حكايات محمد عبده

مريم فضلت واقفة مكانها كأنها مش قادرة تستوعب اللي سمعته

نهى حامل

وياسين هو الأب

بصت لياسين مستنية منه ينكر كلامها أو حتى يقول أي حاجة تدافع عن نفسها بيها لكن ياسين فضل ساكت وملامحه اتغيرت تمامًا

مريم ابتسمت ابتسامة موجوعة وقالت

يعني عشان كده كنت مستعجل على الطلاق؟

ياسين قرب منها خطوة

مريم الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة

ضحكت بسخرية

أمال زي إيه؟ الست اللي كلمتك في العربية كانت بتقولك طلقها عشان ترجعوا لبعض وإنت كنت ساكت وبعدها اكتشفت إنها حامل منك ودلوقتي بتقولي الموضوع مش زي ما أنا فاهمة؟

نهى دخلت بينهم وقالت بثقة

أنا وياسين بنحب بعض من زمان

مريم بصتلها من فوق لتحت وقالت

مبروك

الكلمة كانت بسيطة لكن نبرتها كانت أقسى من أي شتيمة

ياسين قال بسرعة

مريم أنا ما كنتش عايز أجرحك

ردت عليه

بس جرحتني

سكتت لحظة وبعدين حطت إيدها على بطنها

والأصعب إنك جرحت بنتك قبل ما حتى تيجي الدنيا

ياسين بص لبطنها وكأنه لأول مرة يستوعب إن جواه جزء منه لسه موجود

قال

أنا مش هسيبك ولا هسيب بنتي

مريم رفعت عينيها له

إنت خلاص سيبتني يا ياسين

أنا مش مراتك

ومش عايزة أكون واحدة من اتنين بيتخانقوا على راجل

نهى اتوترت وقالت

مريم إحنا مش جايين نتخانق معاكي

مريم بصتلها وقالت

أنا عارفة

وبصت لياسين

أنا بس جاية آخد حاجتي وأمشي

ياسين قرب منها

تمشي تروحي فين؟

مريم ردت

أي مكان بعيد عنك

ياسين اتعصب

إنتِ حامل ومش هتخرجي من هنا لوحدك

مريم هزت راسها

متقلقش عليا دلوقتي يا أستاذ ياسين

أنا بقيت مسؤوليتي

الكلمة دي خلت ياسين يسكت

لأنه لأول مرة يحس إن مريم فعلًا مش مستنياه

ولا بتترجاه

ولا حتى بتطلب منه يرجع لها

كانت بتجمع هدومها في شنطة صغيرة ودموعها بتنزل في صمت

ياسين وقف عند باب الأوضة بيتابعها

ولما شافها حطت صورة ليهم من يوم فرحهم جوه درج المكتب وقفلته

قال بصوت منخفض

إنتِ بجد هتمشي؟

مريم بصتله

إنت اللي طلبت الطلاق

قال

بس ما توقعتش إنك هتوافقي بسهولة كده

ابتسمت بحزن

وأنا ما توقعتش إن الراجل اللي وعدني يوم فرحنا إنه عمره ما يسيبني هو نفسه اللي هيطلب مني أمشي وأنا حامل

سكت ياسين

مريم شالت شنطتها وخرجت من الأوضة

لكن قبل ما تفتح باب البيت وقفت فجأة

وحطت إيدها على بطنها

اتألمت وقالت بصوت واطي

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *