جحيم السوشيال ميديا بقلم إيمان كريم 1

الجزء الاول

قال بكل هدوء: أنتي طالق

اتصدمت مكانها و بعد ما مشي كلمت نفسها: أنا نورهان و اتطلقت بسبب اني مجنونة بالسوشيال ميديا, و دي حكايتي و حكاية كتير زي.
////////////////

في بيت غسان الطويل كان قاعد مع عريس جاي يطلب ايد بنته

رامي: انا يشرفني اطلب ايد بنتك يا عمي.

غسان: يا الف مرحبا يا ابني، بس انا مش موافق
///////
في الاوضة
كانت لمياء العروسة قاعدة مع امها و متوترة جدا اول ما سمعت أن ابوها رفض، قامت من مكانها و قالت بعصبية: الحقي يا ماما ،بابا رفض العريس

ام لمياء: اهدي بس يا لولو

لمياء بحزن : اهدي ازاي يا ماما ، و بابا رفض رامي و أنتي عارفة اني بحبه.

ام لمياء: طيب ما تصبري على ما نسمع باقي كلام ابوكي

نزلت دموعها و قالت: حاضر يا ست الكل، أما نشوف بابا ناوي على ايه؟
/////
برة في الصالة

كمل غسان كلامه و قال: انا قولت اللي عندي ،انت شخص مناسب بس انا مش موافق.

رامي بحزن : ليه بس يا عمي، يعلم ربنا أنا بحب بنتك من اول يوم شوفتها في الجامعة و كتمت مشاعري علشان خايف عليها، و اول ما تخرجت من الجامعة ،دورت على شغل علشان أكون نفسي و الحمد لله عندي شقة جاهزة و وظيفة و احط بنتك في عيني.

غسان: يا ابني انا فاهم كل كلامك بس عندي سبب للرفض.

رامي: طيب ممكن اعرف للسبب.

غسان : علشان انا شايفة بنتي متنفعش تكون زوجة و أم..

رامي باستغراب: ليه بتقول كده يا عمي

غسان: انا هكون صريح معك، اسيا بنتي ليل و نهار و كل حياتها على السوشيال ميديا و انا شوفت قدمي ناس كتير انفصلت و البيت أتخرب من وراء السوشيال ميديا و هوس الترند

ضحك رامي و قال: مش لدرجة دي يا عمي

غسان: أنا بكلمك بجد مش هزار

رامي: انا عارف أن موضوع السوشيال ميديا اتحول لمرض عند ناس كتير ، بس ميوصلش لموضوع الطلاق

غسان : لا بقي انت كده عبيط و مش حاسس با اللي يحصل حواليك

رامي: طيب عرفني.

غسان: فاكر ماتش مصر و الارجنتين.

ظهر الحزن على رامي و قال: هو ده ماتش ينسي ، و لعنة العشر دقائق.

غسان: الواحد مش قادر ينسي الماتش ده، و عندك بقي في اليوم ده ناس كتير بدأت حياة جديدة و ناس تانية فهمت أنهم كانوا غلطانين و ناس اتطلقت.

رامي: مش فاهمة

غسان: انا فهمك لما اقولك ايه اللي حصل مع ناس اعرفهم في اليوم ده
/////////(
و نرجع فلاش باك ليوم ،،،من الايام بس مش زي باقي الايام علشان النهاردة ماتش مصر، و ده الحاجة الوحيدة اللي بتفرح المصري البسيط

كانت شوارع مصر منورة و مليانه اعلام مصر و الكل لابس احمر.

كانت نورهان ركبة جنب جوزها في العربية و هي مخنوقة و بصت عليه و قالت بغضب: طول عمري اسمع الناس تتفرج على الماتش في كافية أو مطعم شيك كده، بس انا عيني عليا و على حظي هنتفرج عند اخوك و انا مش بحب مرات اخوك.

عامر نفخ بضيق و قال: استغفر الله العظيم يارب ، اسكتي شوية الواحد متوتر و الجو حر

نورهان: كنا نتفرج على الماتش في بيتنا احسن علشان نكون براحتنا.

عامر: اخويا طلب مني ،ارفض علشان يزعل مني

نورهان: لا ازاي ازعل انا و اخوك لا.

عامر: ياريت تقفلي بوقك شوية.

نورهان: حاضر , ها اسكت خالص علشان ترتاح

عامر : احسن برضو..

سندت نورهان دماغها على شباك العربية وفتحت الفيسبوك تقلب في الريلز احسن من الكلام مع عامر لقت بلوجر معروفة هي وجوزها جايبين حاجات كتير جديدة وبيجهزوا الفيلا بتاعتهم للاستقبال أصحابهم ل الماتش
وبصت على عامر و قالت بغيرة: بص كده البيوت عاملة ازاي

عامر بعصبية: اه، عايزة اي يعني

نورهان: بقالي قد اي بقولك نفسي نغير الوان الشقة و انت بتقول لا.

عامر: معلش

نورهان: هو اي اللي معلش ما ترد عليا وتكلمني زي ما بكلمك

عامر: ما هو انا لو اتكلمت هتزعلي

نورهان: لا متخافش على زعلي اوي كدا اتكلم.

عامر: دول بيجيبوا الفلوس وهما قاعدين، بس انا طلعان عيني عشان 6الاف جنيه في الشهر وانتوا عايزين ميه الف مش ستة الاف

نورهان: ليه مصاريفنا كتير اوي ،معلش احنا مبزرين

عامر بعصبية: مش بتاكلي وتشربي ناقصك اي انتي عشان تتكلمي معايا كدا

نورهان: بجد هو بالنسبالك كل اللي انا محتاجاه الاكل والشرب بس؟

عامر: ايوا اومال عايزة اي تاني مش جايبلك كفتة وطرب امبارح، الأكلة دي دفعت فيها شئ و شويت..

نورهان بضحكة: لا ولله كتر خير مش عارفة اشكرك ازاي.

و بصت على ابنها محمد ( ٨ سنين )اللي نايم وراء و قالت: قوم يا محمد ، اشكر بابا عشان بيأكلنا ويشربنا، كأنه عمل إنجاز كبير..

عامر: اتريقة حلو اوي ، قوليلي ناقصك ايه

نورهان: لو على اللي ناقصني، فَا انا ناقصني كتير اوي، بس بلاش اتكلم احسن عشان هتزعل مني.

عامر: لا اتكلمي يا مظلومة انا سامعك اهو.

نورهان في سرها: سمعت الرعد في ودانك يا شيخ كان يوم ما يعلم بيه غير ربنا يوم ما عرفتك.

عامر: ساكتة لي ما تنطقي.

نورهان بغضب : بس كدا تمام هتكلم بس متنساش أن أنت اللي طلبت مني اتكلم مترجعش تزعل بقا، انا ناقصني اهتمام وناقصني حب وناقصني يوم ترفيهي على الاقل كل شهر ،ناقصني ان اعيش حياة فيها سفر و خروجات، ناقصني اغن اول ما احتاج حاجة الاقيها مش كل ما اقولك تقول بعدين، محتاجة دلع وحنية وتقدير لكلامي و ل زعلي ، و الاهم بقي لما اقولك مش عايزة اروح عند اهلك او عند خالتك تحترم رغبتي، انا بعمل كل حاجه علشان رضاك بس أنت عمرك ما فكرت في راحتي ورضايا، عرفت ناقصني اي يا عامر؟

الحقيقية عامر حاس أنه صغير اوي في عينه، و كلم نفسه بحزن : ياه يا نورهان ده أنا مش عجبك و كلي عيوب و مش عارف اخلي مبسوطة، رغم اني بعمل كل حاجه علشانك و علشان ابني، انا بطحن نفسي علشانك.

نورهان: ساكت ليه؟ زعلت

عامر ببرود: لا ابدا، ازعل ليه، انتي كتر خيرك شايلة كتير اوي ؟

نورهان: أنت مش شاطر غير في كده.

عامر: و لما انا عيشتي مش عجباكي كدا مكلمة معايا ليه؟

نورهان: مش عارف ليه يا عامر

عامر: لا مش عارف عايز اعرف يا هانم.

نورهان بعياط: عشان لسه احبك رغم كل اللي انت عامله فيا لسة احبك

ضحك با ستهزاء و قال: لا الحب واضح عليكي اوي اسكتي يا نورهان دلوقتي بعد اذنك.
//////
في مكان تاني

اسماء: يلا يا تامر الغداء جاهز..

تامر: حاضر يا سوما.

قعدوا على السفرة و قال تامر بحزن: معلش يا أسماء أنا عارف أن الدنيا معانا صعبة

اسماء با إبتسامة: و لا يهمك يا حبيبي، هي الايام كده، يوم حلو و يوم مر..

تامر: اكتر حاجة بتعجبني فيكي، انك مش باقي البنات

اسماء: قصدك ايه

تامر: يعني ماشين وراء السوشيال ميديا، و دي عملت و دي سافرت.

اسماء: علشان أنا فاهمة أن حياة الناس اللي يطلعوا على السوشيال ميديا مش حقيقية، كلها حياة تمثيل،مفيش بينهم حب و لا تفاهم .

تامر: و الله برافو عليكي ،فهمت الموضوع صح، انتي عاقلة اوي يا سوما

اسماء بابتسامه : بتعلم منك يا حبيبي، أنا برتاح اوي لما بتكلم معك.

تامر: طيب يلا بسرعة ،خلينا نخلص أكل قبل الماتش.

اسماء: يارب مصر تكسب النهاردة

تامر: يارب، و على فكرة أنا جابتلك الخاتم اللي كان نفسك فيها…

سالت اسماء بفرحة: بجد يا تامر

قام من على السفرة و قال: معنديش اغلي منك علشان اجبيلها كل اللي نفسها فيه.

جاب الخاتم و قال: ايه رايك يا سوما

اسماء بانهبار:جميل اوي يا تامر ،يسلمك ايدك يا حبيبي

تامر: و تسلمي من كل شر…
///////
في نفس الوقت
في بيت في حي راقي

كانت قاعدة شيماء مع امها و تشتكي من جوزها اللي متغرب علشان يحسن من مستوي المعيشة

شيماء: يا ماما كان نفسي محمد يبقي معايا زعلانة اوي انه مسافر ومش مقضي معايا يوم عيد ميلادي.

والدة شيماء: يا حبيبتي ربنا يعينه ويقويه غصب عنه اكل العيش مُر

شيماء: يا ماما بس واحدة بلوجر جوزها مسافر الامارات بردوا زي محمد ونزل مخصوص علشان يحتفل معاهم في عيد ميلاده ،و عمل لها حاجات كتير، يعني محمد اكيد يقدر يعمل كدا بس هو مش عايز.

والدة شيماء: و قولتيله الكلام دا واتخانقتوا صح؟

شيماء بزعل : ايوا صح

والدة شيماء: وهو رد عليكي قالك اي لما قولتيله كدا؟

شيماء: فضل يقولي ان انا والعيال اولى ان يبعتلنا حق التذكرة بدل ما يجي ويرجع على الفاضي وانه طلعان عيني على ما يجيب القرش مش قاعد على مكتب والفلوس بتجيله ،و انه حتى لو كان طلب انه ينزل هما مش هيوافقوا هناك

والدة شيماء: طيب ما هو عنده حق يا حبيبتي

شيماء: لا معندش حق و لا حاجة يا ماما، اومال جوز البلوجر رجع ازاي

صرخت والدة شيماء: انتي بتقارني اي بأي يا بنتي؟ دول شغلهم الشو اللي هما عملوه دا انه ينزل و يعملها مفاجأة و في الاخر الحقيقة انه ممكن يكون معاد نزوله في الوقت دا او ممكن اصلا يكون و لا مسافر و لا حاجة بس هما عملوا كدا عشان انتي و غيرك تعملوا لايك والكلام الفاضي اللي بتعملوه دا و هما ياخدوا فلوس من الهوى.

شيماء بندم : تصدقي صح يا ماما عندك حق ، انا جيت على محمد اوي و دايقته بكلامي و حسسته انه و لا بيحبني و لا بيحب ولادنا ، و قد ايه جوز البلوجر دا راجل مثالي، و هو لا

والدة شيماء: ما انا عرفاكي لسانك متبرى منك، كلميه واعتزريله على طول يلا، واوعي تقارني حياتك انتي و جوزك بحياة غيركوا، ولا تقارني عيالك بعيال غيرك دا اللي بيجيب خراب البيوت حافظي على ولادك و على بيتك و جوزك واحمدي ربك على حياتك متبصيشش لغيرك ابدًا

شيماء: حاضر يا ماما، ربنا يخليكي ليا، ديما كده انتي اللي ترجعني للصح..

والدة شيماء:ويخليكي ليا يا قلب ماما، و يهديكي ل جوزك..

و دخلت اوضتها تكلم جوزها و تعتذر منه قبل ما تخرب بيتها.

اول ما محمد رد قال بعصبية::خير يا شيماء ، في مقارنات لناس تانية ،عايزني اسمعها.
شيماء بندم: لا يا محمد مفيش مقارنات ،علشان انت احسن شخص في الدنيا دي، و انا بحبك و مش عايزة غيرك و نفسي تسامحني

محمد باستغراب: يا سبحان الله و ايه سبب التغير ده..

شيماء: السبب أن فهمت صح، أن حياة البلوجر ممعظهما كدب و مش حقيقية، و مهما عملت مقارنات هتكون أنت الفائز

ضحك محمد و قال: الله على الكلام الحلو اللي يفتح النفس، و انا كمان بحبك يا شوشو و هعمل اي حاجه علشان تكوني مبسوطة.

شيماء: يخليك ليا يا حبيبي

محمد: خلاص من النهاردة بداية جديدة من غير بلوجر و لا سوشيال ميديا.

شيماء: اتفقنا

محمد: تمام ،بقولك هقفل دلوقتي علشان انزل على الكافية اتفرج على الماتش

شيماء: تمام يا حبيبي،يارب مصر تفوز

محمد: يارب

و كانت بداية جديدة في البيت ده، بعد شيماء ما كانت مهوسة بحياة البلوجر، و ديما عايزة تعيش زيهم، لدرجة بطلت تشوف الحلو من حياتها،يمكن لول وود امها كانت بيت شيماء اتهد بسبب جحيم السوشيال ميديا…
///////
في المستشفى

اسراء: شكرا على وقفتك معي يا احمد .

أحمد: عيب كده يا سوسو، ابوكي زي أبويا ،ربنا يشفيه و نخرج من هنا على خير

أسراء: يارب، أنا خايفة اوي على بابا يا أحمد

أحمد : متخافيش يا حبيبتي، أن شاء الله خير، و عمي هيخرج من هنا بالسلامة

اسراء: عايزة اكلمك في موضوع

احمد: خير

اسراء: فلوس العملية ،هتكون دين في رقبتي

احمد بعصبية : انتي عبيطة و لا ايه، في فرق بين الراجل و مراته

أسراء: أيوة في علشان الفلوس دي مش ليا ،دي ل بابا.

احمد بزعل: و ابوكي ده ابويا ، و انا معملتش كده علشانك ،انا عملت كده علشان هو ابويا انا مش ابوكي انتي.

اسراء بابتسامة: انا بحبك يا حمادة

احمد: أنا بحبك ،بس زعلان منك.

اسراء: حقك عليا يا حبيبي، انا بس شايفك مضغوط علشان تصرف على علاج بابا.

احمد: ابوكي ملوش غيري أنا و أنتي، يعني ده واجب علينا.

اسراء: شكرا على كل حاجه يا احمد،بس لو تسمع كلامي و نعمل فيديوهات على السوشيال ميديا،نطلب الدعم لعلاج بابا، هنعمل فلوس كتير.

احمد: احنا مش هنكدب على الناس لو اتكلمنا عن حالة عمي الصحية، بس ليه نعمل كده، ده اسمه تسول

أسراء: يا أحمد مش تسول ، طالما مش بنكذب، علاج بابا يتكلف كتير و أنت بتعمل اكتر من طاقتك.

احمد: متحاوليش معايا يا اسراء ،أنا مقتنع بكلامي.

اسراء: خالص خلينا نقفل على الموضوع دلوقتي.

احمد: هنقفل على الموضوع خالص، تخيلي كده لو عملنا فيديوهات التسول دي، و ابوكي شافها، هيحصل ايه، مش ممكن يحصله حاجة أما يحس أنه تقيل علينا

اسراء: خالص يا احمد فهمت

احمد: هرجع و اقول اللي هيعمله كده اسمهم متسولين.

اسراء: كلام صح، مش عارفة ازاي افكر في حاجة زي دي و مفكرتش في ردة فعل بابا لو عملت كده…

أحمد: حصل خير،،تعالي ندخل نطمئن على عمي و بعدين ننزل نتفرج على الماتش في الكافية

اسراء: حاضر…
////////
في بيت وسط البلد

سلوي بفزع : لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم

اسلام رفع عينه من شاشة تليفونه، و سال: مالك يا سلوي بس في ايه

سلوى: انا بقيت اكره افتح السوشيال ميديا ولله يا اسلام، بينكدوا على الواحد اكتر ما هو متنكد

اسلام: في اي طيب احكيلي

سلوى: واحدة في الثانوية العامة انتحرت، علشان محبتش مجموع كويس فَا قررت تنتحر

اسلام: ازاي بس انتحرت ، دي طفلة

سلوى: و لا حاجة بيقولوا مامتها دخلت عليها، لقتها ميتة.

اسلام: لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، عارفة سبب دا كله اي يا سلوى؟

سلوي: اي يا اسلام؟

اسلام: النت، النت فتح عين الاطفال و الكبار على كل حاجة ، النت خلى فكرة ان الحب في السن الصغير دا عادي و خلى فكرة الانتحار بردوا عادي و ان لو معرفتيش تحققي احلامك انتحري ،و فكرة ان واحد يخون مراته عادي وان واحدة تعرف حد تاني على جوزها عادي ،و ان الولاد تخرج و تروح و تيجي و تعمل كل اللي نفسها فيه عادي، بقت كل حاجة سهلة، كل حاجة سلسة وبسيطة مفيش عقد مفيش عيب و حرام مفيش يصح وميصحش مفيش خوف من الاب زي ما كنا بنترعب من ابهاتنا زمان، مفيش خوف على زعل الام و ان لما نعمل حاجة غلط نروح نترمي في حضنها، او لما نزعل من حاجة نروح نعيط على كتفها، دلوقتي عيل ابوه زعقوله يروح ينتحر، واحد ظروف الدنيا ملغبطة معاه يروح يحدف نفسه، واحدة جوزها طلقها ترمى نفسها، واحدة حبت واحد وسابها تاخد برشامة تموت نفسها، واحدة اهلها رفضوا اللي بتحبه تموت نفسها و تسيب اهلها مقهورين عليها باقي عمرهم، النت دا المفروض سلاح ذوى حدين بس للأسف احنا استخدمنا السلاح الوحش بس، ونسينا نستخدم السلاح الحلو ركناه على جنب.

سلوى: عندك حق يا اسلام و الله، يلا ربنا يهدينا ويهدى الحال للجميع يارب

اسلام: يارب يا حبيبة قلبي

سلوى: انا بقيت مرعوبة و خايفة معرفش اربي عيالنا و احافظ عليهم وقت اللي بيحصل ده.

اسلام: أن شاء الله ايدك في ايديكي و هنحاول مع بعض و نربيهم على أصول الدين

اسراء: يارب يحفظهم و يحفظ أبناء مصر من كل شر

اسلام: اللهم امين..
////////
على الجانب الاخر،هنشوف حياة البلوجر من وجهه نظرهم هما.

رانيا بلوجر مشهورة، فتحت للايف و قالت: مساء الخير يا فانزاتي عاملين اي، يارب تكونوا بخير انا جاية اتكلم معاكوا في كام نقطة كدا بسبب كذا كومنت وكذا مسدچ منكوا، عايزة اقول ان حياة البلوجر مش وردي زي ما انتوا شايفين، احنا بس بنوريكم الجانب الحلو من حياتنا بس انتوا متعرفوش الجانب الوحش اي، بالظبط زي اوضة مكونة من اربع حيطان تلات حيطان حلوين جدًا وحيطة واحدة بايظة بس فَ احنا لو صورنا الاوضة على بعضها الحيطة البايظة هتبوظ شكل الاوضة، لكن لو صورنا التلات حيطان الحلوين وسيبنا الحيطة البايظة اي اللي هيحصل؟ اللي هيحصل ان هيبان ليكوا قد اي الاوضة جميلة جدًا ومفيهاش غلطة، هي دي حياتنا يا حبايب قلبي انتي شايفة ان بوتاجاز رانيا نضيف جدًا واحلى من بوتاجازك بس شوفتي ايد رانيا بايظة ازاي بسبب غسيل البوتاجاز؟ شايفة ان جوز رانيا بيحبها وحنين عليها بس شوفتينا واحنا بنتخانق زينا زي اي اتنين متجوزين، و بينا مشاكل كتير و ساعات نتخاصم بالايام، شايفة شقتي نضيفة دايمًا و حالتي المادية كويسة و عندي عربية و مجوهرات و هدومي ماركات.

و نزلت دموعها و هي بتقول: بس محدش شافني و أنا بعيط طول الليل وأدعى ان ربنا يرزقني بطفل او طفلة يكركبوا ليها الشقة، و يملوا البيت عليا، غير أن بتعرض لكلام جارح ، من اهلي و اهل جوزي بسبب الموضوع ده،، الخلاصة مفيش حد ناقصه حاجة كل واحد واخد 24 قراط بتوعه بس الفرق ان ربنا بيقسم الارزاق وكل واحد بياخد رزقه اللي خد رزقه في ولد صالح واللي خد رزقه في فلوس واللي خد رزقه في شغلانة كويسة واللي خد رزقه في عيشة هنيه فَ لازم ترضى باللي ربنا قسمه ليك عشان ربنا يباركلك في عيشتك ويزيدك خير وبركة ورزق ومال وبنون، دمتم سالمين احبائي

و قفلت رانيا الايف ، و الباب خبط و كان أهل جوزها اللي جاين يتفرجوا على الماتش عندهم

مسحت دموعها و رسمت ابتسامة على وشها و قررت تكون هادئة

حماتها: عاملة ايه يا رانيا

راينا: الحمد لله يا ماما،اتفضلي.

دخلت حماتها و حماها

ثنية بعصبية: ايه يا رانيا ساعة علشان تفتحي الباب
رانيا : معلش يا مرات عمي ،اتفضلي

دخلت ثنية و هي بتقول: ما طبعا هدخل ،هو أنا هستاذن منك علشان أدخل بيت ابني.

نفخت رانيا بضيق من غير رد.

طه: انا قولت ايه يا ثنية، هنقعد شوية من غير مشاكل

ثنية: انا عملت حاجه ، ابني حبيبي فين يا رانيا؟

رانيا: نزل يشتري شوية حاجات

قعدت ثنية و قالت: يا عيني عليك يا ابني، بتطفح الدم علشان مراتك و ياريتها عارفة تريح قلبك

رانيا بعصبية: و انا تعبه قلبه في ايه ؟

ثنية: عملتي كتير و كفاية انك مش عارفه تجبيله حتة عيل

زعلت رانيا و قالت: دي حاجة بتاعت ربنا، انا مليش يد فيها
طه: معلش يا رانيا متزعليش ،ادخلي اعملي شاي.

دخلت رانيا المطبخ و هي حزينة و تدعي ربنا يزرقه بطفل.

طه بعتاب: انتي ليه بتكلمي معها كده

ثنية بعند: أنا قولت حاجة.

طه: حرام عليكي ،تعايرها على حاجة ملهاش ذنب فيها.

ثنية: أنا من حقي افرح و أشيل حفيدي.

طه: و مين قالك أني مش عايز كده، بس مينفعش تتكلمي معها كده

ثنية بعصبية: ما كفاية بقي يا طه ،انت بتحب تضايقني بكلامك…

أما في المطبخ

كانت رانيا بتعيط و تكلم نفسها: كل اللي يشوفني ،يقول دي البلوجر رانيا المشهورة اللي عايشة حياتها و مبسوطة و انا بموت كل لحظة و محرومة من اكون أم، و عايشة حياتي جحيم بسبب حماتي و كلامها، ربنا يقدرني عليها و يرضيني و أكون أم…

وصل سامح جوز رانيا و معه حاجات كتير لازوم السهرة ، دخل بابتسامة و قال: منورين هنا

ضحكت ثنية و قالت: الدنيا منورة بيك يا حبيبي

طه: اتاخرت ليه

سامح: كنت بشتري شوية حاجات

ثنية: مكنش له لازوم تكفل نفسك.
سامح: الدنيا كلها قليلة عليكم

طه: ربنا يبارك فيك.

اول ما رانيا سمعت صوت سامح، مسحت دموعها، علشان متعرفوش حاجة

دخل سامح و قال : حبيبتي،عاملة ايه؟

ابتسمت رانيا و قالت: الحمد لله بخير ،أنت عامل ايه؟

حضنها و قال: الحمد لله، طمنيني امي زعلت زي العادة

رانيا: لا معملتش حاجة

سامح: بجد

رانيا: أيوة ،خد انت الشاي ، و انا اقطع فاكهة و اجي

سامح: حاضر

خد سامح الشاي و خرج و هي قالت: كان لازم حماتي تجي تتفرج على الماتش عندنا، كانت قعدت في بيتها احسن.

بعد شوية
خرجت رانيا و قعدت معاهم و بدأ الماتش ،بس طول القعدة ثنية تنقض رانيا و تصرفاتها و البيت و الاكل و كل حاجه،لحد ما رانيا مقدرتش تتحمل و صرخت و هي بتقول: كفاية بقي حرام عليكي، ليه بتعاملني كده، أنا إنسانة و بحس ،و انتي عاملة تضغطي عليا، انا اكتر واحدة عايزة أخلف، و دي حاجة مش بايدي،انتي عايزة تجوزي سامح غيري ، احسن برضو

و بصت على سامح و قالت: طلقني يا سامح

اتصدم سامح و قال: انا سابتك تتكلمي براحتك علشان عارف أنك مضغوطة من امي ، بس توصل معاكي للطلاق ،و انتي عارفة أني بحبك

رانيا بدموع: انا اسفة يا سامح ، بس مش هقدر أكمل

و قبل ما ينطق بحرف ،جريت و خرجت من الشقة، و سامح بص علي أمه و قال بحزن: لو رانيا رفضت ترجعلي،عمري ما اسامحك

و خرج وراء رانيا

بص طه على ثنية و قال: مبسوطة دلوقتي

عيطت ثنية و قالت: انا مكنتش اقصد أن ده يحصل.

طه بعصبية: ما طبيعي أن ده يحصل بعد كلامك ده..

ثنية : طيب اعمل ايه يا طه ،خايفة البيت يتخرب و اكون انا السبب

طه: و دي الحقيقة انتي السبب في خراب بيتك إبنك ،افرحي بقي بالانجاز ده.

و طفي طه التلفزيون و ثنية قاعدة بتعيط..

أما رانيا ،كانت بتجري في الشارع ، اللي شبه كان فاضي علشان الناس مشغولين في الماتش.

و سامح يجري وراها،و هو بيقول: رانيا ، استني يا رانيا.

رانيا كانت بتجري و هي منهارة من العياط.

وصل سامح لها و مسك ايديها و قال : استني يا رانيا ، مش هسيبك تمشي و تبعدي عني..

رانيا بدموع: حقك عليا يا سامح بس انا تعبت و مش قادرة اكمل

مسح دموعها و قال: أنا عارف ان أمي صعبة بس أنا مليش ذنب

رانيا: أمك بتعاملني بطريقة صعبة و انا مش قادرة أصبر

سامح: اوعدك اني هتكلم مع أمي و اطلب منها متكلمش معاكي في الموضوع ده،رانيا انا بحبك و مش فارق معايا اي حاجه غيرك انتي، أما موضوع الخلفة دي حاجة في أيد ربنا ،كل المطلوب مننا نسعي و الباقي على ربنا

رانيا ملقتش كلام تقوله غير أنها انهارت من العياط
//////////
بعد شوية

كان طه و ثنية قاعدين على أعصابهم و خايفين رانيا ترفض ترجع، فجأة اتفتح الباب و دخل سامح و هو ماسك ايد رانيا

جريت ثنية على رانيا و قالت : رانيا حقك عليا، انا عرفت غلطي ، سامحني و اوعدك مش هتكلم معاكي في الموضوع تاني

رانيا كانت بتعيط و مش قادرة تكلم

طه: ده بيتك يا رانيا ، و احنا هنا ضيوف و نودعك مش هنجي هنا تاني و لا نضايقك

سامح بهدوء: البيت بيتكم يا بابا، بس أنا اسف مش هقبل حد يجي على كرامة مراتي

و بص على ثنية اللي كانت بتعيط و قال : انتي ست مومنة و عارفة أن الخلفة،حاجة في أيد ربنا، مش ذنب رانيا ، المفروض أنتي كاةست تحسي بيها، مش توجعي قلبها و تدوسي على الجرح…

ثنية بندم : انا اسفة يا رانيا، حقك عليا يا سامح، انت حظك وحش ان عندك ام زي

قرب سامح منها و باس راسها و قال بحب: متقوليش كده يا ماما، انتي ست الكل و على راسي ،بس ياريت تخلي بالك من كلامك مع رانيا

ثنية: حاضر يا حبيبي، هعمل كده

قال طه علشان يفك الجو ، و هو بيضحك: نفك الليلة بقي، و نكمل الماتش

ضحك سامح و قال: يلا يا بابا

فتح سامح التلفزيون و كملوا السهرة بس رانيا فضلت طول السهرة ساكتة و مش بتكلم ،و ثنية كانت ساكتة هي كمان و حاسة بالندم ،و اللي كان بيحاول يفك الجو هو طه
////////
في كافيه وسط البلد كان وصل عامر و نورهان و سالت باستغراب:احنا بنعمل ايه هنا يا عامر مش المفروض نروح عند اخوك.

وقف عامر و بص عليها بحزن و قال: اصل انا سمعتك امبارح بتكلمي اختك و بتقولي نفسي اروح الكافية ده، فعملت ليكي مفاجأة و حجزت ترابيزة لينا و قولت نتفرج على الماتش هنا، بس حبيت اخبي عليكي علشان تبقي مفاجأة، و قولتلك هنروح عند اخويا.

رقصت من الفرحة و قالت: شكرا يا عامر انا مبسوطه اوي.

مسكت ايده و قالت : تعال نقعد الماتش هيبدا.

شد أيده منها و قال بهدوء: انتي طماعة و مهما أعمل ليكي مش بتفرحي، ديما تبصي على اللي في ايد غيرك، عمري ما سمعتك بتحمدي ربنا، ديما عايزة زي دي و زي دي، لو طلبك اتنفذ تبقي مبسوطة لو لا تزعلي و تنكدي عليا، و تسمعني كلام يجرح رجولتي ، بحس اني ضعيف و مش قادر انفذ طلبات مراتي و ابني

سالت نورهان باستغراب: ايه اخر الكلام يا عامر ، كان كلام وقت زهق، يلا نقعد.

عامر: ماشي بس مش هنا

نورهان: اومال فين

عامر: في بيت اخويا، انا ضحكت عليكي، انا مش حاجز ترابيزة هنا.

و اللي كانت بترقص من الفرحة، قلبت وشها و قالت بعصبية : انا كنت عارفة ،اللي زيك عمره ما يدخل مكان زي ده، انت فين و الناس اللي تجي هنا فين.

ضحك عامر بسخرية و دخل الكافية و نورهان وراءه و تسال: أنت ريح فين

عامر: هتفرج على الماتش

نورهان بعصبية: هو انت عايز تلعب، شوية تقول عند اخوك و شوية تقول هنا، ما تخلص و تقول هنقعد فين؟

عامر: انا فعلا حجزت ترابيزة هنا، و كنت بختبرك، بس انتي زي العادة سقطتي.

نورهان: هو احنا في امتحان

عامر: أيوة في امتحان ، و النتيجة اني مش هقدر اكمل معاكي

نورهان: أنت بتقول ايه؟

عامر بكل هدوء: أنتي طالق

صرخت نورهان بصدمة و هي تسأل: أنت بجد طلقتني و لا بتهزر

عامر: مفيش هزار في الموضوع ده

نورهان بحزن: ليه يا عامر عملت كده ،حرام عليك..

عامر: لا مش حرام عليا، انا اتحملت كتير، طماعة و عصبية و لسانك طويل، و قولت نفسي معلش علشان بحبك، بس خالص مش قادر أكمل.

نورهان بحزن: طيب انا اسفة بس متعملش معي كده ،حرام عليك

عمار: امشي على بيت ابوكي و انا هبقي اخلص كل حاجه معه.

و خد ابنها و راح على الترابيزة اللي حاجزها في المطعم

و نورهان ندمانة أنها كانت طماعة و تبص ديما لحياة غيرها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *