بنتي ٢

مرت أسابيع قليلة، وابني الكبير ربنا وفقه ولقى شقة واسعة تلات اوضوصالة كبيرة في حته نضيفة وراقية. اشتراها وسدد تمنها بالكامل من باقي فلوس الدهب بعد ما بعنا الشقة القديمة، كانت الشقه متوضبه بالكامل ومش محتاجه غير اننا ننقل
يوم العزال، كانت الفرحة مش سيعانا. مراته كانت طايرة من الفرحة وهي بترتب أوضتها وأوضة عيالها، ومخصصة ليا أكبر أوضة في الشقة بحمام خاص بيها، وجايبالي فيها سرير كبير ودولاب خشب زان وجلسة مريحة عشان أستريح فيها. كانت كل شوية تدخل عليا بكوباية الشاي أو العصير وتقولي: “منورة بيتك يا أمي.. البيت ده بيتك وإحنا كلنا خدامين تحت رجليكي.”

أما أحفادي، فكانوا رايحين جايين يلعبوا في الصالة الواسعة والضحكة مش مفارقة وشوشهم، بعد ما كانوا محبوسين في أوضة واحدة والهم خنقهم وقت تعب أخوهم.
في يوم وأنا قاعد على الكنبة في الصالة بشرب القهوة مع ابني الكبير ومراته، التليفون رن تاني.. كان سامح. هالمرة ما رديتش، سبته يرن ويرن لحد ما سكت لوحده. عرفت بعد كده من قرايبنا إنه اضطر يأجل السفر ويتنازل عن حاجات كتير في تشطيب شقته، وياخد قروض عشان يعرف يسد ديونه
اتعلمت إن القسوة والتمييز بين الضنا بيخرب البيوت، وإن العطاء الحقيقي بيروح للي يصونه ويثمر فيه.

وبصيت لابني الكبير وهو بيضحك مع مراته وعياله، ورفعت إيدي للسماء وحمدت ربنا إنه هداني قبل ما أظلم نفسي وأظلمهم أكتر من كده، وعشت باقي أيامي معززة مكرمة في وسط البيت اللي اتفتحلي بالحب والأصل الطيب. .
تمت

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *