أمل ما بين الحياة والموت بقلم منال كريم
الفصل 17و18
قالت أمل : قولي أنتِ الأول.
حست بسمة بالراحة مع أمل و أنها تتخلص من صمتها.
بدأت تحكي ليها اللي حصل.
مدت أنا ايدها و مسحت دموع بسمة و قالت بنبرة حنونة:
بصي يا بسمة احنا متفقين أنك غلطانة صح.
حركت رأسها بالموافقة ، كملت :
بس يا حبيبتي أنتِ طفلة و القانون مش يعاقب الاطفال، و الله أعلم ربنا يسامحك لأنك لسه صغيرة ،بس ده مش يمنع غلطك الكبير أنك تقلدي كل حاجة بدون تفكير ، لازم تحاولي تكوني كويسة علشان خاطر مامتك تكون مبسوطة منك، و اتكلمي مع اصحابك أن الموضوع ده خطر من غير ما تقولي تجربتك لأن في أطفال مش كويسين ممكن يتنمروا عليكي.
كانت تسمع الكلام و حاسة براحة كبيرة، مسكت أيدها و قالت: أنا مبسوطة اوي بكلامك.
ابتسمت بحب و قالت: حبيت قلبي أنتِ ،اصلا من اول يوم شوفتك و أنتِ شغالة بالي.
: أنتِ شفتني فين.
= في المستشفى.
: و أنتِ زعلانة ليه .
= علشان نفسي يكون عندي بنوتة زيك….
: و ليه مش عندك.
= ربنا عايز كده، المهم يا بسمة لازم تكملي جلسات مع الدكتورة علشان تساعدك.
: حاضر، مش هنتقابل تاني.
= طبعا نتقابل ،انا بتعالج عن نفس الدكتورة.
: أنتِ كمان ليه بقا؟
= مش قولتلك علشان معنديش عندي بنوتة زيك.
بسمة مش فاهمة اوي ،لكن قالت بعفوية، لأنها حست براحة نفسية مع امل:
طالما مفيش عندك بنوتة زي، اعتبرني بنتك.
جملة بسيطة منها، لكن مش بسيطة على أمل، الجملة هزت كيانها، ذرفت الدموع و هي تقول: بنتي، أنتِ بنتي.
بايد صغير و حنونة مسحت دموعها و قالت:
أيوة بطلي عياط بقا..
مسكت أمل أيدها و باستها.
أول لقاء و أول حديث بينهم ، غريب يكون كده، و كان فضل الله عظيماً.
بسمة ظهرت دلوقتي علشان تبرد قلب أمل المحروق من كلام جارتها.
و أمل عوضتها عن شوقها ل أمها في الوقت ده.
هما عوض لبعض.
كل ده طارق واقف يسمع الحديث بصمت دون تتدخل.
: صحيح أنتِ هنا لوحدك ازاي.
شاروت على طارق و قالت: مع بابا.
مسحت دموعها بحرج و قالت بصوت واطي : مش كنتي تقولي أنه هنا.
: ليه يعني.
قرب طارق عليهم و قال: أنا بشكرك يا مدام ، بسمة كانت رافضة الكلام و الحياة كلها، شكرا ليكي .
= العفو أنا معملتش حاجة.
/لا ازاي بسب حضرتك اتكلمت بعد صمت شهور..
= الوضع صعب ، ربنا معها، بس هي وعدتني تكمل الجلسات.