أمل ما بين الحياة والموت بقلم منال كريم

الفصل الاخير

لفت ايديها الصغيره على رقبتها قوي وكانها خايفه تبعد عنها تاني وقالت :   كنت كل يوم اقول لبابي عايزه ارجع عشان أنت وحشتيني قوي، وحشتيني يا ماما.

بعدتها عنها بصدمة و سألت: قولتي ايه؟

نزلت دموعها و قالت: قولت ماما، أنتِ ممكن تزعلي مني، و كمان ماما تزعل مني لاني قولت كده بس بابا قال  إن ماما الله يرحمها هتكون  فرحانة علشان أنا فرحانة، أنا بحبك اوي و بحس انك ماما.

بكت بانهيار تام  وهي بتحرك راسها بالرفض و بتقول: ازعل منك أنت عارفه انا طول عمري نفسي اسمع الكلمه دي الحمد لله أنا  راضيه، بس كان نفسي اسمعها اوي، و لما تجي منك أنتِ ازعل ، أنا بحبك اوي يا بسمة.

مسحت دموعها و قالت بابتسامة: خالص يا ماما بقا، بلاش عياط و أنا أقولك ماما كتير اوي.

و قامت تجري حواليها و هي تقول ، ماما…

قعدت بسمة طول اليوم مع أمل ، وصلت لها رسالة مكتوبة من حازم :

اتمني الهدية تنال إعجابك سيدتي الجميلة، و معكِ تصريح أن بسمة تقضي الليلة معكِ.

بعت له فويس وهي بتقول: بجد يا حازم بسمة تنام معي النهاردة.

بعت فويس: وحشني صوتك اوي ، وحشني أسمع اسمي منك، ايوه يا حبيبتي ، و بجد بسمة تقضي الليلة معاكي النهاردة، أنا خدت الموافقة من طارق.

ردت بسعادة : أنت كمان وحشتني اوي.

فردت ذراعها و نامت بسمة عليه، وضمتها بحب و حنان، كانوا الاتنين مبسوطين.

و كل واحدة فيهم تحقق حاجة كان نفسها فيها.

بسمة اللي مشتاقة لنفس الحضن و اتحرمت منها من بعد وفاة أمها.

و أمل اللي نفسها تجرب شعور الامومة، صحيح كانت بتعمل كده مع اولاد سمر و هما قالوا لها ماما لكن هي رفضت، و قالت:
أن مكانة الخالة مكانة غالية جدا، و أنا بحب اسمع منك كلمة خالتو احسن.

ناموا في سعادة.

بعد أسبوع آخر الشقة خلصت.

و خد حازم أمل ، اللي نسيت كل زعلها منه، أو بالاحري هي  مزعلتش من الاساس،  و لول سمر كانت رجعت معه من أول يوم.

هي دي أمل موجود منها كتير وسطنا ، قلبها ابيض من الثلج، مش بتعرف تزعل من حد، تنسي بسرعة، تفتكر بس اللي يعمل لها خير، لو لقت حد في مشكلة و حتي لو الحد ده غلط معها تجري تساعده بدون مقابل.

في عز غضبها تقول مش اسامح اللي ظلمني طول عمري، و لما تفكر مع نفسها، تقول لازم اسامح يمكن أنا غلطت في حاجة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *