حكاية جديدة

الدكتورة ردت بعصبية
حامل في الأسبوع السادس والثلاثين، المياه نزلت فجأة ومعاها نزيف. التأخير ممكن يسبب نقص أكسجين للطفل أو نزيف شديد للأم!
أول ما منة سمعت كلمة إسعاف، جريت على منظمي الفرح.
اقفلوا المدخل الرئيسي!
الناس بصت لها بدهشة.
قالت
لو نقالة إسعاف ودم اتصوروا في فيديو الفرح، المنظر هيبقى بشع وفأل وحش جدًا!
وبصت حوالين القاعة.
أنا خلاص داخلة أعمل مراسم السلام على أهل العريس. ما ينفعش تستنى لحد ما نخلص الفقرة دي؟
حماتي بدأت تمسح دموعها هي كمان.
إحنا ما قولناش إنها ما تولدش.

كل الحكاية إن الحساب ناقص 2800 جنيه. يعني علشان شخص واحد، نوقف فرح متكلف مئات الآلاف؟
كريم زق دفتر تسجيل
الفلوس قدامي.
امضي هنا واعترفي إنك غلطتي في الحساب.
كملي المبلغ الناقص، وأنا هاخدك المستشفى فورًا.
بصيت له.
أنا ما خدتش الفلوس.
وشه اتقفل.
أنا بحاول أحافظ على كرامتك قدام الناس. ما تبقيش مش مقدرة ده.
وبعدين عمل حاجة خلتني أبصله بعدم تصديق.
أخد بطاقتي الشخصية.
ملف الولادة.
تحاليل الحمل.
وأوراق متابعة الدكتور.
حطهم كلهم في شنطة ملفات، وحطها تحت دفتر الفلوس.

لما تعترفي بغلطك، ساعتها تمشي.
وأخيرًا، صوت سرينة الإسعاف وصل من بره الفندق.
لأول مرة من وقت طويل، حسيت إني قدرت آخد نفس.
لكن لما بصيت ناحية الباب الزجاجي، قلبي وقع.
ثلاث عربيات من عربيات الزفة اتحركوا ووقفوا بالعرض قدام المدخل الرئيسي.
الباب الجانبي كان مقفول بديكورات وستاندات ورد ضخمة.
ومن ورا الزجاج، شفت أحمد، أخويا، بيخبط على الباب بكل قوته.
موبايل كريم رن.
أحمد كان بيتصل.
كريم رد.
قال له بمنتهى البرود
الحساب لسه ما اتراجعش. ومهما مين جه، هي مش هتخرج قبل ما نعرف الفلوس راحت فين.

الدكتورة رجعت تكشف عليا بسرعة.
المرة دي نبرة صوتها اتغيرت تمامًا.
النزيف بيزيد.
وبعد لحظات قالت
ونبض الجنين بدأ ينزل.
2
الباب الزجاجي اتفتح بعنف بعد ما أحمد ركله برجله.
أبويا وأمي وطاقم الإسعاف دخلوا وراه فورًا.
أول ما أحمد شاف الدم على هدومي، عينه احمرت.
صرخ
مين اللي مانع أختي تروح المستشفى؟!
جري ناحيتي وساعد المسعفين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *