أمل ما بين الحياة والموت بقلم منال كريم

الفصل الاخير

اول ما سمع الجملة ،ضحك بهستريا
لدرجة. الكل بص عليه، قالت بخجل:

_في ايه؟ مالك تضحك كده الناس تتفرج علينا.

حاول يسيطر على نفسه و قال: أصل متخيل واحد يوم فرحه و مراته حامل.

ردت بغيظ: أنت عبيط ،احنا بقالنا سنة متجوزين و النهاردة عيد جوزنا..

: ايوه عارف بس حاجة تضحك.

بصت بحزن من غير كلام، قال بهدوء:

_حقك عليا، الف مبروك يا حبيبتي ، يارب نخلف  بنت شبهك في الشكل و الطبع.

سألت بزعل : بجد مبسوط.

قالت بابتسامة: طبعا مبسوط.

طبع قبلة على مقدمة رأسها و قال بحنان: الف مبروك يا حبيبتي ، ربنا يقومك بالسلامة.

ابتسمت بدون رد.

: هو عماد اتجنن ولا ايه.

= أنا عارفة هو ماله.

: قولي يا امولة.

داعبت أنفه و قالت: هتبقي عم يا حزومي.

أبتسم و قال: بجد، أنا اروح ابارك لهم.

مسكت أيده و قالت: اولا تسيبني كده في ساحة الرقص لوحدي، ثانيا مش وقته خليهم لوحدهم.

قال بمزح:  حاسس أني اسيبك في ساحة المعر،كة مش الرقص، بس تمام خلينا وقت تأني

= ايوه كده شاطر.

بص حواليه و قال: بقولك تجي نهرب من الفرح.

قربت منه و همست : نروح فين؟

: البحر ينادي على العشاق، و اظن  مفيش.

كملت هي بدلع: عشاق احسن من حازم و أمل.

مسك أيدها و خرج من القاعة و مشيوا على البحر.

تحت ضوء القمر، و همس الأمواج و لون الماء يسحر القلوب، و الرمال التي ينعكس عليها ضي القمر..

يسير و هو يحتضن يدها بحب و حنان و احتواء كعادته.

توقف  عن السير، وقف أمامها، و نظر في عيونها بتمعن، و هي فعلت المثل، و تركوا  الحديث للعيون.

هو : كنت بلا هدف أو شخصية، مثل الضائع يسير على طريق مرسوم، حتي سطعت الشمس و أشرقت بنورها ، و ظهرت أمل، التي جعلت لحياتي هدف ،كنت أعيش بلا حياة ، أشعر دوماً أني بين الحياة والموت حتي رأيتك و جعلتي حياة ممتلئة بالأمل…

هي = كنت أعيش حياة هادئة و جميلة و انتظر بفارغ الصبر أن يجمعني الله بك، و أدعو الله سرا و جهرا أن يكون لدي الكثير من الأطفال ، حتي ظهرت الحقيقة المؤلمة ، و تحولت حياتي الجميلة المزدهرة إلى حياة قبيحة و مظلمة، و هنا شعرت بالموت، وسط عتمة الليل كنت أنت، في الطريق المجهول أجدك ممسكا بيدي، من بين دموعي تزدهر ابتسامة و سببها أنت، كنت بين الحياة والموت و لكن جذبتني معك الى حياة جميلة و هادئة ممتلئة  بالحب و السعادة  و الأمل…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *