أمل ما بين الحياة والموت بقلم منال كريم
الفصل 19و20
قبل ما تخرج من باب العمارة تم التخدير، واحد شالها وحطها في العربية.
رن تلفيون نوار، ردت بحماس: طمني.
سكتت شوية و بعدين كملت: روحوا على المكان و جهزوا كل حاجة و أنا أول ما أعرف أخرج من البيت أعمل كده.
قامت من مكانها فتحت باب الاوضة , نفخت بعصبية لما لقت صابرين لسه صاحية و كده مش هتعرف تخرج ..
وصلت أمل المقابر و هي مخدرة، فضلت في العربية و نزلوا يحفروا قبر علشان نوار قررت تدفنها صاحية.
في نفس المقابر لكن بينهم مسافة ،قعد طارق قدم مدفن مراته و ابنه ويحكي لهم عن التطورات في حاله بسمة و أن كل ده السبب فيها بنت إسمها أمل، و متعود يزورهم دايما ويحكي لهم عن كل حاجه و تفاصيل حياتهم.
المدفن ده غير المدفن اللي حمزه بيدفن فيه.
بعد ما عماد خرج من البيت ماشي في الشارع مش عارف يروح فين ودماغه هتنفجر من التفكير،ازاي أمه تعمل فيه كده،وصل قدام النيل خبط على دماغه وهو بيقول:
غبي غبي, ازاي نسيت معاد سلسبيل، أعمل ايه دلوقتي كده هتفهمني غلط؟
خد دقيقه في التفكير وقرر أنه يرجع اسكندرية دلوقتي عشان يعتذر لها.
حازم و الرجالة رجعوا من الدفنه وكانوا واقفين مع والد حمزه يهونه عليه…
وشويه طلع حازم ،دخل الشقه ، كانت فاضية ، توقع أن أمل لسه عند الجيران دخل خد حمام وخرج صلى الصلوات الفائته وكانت لسه مجتش ،رن عليها لكن تليفونها هنا، فتح الباب و طلب من طفل من اطفال الجيران يقول لها تيجي.
شويه وخرج وقال:
عمو حازم طنط أمل مش جوه.
سأل باستغراب:
أنت متاكد يا عمار.
هز رأسه بنعم
دخل الشقه تاني هو يفكر ممكن تروحوا فين في الوقت ده خصوصا الوقت متاخر أخذ موبايله و المفاتيح ونزل يشوفها في السوبر ماركت،لكن مكنتش موجودة ، وقف في نص الشارع و هو هيتجنن ، و سأل نفسه:
ممكن تكون راحت عند سمر، بس ليه و من غير ما تقولي..
و بدأ يدور عليها في الشوارع زي المجنون بالضبط، فكرة أنها بعيدة عنه و هو مش عارف مكانها، مخلي يفقد أعصابه ، و سيناريو واحد في دماغه هو أنها تعبت و قررت تروح للدكتور من غير ما تعرفه..
مر ساعتين
طارق في المقابر يتكلم مع مراته وابنه ومش حاسس بالوقت..
أمل لسه غايب عن الوعي في قلب العربيه والبلطجيه جهزوا المدفن.