حكايات أماني السيد ٣

باعت الشركة لرجل أعمال، وبعد أن حصلت على أموالها، وضعت جزءًا كبيرًا منها في ودائع، واحتفظت بجزء آخر لتبدأ به مشروعًا صغيرًا اختارته بنفسها. ولأول مرة، كانت كل تفاصيل حياتها نابعة من قرارها هي. اختارت المكان، واختارت مجال المشروع، وحتى شكل مكتبها وملابسها لم يعد هناك شخص يخبرها بما يجب أن ترتديه أو كيف تعيش.

ومع الوقت، بدأ صاحب الشركة الجديدة يقترب منها بحكم التعامل بينهما. كان مختلفًا عن كل الرجال الذين عرفتهم من قبل؛ لم يحاول أن يفرض نفسه عليها، ولم يتعامل معها باعتبارها امرأة تحتاج إلى من ينقذها. كان يستمع إليها، ويحترم رأيها، ويترك لها مساحتها، ومع مرور الوقت بدأ يخبرها بمشاعره بوضوح.

في البداية رفضت. كانت تخاف من أن تعيش التجربة نفسها مرة أخرى، وكانت جراحها القديمة تجعلها تتراجع كلما شعرت أن أحدًا يقترب منها. لكنه لم يضغط عليها. ظل موجودًا باحترام، يمنحها الوقت الذي تحتاجه، حتى بدأت تكتشف بنفسها أن ما بينهما مختلف.

وبعد فترة، وافقت على الزواج منه. لم يكن زواجها الجديد محاولة لنسيان الماضي، ولم تتزوج كي تثبت شيئًا لأحد. تزوجت لأنها وجدت رجلًا أحبها كما هي، واحترم قراراتها، ولم يحاول أن يغيرها أو يجعلها نسخة من امرأة أخرى.

وعاشت معه الحياة التي كانت تستحقها منذ البداية. حياة لم تكن فيها مطالبة بأن تثبت أنها جديرة بالحب…فقد أحبها لأنها كانت طيف، وفقط طيف

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *