أمل مابين الحياة والموت بقلم منال كريم
الفصل الثالث و الرابع

ياه الكلمة صعبة جداً، صعبة لدرجة محدش يتخيلها غير اللي مجرب، تنزل على القلب زي السكينة اللي تقطعه حتة صغيرة.
رغم وجعها حاولت تتكلم بهدوء:
ـ و ايه يا عني عندي.
مقدرتش تنطق الكلمة، بلعت ريقها و قالت:
_ ده مرض زي اي مرض و له علاج و عايز عزيمة و صبر و إرادة و محتاجة داعمكم معايا.
قامت صباح و قالت :
_ طيب الف سلامة عليكِ يا أم سمر و ربنا يرزق أمل بابن الحلال.
قالت الجملة بسهولة، مش فارق معها وجع أمل و أهلها.
فتحت عينها بصدمة من الجملة، معقول يتخلى عنها، يبقي هو عرف من الدكتور و طلب من أمه تجي تنهى كل حاجة ، و قالت لماما علشان كده هي تعبت، معقول يا حازم و عدتني تكون معي في الحلو و المر، طيب كنت صبرت،صدقني أنا بنفسي كنت اقولك سوف حياتك ،بس أنت مستعجل على الفراق …
ردت بقوة رغم ضعفها، الابتسامة على وجهها رغم قلبها اللي ينزف الدموع:
_ نورتي و ابقي ابعتي سماح بكرة تاخد حاجتكم و احنا نبعت حد ياخد حاجتي اللي في الشقة، و ربنا يرزق ابنك بالزوجة الصالحة.
مشيت صباح من غير رد على كلام أمل.
سمر:
ليه كده يا أمل.
: ليه كده ايه، هو أنا عملت حاجه مش هي اللي جاي تنهي الموضوع.
كانت فاطمة تعيط من غير كلام،بصت أمل لها من غير كلام.
سألت سمر:
_ الدكتور قال ايه .
هزت راسها بمعني مش عارفه.
= ازاي.
: أول ما سمعت الخبر مشيت و أنا تائهة.
قامت سمر من مكانها ،شدت أمل و خدتها في حضنها و الاتنين يبكوا زي الاطفال و فاطمة زيهم و أكتر.
بعد شوية مسحت سمر دموعها و قالت بهدوء:
_ أنتِ قوية و لازم نبدا العلاج على طول.
= أنا مش عايزة اتعالج.
فاطمة بحزن:
_ لو عايزة توجعي قلبي بلاش تتعالجي.
غمضت عيونها بحزن.
قالت بدموع:
_ أنا خائفة من الكيماوي ،مش عايزة شعري يقع، أنا عايزة أكون أم.
محدش قدر يقولها كلام يقويها و يطمنها كانت الدموع مسيطرة عليهم.
في شقة حازم
حكت صباح كل اللي حصل لسماح، اللي قالت:
_ تفتكري حازم يسمع كلامك.
: غصب عنه، أنا عايزة اشوف ولاده.
= عندك حق من قبل الجواز و هي وشها نحس علينا لما تتجوز ايه اللي يحصل.
اللي كانوا يعدوا الايام علشان أمل تكون في بيتهم دلوقتي مش عايزين لمجرد حاجة ملهاش ذنب فيها.
رجع حازم من برة، كان دخل اوضته ، قالت :
_ عايزك يا حازم.