أمل ما بين الحياة والموت بقلم منال كريم
الفصل السابع و الثامن

قالت بدموع:
_ أنا مش عايزة كده ،أنا بس مش أقدر اتعامل طبيعي مع حازم بسبب أمه.
: ملناش دعوه بيها و الحمد لله أن أمل تعيش في بيت بعيد عنها , و حازم اثبت أنه قد المسؤولية.
تفهمت سمر وجهة نظر محمد و قررت مع محمد أن حازم و أمل ميعرفوش حاجة عن اللي حصل من صباح….
عدي يومين وكل ما أمل ترن على فاطمة و سمر محدش يرد.
رمت التلفيون بعصبية و قالت:
_ مش فاهمة محدش بيرد عليا ليه.
مردش حازم مش لقي سبب لكده.
فتح تلفيونه و رن على محمد اللي رد على طول ، سأل حازم:
بقولك يا حمادة أمل ترن على ماما وسمر محدش يرد.
مبقاش عارف يرد يقول ايه، يقول الحقيقه أو يكدب.
شاورت امل لحازم يفتح مكبر الصوت ،نفذ حازم.
قال محمد:
_ماما فاطمة تعيش أنت.
صرخت أمل و التلفيون واقع من حازم ، جري عليها و يقول:
_ اهدي علشان أنتِ تعبانة.
: أنا ليه يحصل معي كده، ليه.
= استغفر الله العظيم بلاش تقولي كده ده القدر.
حست أنها مش قادره تتكلم أو مفيش كلام، بعدت عن حازم و غمضت عيونها.
خرج علشان يبلغ الدكتور.
تمر الأيام و أمل مش بتكلم خالص توقفت عن الحياة مش بترد علي سمر.
كانت الحياة بالنسبة لها انتهت مع رحيل امها.
مش بتصرخ أو تعيط كانت ساكتة بس.
حتي العلاج مبقتش تحس بالمه.
كان حازم يعمل المستحيل و يحاول يخرجها من الحالة دي لكن مفيش فايدة.
ساءت الأمور لما الأعراض الجانبية ظهرت سقوط الشعر و غثيان و تكسير الضوافير ، بقت هزيلة و ضعيفة.
اللي حازم يعمله كان فوق طاقة اي شخص، شايف حبيتها في اسوء حالتها، بس مينفعش يضعف لازم يكون قوي علشانها.
في مكتب الدكتور
: طمني يا دكتور.
= للاسف مفيش تحسن
: ازاي يا دكتور، دي خلصت كل الجرعات من الكيماوي.
= أمر الله الحالة تسوء.
: و الحل.
= حل واحد هو استئصال الرحم.
: حضرتك بتهزر صح، اكيد في حلول تانية يا دكتور الا كده.
= صدقني مفيش حل غير كده او حياتها في خطر.
قال برجاء:
ـ لو سمحت أنا ممكن اسافر برة اعمل ايه حاجه علشان تتعالج بس بلاش الحل ده ، هي ممكن تمو،ت.
= مفيش امل غير ده
قام حازم و مش عارف يبلغ أمل ازاي دي كانت بستعد علشان تخرج من هنا، و تزور قبر أمها.
دخل حازم و راسه في الأرض و قال :
_ أمل.
بصت له و قالت :
ـ الدكتور وافق أننا نخرج صح.
