أمل ما بين الحياة والمـ.ـوت بقلم منال كريم
الفصل ٢٤ و٢٥
بعدت عنه و مسكت أيده الاتنين و لفتهم حول خصرها و رجعت حضتنه.
أبتسم إبتسامة بسيطة لأنها تعمل كده لما يكون زعلان منها و رفض يحضنها.
مرت دقائق و هي نفسها الوقت يقف هنا حتي هو، لكن بعدت عنه، وقفت على طرطيفها و طبعت قبلة على جبينها، و بعدين مسكت أيده و طبعت قبلة عليه، و أتحركت من غير اي كلام
مش شرط الكلام هو اللي يعبر لأن احيانا يكون الإنسان مش قادر يسمع أو حتي يتكلم.
الحضن اللي ممكن يكون بسيط ، كان اعتراف منها أنها جنبه و تدعمه.
قبلة الجبين تعبر عن الحب والتقدير.
قبلة اليد تعبر عن الاحترام.
هي اكتر حد عارف أن حازم مش في حالته الطبيعية، صدمة وراء صدمة و كل صدمة اكبر من اللي قبلها ، بداية من اللي حصل لسماح و أن هو عقيم و هي عارفة يعني حد يشعر بالنقص ، و حتي لو مش بيحب نورا لكن ضحكت عليها ، و ثقته كراجل اتهزت، و موت سماح و اكيد حالة صباح مش كويسة و ده بيان عليه هو و عماد ، و غير أن طول عمره عايش كأنه يتيم من غير أهل و ده بسبها علشان اختارها هي.
محدش يحس بيه قدها و حتي لو زعلانة منه ده مش وقت زعل.
اللي عملتها كان لها تأثير السحر عليه، أخذ طاقة كبيرة منها.
اما وصلت نص السلم ، بصت عليه و قالت: عارف المثل الشعبي اللي يقول لأجل الورد يستقي العلق.
حرك رأسه بنعم ، كملت هي: و علشان خاطرك يا اجمل حاجه في حياتي، أنا مسامحة ماما صباح و سماح، مش زعلانة منهم ، و مفيش في قلبي اي حاجه ، و ادعو ربي يرحم سماح و يبرد قلب ماما عليها..
نزل بسرعة و حضنها و رفعها من على الأرض و قال: بحبك ، بحبك كل يوم تثبتي ليا أنك تستحقي ابيع الدنيا علشانك.
ضربته على ضهره و قالت بعصبية مختلطة بدموع: ابقي ارد عليا أنا كنت أتجنن الأيام اللي فاتت.
قال بندم : أنا آسف حقك عليا.
اما سلسبيل وافقة قدم البيت مستنية أمل و هي تبكي، رن التلفيون وكان عماد،فتحت الخط بدون كلام، و هو كمان دقائق صمت تقيلة عليهم الاتنين هو غلط فيها و شبه طردها، و مش بيرد عليها، المفروض يقدر ظروفها و أنها اكيد حزينة و خائفة بسبب تأجيل الفرح اكتر من مرة.
و أخيراً أتكلم و قال بصوت مخنوق: أنا آسف.
ردت بدموع: أنا مش زعلانة منك، و مقدر موقفك ، المهم أني اطمن عليك.