حكايات روماني مكرم

انا عندى 25سنه متجوزه جوزى عنده 50سنه اكبر منى ب25سنه اخترته بإرادتي لأنه حققلي كل ما كنت أحلم بيه جبلى شبكة ب 400 ألف جنيه وحطلى مبلغ فى البنك باسمي وكتبلى شقه باسمى قبل الزواج كنت بحب شخص تانى بس مشكله ظروفه المديه لا تصلح للزواج وبعد زواجي بشهر واحد قررت استخدام وسيلة لمنع الحمل حتى لا أربط نفسي بطفل بيننا حبيبى القديم بقينا على تواصل وكل شويه يقولى خدى كل حاجه منه باسمك وبعد كده نفكر نخلص منه ازاى ونتجوز انا وانتى ونعيش اجمل ايام ونلعب بالفلوس لعب

في الشارع اللي أنا ساكنة فيه، الدنيا مابتسكتش.. أصوات العربيات، والبياعين، وزيطة العيال في الراحة والجاية. بس جوة الشقة اللي في الدور الخامس، كل حاجة كانت هادية.. هدوء يخنق.
أنا اسمي نورا، عندي 25 سنة، والكل كان بيحسدني على بختي. لما اتجوزت الحاج عز الدين اللي عنده 50 سنة، ناس كتير قعدت تهمس وتغمز: “أصل الفلوس بتعمل بنادمين”، بس محدش فاهم حاجة. أنا اللي اخترته بكامل إرادتي، اخترت الراجل اللي جابلي شبكة بـ 400 ألف جنيه تتلف على الرقبة تلمع وتخطف العين، اللي حطلي مبلغ وقدره في البنك باسمي عشان أأمن مستقبلي، واللي كتبلي الشقة اللي إحنا قاعدين فيها دي باسمي رسمس وقبل ما نكتب الكتاب حتى!
قبل عز الدين، كان فيه “طارق”. طارق ده كان الحب القديم، الجدع اللي كنت بشوف الدنيا من خلال عينيه، بس كان حظه قليل وظروفه المادية ماتفتحش بيت ولا تجهز حواجب أختين. المادة كانت الحيطة السد بيننا، وقفت قصاد كل حاجة وسابتني أختار بين حب حافي أو عيشة مرتاحة، واخترت أعيش مرتاحة.
بعد الجواز بشهر واحد بس، وقفت قدام مراية الحمام ومسكت علبة الحبوب في إيدي. بصيت لنفسي وقلت بصوت واطي: “أنا مش هربط نفسي بطفل دلوقتي.. مش هربط مصيري بفيلم مالوش آخر.” وبدأت آخد الوسيلة من ورا عز الدين، اللي كان كل حلمه يشوف حتة عيل يشيل اسمه قبل ما العمر يسرقه.
وفي يوم، كنت واقفة في البلكونة بالنظارة الشمس بفرّج عينيا على الشارع، لما تليفوني رن.. رقم غريب.
رديت بصوت هادي: “ألو؟”
جاني صوته اللي كان بيزلزلني زمان، صوت طارق: “مبروك يا هانم.. الحنين كبر وبقى يلبس دهب ويتصور في العالي.”
قلبي دق بسرعة، ولقيت رجليا مش شيلاني. دخلت جوة الريسبشن وقفل باب البلكونة عليا: “طارق؟! انت بتكلمني ليه؟ أنا ست متجوزة دلوقتي، اتقي الله وابعد عني.”
ضحك ضحكة استهزاء طويلة وقال: “اتقي الله؟ ما انتِ بعتي الله وبعتيني عشان القرشين! بس مش مشكلة يا نورا.. إحنا ولاد النهارده. الراجل اللي معاكي ده بينه وبين القبر خطوتين، انتِ أصغر منه بـ 25 سنة، يعني كأنك بنته.”
قلتله وأنا بأتراعد: “عاوز إيه يا طارق؟ انت عارف لو عز الدين عرف هيعمل إيه؟”
طارق نبرة صوته اتغيرت، بقت هادية وسامة زي الحية: “مش هيعرف حاجة. اسمعيني كويس يا بت الناس.. انتِ خدتي الشبكة والشقة والمبلغ اللي في البنك، بس ده ولا حاجة من خيره. الراجل ده عنده أراضي ومحلات وملايين باسمه. خدي منه كل حاجة يقدر يكتبهالك باسمك، العبي على الحبل صح.. وبعد كده نفكر نخلص منه إزاي من غير ما حد يحس، ونتجوز أنا وانتِ.. نعيش أجمل أيام حياتنا ونلعب بالفلوس لعب!”
#الكاتب_رومانى_مكرم
الكلام نزل عليا زي المية الساقعة في عز التلج. عقلي اتكهرب.. بين حبي القديم وشيطانه اللي بيوسوسلي، وبين راجل طيب غرقني بالخير وعاملني زي الملكة.
في اللحظة دي بالذات، سمعت يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبينالفصل الثاني
​صوت المفتاح وهو بيتحرك في الباب برّه خلاني أتنفض من مكاني زي ما تكون صاعقة كهربا ضربتني. الموبايل كان لسه في إيدي والنبرة السامة بتاعت طارق لسه رنينها في ودانى. بسرعة البرق قفلت السكة، وحطيت التليفون في جيبي، وبلعت ريقى بصعوبة بالغة وأنا بحاول أظبط ملامح وشي وأخد نفسي قبل ما الباب يتفتح.
​دخل الحاج عز الدين، وابتسامته الطيبة كالعادة مرسومة على وشكلو المجهد من الشغل. حط المفتاح على الترابيزة وقرب مني، وبصلي بحنان وهو بيقول بصوته الهادئ:
​مالك يا نورا؟ وشك أصفر كده ليه؟ حد ضايقك في التليفون ولا إيه؟
​بصيت في عينه اللى مليانة أمان وطيبة، عيون راجل فتحلي بيته، وكتبلي شقته، وشالني في عيونه من أول يوم، وحسيت بنار بتأكل في صدري. إزاي الشيطان قدر يصورلي في لحظة إني أبيع ده كله عشان خاطر واحد ملوش أصل زي طارق؟
​لا يا حاج.. أبداً، مفيش حاجة، شوية إرهاق بس عشان الصهد بتاع الشارع.
​ابتسم بحنية وطلع من جيبه علبة شيكولاته صغيرة كان عارف إني بحبها، وحطها قدامي على الترابيزة:
​سلامتك من الإرهاق يا حبيبتي.. روحي ارتاحي، وأنا هطلب لينا عشا خفيف نقعد ناكله سوا.
​هزيت راسى ودخلت الأوضة، قفلت الباب ورايا ونزلت دمعة حارقة على خدى. رميت نفسي على السرير وبصيت للسقف.. كلام طارق كان بيتردد في وداني زي السم: “خدي كل حاجة منه وبعد كده نفكر نخلص منه إزاي…”
​حسيت برعب حقيقي.. طارق مكنش بيهزر، ومطامعه بدأت تكبر، ولو فضلت على تواصل معاها هيجرني لطريق نهايته الموت والسجن والندم. في اللحظة دي، خدت قراري الحاسم اللي مفيش رجعة فيه: أنا هقفل الباب ده نهائي، ومش هسمح للشيطان ولا لطارق أنه يخرب بيتي وحياتي اللي بنيتها على الصح.
​قمت خطوة ثابتة مسكت الموبايل، وفتحت حظر الأرقام وغربلت سجل المكالمات، وعملت بلوك نهائي لرقم طارق، وكتبت لنفسي ورقة صغيرة بخط إيدي وحطيتها في الدولاب: “حافظي على بيتك وجوزك، الفلوس بتروح وتيجي، بس الأمان والستر مايتثمروش بثمن.”
​مرت الشهور، وعز الدين كان كل يوم بيثبت لي إني اخترت صح، وكان بيعاملني كأننا شباب في سن بعض، وحبه واهتمامي بيه كان بيزيد كل يوم. وفي يوم وأنا واقفة في المطبخ بجهز الفطار، حسيت بدوخة غريبة ومفاجئة، وجريت على الحمام.. العلبة بتاعت الحبوب كانت جوه الدرج، بس إيدي بصراحة عجزت تمد ليها المرادي.
​بعد أيام، كنت قاعدة مع الدكتورة في العيادة، وبصتلي بابتسامة واسعة وهي بتطبطب على كتفي:
​ألف مبروك يا مدام نورا.. أنتِ حامل في الشهر الثاني!
​رجعت الشقة وأنا مش قابلة سُعادي، والدنيا مش واخداني من فرحتي. أول ما عز الدين دخل وجه كالعادة من شغله، لقيته شايل كيس فيه حاجات كتير، قربت منه وبدموع الفرحة والامتنان نطقت بصوت مهتز:
​عز.. أنت هتكون أب.
​الحاج عز الدين وقف مكانه من الصدمة والفرحة، وفضل باصصلي كأنه مش مصدق، وبعدين دمعت عيونه وخدني في حضنه بقوة وهو بيقول بصوت متهدج:
​أحلى خبر سمعته في حياتي كلها.. ربنا ما حرمنيش من نعتمه، وربنا يباركلي فيكي يا أجمل هدية ربنا بعتهالي.
​حسيت ساعتها إن السعادة الحقيقية مش في الفلوس ولا في الشقق ولا في الدهب.. السعادة في راحة البال، والرضا، وستر ربنا. وطارق والماضي كله اتمسحوا من عقلي ومن تاريخ حياتي للأبد، عشان تبدأ معايا أحلى حكاية حقيقية جوة أسوار بيتي اللي صانني وحماني.الفصل الثالث
​الأيام كانت بتجري وحياتنا بقت أهدى وأجمال بكتير، خصوصاً بعد ما خبر الحمل دخل البهجة والسرور على قلب الحاج عز الدين، وبقى بيعاملني كأنني ملكة خايف عليها من الهوا الطاير. الشقة كانت مليانة طاقة إيجابية، ونسيت تماماً كابوس الماضي ورقم طارق اللي لغيته من حياتي ومن وجودي.
​بس للأسف، الرياح بتيجي بما لا تشتهي السفن.
​في يوم، كنت لوحدي في البيت، والحاج عز الدين كان في مشوار طويل تبع شغله وهيأخر لحد بالليل. وفجأة، جرس باب الشقة رن.. رنة طويلة ومستفزة.
​قلبي انقبض، ووقفت مكاني في الصالون بحذر. بصيت في العين السحرية، وهنا كانت المصيبة.. وش غريب، راجل ضخم وملامحه غامضة، وورايه شخص تاني ملامحه متغطية بنص كاب.
​الراجل خبط على الباب تاني بقوة وقال بصوت خشن:
​افتحي يا مدام نورا.. عارفين إنك لوحدك في البيت، وجايبين لك رسالة خاصة من طارق بيه!
​نفسي اتخطف، وجسمي كله بدأ يترعش من الرعب. فهمت في اللحظة دي إن طارق مش ناوي يسبني في حالي، وإنه بيبتزني بوجوده أو بأسرار وهمية. خطوت لورا ببطء وأنا مش قادرة أنطق، وسمعته بيكمل بتهديد ووعيد:
​قدامك خمس دقايق يا حلوة، لو الباب مافتحتش والفلوس والدهب ماطلعوش، الكلام هيبقى مع جوزك العجوز لما يرجع بالليل، وساعتها مش هيعجبك اللي هيحصل!
​الدم جرى في عروقي من الخوف والقلق على عز الدين وعلى اللي في بطني. لقيت نفسي في زاوية ضيقة جداً.. إما أستسلم لتهديداتهم وأخرب بايدي حياتي، وإما أواجه الخطر ده بكل شجاعة وأحمي بيتي لحد آخر نفس.
​مسكت التليفون وإيدي بتترعش بشدة، وفتحت مكالمات الطوارئ عشان أطلب البوليس فوراً قبل ما يقدروا يكسروا الباب، وفي نفس اللحظة دي سمعت صوت ضربات قوية على الباب وكأنهم بدأوا ينفذوا تهديدهم…خاتمة القصة
​ضربات الباب كانت بتعلى وبتزيد رعب، لكن في اللحظة دي، شجاعتي ظهرت فجأة وكأن الخطر على بيتي وجوزي وطفلي ولّد جوّاني قوة جديدة. ضغطت زر الاتصال وسجلت بلاغ سريع ومحدد لشرطة النجدة بكل التفاصيل، ووقفت قدام الباب وأنا ثابتة وبصوت عالي ومسموع قلت لهم:
​الشرطة في الطريق، ولو خطوة واحدة قربتم من الباب ده، المشنقة هتبقى مصيركم!
​يمكن الكلمة عملت تأثيرها، أو يمكن حسوا إن الحكاية اتكشفت وانقلبت ضدهم، فسمعت أصوات خطواتهم السريعة وهي بتجري على السلم وهاربة قبل وصول الدوريات.
​بعد دقايق معدودة، وصل ظباط الشرطة ومعاهم قوة أمنية، وبتحريات سريعة وبلاغ رسمي تم القبض على طارق وعصابته متلبسين بجرائم ابتزاز وتهديد.
​لما الحاج عز الدين رجع وعرف اللي حصل، حضنني بقوة ودموعه نزلت، مش خوف، لكن فخر واعتزاز بشريكة حياته اللي صانت بيته ووقفت جنبه بجد. مرّت الأزمة وخرجنا منها أقوى، وجه اليوم اللي نور فيه بيتنا أحلى مولود، عشان نعيش بعدها في أمان وستر، ونقفل الصفحة دي للأبد وتبدء حياة جديدة أساسها الحب والوفاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *