أمل ما بين الحياة والمـ.ـوت بقلم منال كريم
الفصل ٢٤ و٢٥
جريت ناحيته لكن قفل الباب بسرعة، و لأن الباب مكسور مش مقفول، كان مسكه بصعوبة شديدة و هي تشد من جوة.
طلع التلفيون ،طلب رقم عامل عنده و قال: هات الرجالة و أطلع فوق السطوح بسرعة.
قفل معه و رن على الشرطة.
سابت الباب لما فقدت الامل ، و بقت تدور تهرب ازاي ، لكن مفيش مفر للهروب ، مفيش غير شباك واحد و ده يطل على الشارع و هي في الدور العاشر.
قعدت بقلة حيلة……
أمل و سلسبيل مع بعض في نفس الاوضة.
تنهدت بحزن و قالت: أنا قلبي وجعني على حازم و نفسي أكون معه.
حطت التلفيون بإحباط ، بعد ما فقدت الامل أن عماد يرد عليها، و قالت: طيب نعمل ايه ؟ محدش فيهم بيرد علينا
: فكرة أنهم حاليا الساعة واحدة بليل في المقابر و كمان بقالهم أسبوع على كده حاجة ترعب.
= طنط صباح رفضت ترجع، و الغفير حذرهم من كده و هي مصممة تفضل هناك، اكيد مينفعش حازم و عماد يسبوها لوحدها.
: طبعا، طيب أنتِ شايفة نعمل ايه نروح ليهم؟
= مش عارفه يا أمل.
فردت جسمها على السرير و شدت الغطاء عليها و قالت بتعب: حاسة اني تعبانة ، انام شوية.
سألت بخوف: أنتِ كويسة ، أقول سمر تجيب دكتور
ابتسمت ابتسامه مكسورة و متعبة و قالت: مش كفاية حازم و سمر أنتِ كمان تخافي عليا من اي حاجة.
قالت بهدوء: أنتِ بطلة يا أمل ، المرض ده وحش اوي.
: الحمد لله ، أنا كويسة ،هنام شوية، لو عماد رد عليكي ، خلي يقول لحازم يكلمني.
و غمضت عيونها قبل رد من سلسبيل..
تتاؤب و قالت: أنا كمان انام شوية..
في المقابر.
صباح تخبط على القبر وتقول بصوت عالي: سماح, سماح افتحي أنا ماما أنا جيت.
مسك حازم و عماد ايديها بصعوبه اللي بتخبط بيها وقال عماد : يا ماما حرام عليكِ كده، القاعدة هنا غلط.
صرخت بصوت عالي:
ابعدوا عني، ابعدوا عني، أنتم مين؟ أنا ما اعرفش حد فيكم ابعدوا عني ،أنا عايزه اولادي يا سماح يا حازم يا عماد.
نزلت دموع حازم و قال: احنا ولادك يا ماما أنا حازم وده عماد وسماح في حته أحسن من هنا بس يلا يا ماما كفايه كده الغفير حذرني يطلب الشرطه لو فاضلنا هنا.
شدت ايديها منهم ونامت على الارض وقالت : أنا هفضل هنا جنب بنتي مش امشي من هنا.
بصوا لبعض بقله حيله،من أسبوع على الحال ده رافضه تمشي وتنام هنا و هما لا يمكن يسيبوها لوحدها، لكن اكتر من شيخ حذرهم من كده، و كمان الغفير هددهم يطلب البوليس.