حكايات اماني السيد

أهله، حماتي وأخته، حاولوا يجوا البيت عشان يلموا الموضوع بالذوق، خايفين من كلام الناس والفضيحة اللي لقطتهم وسط قرايبهم وأصحاب أخته بعد ما الحكاية اتعرفت. وقفتلهم على الباب، ومسكت مقبض الباب بقوة وقولتلهم ببرود قاتل: «البيت ده ميدخلهوش غير المحترمين، وإنتوا مكانكم مش هنا.. اللي عايز يضايف بيا وبصحتي ويهيني في بيتي، ملوش عيش وملح عندي. وروني عرض كتافكم». قفلت الباب في وشهم ورزعت الترباس الجديد، وحسيت براحة ملهاش مثيل.

ميادة، المهندسة اللي كان عايز يتمنظر بيها، الحكاية وصلت لخطيبها الحقيقي ولأهلها، والخطوبة اتفسخت وبقت فضيحتها بجلاجل في العيلة، وعرفت إن الله حق، وإن اللي بتبني سعادتها على خراب بيت غيرها مابتتهناش.

أنا قعدت مع نفسي، وبدأت أخطط لحياتي من جديد. رجعت لشغلي اللي كنت سيبته عشانه، ونزلت كورس ديكور عشان أفرش شقتي على ذوقي أنا مش ذوق حد تاني. بقيت بخرج وادخل وراسي مرفوعة، ومبقتش بخاف من كلام حد ولا بكسف أقول “لأ” في وش أي حد يحاول يتجاوز حدود الأدب معايا.

الدرس كان قاسي، بس كان لازم منه عشان أفوق. عرفت إن الطيبة مش سكوت، وإن التضحية مش مذلة، وإن اللي ميصونش كرامته بنفسه، محدش هيصونهاله.. وأهم حاجة، عرفت إن بيت بابا مفتوح، وضهره مسنود، وإني بمليون راجل من نوعية حسام وأشكاله. قفلت الصفحة دي من حياتي، وفتحت صفحة جديدة كلها عزة ونفس مرفوعة، ومستقبل أنا اللي برسمه بإيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *