أمل ما بين الحياة والمـ.ـوت بقلم منال كريم

الفصل ٢٤ و٢٥

وصل عماد و هو يجري وراه سلسبيل ، قابلوا محمد و قال: أن لله و ان اليه راجعون.

قال بصوت ضعيف :
عايزه اشوفها.

مشي محمد معه لحد المشرحة ، وقف هو برة و دخل عماد و دقائق و خرج مقدرش يشوفها ، من اول نظره بص عليها وجري بره، وقاعده على الارض جنب ام من الناحيه الثانيه و مسك أيدها و قال:
اكيد كل اللي يحصل ده حلم صح.

كانوا الثلاثه منهارين من الحزن، بس هي الاكثر لانها دلوقتي و اخيرا شفت الحقيقة و شفت أنها غلطانة و هي المذنبة في كل اللي حصل.

تم تجهيز الج\ثة و راحوا المقابر.

بعد الدفن كل الناس مشيت فضلت  صباح قاعدة قدام القبر وعماد وحازم معها.

وامل ومحمد وسمر و  سلسبيل واقفين قريب منهم.

قال حازم : يلا يا امي كفايه كده.

حركت راسها بالرفض و دموعها تنزل بغزارة ، وقالت:  لا مش أمشي و اسيب بنتي.

قال عماد: القاعدة ملهاش لازمة.

: قلت لا مش امشي، امشوا انتوا.

بص حازم ل أمل بمعني أنها تمشي، و قام عماد و قال:

أمل ممكن تخلي سلسبيل معكِ النهاردة و بكرة ارجعي إسكندرية.

قالت باعتراض : مش ارجع من غيرك.

قالت امل: أنا أخدها معي عند سمر لان ممنوع ادخل الشقة على ما التحقيق يخلص ، متخافش عليها..

رجع عماد تاني مكانه، و قال محمد: يلا يا جماعة.

أمل : غلط القعدة في المقابر.

محمد: طبعا غلط و خصوصا بليل ، يلا كلها شوية و النهار يطلع.

مشي محمد والبنات معه، وصلوا البيت نزل هو شقة أمه في الدور اللي تحت و ساب الشقة.

مر أسبوع كامل و صباح رافضة تسيب المقابر و عماد و حازم قاعدين معها.

و التحقيق كان شاغل.

عند نورا كانت تتسول في الشوارع علشان محدش يشك فيها، لكن ابنها تعب ،فرجعت قبل معادها،علشان تلاقي اياد ياخد الدهب و الفلوس و عايز يهرب.

سألت : أنت رايح فين؟

رد بتوتر و قال: مفيش المكان هنا مش أمان، اخد الحاجة في مكان تاني.

: و فين المكان ده؟

= بعدين يا نورا.

حطت الود على الكنبة و قالت بصوت عالي: لا بقا شكلك عايز تهرب بالفلوس لوحدك.

رد ببرود: أنا ابدا ، لو كنت عايز كنت هربت من زمان.

: طيب قولي فين المكان.

زعق بصوت عالي: قولت بعدين.

قربت منه و مسكت هدومه و قالت: غور في ستين داهيه بس سيب الحاجة بتاعتي.

زقها و قال: الحاجات دي ، أنا اللي سرقتها و عرضت حياتي للخطر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *