أمل ما بين الحياة والموت بقلم منال كريم

الفصل 17و18

كمل بنفس الهدوء و هو لسه حاضن أيدها بحنان :
نتكلم في النقطة التانية ، كل واحد لينا له عمر، زي القطر ، يمشي في طريقه و كل واحد له دور ينزل المحطة بتاعته ، محطة ماما و سيف كانت هنا ، و حان الوقت تنتهي رحلتهم في الدنيا، تعددت الأسباب و الموت واحد.
اللي حصل كان سبب ، مش معني كده أنك مش غلطانة لا غلطانة، و لكن غلطك كان سبب، عذرك الوحيد أنك طفلة لو إنسانة عاقلة و كبيرة كان الموضوع اختلف و هنا يكون في شبهة جنائية ، لكن القانون عفا عنك لأنك طفلة، يبقي المفروض نتعلم من الغط ده باقي حياتنا فاهمة يا روحي.

قامت من مكانها و حضنت طارق و هي بتقول: فهمت و آسفة ليك و لماما و لسيف، و التجربة دي اتعلم منها طول عمري.

طبط على ظهرها بحنان و قال: برافو عليكي و لازم نكمل جلسات مع الدكتورة.

= حاضر.

وصلت أمل البيت.

قعدت على أول كرسي بتعب و هي تستعيد ذكريات اليوم الغريب، اليوم مليان أحداث.

بداية من كلام أم حمزة ليها.
و كلامها مع بسمة اللي ريح قلبها.

و انتهى بحادثة سماح و تصرف صباح معها.

حطت أيدها على دماغها و قالت: ربنا يقويك يا حازم على المصيبة دي، كان نفسي اكون معك ، الله يسامحها أمك.

قامت من مكانها دخلت المطبخ ، فتحت الثلاجة أخدت تفاحة و أكلتها بصعوبة علشان تاخد العلاج، و كل شوية تفتكر كلامها مع بسمة و تبتسم بتلقائية ، جملة اعتبرني بنتك، تخلي قلبها يدق بسرعة.

أخذت حمام و اتوضات و قضت الصلاة و تدعو ربنا يعطي القوة لحازم و عماد على الأزمة دي.

و فجأة سمعت صوت صرخات عالية، خرجت بسرعة من باب الشقة لأنها بالاسدال

كان كل الجيران واقفين قدم الشقة اللي قصادها شقة ام حمزة، و الباب مفتوح و في ناس كتير جوة الشقة.

سالت أمل بخوف: في ايه يا جماعه ؟

ردت واحدة من الجيران: بيقولوا حمزة كان نايم و جنبه تلفيون امه محطوط في الشاحن، و انفجر الشاحن و ولع في السرير و الحمد لله سيطروا على الحريقة.

سألت بخوف: و حمزة.

ردت بدموع: ربنا يرحمه.

حطت أيدها على قلبها و قالت بدموع: أن لله و ان اليه راجعون ،ربنا يصبر امه و يعوضه خير.

و دخلت الشقة، مش قادرة تقف، قالت: آسفة يا جماعة عن اذنكم.

قفلت الباب و قالت بدموع : يارب اليوم ده يعدي ، انا تعبت من الأحداث دي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *