حكايات اماني السيد ٢
سابني وسار على السلم طالع لفوق، وصوت خطواته كان زي مسمار بيدق في نعشي. قعدت على السلم لوحدي، الصبح بدأ يشقشق ونور الشمس يدخل من شباك المستشفى، بس الدنيا جوايا كانت أظلم من الليل.
رجعت العمارة أجر رجلي بالعافية، طلعت السلم ولقيت باب شقة ابني الفاضية مفتوح ورائحة التراب طالعة منه. وقفت على الباب وأنا بفتكر الأيام اللي كنت بتسحب فيها على طراطيف صوابعي عشان أخد كيس القمامة وأفتح الكنز المزيف اللي خرب بيتي. دخلت الصالة الفاضية، وقعدت في نص الأرض على السيراميك البارد، وطلعت التليفون.. شفت الألبوم للمرة الأخيرة، وصبعي بيترعش فوق زرار «مسح الكل».. بس قبل ما أدوس، سمعت صوت رقعة باب العمارة تحت، وصوت عربية النقل وهي بتشيل أخر شنط هدوم مراته والبيبي من المستشفى للبلد الجديدة.. بعيد عني للأبد.