حكاية جديدة
حماتي شدت إيدي بعنف من على الشنطة.
لو فعلًا ما خدتيش حاجة، خايفة من التفتيش ليه؟
الشنطة وقعت واتقلب كل اللي فيها على الترابيزة.
المفاتيح.
تحاليل الحمل.
أوراق متابعة الدكتور.
وظرف أحمر جواه ألفين جنيه.
عين حماتي لمعت أول ما شافت الفلوس.
خطفت الظرف وفتحته قدام الناس.
أهو! أمال الحساب مش مظبوط ليه؟ الفلوس أهي!
حاولت أتكلم وأنا بكتم صرخة بسبب انقباضة جديدة.
اسم مركز رعاية ما بعد الولادة مكتوب على الظرف. دي فلوس العربون بتاعة الممرضة اللي هتيجي تساعدني بعد الولادة.
لكن حماتي ما سمعتش أصلًا.
خدت الألفين جنيه وحطتهم جوه صندوق فلوس الفرح.
ومين يضمن لنا إنك ما خدتيش فلوس من النقط وحطيتيها في أي ظرف عندك؟
وبكل برود قالت
الألفين دول هيفضلوا معانا مؤقتًا. ولسه ناقص 800 جنيه.
الهمس بدأ ينتشر حوالينا.
واحدة قالت
مع إنها شكلها دايمًا محترمة.
واحد تاني قال
يمكن كانت مخططة تاخد الفلوس وتمشي، ولما المياه نزلت قالت فرصة أخرج بسرعة.
فجأة بطني اتشد بعنف.
مسكت دراع كريم.
سندني أقعد.
مد إيده ناحيتي.
لكن في نفس اللحظة، منة صرخت
جزمتي!
مياه الولادة كانت ماشية على السجادة الحمرا ووصلت لطرف جزمتها البيضاء.
كريم ساب إيدي فورًا.
نزل على ركبته قدام أخته.
ما تتحركيش، أنا هنضفها.
فتح شنطة الولادة.
طلع منها قطعة الشاش اللي كنت مجهزاها للبيبي.
وبدأ يمسح جزمة أخته بمنتهى الحرص.
عيني منة احمرت من العصبية.
دي معمولة مخصوص ليا! أنا لسه ما خلصتش تصوير!
كريم طمّنها
ما تقلقيش، هنضفها ومش هيبان أي حاجة.
وبعدين، من غير حتى ما يبصلي، قال
اتحركي شوية الناحية التانية علشان ما توسخيش فستان منة كمان.
مسكت طرف الترابيزة.
وببطء شديد، نزلت على الأرض لوحدي.
وقتها فهمت.
هو مش شخص ما بيعرفش يهتم بحد.
بالعكس.
هو بيعرف يهتم كويس جدًا.
بس أنا اللي ما كانش عايز يهتم بيا.
وسط المعازيم، كانت فيه دكتورة نسا وتوليد.
لما شافت اللي بيحصل، زقت الناس وجريت ناحيتي.
أول ما شافت الدم على فستاني، وشها اتغير.
المياه فيها دم. ممكن يكون فيه انفصال في المشيمة. اتصلوا بالإسعاف فورًا!
مدير الفندق طلع تليفونه.
لكن حماتي مسكت إيده.
يا دكتورة، دي لسه فاضل على ميعاد ولادتها شهر كامل. هتولد إزاي دلوقتي؟