حكاية جديدة
مش دي الجملة اللي فضلت تقولها طول اليوم؟
وشه شحب.
مد إيده يمسك إيدي.
سحبتها.
وأنا كمان…
مش هولد ابنك غير مرة واحدة.
باب الإسعاف اتقفل بيننا.
في الطريق للمستشفى، الأمور ساءت بسرعة.
نبض ابني كان بينزل.
النزيف زاد.
والدكتورة اللي كانت في الفرح ركبت معانا وفضلت تبلغ المستشفى بالحالة.
أول ما وصلنا، دخلوني غرفة العمليات فورًا.
آخر حاجة فاكرها قبل التخدير كانت إيد أمي ماسكة إيدي.
وصوتها بيقول
إحنا هنا.
لما فتحت عيني…
أول حاجة سألت عنها كانت
ابني؟
الممرضة ابتسمت.
في الحضانة.
بدأت أعيط.
قالت الدكتورة بعدها إن كان فيه انفصال جزئي في المشيمة.
وإن التأخير أكتر كان ممكن يسبب نتيجة أسوأ بكتير.
ابني احتاج متابعة في الحضانة بسبب الولادة المبكرة ونقص الأكسجين اللي بدأ يحصل.
لكن حالته استقرت.
كان صغير.
وضعيف.
لكن عايش.
وأنا كمان كنت عايشة.
بعد ساعتين، كريم وصل المستشفى.
لكن الأمن منعه يدخل غرفتي.
أبويا كان واقف عند الباب.
كريم قال له
أنا جوزها.
أبويا رد
كنت جوزها لما كانت بتنزف قدامك برضه.
كنت جوزها لما أخدت أوراقها ومنعتها تروح المستشفى.
كنت جوزها لما استخدمت شاش ابنك علشان تمسح جزمة أختك.
كريم وطى راسه.
أنا غلطت.
أبويا رد
دي مش غلطة.
الغلطة إنك تنسى ميعاد.
الغلطة إنك تقول كلمة وحشة وقت عصبية.
قرب منه وقال
إنما إنك تشوف مراتك بتنزف وتختار جزمة أختك وفلوس أمك عليها…
ده اختيار.
لما فوقت أكتر، طلبت أشوف كريم.
دخل وهو مهدود.
أول مرة أشوفه بالشكل ده.
قعد جنب السرير.
أنا آسف.
ما رديتش.
طلع ظرف من جيبه.
كان نفس الظرف الأحمر.
حطه قدامي.
الألفين جنيه.
وبعدين قال
وماما مستعدة تعتذرلك قدام الناس كلهم.
بصيت للظرف.
وبعدين بصيت له.
فاكر إن المشكلة ألفين جنيه؟
لأ…
قاطعته.
ولا 2800.
سكت.
قلت
المشكلة إنك لما افتكرتني حرامية، صدقت ده بسهولة.
لما أمك فتشتني، سكت.
لما أخدت فلوسي، سكت.
لما كنت بنزف، سكت.
لما أختك قالت إن الإسعاف هيبوظ الفيديو، وقفت جنبها.
بدأ يبكي.
كنت مضغوط… والفرح…
ابتسمت.
بالضبط.
لما اتضغطت، ظهرت أولوياتك.
وأنا ما كنتش واحدة منها.