حكاية جديدة

حاول يقرب.
اديني فرصة أصلح كل حاجة.
قلت
الحاجة اللي اتك.سرت النهارده مش بوابة الورد يا كريم.
الحاجة اللي اتك.سرت هي آخر سبب كان مخليني أكمل معاك.
وحطيت قدامه كارت محامي الأسرة اللي أحمد كان جابهولي.
أول ما أخرج من المستشفى، هبدأ إجراءات الطلاق.
رفع عينه بسرعة.
هتطلقي عشان موقف واحد؟
هزيت راسي.
لأ.
هطلق عشان الموقف الواحد ده وراني حقيقة سنين كاملة.
موضوع الفرح ما انتهيش عند كده.
تقرير المستشفى أثبت خطورة الحالة وقتها.
وكاميرات الفندق كانت مسجلة كل حاجة.
من لحظة منعي من الخروج.

لمحاولة تفتيشي.
لأخذ أوراقي.
لإغلاق المداخل بعربيات الزفة.
ولمحاولة منع المسعفين من فك الديكور.
وبناءً على نصيحة المحامي، احتفظنا بنسخ من التسجيلات وتقارير المستشفى وشهادة الدكتورة والعاملين في الفندق، وبدأنا الإجراءات القانونية المناسبة.
أما الفرح…
فالفيديو اللي كانت منة خايفة يطلع فيه منظر الإسعاف…
طلع فيه حاجة أسوأ بالنسبة لها.
طلع فيه الحقيقة.
بعض المعازيم كانوا مصورين كل اللي حصل.
وفي خلال أيام، القصة وصلت لكل العيلة.
الناس ما بقوش بيتكلموا عن فستان منة ولا ديكور الفرح.

كانوا بيتكلموا عن العروسة اللي حاولت تمنع إسعاف مرات أخوها علشان صور الفرح.
وعن الأم اللي اتهمت مرات ابنها بالسرقة وهي
عارفة إن بنتها أخدت الفلوس.
وعن الزوج اللي مسح جزمة أخته بشاش مولوده، بينما زوجته كانت بتنزف على بعد خطوات منه.
بعد أسبوعين، خرج ابني من الحضانة.
كنت مستنياه قدام باب المستشفى وأنا شايلاله البطانية الصغيرة اللي اشتريتها له في الشهر السابع.
أحمد كان واقف جنبي.
أمي وأبويا ورايا.
كريم كان مستنينا بعيد.
أول ما شاف الطفل، عينه دمعت.
قرب خطوة.
ممكن أشيله؟
بصيت له.

ما منعتهوش من ابنه.
لأن خلافنا إحنا الاتنين ما كانش لازم يتحول لعقاب لطفل.
لكن لما مد إيده ناحيتي بعد ما شاله…
رجعت خطوة.
فهم.
قال بصوت مكسور
مفيش أي فرصة؟
بصيت لابني.
وبعدين بصيت له.
يوم فرح أختك، كنت مستعدة أديكم كل حاجة.
فلوسي.
بيتي.
تحويشتي.
وحتى كرامتي كنت بسكت عليها علشان البيت ما يتهدش.
سكت لحظة.
لكن لما وصل الدور لحياتي وحياة ابني…
طلبتوا مني أديكم دول كمان.
هزيت راسي.
ودي كانت أول مرة أقول لأ.
مشيت ناحية عربية أبويا.
وقبل ما أركب، كريم ناداني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *