أمل ما بين الحياة والموت بقلم منال كريم
الفصل 19و20
سأل محمد : ولو سألت على الجرح.
كان الجرح في ايده الشمال،لما شد سمر رفع أيده حاول ياخد الس/كينه من صباح جت في منطقة الكتف و من رحمة ربنا كانت بعيد عن الأوعية الدموية و العضلات و تم الخياط.
: مش هقول حاجة , انتوا عارفينها تخاف من أقل حاجه،اللي حصل النهارده، زي اللي حصل من زمان ،امل ما تعرفش عنه حاجه.
نزل حازم من عربيه محمد بعيد عن البيت ، لتكون أمل قاعده في البلكونه وتشوفهم مع بعض وتبدا تسال،أول ما قرب من البيت، قلبه وقع في رجله، لما لقى ناس كتير قدام العماره وافتكر شكلها انها كانت تعبانه قبل ما ترجع من المستشفى بسرعه وسال البواب، و عرف اللي حصل لحمزة.
قبل ما يدخل شقته دخل شقتها، كان بيتم تجهيز الطفل علشان الدفن.
فتح الباب ودخل الشقه، دخل على الاوضة، كانت قاعده زي ما هي من بعد ما قفلت مع بسمة وهي كل ما تسمع صوت صرخه تبكي معهم..
قعد جنبه حط أيده على رأسها ، انتفضت من الخوف لأنها كانت مغمضة عيونها و مش حست بيه من صوت الصراخ.
قال بهدوء: ده أنا يا حبيبتي مالك.
رمت نفسها في حضنه و هي تبكي و تصرخ، نفس الحالة اللي كانت عندها يوم وفاة فاطمة.
يحاول يهديها و يفهم منها سبب الحالة دي ايه.
: كفاية يا أمل، في ايه لكل ده، أنتِ زعلانة علشان حمزة.
حركت رأسها بنعم وهي لسه تبكي في حضنه، كمل: اهدي عمره انتهى لحد كده، ربنا يرحمه و يصبر اهله ، أنتِ عمالة كده يبقي أمه عمالة ازي.
بعدت عنه و قالت:
صعبانة عليا اوي يا حازم، كل ما أسمع صوت صرختها قلبي يوجعني، الله يكون في عونها و يصبر قلبها، و افتكرت ماما الله يرحمها ، مشيت من غير وداع.
غمض عيونه بندم و حزن و قال: ربنا يرحم الجميع، مينفعش نكون هنا دلوقتي كل الجيران واقفين معاهم يلا قومي نروح عندهم و أنا أروح معهم المقابر.
قامت من مكانها علشان تغير هدومها ، وقفت و سألت: أنت جيت ليه؟
: مش عايزني اجي.
= لا طبعا أنا بس مستغربة ليه سبتت طنط لوحدها.
: مقتدرش ابعد عنك.
ابتسمت ابتسامه صغيرة و قالت: كدب اوي، اليوم النهاردة بالنسبة لي غريب و عجيب، ابقي اقولك بعدين.
قام من مكانه باس راسها و بعدين أيدها و قال: أنا آسف.
سألت بعدم فهم: على ايه؟
: على كل حاجه.
= مش فاهمة .