أمل مابين الحياة والموت بقلم منال كريم
الفصل الثالث و الرابع

دخلت اوضتها و هنا انهارت حصونها.
بكت و صرخت بصوت عالي ،نبرة موجعة و ضايعة.
قعدت على الأرض و قالت بصوت ضعيف من كتر العياط:
_ اللهم اعتراض ،يارب مش اعترض على قدرك.
بس ماما تعمل ايه لما تعرف، دي ملهاش غيري أنا و سمر بعد وفاة بابا الله يرحمه.
وسمر، رغم هي الكبيرة ،بس بحس أني أنا الكبيرة و ديما خايفة عليها.
و تنهدت تنهيدة طويلة ثم قالت:
_ و حازم ممكن يقبل بي و أنا كده، أو يتخلي عني.
و أشارت على نفسها و كملت:
_ و أنا و فرحي اللي بحضر لي، و حلمي أني أكون أم ، كده ممكن الحلم يتبخر ،أنا بحلم يكون عندي أولاد كتير، ممكن أحقق حلمي.
فتحت الهاتف على جوجل وبدأت تجمع معلومات عن سرطان الرحم.
في شقة حازم
الدكتور رن عليه بلغه بحالة أمل.
قاعد مكانه من الصدمة مش عارف يتحرك و لا ينطق.
خرجت صباح من المطبخ و تقول:
_ أحضر الأكل يا حازم.
مردش عليها لانه مش سامع حاجة.
مشيت و قعدت جنبه و سألت بقلق:
_ مالك يا حبيبي.
خلصت جملتها و مشيت أيدها على ظهره بحنان.
بص ليها و نزلت دموعه بصمت.
شهقت بخوف و قالت:
_ يالهوي أنت تعيط، في ايه يا حبيبي ،مالك يا ابني.
رمي نفسه في حضنها و بكي بصوت عالي و مش قادر ينطق من صوت شهقاته العالية.
كانت تموت من الخوف و مية سيناريو في دماغها كل واحد أسوا من التاني.
بتمشي أيدها على رأسها و هي تقرأ قرآن كريم.
بعد وقت طويل هدي شوية و قال بحزن:
_ نتيجة تحاليل أمل ظهرت.
سألت بلهفة و خوف:
_ و ايه النتيجة.
أخذ نفس و قال:
_ سرطان الرحم.
ضربت على صدرها و هي تقول:
_ يالهوي يا حسرة قلبي عليكِ يا بنتي، ربنا معها و يصبرها و يشفيها يارب و الموضوع ده علاجها يتكفل كتير اوي.
: أنا أعمل المستحيل علشانها، و أصرف كل اللي معي علشانها.
اتكلمت بهدوء:
_ و أنت مالك
بص لها باستغراب و قبل ما يسال، اتكلمت هي:
_ كل شيء قسمة ونصيب ،و أنا لا يمكن أقبل تكمل حياتك مع واحدة عندها المرض الوحش، فكر بعقل احتمال أمل متقدرش تخلف طول عمرها.
قام من مكانه بعصبية و قال:
_ ايه الكلام ده ، أنتِ عايزني اتخلي عنها في الظروف دي، و بعدين كل شيء نصيب لو مش مكتوب أن أمل تكون أم أنا كمان مش عايز أكون أب.
قامت بعصبية و صرخت:
_ نعم ياروح أمك، بقا أنا مستنية اليوم اللي تجوز فيه و أشيل عيالك ، و أنت تقول كده، أنا بحب أمل و أنت عارف كده ،بس حبي ليها مش أكتر من حبي ليك.