حكايات اماني السيد

حسام عيونه جحظت ووشه احمر من الغيظ، ورفع إيده وهو بيزعق بهستيريا قدام كل الحضور: «إنتِ اتجننتِ رسمي يا زبالة؟! والله لربيكِ وأمسح بكرامتك الأرض!».

قربت منه خطوة واحدة، ومرفعتش صوتي بس كلماتي كانت بتنزل زي الرصاص، قطعت النفس في الصالة كلها:

«كرامة مين يا شحات؟! كرامتك اللي بتستعرض بيها في شقتي وعفشي ومن فلوس أبويا؟! شقتي اللي جايب فيها واحدة رخيصة زيك عشان تقول عليها خطيبتك والناس تباركلك على قفايا؟ خطيبتك وعروستك الجديدة دي تاخدها في إيدك وتغوروا برة بيتي حالا!».

الكل اتصدم، أخته برقت وحماتى اتنفضت من مكانها: «إنتِ اتجننتِ يا فاجرة؟! دي شقة ابني وعفشه وبفلوسه!».

ضحكت ضحكة هزت الصالة كلها وطلعت المفاتيح والورق من درج الكونسول وراميتهم في وش حسام: «عقد الشقة باسمي، والعفش ده كله مسجل باسمي وبفلوس أهلي اللي لحم كتافك وكتاف أهلك من خيرهم! اللي عايزة تتمنظر وتعمل حفلات تروح تعملها في الزريبة اللي جابتك منها، مش في بيتي وعلى حساب صحتي!».

بصيت للمعازيم والبنات اللي كانوا مرعوبين وشاورت على الباب المفتوح: «الحفلة خلصت.. والمهزلة دي اتقفلت خلاص، مشوفش وش مخلوق فيكم هنا بعد دقيقة واحدة، واللي هتقعد هخلي البوليس يلمها مع الأستاذ وعروسته!».

حسام وقف مذهول، وشه بقى في الأرض بعد ما حقيقته بانت قدام صاحبات أخته وقدام ميادة اللي بصتله بصدمة وقرف وهي شايفة عقد الشقة مرمي، والبنات بدأوا يلموا شنطهم ويجروا على برة في فضيحة عمرهم ما هينسوها. لأول مرة أشوفه عاجز ومكسور، وبدل ما أكون أنا اللي بداري وشي، كان هو وأهله اللي بيدوروا على حفرة يستخبوا فيها.

ميادة أول ما شافت العقد وبصت لمنظره المبلول والمتهان قدام الكل، شهقت بقرف وقالت له: «بقى إنت الشقة مش شقتك والعفش مش عفشك وعامل عليا راجل وبتضايف بمال الناس؟! ده إنت طلعت كداب وبتاع حوارات!»، وسحبت شنطتها وجريت على برة وهى بتلم فستانها المبلول، وصاحبات أخته اتسحبوا وراها واحدة ورا التانية فى فضيحة مش هينسوها، والباب فضل مفتوح على وسعه.

حماتى لسه هتفتح بؤها وتزعق وتدارى خيبتها، شاورتلها بإيدى بحزم وصوت مسموع: «اطلعوا برة كلكم.. مش عايزة أسمع حس ولا مخلوق فيكم هنا، كفاية المولد اللى انفض ده». سلايفى شدوا حماتى وأخته اللى كانت وشها فى الأرض من الكسرة، وخرجوا يجروا قبل ما الفضيحة تكبر أكتر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *