أمل ما بين الحياة والموت بقلم منال كريم
الفصل 15و 16
كان بيبص عليها وحزين بس في نفس الوقت بيقول الحمد لله انها بدات تخرج اللي جوها.
أما أمل كانت نازله من العماره عشان تجيب طلبات للبيت وهي خارجه من باب العماره ،كان طفل من اطفال العماره داخل من بره يجري ،خبط فيها وقع على الارض،مدت ايديها و قومته وسالت:
أنت بخير يا حبيبي مش تخلي بالك.
قبل ما الطفل يرد و كان يعتذر لانه غلطان، جت أمه اللي كانت ماشية وراءه و شافت اللي حصل ، و قالت بعصبية: هو اللي يخلي باله و ل أنتِ يا أمل.
ردت بهدوء: أنا آسفة يا ام حمزة ،بس هو كان يجري بسرعة، الحمد لله عدت على خير و هو كويس.
صرخت بصوت عالي: خير فين الخير و ابني وقع على الأرض بسببك.
شاورت على نفسها وقالت: بسببي أنا ،أنا خارجه من العماره وهو جاي جري وأكيد انت شايفة اللي حصل، و الحمد لله أنه بخير.
صاحت بغضب أكتر ، كانت عصبيتها غير مبررة:
ايه يا أمل هو عشان أنت مش بتخلفي و معندكيش زيه،عايزه تخلصي على العيال العماره عشان يبقى الكل زيك محروم،ايه الغل اللي في قلبك ده،عشان كده اللي زيك عمرها ما تشوف ظفرهم.
اتلم الجيران والكل بقى يحاول يهدي أم الولد ويلومها على كلامها ل أمل…
هي واقفه بصمت و ذهول تحاول تمنع دموعها مش عارفه هي عملت ايه؟ مش هي اللي غلطانه الطفل اللي غلطان مع ذلك اتكلمت معهم بذوق
مشيت من قدامهم قبل ما تنهار وتبكي كل كلمه كانت زي س/كينه في قلبها،مشيت شويه وهي بتعيط في الشارع لحد ما وصلت للنيل ، لأن بيتها قريبة من النيل.
قعدت جنب بسمة و انفجرت هي كمان من العياط.
بص طارق ابو بسمه على امل بحزن لان حالتها كانت تصعب على اي حد، لأن ده مش عياط عادي،كانها بتقول للكل انا مليش ذنب في كل ده.
سكت أمل للحظه لما سمعت صوت بكاء بصيت جنبها، اتفاجات أنها بسمة،
مسحت دموعها سألت:أنتِ، بتعملي ايه هنا لوحدك؟ بتعيطي ليه يا حلوة؟ في بنت جميلة زيك كده حزينة؟
سكتت البنت دقيقه و بصت ل أمل كانها بتقول لها حتى أنتِ بتعيطي…..
لحظه صمت من الاثنين ثم انفجروا الاثنين من العياط، كل واحده فيهم تبكي على وجعها..
رغم اختلاف الاعمار بينهم ، جمعهم الوجع و الحزن و الفقدان.
نزلت دموعه و هو يبص على بنته و رغم مش عارفه ليه البنت اللي جنبها تعيط لكن حزنا عليها..