعة،، عندك كلام قولي مش عندك غوري من وشي
لمياء: أغور، اخس عليكي ، ده أنا خائفة على مصلحتك، ها وفر عليكي، يعني واحد معدي ٣٥ سنة و لحد دلوقتي من غير جواز تفتكري ايه السبب
عزيزة: عادي بتحصل، و على فكرة إبراهيم اتجوز خريجة جامعية و مفيهاش مشكلة أني مطلقة و عندي ابن، ده اول حاجه، أما ايه سبب تأخر إبراهيم في الجواز، ده من حظي علشان اتجوز راجل و سيد الرجالة ، يحبني و يخاف عليا و على ابني، تجي احكيلك قصة حبنا.
لمياء بعصبية: حب ايه يا ما أم حب ده جواز صالونات.
عزيزة: و ماله ،انجح قصص الحب تبدأ في الصالونات احسن ما تبدأ على كافيهات.
لمياء بغيظ: براحتك صدقي نفسك، انا خايفة على مصلحتك
عزيزة: استني ما اضحك ، انا شايفة واحدة الغيرة مولعة قلبها علشان هيما بقي جوزي و حبيبي انا ، فابعدي عني و عن جوزي يا قطة.
طلعت عزيزة بعد ما كانت لمياء عايزة تغيظها و تعمل مشكلة معها توصل لخناقة بينهما،بس عزيزة كانت ذكية.
إبراهيم اللي كان سمع كل كلمة من عزيزة و كان طائر من الفرحة من كلامها و طلع السلم و كانت لسه لمياء وافقة ،عدي عليها كأنه هواء.
لمياء: إبراهيم عايزة اتكلم معك
طلع إبراهيم من غير رد
و هي دخلت شقتها بعصبية..
///////////((
دخل الشقة ،كانت عزيزة في الاوضة
قال بصوت عالي : عزيزة، يا عزيزة
كانت دي اول مرة يقول إسمها.
خرجت من الاوضة بسرعة و قالت : نعم
طريقة كلامها كانت مختلفة عن طريقتها مع لمياء
إبراهيم: بتعملي ايه
عزيزة: هغير ل احمد ، عايز حاجه
إبراهيم: لا خالص مش مهم
عزيزة: قول كنت عايز ايه
إبراهيم: كوبية شاي
مشيت ناحية المطبخ و قالت: دقيقة واحدة
إبراهيم: لا روحي غيري ل احمد و ابقي تعالي أعملي كوبية الشاي علشان عايز اتكلم معاكي.
سالت بخوف: في ايه ، انا عملت حاجه غلط
إبراهيم: لا مفيش حاجه.
عزيزة بفضول: طيب ما تقول دلوقتي.
ضحك ابراهيم و قال: ادخلي يا عزيزة و لما تخلصي ،تعالي نتكلم..
ابتسمت و قالت: حاضر.
دخلت عزيزة و كانت تسال نفسها: يا تري عايزني في ايه، و كمان مستغربة من غيرة و حقد لمياء مني، باينة اوي، تكون بتحب إبراهيم و هو لا، أو كانوا بيحبوا بعض و حصل بينهم مشكلة و هو اتجوز علشان ينتقم منها زي الافلام و كده ،يا تري الحياة مخبية ليا أنا و ابني ايه.
غيرت ل احمد و نام و خرجت بسرعة علشان تعرف عايزها ليه، قالت: أنا خلصت اهو.
إبراهيم: طيب اعملي الشاي و تعالي
عملت الشاي في ثواني من كتر ما كانت عايزة تعرف هو عايزها ليه.
عزيزة: قول بقي
إبراهيم بدأ كلامه بكلمة : أنا اسف
عزيزة مكنتش فاهمة هو يعتذر ليه. فسألت : على ايه
إبراهيم : لما سالتني ليه قعدت لحد دلوقتي من غير جواز كان المفروض اقولك.
عزيزة: السبب لمياء صح
هز رأسه بنعم، ضحكت بحزن و قالت: كنت عارفة
إبراهيم: لو قولتك أني بحبها من اول ما فتحت عينها على الدنيا مش هكون ببالغ، و كنت بحلم اكمل معها باقي حياتي..
بالنسبة ل عزيزة ،حتي لو الجواز مش على حب، فهي ست بالنهاية و حست بالغيرة على جوزها،فسألت: و مكملتش معها ليه.
إبراهيم بحزن: فضلت أحبها سنين طويلة في صمت، لحد ما كملت ٢٥ سنة و هي ٢٢ و اتكلمت مع أهلنا و الكل رحب بالارتباط، و هي كمان كانت طائرة من الفرحة و قالت إنها بتحبني، بس قالت نخلي الجواز بعد سنتين ،الكل اعتراض و سأل ليه، و كل حاجه جاهزة، قالت مش مستعدة و كلام من النوعية دي.
سكت شوية و هي قالت: و بعدين
إبراهيم: السنتين وصلوا خمس سنين خطوبة و انا اهلي و اهلها مش فاهمين سبب التأخير و هي كل شوية بحجة ، لحد ما جبت اخري و قولت الجواز اخر الشهر، قالت بكل بهدوء من الاخر أنا مش عايزة اكمل معك
عزيزة: بعد كل السنين دي اكتشفت كده
إبراهيم: كنت فاكر اني عملت حاجه تزعلها وعدتها اعمل اي حاجه علشانها، بس اللي عرفته انها و لا يوم كنت في بالها، انا بالنسبة لها كنت محفظة فلوس
سالت باستغراب: مش فاهمة
إبراهيم بغضب: الهانم كانت ليل و نهار عايزة ده و عايزة فلوس ، حرفيا كنت بشتغل علشانها و اللي عرفته كل فلوسي رحت ل ابن خالتها و ده كان اتفاق بينها و بينه و بين أمها، أنهم يجهزوا تجهيزات الفرح من فلوسي
عزيزة: ايه الفيلم الهندي ده، انا اسفة مش بتريقة بس محدش يصدق كلامك ده يعني ايه تاخد فلوسك لمدة خمس سنين و أنت مصدق كلامها و مكمل معها.
إبراهيم بحزن: عندك حق ده غلطي انا، عارفة الإدمان أنا كده مدمن بحبها، خدي الاسوء ابن خالتها خد الفلوس و هرب و هي رجعت ندمانة و طلبت السماح
عزيزة: اوعي تقول قدرت تسامح
نزلت دموعه و قال: أيوة ،و كنت مستعد اكمل معها بعد اللي حصل، بس امي حلفت لو الجوزة دي تمت لا هكون ابنها و لا تعرفني
عزيزة: عندها حق، أنا مش قادرة استوعب أن ممكن حد يعمل كده و انتي تجي تقول ترجع بكل سهولة.
إبراهيم: مش بقولك ادمان، قعدت سنين رفض الجواز لحد ما وصلت ٣٥ سنة و طبعا روحت للبنات كتير و اترفضت بسبب اني كبير.
عزيزة: و علشان كده اختارتني ،علشان مطلقة و معي طفل و أقبل باي حاجة صح.
إبراهيم: انا اسف يا عزيزة ،كان المفروض اقولك كل الكلام ده يا تقبلي أو ترفضي
اتعصبت عزيزة و لقت أن دي فرصة علشان ترد على طريقة كلامه معها اول مرة ، قالت: انت عارف عني كل حاجه و حطيت شروط صعبة ، و خلتني احس أنك عملت معي معروف كبير علشان موافق تجوزني، و دلوقتي أنت حطتني في وضع اني اكون شاهدة على حبك الكبير لبنت عمك و هي في الطالعة و النازلة تحرق دمي، دلوقتي عرفت سبب كلامها معي ، معلش مستني مني ايه، اقولك تمام و مفيش حاجة، لا أنت كاذب، و انا مش مسامحك..
و دخلت اوضتها و هي مضايقة.
و قام خرج من الشقة كلها بسبب زعله من نفسه.
/////////
مقلتش حد تتكلم معه غير صاحبتها
عيطت و هي بتقول : شوفتي اللي حصل
علشان سمر من غير ما تفهم بقت تندب و تقول: ايه اللي حصل، عملوا فيكي ايه اتكلمي ،مانا قولت بلاش الجوزة دي.
عيطت عزيزة و قالت: اسكتي يا سمر و اسمعني الاول ،أنا مش ناقصة نصائح من حد
سمر بهدوء: طيب اتكلمي يا حبيبتي
حكت عزيزة عن كلام إبراهيم لها و بعد ما خلصت قالت بحزن: أنا كنت مجرد اخر باب له، جالي بعد ما أترفض من الكل،جالي بعد سنين يحب فيهم بنت عمه و جالي بعد ما خدعته.
سمر بهدوء: طيب اهدي و اسمعي كويس
مسحت دموعها و قالت: أنا مقهورة اوي.
سمر: بعد الشر عليكي من القهرة، معاكي أن المفروض هو كان قالك قبل الجواز، بس برضو مش غلط أنه مقالش هو اللي حصل كان ماضي و عدي
عزيزة بعصبية: اولا مش ماضي هو لسه بيحبها بدليل كل ما تجي تتكلم قدمه يكون اخرس و ميقدرش يرفع عينه فيها، ثانيا ، ما هو عارف عني كل حاجه ،ليه أنا كمان معرفش عنه كل حاجه
سمر: بقولك انا معنديش إجابة على اسئلتك بس ده نصيبك هتعملي ايه.
عزيزة بندم: يارتنتي كنت سمعت كلامك، من تاني يوم في الجواز و نزلت خدمت امه طول اليوم قعدة تحت ،طلع عيني في الشغل، و البيه لما قالي ممنوع خروج و ممنوع جامعة انا فهمت ليه هو خايف اعمل زي بنت عمه،انا مش مبسوطة
سمر بحزن: و الحل
عزيزة: مفيش حل ، مش قادرة اتكلم دلوقتي.
قفلت عزيزة التلفيون و كل تفكيرها أنها درجة تانية علشان مطلقة.
/////(((((((
على القهوة
قاعد ابراهيم مع صاحبه اللي قال: اوعي تقول انك لسه بتحب لمياء
إبراهيم: للاسف أيوة
عادل بعصبية: معلش بقي بس انت كده عايز دكتور يعالجك ،علشان بنت عمك دي مش تستاهل اي خير..
إبراهيم: غصب عني يا عادل.
عادل: لا مش غصب عنك، انسي الماضي و ركز مع مراتك و اعتبر ابنها ابنك
إبراهيم: غير الموضوع
////////(/
رجع إبراهيم البيت في وقت متأخر ،اول ما وصل قدم شقه عمه،الباب اتفتح و خرجت لمياء و هي لابسه فستان جميل و حطه مكيب.
قالت بابتسامه: حمد لله على السلامه يا هيما.
اتوتر و قرر يطلع من غير ما يرد، بس هي مسكت ايده و قالت بدلع: أنا اسفة على اللي عملته معك، مش عارفة عملت كده ازاي، أنا بحبك و مش قادرة أعيش من غيرك.
إبراهيم بحدة: ابعدي عني يا لمياء، انتي كنتي مرحلة و عدت.
لمياء بتمثيل الحزن: اخس عليك يا هيما، أنا غلطت و بطلب منك السماح، طلق مراتك و أنا و أنت نتجوز
بص عليها بصدمة و طلع من غير رد..
دخلت لمياء شقتها ،و هي فرحانة أنها لسه قادرة تسيطر عليه.
قابلتها امها و قالت بعصبية: بتعملي ايه يا لمياء
لمياء : مانا مش هخسر كل حاجة،بعد اللي عمله ، ابن اختك الوطي و اللي سرقنا و مشي.
سعيدة: انتي اللي غلطانة علشان تسيبي إبراهيم و تحبي العيل أبن اختي.
لمياء: غلطت و ندمت و إبراهيم من حقي أنا مش من حق عزيزة..
/////////
دخل إبراهيم الشقة، و كانت الصالة فاضية، مشي لحد اوضتها،خبط على الباب، و قال: عزيزة
ردت من جوة : عايز ايه.
إبراهيم: أنا اسف
عزيزة: لا عادي حصل خير.
إبراهيم: اسف مرة تانية ،تصبحي على خير.
مردتش عليه و نامت و هي حزينة و هو كمان
////////
تاني يوم
كانت في المطبخ تحضر الغداء،خرجت الصالة و سالت حماتها: فين أحمد
صباح: مش هنا هو مش معاكي في المطبخ
عزيزة بخوف: لا مش معي
التكملة الجزء الثاني
