أمل ما بين الحياة والمـ.ـوت بقلم منال كريم

الفصل ٢٤ و٢٥

طلعت أمل و سلسبيل وراءها.

في البيت كانت صباح في اوضة  سماح و حرفيا فقدت عقلها، عاملة تدور عليها تحت السرير و في الدولاب و تحت السجادة و رمت كل الهدوم على الأرض و تدور عليها، و هي تقول : سماح ، سماح كفاية لعب أنا تعبت.

و هما مش قادرين يسيطروا عليها.

خبط الباب ، قال حازم: شوفوا مين أقفل باب الاوضة وراءك.

خرج عماد و بص في العين السحرية و رجع قال: أمل و سلسبيل.

أخذ نفس عميق و قال: افتح لهم بس متكلمش كتير معاهم ، خليهم يمشوا على طول، بلاش حد يشوف أمك في الحالة دي، حتي لو كانت أمل اقرب ليا من روحي مش عايزها تشوف أمي كده..

كانوا زهقوا من الخبط و تأكدوا أن حازم و عماد مش عايزينهم…

و اتحركوا علشان يمشوا، لكن الباب اتفتح و قال بصوت متوتر: على فين؟

لفت بسرعة و رمت نفسها في حضنه و هي بتقول : وحشتني اوي يا عماد، عامل ايه يا حبيبي؟

طبطب على ضهرها بهدوء و قال: الحمدلله، اتفضلوا.

أمل: ازيك يا عماد

: الحمد لله.

دخل عماد وهما وراءه و كان يدعو الله ،انهما يمشوا.

قعدوا و قال هو: عاملين ايه.

ردت سلسبيل: الحمد لله بخير ، انتوا عاملين ايه ؟ و طنط عاملة ايه؟

: الحمد لله ، مرجعتيش اسكندرية ليه.

حست بالاحراج و قالت: قولت اطمن عليك ،بس ارجع النهاردة.

كذبت عليه ، كانت ناوية تفضل جنبه، أما هو بص في الساعة و قال بسرعة: كويس يلا بقا علشان توصلي قبل الليل.

ابتسمت بحزن و قالت: حاضر امشي، بس على فكرة الساعة ٢ الظهر و الطريق بالكتير ٣  ساعات بس حاضر امشي.

و خرجت سلسبيل بسرعة ، بصت امل عليها و بعدين عماد، و عيونها تدور عليها.

قال عماد: أمل روحي وراءها و فهميها قصدي.

حركت رأسها بنعم و هي أصل مش فاهمة حاجة ، و قبل ما تسال على حازم ،كان عماد قام و خرج على باب الشقة ، تصرف صريح أنها وجودها غير مرغوب فيه…

خرجت بخجل و كسوف و نزلت درجة سلم و بصت لعماد اللي كان هيفقل الباب، و قالت برجاء: لو سمحت يا عماد عايزة اشوف حازم حتي لو ثانية واحدة.

دخل عماد و دقيقة و خرج حازم، بصت عليها بحزن خسر كتير من وزنه ، ذقنه طويلة بيان عليه الهم و الحزن و التعب، قربت منه بهدوء و حضتنه من غير كلام ، كانت تطبط على ضهره بهدوء ، أما هو أيده جنبه ، مفكرش يحضنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *